مليونير إسرائيلي إلى الفضاء على حسابه الشخصي

المليونير الإسرائيلي إيتان ستيفا
المليونير الإسرائيلي إيتان ستيفا
TT

مليونير إسرائيلي إلى الفضاء على حسابه الشخصي

المليونير الإسرائيلي إيتان ستيفا
المليونير الإسرائيلي إيتان ستيفا

أعلن المليونير الإسرائيلي، إيتان ستيفا، الذي تقرر أن يكون ثاني رائد فضاء من الدولة العبرية، أنه سيمول من حسابه الخاص رحلته إلى المحطة الفضائية الدولية، بقيمة 33 مليون دولار، ليكون واحداً من 4 رواد يفتتحون عهد خصخصة أبحاث الفضاء في التاريخ.
وقال ستيفا إنه سيسافر في الشهر المقبل إلى كل من ألمانيا وروسيا لإجراء التدريبات الضرورية، قبل أن يتوجه إلى فلوريدا الأميركية، حيث ستنطلق المركبة «دراغون»، التي تقله إلى الفضاء في نهاية عام 2021. وحسب البرنامج، فإنه سينضم إلى محطة الفضاء الدولية، وسيمكث فيها مدة 200 ساعة، سيقوم خلالها بإجراء سلسلة من التجارب غير المسبوقة التي تهدف إلى تعزيز تقنيات وتطورات علمية لباحثين وشركات ناشئة. وسيقوم بتنفيذ برنامج خاص بالإسرائيليين وباللغة العبرية، هدفه تشجيع العلوم بين صفوف الأطفال. وستكون هذه أول رحلة خاصة إلى الفضاء، تنظمها شركة «Axiom Space» الأميركية، وذلك على أثر قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وقف تمويل رحلات المركبات الفضائية ابتداءً من عام 2025. وقد أتيح الإعلان عن الرحلة بعد أن أنهت «وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)» اختباراتها للمركبة ولرجال الفضاء الأربعة.
وروى ستيفا قصة عشقه الفضاء منذ صغره فقال، خلال مؤتمر صحافي بمقر رئيس الدولة في القدس الغربية؛ رؤوبين رفلين: «عندما كنت طفلاً، كنت أنظر إلى السماء في الليالي الظلماء وأراقب النجوم وأنتظر بصبر سقوط هذه النجمة أو تلك، وأتساءل عما يوجد وراء ما أراه. وأحدق النظر أكثر وأكثر. المسألة تحتاج إلى كثير من العمق والقوة لنكون قادرين على تحرير أنفسنا مما يقيدنا، ونتخلى عن الجاذبية الأرضية. ولكننا سنعود إليها في النهاية نحمل خبرة غنية، ليس فقط عن طريق الأبحاث التي نقوم بها؛ بل أيضاً عن طريق العيش في الفضاء؛ أناساً من شعوب مختلفة يجمع بينهم الإخاء والسلام وحب المعرفة وخدمة البشرية جمعاء».
وإيتان ستيفا طيار سابق في سلاح الجو الإسرائيلي، شارك في الحروب مرات عدة، وعندما ترك الجيش، انخرط في عالم الأعمال، وجمع ثروة من بيع السلاح، وأصبح مليونيراً، فقرر أن يحقق أمنيته في الوصول إلى الفضاء، حتى على حسابه. وكان على علاقة صداقة وزمالة مع طيار آخر، هو رائد الفضاء الإسرائيلي إيلان رامون، الذي لقي مصرعه في ربع الساعة الأخير عندما عاد من الفضاء في عام 2003. فقد كان رامون واحداً من 6 رواد فضاء على متن مكوك الفضاء «كولومبيا STS - 107»، وقد أنهوا مهامهم في الفضاء وعادوا إلى الكرة الأرضية، لكن المكوك انفجر في 1 فبراير (شباط) 2003 قبل 16 دقيقة فقط من موعد هبوطه على الأرض. فقتل الرواد الستة.
في حينه، سافر ستيفا مع رامون إلى فلوريدا، عندما طار إلى الفضاء ولم يعد. فقرر أن يعيد التجربة، لكي تنجح. وخلال حفل إعلان سفر ستيفا، حضر نجل إيلان رامون، طال، وكبار الموظفين في «صندوق رامون» الذي جرى تأسيسه لإحياء ذكرى والده، ويعدّ الراعي للمشروع.
وصرح الرئيس الإسرائيلي، رؤوبين رفلين، بأن «ستيفا سيكون ممثل إسرائيل في الجهد البشري لفهم الآلية المعجزة التي تمكن الحياة على هذا العالم، وكسر أسرار الكون. وسيقوم بإجراء سلسلة من التجارب في التقنيات الإسرائيلية، بعضها طورها فتيان وفتيات إسرائيليون. ستكون يا ستيفا رسول هذه العقول العبقرية، والأجيال الحالية والمستقبلية من البحوث الإسرائيلية الممتازة». وقال رفلين: «هذه المهمة إلى الفضاء، من أجل العلم والبحث، باسم بحث البشرية اللامتناهي عن المعرفة والاكتشاف والفهم، يتم إطلاقها في وقت تواجه فيه البشرية أعظم تحدياتها. إنها أزمة لم يعرفها جيلنا. بسبب الفيروس، وصلنا إلى إدراك كيف يمكن لكثير من المفاهيم العظيمة، مثل العلوم والطب والبحث، أن تهز حياتنا بشكل أساسي. لقد أدركنا مقدار ما لا نعرفه، ليس فقط عن الكواكب البعيدة والمجرات الضخمة اللامحدودة، ولكن حتى هنا على كوكبنا الصغير. في التعامل مع هذا الفيروس المجهري الصغير، في محاولة لإيجاد لقاح، يجب أن نعمل معاً، علماء من مختلف البلدان والشعوب. هذه هي قوة العلم. إنه يذكرنا بأننا جزء من شيء أكبر بكثير، يتحدث إلى الروح البشرية الموجودة بداخلنا جميعاً».



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.