السعودية تدعو «أوبك بلس» إلى المرونة استجابة لاحتياجات السوق

احتمالات بتمديد تخفيضات النفط وتوقعات بزيادة مخزونات الخام العام المقبل

تدرس «أوبك بلس» إرجاء خطة لزيادة 2 % من الطلب العالمي في يناير لدعم السوق (رويترز)
تدرس «أوبك بلس» إرجاء خطة لزيادة 2 % من الطلب العالمي في يناير لدعم السوق (رويترز)
TT

السعودية تدعو «أوبك بلس» إلى المرونة استجابة لاحتياجات السوق

تدرس «أوبك بلس» إرجاء خطة لزيادة 2 % من الطلب العالمي في يناير لدعم السوق (رويترز)
تدرس «أوبك بلس» إرجاء خطة لزيادة 2 % من الطلب العالمي في يناير لدعم السوق (رويترز)

دعت السعودية الدول الأخرى الأعضاء في «أوبك بلس»، إلى المرونة في الاستجابة لاحتياجات السوق بينما تعزز الحاجة لتشديد سياسة إنتاج النفط في 2021 لمواجهة انخفاض الطلب في ظل موجة جديدة من جائحة فيروس «كورونا».
وتدرس «أوبك بلس»، التي تضم «منظمة البلدان المصدرة للبترول» وروسيا ودولاً أخرى، إرجاء خطة لزيادة الإنتاج مليوني برميل يومياً، أو اثنين في المائة من الطلب العالمي، في يناير (كانون الثاني) المقبل لدعم السوق.
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في مستهل اجتماع عن بعد للجنة المراقبة الوزارية المشتركة في «أوبك بلس»: «نحن كمجموعة لا نريد إعطاء السوق أي عذر لتستجيب بشكل سلبي». وأضاف: «السوق لن تتهاون مع أولئك الذين لا يلتزمون بالاتفاقات. هذا ما يحتم علينا الاستعداد للتحرك وفق متطلبات السوق. قلت مؤخراً إننا علينا أن نكون مستعدين لتعديل بنود اتفاقنا إذا اقتضت الحاجة».
ويمكن للجنة المراقبة الوزارية المشتركة التوصية بخطوات السياسة لـ«أوبك بلس» التي اتفقت على تخفيضات نفطية غير مسبوقة في وقت سابق هذا العام.
وقالت مصادر في «أوبك بلس» إن خياراً يلقى تأييداً بين الدول الأعضاء في المجموعة هو إبقاء التخفيضات القائمة البالغة 7.7 مليون برميل يومياً لمدة ما بين 3 و6 أشهر، بدلاً من تقليص التخفيضات إلى 5.7 مليون برميل يومياً في يناير المقبل.
ومن المقرر أن يعقد اجتماع «أوبك بلس» الموسع في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي و1 ديسمبر (كانون الأول) المقبل لتحديد سياسة الإنتاج في العام المقبل.
وازداد النفط تراجعاً اليوم عن مستوى 44 دولاراً للبرميل، رغم أنه تلقى دعماً من آمال في لقاح لـ«كوفيد19» ووسط توقعات في الأيام القليلة الماضية باتخاذ «أوبك بلس» مزيداً من الخطوات.
من جانبه، قال مصدر في «أوبك بلس»، وفق «رويترز»، إن وزير الطاقة في دولة الإمارات العربية أبلغ اجتماعاً مغلقاً للجنة تابعة للمجموعة أمس، أنه يجب على كل الأعضاء أن ينفذوا أولاً تعهدات خفض النفط بشكل كامل، قبل الموافقة على تغيير أو تمديد الاتفاق الحالي.
وقال نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، إن روسيا ستلتزم بتعهداتها بموجب الاتفاق مع منظمة «أوبك» بشأن تخفيضات إنتاج النفط. وصرح أيضاً، خلال الاجتماع، بأن سوق النفط حققت الاستقرار بفضل الجهود العالمية المشتركة.
على صعيد مواز، أظهرت وثيقة سرية، وفق «رويترز»، أن منظمة «أوبك» وحلفاءها يتوقعون انخفاض مخزونات النفط أكثر في 2021 إذا مدد المنتجون تخفيضات الإنتاج 3 أشهر أو ما يزيد على ذلك، مما يدعم الدعوة لسياسة أكثر تشدداً تجاه إنتاج الخام العام المقبل.
وضعف الطلب يحفز «أوبك بلس»، التي تضم «منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)» وروسيا وآخرين، على دراسة تأجيل الزيادة.
وذكر تقرير للجنة الفنية المشتركة لمجموعة «أوبك بلس» أن تعافي الطلب على النفط العالمي في العام المقبل سيكون أقل من المتوقع من قبل في ظل استمرار الموجة الثانية من جائحة «كورونا».
وأضاف: «بالنسبة لعام 2021، يُتوقع نمو الطلب 6.2 مليون برميل يومياً، على أساس سنوي، مما يمثل تعديلاً نزولياً قدره 0.3 مليون برميل يومياً مقارنة بتقييم الشهر الماضي».
ومستوى مخزونات النفط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالنسبة لمتوسطها في 5 أعوام مؤشر مهم لـ«أوبك بلس». وزادت المخزونات في 2020 في ظل انهيار الطلب بفعل الجائحة.
ووفقاً لأحد التصورين الواردين في التقرير، فستتراجع مخزونات النفط التجارية لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى 73 مليون برميل فوق متوسط 5 سنوات في عام 2021 في حالة تمديد التخفيضات إلى مارس (آذار) 2021.
وبحسب التصور الثاني، فإن المخزونات ستنخفض لتبلغ 21 مليون برميل فقط فوق متوسط 5 سنوات في العام المقبل في حال تمديد اتفاق التخفيض إلى يونيو (حزيران).
وأفادت أحدث معلومات منشورة لـ«أوبك» بأن مخزونات النفط في بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انخفضت في سبتمبر (أيلول) 2020، لكنها لا تزال عند 212 مليون برميل فوق متوسط 5 سنوات.
وطرح تقرير اللجنة الفنية تصوراً ثالثاً يفترض طلباً أضعف على النفط، وفي هذا السياق تزيد مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لتسجل 470 مليون برميل فوق متوسط 5 سنوات بنهاية 2021. ووصفت اللجنة هذا بأنه تصور بديل.
ووفقاً للتصور الأساسي في التقرير، فستنخفض مخزونات المنظمة وتظل عند 125 مليون برميل فوق متوسط 5 سنوات في نهاية 2021، وهو لا يزال انخفاضاً كبيراً مقارنة بمستويات سبتمبر.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.