غضب ديمقراطي عارم واستنكار جمهوري خجول بعد طرد كريبس

TT

غضب ديمقراطي عارم واستنكار جمهوري خجول بعد طرد كريبس

لا يكاد المشرعون في الكونغرس يغلقون ملفاً إلا ويفاجئهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفتح ملف آخر أكثر تعقيداً. ولعلّ قراره طرد مدير وكالة الأمن السيبراني كرستوفر كريبس أخذهم على حين غفلة، فتسابقوا لالتقاط أنفاسهم قبل البدء بالإعراب عن استنكارهم هذه الخطوة، من الجانب الديمقراطي.
فكريبس الذي عينه ترمب يخدم في منصبه منذ عام 2017، وقد جمعته علاقة طيبة بالحزبين خلال فترة خدمته التي شملت حماية الانتخابات في عامي 2018 و2020. ومن غير المفاجئ أن يكون قرار ترمب بإقالته قد أثار حفيظة الديمقراطيين، الذين توقعوا حصول أمر من هذا النوع منذ أن أصدر كريبس تقريره الذي أكد فيه على نزاهة انتخابات عام 2020، في تناقض تام مع ادّعاءات ترمب.
وتواردت ردود الأفعال بعد خبر الإقالة عبر «تويتر» مساء الثلاثاء، فقال كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ مارك وارنر، إن «كريس كريبس هو موظف رائع خدم الدولة، وهو الشخص الذي يحتاج إليه الأميركيون لحماية أمن انتخاباتنا. إن قرار الرئيس بطرده لأنه قال الحقيقة يحمل دلائل كبيرة».
من ناحيتها، اتهمت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ترمب بتهديد الديمقراطية الأميركية من خلال أفعاله، وقالت في بيان، إن «إصرار الرئيس على تقسيم البلاد من خلال رفضه الإقرار بهزيمته في الانتخابات يهدد من ديمقراطيتنا».
ودعت بيلوسي ترمب إلى التركيز على فيروس كورونا الذي أودى بحياة أكثر من 250 ألف أميركي عوضاً عن «الانجرار إلى هذه المهزلة الخطرة والمشينة». وتحدّث السيناتور المستقل أنغوس كينغ عن طرد كريبس فقال «من خلال طرد السيد كريبس لأنه قام بعمله، ألحق الرئيس ترمب ضرراً كبيراً بالأميركيين الذين يعتمدون على دفاع الوكالة السيبرانية عنهم، بطرق لا يعرفونها». وذكر أنغوس، وهو أحد المرشحين لتسلم منصب رئيس الاستخبارات الوطنية في إدارة بايدن، أن طرد كريبس سيسمح لبايدن بالتواصل معه والتعاون سوية. وهذا أمر لم يكن ممكناً خلال خدمته في منصب حكومي، فأضاف «آمل أن يتشاور الرئيس المنتخب بايدن مع كريس لتحسين مستقبل هذه الوكالة المهمة للغاية».
أما السيناتورة إيمي كلوبوشار، وهي مرشحة ديمقراطية سابقة للانتخابات، فاعتبرت أن طرد كريبس هو ضربة موجعة للديمقراطية الأميركية. وذكّرت بسجله في التعاون والاحترام الذي لاقاه من الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء.
وفي ظل هذه الانتقادات الديمقراطية اللاذعة، شهد الصف الجمهوري صمتاً حذراً تجرأ جمهوري واحد على خرقه، وهو السيناتور بن ساس الذي قال «كريس كريبس قام بعمل جيد جداً، وهو أمر شهد عليه مسؤولو الانتخابات في البلاد كلها. ومن الواضح أنه ما كان يجب طرده».
إضافة إلى ساس، أشاد الجمهوري ريتشارد بر، رئيس لجنة الاستخبارات السابق في مجلس الشيوخ، بأداء كريبس، لكن من دون أن ينتقد إقالته. فقال بر، إن «كريبس هو موظف ملتزم قام بعمل رائع في وقت التحديات. وإنه وفريقه في الوكالة عملوا بجهد لتقوية البنى التحتية للانتخابات وبناء الثقة بين الولايات والحكومة الفيدرالية». وأشار بر إلى أن جهود كريبس كانت أساسية لحماية انتخابات عام 2020 من التهديدات الأجنبية.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».