مسؤولون: إحصاء أصوات جورجيا وويسكونسن لن تغير هزيمة ترمب على الأرجح

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

مسؤولون: إحصاء أصوات جورجيا وويسكونسن لن تغير هزيمة ترمب على الأرجح

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

باتت محاولات الرئيس دونالد ترمب للتشبث بالسلطة ضعيفة أكثر من أي وقت مضى على ما يبدو أمس الأربعاء، مع إعلان مسؤولي الانتخابات في ولاية جورجيا إن إعادة إحصاء الأصوات التي ستكتمل قريباً لن تغير على الأرجح فوز الرئيس المنتخب جو بايدن هناك.
وجورجيا واحدة من ولايات عدة تشكك حملة ترمب في نتائجها، لكن دون جدوى حتى الآن. وقال مسؤولو الانتخابات بالولاية إن نتائج إعادة الإحصاء المقرر إعلانها اليوم الخميس من غير المرجح أن تقلب فوز بايدن بفارق 14 ألف صوت في الولاية. كما قالوا إنها لن تقدم دليلاً على مزاعم ترمب غير المستندة إلى أدلة بالاحتيال على نطاق واسع.
وقال جابرييل سترلينج مدير نظام التصويت بالولاية للصحافيين «لقد تم تضليله على هذه الجبهة».
وبالمثل، قال مسؤولو الانتخابات في ويسكونسن إن إعادة إحصاء الأصوات جزئياً استجابة لطلب حملة ترمب لن تغير خسارة الرئيس الحالي في الولاية التي فاز بها في 2016.
ومع بقائه بعيداً عن الأنظار يصر الرئيس الجمهوري على التنفيس عن غضبه عبر «تويتر». ولم تلق دعاواه القضائية المتعلقة بالانتخابات في بنسلفانيا ونيفادا وميشيغان نجاحاً يذكر.
ويعرقل رفض ترمب الاعتراف بنتائج انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) الانتقال السلس لإدارة جديدة ويعقّد تعامل بايدن مع جائحة فيروس كورونا عند توليه المنصب في 20 يناير (كانون الثاني).
ويظهر استطلاع أجرته «رويترز - إبسوس» أن مزاعم ترمب التي يسوقها دون سند بشأن «تزوير» الانتخابات لها فائدة سياسية، إذ يصدقها ما يصل إلى نصف رفاقه الجمهوريين.
وقالت كاتي هوبز، وزيرة الخارجية الديمقراطية لولاية أريزونا وكبيرة مسؤولي الانتخابات فيها، إنها واجهت تهديدات متصاعدة بالعنف وألقت باللوم على ترمب في نشر معلومات مضللة لتقويض الثقة في النتائج.
ويأمل الرئيس في أن تؤدي إعادة إحصاء الأصوات يدوياً في جورجيا إلى محو تقدم بايدن هناك. وقال كبير مسؤولي الانتخابات في الولاية إن ذلك غير مرجح.
وقال وزير خارجية جورجيا الجمهوري براد رافينسبيرجر لشبكة (سي إن إن): «لا أعتقد أنها ستغير النتائج الإجمالية في نهاية المطاف».
وحتى صباح الأربعاء، انخفض تقدم بايدن على ترمب إلى 12781 صوتاً من 14156 في السابق، وفقاً لسترلينج مدير نظام التصويت في الولاية. وقال سترلينج إنه يتوقع استكمال إعادة الإحصاء بحلول منتصف ليل الأربعاء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (05:00 بتوقيت غرينتش الخميس) وتصديق الولاية عليها غداً الجمعة.
وقالت لجنة الانتخابات في ويسكونسن إنها ستعيد إحصاء الأصوات في مقاطعتي ميلووكي ودين، وهما منطقتان يهيمن عليهما الديمقراطيون، بعد أن سددت حملة ترمب ثلاثة ملايين دولار من 7.9 مليون تكلفة إعادة الإحصاء بالولاية بأكملها.
وأفاد سكوت ماكدونيل المسؤول بمقاطعة دين إن إعادة الإحصاء ستبدأ غداً الجمعة وتنتهي في غضون أيام. وقال إنها ربما لن تغير الحصيلة بشكل كبير. وأضاف: «بالتأكيد لا يوجد شيء قريب مما هو مطلوب لتغيير النتائج».
وفاز بايدن في ويسكونسن بفارق أكثر من 20 ألف صوت وحصل على 49.5 في المائة من الأصوات مقابل 48.8 في المائة لصالح ترمب.
وللبقاء في منصبه، يحتاج ترمب إلى تغيير النتائج في ثلاث ولايات على الأقل، وهو أمر غير مسبوق، للوصول إلى النصاب المطلوب في المجمع الانتخابي وهو 270 صوتاً.
كما يطعن ترمب في نتائج ميشيغان، إذ زعم دون دليل يوم الأربعاء أن عدد الأصوات في ديترويت قد تجاوز عدد السكان. ويهيمن الديمقراطيون على أكبر مدينة في الولاية.
وقال على «تويتر»: «في ديترويت، عدد الأصوات أكبر كثيراً من الناس. لا يمكن فعل أي شيء لمعالجة هذا الاحتيال الضخم. لقد فزت بولاية ميشيغان»!.
وتظهر سجلات المدينة أنه جرى الإدلاء بما مجموعه 250138 صوتاً هناك في الانتخابات الرئاسية. وهذا هو أكثر بقليل من ثلث سكان المدينة البالغ 670031. وفقاً لمكتب الإحصاء الأميركي.
وقال كبير مسؤولي الانتخابات في الولاية إن جميع المقاطعات، ومنها مقاطعة واين في ديترويت، قد صدقت على إحصاءاتهم.
وفي ولاية بنسلفانيا، سعت حملة ترمب إلى معاودة رفع دعوى قضائية لم تمض قدماً فيها، وكانت قد زعمت خلالها بأنه لم يُسمح للمراقبين الجمهوريين بمتابعة إحصاء الأصوات. وقال المحامون إنهم تخلوا عن هذه المزاعم بسبب سوء التواصل.
وقالت المحكمة العليا بالولاية إنها ستنظر استئنافاً في قضية منفصلة تطعن في آلاف الأصوات المرسلة بالبريد في فيلادلفيا.
وعقد بايدن اجتماعاً عبر الإنترنت يوم الأربعاء مع كبار العاملين بمجال الرعاية الصحية في ولاية ديلاوير والذين شكوا من نقص معدات الحماية الشخصية وفحوص كوفيد - 19» لهم شخصياً.
وحذر بايدن من أن استمرار تأخر الاعتراف به كفائز قد يعني تأخر استعدادات الولايات المتحدة «لأسابيع وأشهر» في توزيع لقاح فيروس كورونا.
ولم تعلن إدارة الخدمات العامة، التي يديرها مسؤول عينه ترمب، رسمياً بعد عن الفائز في الانتخابات. ويقول فريق بايدن إن ذلك يعيق التنسيق مع مهمة العمل الحالية المعنية بفيروس كورونا في البيت الأبيض.
وتواجه الولايات موعداً نهائياً في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) للتصديق على نتائج الانتخابات قبل التصويت الرسمي للمجمع الانتخابي في 14 ديسمبر.
ومن المقرر أن يقوم الكونغرس بإحصاء أصوات المجمع الانتخابي في السادس من يناير، وهو إجراء شكلي في العادة. لكن أنصار ترمب في مجلسي الشيوخ والنواب يمكن أن يعترضوا على النتائج في محاولة أخيرة لحرمان بايدن من 270 صوتاً وتحويل القرار النهائي إلى مجلس النواب.
وقال مسؤولو انتخابات من كلا الحزبين في أنحاء الولايات المتحدة إنه ليس هناك دليل على عبث بالأصوات، وخلصت مراجعة اتحادية إلى النتيجة ذاتها.
وأقال ترمب يوم الثلاثاء مسؤول الأمن الإلكتروني في الولايات المتحدة، الذي أثار غضبه برفضه دعم مزاعم التزوير في الانتخابات.
وحصل بادين على 306 من أصوات المجمع الانتخابي مقابل 232 لصالح ترمب. وفاز في الاقتراع الشعبي المباشر بفارق أكثر من 5.8 مليون صوت.



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.