ترمب يتحدّث عن «طريق واضح للفوز»... وفريقه القانوني يصعّد اتهامات التزوير

جولياني أدان «التزوير الممنهج» في المدن التي يسيطر عليها الديمقراطيون

أنصار ترمب يتظاهرون في أتلانتا أول من أمس ضد «سرقة الانتخابات» (أ.ف.ب)
أنصار ترمب يتظاهرون في أتلانتا أول من أمس ضد «سرقة الانتخابات» (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتحدّث عن «طريق واضح للفوز»... وفريقه القانوني يصعّد اتهامات التزوير

أنصار ترمب يتظاهرون في أتلانتا أول من أمس ضد «سرقة الانتخابات» (أ.ف.ب)
أنصار ترمب يتظاهرون في أتلانتا أول من أمس ضد «سرقة الانتخابات» (أ.ف.ب)

تمسك رودي جولياني رئيس الفريق القانوني للرئيس دونالد ترمب، بادعاءات حدوث تزوير ممنهج في الانتخابات الرئاسية الأميركية، مؤكداً أن التزوير لم يحدث فقط في ولاية واحدة بل في عدة ولايات «بأسلوب ونمط واحد».
وأكد جولياني، في مؤتمر صحافي من مقر اللجنة الوطنية للجمهوريين بواشنطن أمس، أن المدن الكبرى التي يسيطر عليها الديمقراطيون شهدت عمليات تزوير. وقال: «لدينا شهادات بأن هامش الفوز لصالح بايدن في ولاية بنسلفانيا لم يكن نصراً وإنما تزويراً، ولم يكن هناك مجال لتمكين المفتشين من مراقبة عمليات التصويت»، مستشهداً بتحذيرات الرئيسين السابقين جيمي كارتر وجيمس بيكر من التصويت عبر البريد وإمكانية تزوير بطاقات الاقتراع. وتابع جولياني مخاطباً الصحافيين أن الظروف التي تحوي بطاقات الاقتراع لا تتيح التحقق من هوية صاحبها، بما يسمح بتكرار التصويت، و«تصويت الموتى»، على حد قوله.
وقال المحامي الأميركي إن 682 ألف بطاقة اقتراع في ولاية بنسلفانيا تم فرزها دون أن يتم التحقق منها ومن توقيع الناخب الأميركي. وفي مدينة بيتسبرغ، لم يتم السماح لنحو 15 ألف ناخب بالتصويت، وقيل لهم إنهم صوتوا بالفعل. وأكد جولياني أن لديه 220 شهادة موثقة من أميركيين شهدوا تحت القسم بحدوث أخطاء وتزوير.
وقال جولياني ساخراً إنه «حتى دولة مثل تنزانيا لديها قواعد لدخول المفتشين ومراقبة الانتخابات، لكن مفتشي حملة ترمب لم يسمح لهم بالمراقبة، بل تعرضوا للإهانة والإساءة والطرد، ولم يسمح لهم بالمراقبة». وشدد محامي الرئيس أن عمليات الاحتيال والتزوير التي حدثت في مدينة فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا كثيرة بدرجة لا يمكن تخيلها، وقال إن «جو بايدن لديه أبرع فريق للاحتيال في العالم»، وقال إنه سيرفع دعوى جديدة في ولاية جورجيا، مكرراً أن بايدن لم يفز في الانتخابات.
من جهتها، قالت سيدني باول العضو في فريق ترمب القانوني إن آلات التصويت والفرز قامت بتحويل بعض الأصوات من ترمب إلى بايدن، مشيرة إلى علاقات شركة دومنيون المنتجة لآلات التصويت بالديمقراطيين. وأكّدت باول أن الرئيس ترمب فاز بفرق شاسع على خصمه، مكررة تهمة «سرقة الانتخابات»، ومتعهدة «استعادة الولايات المتحدة».
في غضون ذلك، نشر الرئيس ترمب سلسلة تغريدات حول «عمليات التزوير واسعة النطاق»، وقال: «تظهر أدلة على تزوير الناخبين باستمرار، بما في ذلك وجود 20 ألف شخص متوفى في قائمة الناخبين بولاية بنسلفانيا وعدة آلاف في جميع أنحاء البلاد (...) هناك عدد مصطنع من الأصوات لصالح جو بايدن».كما استبق الرئيس ترمب المؤتمر الصحافي في تغريدة، قائلاً إن هناك «طريقاً واضحة للفوز».

سحب دعوى ميشيغان
في سياق متصل، قالت الحملة الانتخابية للرئيس الأميركي أمس إنها ستسحب دعوى قضائية رفعتها للطعن على نتائج التصويت في الانتخابات الرئاسية في ولاية ميشيغان. ويعد ذلك إخفاقاً جديداً للمساعي القانونية من جانب الحملة، كما ذكرت وكالة رويترز. وقال رودي جولياني، في بيان: «سنسحب هذا الصباح الدعوى التي رفعناها في ميشيغان كنتيجة مباشرة لتحقيق ما سعينا إليه، منع اعتماد نتائج الانتخابات في مقاطعة واين قبل الأوان وقبل أن يتأكد الناس من أن كل صوت قانوني جرى إحصاؤه، وعدم إحصاء أي صوت غير قانوني».
من جانبها، تستعد ولاية جورجيا لإعلان نتيجة إعادة الفرز اليدوي، فيما لا يستبعد بعض المحللين أن تطلب حملة ترمب إعادة فرز الأصوات مرة أخرى، وهو ما يسمح به قانون الولاية إذا كان الفارق بين أصوات المرشحين أقل من نصف في المائة.
وتراجعت آمال الفريق القانوني للرئيس ترمب في أن تسفر عملية إعادة الفرز عن قلب نتيجة الولاية المقررة لصالح جو بايدن، لكن الفريق يواصل البحث عن سبل لفوز مرشحهم بولاية ثانية وطلب من لجنة الانتخابات في ولاية ويسكونسن إعادة فرز النتائج في مقاطعتي ميلووكي وداين، ذات الأغلبية الديمقراطية.

شرعية الرئيس المنتخب
وفيما تشير تقارير إلى إدراك الرئيس ترمب صعوبة قلب نتيجة الانتخابات لصالحه، يرجح البعض أن تركيزه على ولايات متأرجحة يهدف إلى التشكيك بشرعية فوز بايدن.
ويبدو أن هذه الاستراتيجية بدأت تأتي بثمارها، إذ يعتقد ما يقرب من نصف الجمهوريين أن الرئيس ترمب «فاز عن جدارة» في الانتخابات الأميركية، لكن التزوير واسع النطاق لأصوات الناخبين سلب منه الفوز لصالح بايدن، وفقاً لاستطلاع رأي نشرته «رويترز - إبسوس» الأربعاء. وأظهر استطلاع الرأي الذي أجري في الفترة من 13 إلى 17 نوفمبر (تشرين الثاني) أن تحدي ترمب العلني لفوز بايدن في كل من التصويت الشعبي والمجمع الانتخابي يبدو أنه يؤثر على ثقة الجمهور في الديمقراطية الأميركية، خاصة بين الجمهوريين.
وفي المجمل، أجمع 73 في المائة من المستطلعين على فوز بايدن في الانتخابات، بينما عبّر 5 في المائة عن اعتقادهم بأن ترمب هو الفائز. ولكن عندما سُئل الجمهوريون على وجه التحديد إن كان بايدن قد «فاز عن جدارة»، أبدوا تشككهم بشأن الكيفية التي تحقق بها الفوز لبايدن. وقال 52 في المائة من الجمهوريين إن ترمب «فاز عن جدارة»، بينما قال 29 في المائة فقط إن بايدن فاز عن جدارة.
وعند سؤالهم عن السبب، كان الجمهوريون أكثر قلقاً من غيرهم من أن القائمين على فرز الأصوات في الولايات رجحوا كفة بايدن، إذ قال 68 في المائة من الجمهوريين إنهم قلقون من أن الانتخابات جرى «تزويرها»، بينما كان لدى 16 في المائة فقط من الديمقراطيين وثلث المستقلين نفس المخاوف.
حتى قبل فوزه في انتخابات عام 2016، ظل ترمب يشكو من العملية، مدعياً دون دليل أنها غير منصفة بحقه. ومنذ أن حشد بايدن عدداً كافياً من الأصوات في المجمع الانتخابي للفوز بالبيت الأبيض، صعّد ترمب من تلك الانتقادات، وأخبر مؤيديه أنه ضحية تصويت غير قانوني واسع النطاق.



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.