مصر تصادر أسلحة ثقيلة في سيناء وجماعة جهادية تتبنى محاولة اغتيال وزير الداخلية

جنود مصريون في دورية على طريق يفصل بين حدود بلادهم وقطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
جنود مصريون في دورية على طريق يفصل بين حدود بلادهم وقطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مصر تصادر أسلحة ثقيلة في سيناء وجماعة جهادية تتبنى محاولة اغتيال وزير الداخلية

جنود مصريون في دورية على طريق يفصل بين حدود بلادهم وقطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
جنود مصريون في دورية على طريق يفصل بين حدود بلادهم وقطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

تبنت جماعة جهادية تطلق على نفسها اسم «أنصار بيت المقدس» أمس مسؤولية محاولة اغتيال وزير الداخلية المصري الخميس الماضي، فيما قالت مصادر أمنية مصرية أمس إن الجيش صادر أسلحة ثقيلة، من بينها صاروخ «سام 7»، يعتقد أنها تخص متشددين في سيناء، مع زيادة السلطات لإجراءات التأمين في القاهرة خاصة تحركات كبار المسؤولين، ومترو الأنفاق الذي يقل ملايين الركاب يوميا.
وقالت الجماعة الجهادية إنها استهدفت موكب وزير الداخلية محمد إبراهيم الخميس الماضي، في عملية «استشهادية» قام بها أحد أفرادها. موضحة انها تستهدف أيضا وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، انتقاما لقتلى أنصار الرئيس السابق محمد مرسي خلال عملية فض اعتصامي ساحتي «رابعة العدوية» و«نهضة مصر» الشهر الماضي.
كما توعدت الجماعة في بيان لها أمس الإعلاميين أيضا، ووصفتهم بأنهم «يضللون الأمة ويزيفون الحقائق ويحرضون على قتل أبنائها». مطالبة المواطنين بالابتعاج عن المنشآت والمقار التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية «حفاظا على أرواحهم».
في غضون ذلك، شنت القوات المسلحة أمس غارات جديدة في المنطقة الواقعة قرب الحدود مع قطاع غزة، بين رفح والعريش في سيناء، في إطار خطة أمنية واسعة تستهدف محاصرة من يعتقد أنهم متشددون إسلاميون. وقامت قوات تابعة للجيش والأمن المركزي، مدعومة بغطاء جوي مكثف من المروحيات العسكرية، بتنفيذ عملية أمنية كبيرة في شمال سيناء. وقالت المصادر إن الهجوم يهدف إلى مهاجمة «البؤر الإرهابية» والقبض على المسلحين خاصة في قرى تقع في محيط مدينة العريش والشيخ زويد ورفح، منها الجورة والتومة والظهير والمقضبة.
ويأتي ذلك بعد ساعات من غارات نفذتها قوات الجيش والشرطة في شمال سيناء الليلة قبل الماضية، أوقعت خلالها تسعة قتلى قالت المصادر الأمنية إنهم من الجماعات الجهادية، إضافة لاعتقال ما لا يقل عن 15 حتى مساء أمس، وتدمير مخازن أسلحة، ومصادرة أسلحة أخرى تم العثور عليها في مخابئ تقع في المنطقة الواقعة بين رفح والعريش.
وقالت المصادر العسكرية إن القوات قامت بفرض طوق أمني واسع في منطقة العمليات لـ«منع هروب العناصر الإرهابية»، وضبط مدافع «هاون» وقذائف صاروخية منها «صاروخ سام 7» المضاد للطائرات. كما قامت القوات الأمنية بتدمير نحو 35 شاحنة صغيرة كانت محملة بأسلحة ثقيلة ومتوسطة تستخدمها العناصر المتشددة لمهاجمة مواقع للجيش والشرطة في سيناء. كما نفذت قوات الأمن عملية مداهمة وتدمير لنحو 118 بؤرة كانت تتمركز فيها من قالت إنهم «عناصر إرهابية مسلحة».
ومن جانبه، أعلن اللواء أسامة عسكر، قائد الجيش الثالث الميداني، أن القوات المسؤولة عن مواجهة «بؤر الإرهاب» بشمال سيناء نجحت في العثور على صواريخ أرض جو (أحدها من طراز «سام 7»، المتطور، المحمول على الكتف)، مشيرا إلى أن هذا النوع من الصواريخ يعد من أخطر أنواع الأسلحة الثقيلة التي عثر عليها «منذ بدء الحرب على الإرهاب» في سيناء، وذلك لاستخدامها في مهاجمة طائرات الأباتشي الخاصة بالجيش.
وبالتزامن مع عمليات الجيش والشرطة في سيناء زادت السلطات من إجراءات التأمين في القاهرة وعدة محافظات، خاصة في ما يتعلق بتحركات كبار المسؤولين ومترو الأنفاق الذي يقل ملايين الركاب في العاصمة يوميا. وتتضمن الخطة الأمنية بالقاهرة تزويد شرطة المترو والسكك الحديدية بأجهزة حديثة للكشف عن المفرقعات والاستعانة بالكلاب البوليسية، مع انتشار الوجود الأمني المكثف في المحطات وداخل عربات المترو، مع الانتشار المكثف للشرطة النسائية في العربات المخصصة للنساء. وأكد اللواء منير السيد، مدير الإدارة العامة لشرطة النقل والمواصلات، أن الحملة جاءت بقصد إعادة الانضباط وضبط الخارجين عن القانون بمحطات المترو.
وتقع بين وقت وآخر هجمات محدودة من جانب مسلحين على نقاط تفتيش أمنية على الطرق السريعة وفي مداخل بعض المدن، لكن لا يتضح ما إذا كانت ناتجة عن ناشطين معارضين للسلطات الجديدة أم من العناصر المطلوبة للعدالة في جرائم عادية. وأدى هجوم شنه مسلحون يوم أمس على كمين للشرطة في منطقة الدلنجات شمال غربي القاهرة لإصابة اثنين من رجال الشرطة. وقالت المصادر الأمنية إن المسلحين كانوا يستقلون حالفة صغيرة مطموسة الهوية ورفضوا الامتثال للتفتيش وفروا هاربين بعد أن أطلقوا الرصاص على القوة الأمنية.
ومن جانبها، قالت مصادر قضائية مصرية أمس إن النيابة أمرت بحبس المرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع لمدة 15 يوما، على ذمة التحقيقات في اتهامه بالتحريض على وقائع عنف قتل خلالها عدة أشخاص خلال مسيرة لـ«الإخوان» في شارع البحر الأعظم في الجيزة في 16 يوليو (تموز) الماضي، في إطار المظاهرات التي طالبت بعودة مرسي للحكم. وتقرر إحالة المرشد و14 من قيادات «الإخوان» لمحكمة الجنايات في القضية نفسها، من بينهم محمد البلتاجي وصفوت حجازي (محبوسان على ذمة التحقيقات)، وكل من باسم عودة وعاصم عبد الماجد وعصام العريان (هاربون).
وأسندت النيابة العامة للمتهمين بديع والبلتاجي وحجازي وعبد الماجد والعريان تهما، منها التحريض على الإرهاب، وتأليف عصبة مسلحة لمهاجمة المواطنين ومقاومة السلطات وإمدادها بالأموال والأسلحة. كما أسندت النيابة إلى باقي المتهمين ارتكابهم جرائم الإرهاب والتجمهر والقتل العمد والشروع في القتل العمد، واستعراض القوة وفرض السطوة والانضمام إلى عصابة مسلحة قامت بمهاجمة طائفة من السكان وقاومت بالسلاح رجال السلطة العامة لمنع تنفيذ القوانين، وإحراز أسلحة نارية وذخائر غير مرخصة وأسلحة بيضاء، وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة للمواطنين.
وجاء قرار الإحالة للمحاكمة بناء على تحقيقات أجرتها نيابة جنوب الجيزة الكلية وقالت فيها إن المتهمين قاموا بعقد اجتماعات إبان اعتصام أنصار مرسي في ساحة «رابعة العدوية» الذي جرى فضه منتصف الشهر الماضي، اتفقوا خلالها مع آخرين على التجمهر في مسيرات تجوب شوارع محافظة الجيزة، بغرض استخدام العنف وفرض السطوة وترويع المواطنين.
وعلى الصعيد السياسي، واصل أحمد المسلماني، المستشار الإعلامي للرئيس المصري المؤقت، مشاوراته مع قادة الأحزاب بشأن خارطة الطريق التي تتضمن تعديل الدستور وإجراء انتخابات نيابية ورئاسية. ومن المقرر أن يلتقي اليوم (الاثنين) مع قادة حزب الدستور الذي كان يرأسه الدكتور محمد البرادعي. وصرح المسلماني بأن اللقاء يأتي في إطار المشاورات التي تجريها مؤسسة الرئاسة مع القوى السياسية بشأن الوضع الحالي وخارطة المستقبل.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.