البرازيل تجتاز عقبة الأوروغواي محققة أفضل بداية منذ 51 عاماً

الأرجنتين تهزم بيرو والإكوادور تسحق كولومبيا في الجولة الرابعة لتصفيات مونديال 2022

ريشارليسون مهاجم البرازيل (يمين) يسجل هدف منتخب بلاده الثاني بكرة رأسية في مرمى الأوروغواي (أ.ب)  -  لاوتارا يحتفل بتسجيل هدف الأرجنتين الثاني في مرمى بيرو (أ.ف.ب)
ريشارليسون مهاجم البرازيل (يمين) يسجل هدف منتخب بلاده الثاني بكرة رأسية في مرمى الأوروغواي (أ.ب) - لاوتارا يحتفل بتسجيل هدف الأرجنتين الثاني في مرمى بيرو (أ.ف.ب)
TT

البرازيل تجتاز عقبة الأوروغواي محققة أفضل بداية منذ 51 عاماً

ريشارليسون مهاجم البرازيل (يمين) يسجل هدف منتخب بلاده الثاني بكرة رأسية في مرمى الأوروغواي (أ.ب)  -  لاوتارا يحتفل بتسجيل هدف الأرجنتين الثاني في مرمى بيرو (أ.ف.ب)
ريشارليسون مهاجم البرازيل (يمين) يسجل هدف منتخب بلاده الثاني بكرة رأسية في مرمى الأوروغواي (أ.ب) - لاوتارا يحتفل بتسجيل هدف الأرجنتين الثاني في مرمى بيرو (أ.ف.ب)

تحاول البرازيل والأرجنتين التغريد خارج السرب في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لمونديال 2022 لكرة القدم، فحققت الأولى أفضل بداية لها في التصفيات منذ 51 عاماً بفوزها الرابع توالياً على مضيفتها الأوروغواي العنيدة 2 - صفر، في حين عادت الثانية مع نجمها ليونيل ميسي بالنقاط من أرض البيرو بهدفين نظيفين أيضاً.
وكانت البرازيل مع أسطورتها بيليه وأمثال توستاو، قد حققت ستة انتصارات متتالية مطلع تصفيات مونديال 1970 الذي أحرزت لقبه لاحقاً في المكسيك. ورفعت البرازيل رصيدها إلى 12 نقطة كاملة بالصدارة، بفارق نقطتين عن الأرجنتين التي عوّضت تعادلها الأخير مع الباراغواي، في حين مُنيت كولومبيا بخسارة مذلة على أرض الإكوادور 1 - 6، فصعدت الأخيرة إلى المركز الثالث بتسع نقاط.
على ملعب «سنتيناريو» الشهير في مونتيفيديو، حسمت البرازيل مواجهتها منطقياً مع الأوروغواي في الشوط الأول، بهدفين من تسديدة لأرتور من خارج المنطقة اصطدمت بأحد المدافعين إلى داخل الشباك في الدقيقة الـ34، ورأسية جميلة لريشارليسون بعد عرضية من رينان لودي في الدقيقة الـ45، واستفادت البرازيل جيداً من غياب المهاجم لويس سواريز عن الأوروغواي لإصابته بفيروس كورونا المستجد، ثم طرد المهاجم الآخر أدينسون كافاني في الشوط الثاني.
وتبدو البرازيل التي غاب عنها نجمها نيمار للمباراة الثانية على التوالي بسبب الإصابة، في موقع مريح لحجز إحدى البطاقات الأربع المؤهلة عن أميركا الجنوبية، علماً بأن بطلة العالم خمس مرات (رقم قياسي) هي الوحيدة التي لم تغب عن المونديال منذ انطلاقه عام 1930 في الأوروغواي تحديداً.
وكانت الأوروغواي أخطر بداية مع كرة للشاب داروين نونيس ارتطمت بعارضة الحارس إيدرسون أمام مدرجات خالية.
ورغم تفوق الأوروغواي، استغلت البرازيل فرصتها الأولى، عندما قام أرتور الذي لعب بدلاً من آلن المصاب باستغلال تمريرة غابريال خيسوس خارج المنطقة، فأطلقها أرضية ارتدت من ظهر المدافع خوسيه خيمينيز وخدعت الحارس، مسجلاً باكورة أهدافه الدولية في 21 مباراة.
وسيطرت البرازيل تباعاً على وسط الملعب لإحباط رد فعل المضيف، إلى أن حوّل ريشارليسون، مهاجم إيفرتون الإنجليزي، عرضية لودي الرائعة في شباك مارتين كامبانيا، حارس مرمى نادي الباطن السعودي، مسجلاً هدفه الدولي الثامن. وعلّق ريشارليسون على هدفه الجميل من وسط المنطقة «هذا ليس مركزي. أنا أهجم نحو القائم القريب، لكن تصادف أن سجلت هدفاً مماثلاً في التمارين فقلت لنفسي، إذا نجح ذلك في التمارين سأقوم به مجدداً».
بعد ذلك، عاندت العارضة الأوروغواي مجدداً، بصدها رأسية المدافع المخضرم دييغو غودين قبل الاستراحة. ورفع الحكم التشيلي روبرتو توبار بطاقة صفراء في وجه كافاني بعد احتكاك مع ريشارليسون، لكن بعد التأكد من حكم الفيديو المساعد، عاد ورفع الحمراء ليطرده قبل ثلث ساعة من نهاية الوقت، فعجزت الأوروغواي عن الفوز على البرازيل للمرة الأولى منذ 2001.
والهزيمة هي الثانية فقط لأوروغواي على أرضها في آخر 32 مباراة، وفي المرتين أمام البرازيل، لكن رغم أنها ستعتبر نفسها غير محظوظة بعدما سددت مرتين في إطار المرمى وأٌلغي لها هدف، فإن أرتور صاحب هدف البرازيل الأول يؤكد على أن منتخب بلاده استحق الفوز، وأوضح «أعتقد أننا سعينا بشكل أكبر للهجوم. بذلنا جهداً أكبر بالكرة، ضغط المهاجمين لدينا كان أفضل واعتمدوا هم على الكرات الطويلة بشكل أكبر. أعتقد أننا نستحق الفوز لأننا سعينا من أجله أكثر منهم».
لكن أرتور أشار إلى أن المنتخب البرازيلي لا يجب أن يشعر بالزهو والمشوار ما زال طويلاً، وأضاف «لن يتملكنا الغرور لأننا لم نخسر، نعرف أن كل مباراة صعبة وكل مباراة مختلفة، لكننا في الطريق الصحيحة. ليس لأننا انتصرنا، لكن لأننا لعبنا جيداً في بعض الأحيان».
وأضاف «نحن في الطريق الصحيحة، لدينا ثقة كاملة في الجهاز الفني وثقة في الفريق بأكمله؛ ولذلك سنواصل البحث عن تحقيق هدفنا، وهو التأهل لنهائيات كأس العالم».
ولم يكن أرتور، الذي انتقل في صفقة شابتها الفوضى من برشلونة إلى يوفنتوس في وقت سابق من العام الحالي، ضمن تشكيلة المنتخب الوطني لكن مع غياب كاسيميرو ثم آلن وجهت إليه الدعوة مجدداً من أجل المشاركة في مباراة مونتفيديو وتألق ليسجل لأول مرة بالقميص الأصفر. من جهته، قال مدافع البرازيل المخضرم تياغو سيلفا (93 مباراة دولية)، «لعبنا بغياب بعض اللاعبين المفاتيح، وأبرزهم نيمار، لكن نجحنا بتقديم أداء جيد والفوز. من الصعب دوماً أن تهزم الأوروغواي. حتى في ظل غياب المهاجم الرائع سواريز، نحن سعداء للحفاظ على نظافة شباكنا. أعتقد أنك في حاجة إلى صلابة دفاعية كي تحرز الألقاب».
ولم تخسر البرازيل في التصفيات منذ تسلم المدرب تيتي مهامه في 2016 (14 فوزاً وتعادلان).
وفي المباراة الثانية، عوّضت الأرجنتين تعادلها الأخير مع الباراغواي بفوز مستحق على بيرو 2 - صفر في ليما، بهدفي مهاجميها الشابين نيكولاس غونزاليس (22 عاماً)، ولاوتارو مارتينيز (23 عاماً)، ويحاول مدربها ليونيل سكالوني بناء تشكيلة متجانسة مع نجمه ليونيل ميسي أفضل لاعب في العالم ست مرات. ودفع سكالوني بمهاجمين أمام ميسي نجم برشلونة، فنجح غونزاليس لاعب شتوتغارت الألماني بهدف خاطف في الدقيقة الـ17، قبل أن يعزز مارتينيز مهاجم إنترميلان النتيجة بعد ذلك بتسع دقائق.
ويبدو أن غونزاليس سينافس على موقع أساسي في تشكيلة الأرجنتين التي يغيب عنها المصابان سيرجيو أغويرو وباولو ديبالا، في حين جلس على مقاعد البدلاء لوكاس أوكامبوس وأنخل دي ماريا بعد أدائهما العادي الأسبوع الماضي ضد الباراغواي الذي انتهى بالتعادل 1 - 1. وتابع جيوفاني لوسيلسو تقديم مستوياته الجيدة في الوسط، وساهم بتمرير عرضية الهدف الأول لغونزاليس الذي راوغ الدفاع وسجل مجدداً في مباراته الدولية الثانية من يسارية قوية قريبة. وكرر لاوتارو المشهد من تمريرة في العمق هذه المرة للياندرو باريديس، فتخطى الحارس وسجل هدفه الحادي عشر في 20 مباراة دولية.
وقال مهاجم إنتر الإيطالي «على الصعيد الفردي، لم ألعب جيداً ضد الباراغواي، وتعيّن عليّ تصحيح ذلك أمام بيرو».
وبعد الاستراحة، حاول ميسي إدراك الشباك لكن أخطر فرصه مرت بجوار القائم الايسر بعد مجهود فردي جميل في الدقيقة الـ76، ليعجز عن تسجيل هدفه الدولي الـ72 في مباراته الدولية الـ142. وقال ميسي (33 عاماً)، والذي لم ينجح بالتسجيل في مرمى بيرو للمرة السادسة «احتجنا إلى الفوز (بعد تعادل الباراغواي)... لعبنا جيداً منذ البداية وصنعنا فرصاً كثيراً ثم جاءت الأهداف، المجموعة تزداد قوة مع مرور الوقت».
وعادلت الإكوادور أكبر فوز في تاريخها ضمن التصفيات، بسحقها ضيفتها كولومبيا 6 – 1، لتحقق فوزها الثالث توالياً، بينها انتصار لافت على الأوروغواي 4 - 2.
وأجرى مدرب كولومبيا البرتغالي كارلوس كيروش أربعة تبديلات قبل انتهاء الشوط الأول وسط أخطاء دفاعية فاضحة، إثر تأخر «لوس كافيتيروس» برباعية حملت توقيع روبرت أربوليدا في الدقيقة السابعة، وأنخل مينا (9)، ومايكل استرادا (32) وخافيير أرياغا (39)، مقابل ركلة جزاء شرفية ترجمها خاميس رودريغيز في الدقيقة الـ45 لكولومبيا التي مُنيت بخسارة قاسية ثانية بعد الأخيرة ضد ضيفتها الأوروغواي صفر - 3.
وقال استرادا «عرفنا أن كولومبيا مكتئبة بعد ما حصل في الأوروغواي. استفدنا من لعبنا السريع وحققنا النصر». وفي الشوط الثاني تابعت الإكوادور تألقها وسجلت ثنائية عبر غونزالو بلاتا في الدقيقة الـ80 وبرفيس استوبينان (90).
وحصدت بوليفيا نقطتها الأولى بتعادلها على أرض الباراغواي 2 - 2 بهدفي مارسيليو مورينو في الدقيقة الـ41 وبوريس سيسبيديس (45)، في حين سجل لصاحب الأرض أنخل روميرو في الدقيقة الـ19 من ركلة جزاء، وكاكو (72). وانتزعت فنزويلا انتصاراً ثميناً هو الأول لها بالتصفيات على ضيفتها تشيلي 2 - 1، وبفضل هدف متأخر من سالومون روندون في الدقيقة الـ81. وافتتحت فنزويلا، الوحيدة من أميركا الجنوبية لم تشارك في المونديال، التسجيل مبكرا عبر لويس جل بينو في الدقيقة التاسعة، قبل معادلة سريعة لنجم تشيلي المخضرم أرتورو فيدال في الدقيقة الـ15. وتقام الجولتان الخامسة والسادسة في مارس (آذار) 2021.


مقالات ذات صلة

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

رياضة عالمية سعود عبد الحميد «يمين» يصافح موسى التعمري بعد نهاية مباراة لانس ورين (رويترز)

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

استعاد فريق لانس صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم، ولو بشكل مؤقت، بعد فوز كبير على ضيفه رين 3 / 1، السبت.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة عالمية الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يحذر أتلتيكو مدريد من الاستهانة بريال بيتيس

حذّر الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، لاعبيه من الاستهانة بريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (أ.ب)

كييفو مدرب إنتر يرفض الحديث عن المنافسة على تحقيق «الثلاثية»

ينافس فريق إنتر ميلان الإيطالي على الفوز بالثلاثية، لكن مدربه الروماني كريستيان كييفو، يؤكد أن تركيزه ينصب على العمل اليومي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية التعادل حكم مواجهة بورنموث وأستون فيلا (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: أستون فيلا يواصل نزيف النقاط... ووست هام يهزم بيرنلي

اكتفى فريق بورنموث بالتعادل (1-1) مع ضيفه أستون فيلا، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)
رياضة عالمية البديل مارك بيرنال (يسار) يحتفل بالهدف الثالث للبارسا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: برشلونة يهزم مايوركا بثلاثية... ويبتعد بالصدارة

فاز برشلونة 3 - صفر على ضيفه مايوركا، السبت، ليرسِّخ أقدامه في صدارة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.