السعودية تعلن إصلاحات شاملة لقطاع الكهرباء تعزز «الكفاءة» و«الاستدامة»

عبد العزيز بن سلمان يؤكد السعي لأقل تكلفة طاقة ممكنة وتوفير يصل إلى 700 ألف برميل محروقات يومياً

وزير الطاقة السعودي يكشف تفاصيل إصلاحات وإعادة هيكلة قطاع الكهرباء في السعودية (تصوير: مشعل القدير)
وزير الطاقة السعودي يكشف تفاصيل إصلاحات وإعادة هيكلة قطاع الكهرباء في السعودية (تصوير: مشعل القدير)
TT

السعودية تعلن إصلاحات شاملة لقطاع الكهرباء تعزز «الكفاءة» و«الاستدامة»

وزير الطاقة السعودي يكشف تفاصيل إصلاحات وإعادة هيكلة قطاع الكهرباء في السعودية (تصوير: مشعل القدير)
وزير الطاقة السعودي يكشف تفاصيل إصلاحات وإعادة هيكلة قطاع الكهرباء في السعودية (تصوير: مشعل القدير)

أعلنت وزارة الطاقة السعودية عن إصلاحات وإعادة هيكلة شاملة لقطاع الكهرباء في البلاد، في خطوة وصفت بـ«الأكبر في أي قطاع كهرباء حدثت في العالم»، وذلك ضمن خططها لتعزيز كفاءة قطاع الكهرباء وفاعليته واستدامته.
وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة إن هذه الإصلاحات تعكس ما تشهده المملكة، في جميع المجالات، من تحوّل، بعد مرور 4 سنوات من انطلاق «رؤية المملكة 2030» بتوجيه وقيادة خادم الحرمين وإشراف ومتابعة ولي العهد. وأضاف في مؤتمر صحافي عقده يوم أمس حول صدور الأمر الملكي الكريم الخاص بالإصلاحات التنظيمية والهيكلية والمالية في قطاع الكهرباء بقوله: «انتقلت المملكة من مرحلة وضع الخُطط والتأسيس، إلى مرحلة التطبيق العملي والتنفيذ في مجالات كثيرة، ولا شك أن الأرقام والمعلومات التي أوردها ولي العهد حول ما تم إنجازه، في حديثه الضافي مؤخرا، تُؤكّد أن المملكة تسير بثبات على طريق تحقيق آمال وطموحات قيادتها وشعبها».

استدامة وكفاءة
وأشار الأمير عبد العزيز بن سلمان إلى أن الإصلاحات التي يشهدها قطاع الكهرباء في السعودية جاءت كجزء من المسيرة التنموية، ثم وجود إرادة التغيير لدى حكومة خادم الحرمين والمتابعة والإشراف والدعم من قِبل اللجنة العليا لشؤون مزيج الطاقة لإنتاج الكهرباء وتمكين قطاع الطاقة المتجددة، التي يرأسها ولي العهد، والتي تُشرف على جميع أعمال اللجنة الوزارية لإعادة هيكلة قطاع الكهرباء.
واعتبر وزير الطاقة أن ما أعلن عنه سيسهم في تحقيق استدامة ورفع كفاءة قطاع الكهرباء في المملكة، وستنعكس إيجابا على أدائه، بما يُمكّن من رفع كفاءة التوليد للمحطات، وخفض استخدام الوقود السائل، ورفع مستوى الالتزام البيئي، وتعزيز موثوقية شبكة نقل الكهرباء لتمكين إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، بهدف تحقيق مستهدفات مزيج الطاقة الأمثل لإنتاج الكهرباء، وتحسين شبكات التوزيع وتحويلها إلى شبكات ذكية ورقمية، لتعزيز موثوقية الخدمة المقدمة للمستهلك.
وتعهد وزير الطاقة بأن يحقق هذا العمل الإصلاحي المستهدفات، مستطردا «لكن نتمنى إعطاءنا الوقت الكافي للقيام بالاستثمارات المطلوبة وواجباتنا على أكمل وجه».

الإصلاحات المعتمدة
وأوضح الأمير عبد العزيز أن الإصلاحات المعتمدة تشمل إلغاء الرسم الحكومي المفروض على الشركة السعودية للكهرباء، ومعالجة صافي المستحقات الحكومية على الشركة السعودية للكهرباء، المسجّلة في قوائمها المالية المعتمدة، من خلال تحويلها إلى أداة مالية تصنّف ضمن حقوق المساهمين بعائد مقداره 5.4 في المائة وتلتزم الحكومة بانتظام سداد مستحقات الشركة عليها، مما يسهم في تعزيز الاستدامة المالية والتشغيلية للشركة. وتابع: «سيتم تنظيم إيرادات الشركة السعودية للكهرباء وفق آلية جديدة تُمكّنها من العمل بكفاءة، لاستعادة التكاليف المترتبة على تقديم الخدمة، وتحقيق عائد موزون لتكلفة الاستثمار (WACC) بمقدار 6 في المائة على أوجه النشاط التي تنظمها هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، ليتم تغطية الفارق بين الإيراد المطلوب والدخل المتحقق من التعريفة المعتمدة، من خلال حساب الموازنة، في مقابل التزام الشركة بالإجراءات التي تهدف لرفع جودة الخدمة المقدمة للمستهلك».

متابعة وزارية
ولفت وزير الطاقة إلى أن «اللجنة الوزارية لإعادة الهيكلة ستتابع تنفيذ استثمارات القطاع في المشروعات ذات الأولوية، واستكمال أعمال إعادة هيكلة القطاع، بإشراف من اللجنة العليا لشؤون مزيج الطاقة لإنتاج الكهرباء وتمكين قطاع الطاقة المتجددة».
من جانبها، ستقوم هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، بمتابعة مؤشرات الأداء لمستهدفات الكفاءة وتحسين الخدمة، بشكل دوري، من خلال نهج يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية.
وشدد وزير الطاقة على أن هذا العمل يتجاوز في حدوده معالجة ما مضى من تركه لهذا القطاع، ويهدف إلى إعادة هيكلة القطاع وتمكينه حتى يكون أكثر استجابة مستقبلا لما يحتاجه الاقتصاد الوطني والمستهلك أيا كان، المواطن في البيت، القطاع الصناعي، التجاري، الزراعي، وكافة القطاعات بما في ذلك الجهات الحكومية.
وبحسب وزير الطاقة فإن الإصلاحات الجديدة تسهم في تحقيق استدامة يمكن من خلالها رفع كفاءة التوليد في المحطات، وتعزيز موثوقية شبكة النقل لتمكين إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، وتحسين شبكات التوزيع وتحويلها إلى ذكية ورقمية.
وقال: «ما نصبو إليه هو إعادة تشكيل هذا القطاع ليكون أكثر استجابة للمستقبل، هذا القطاع مُكن وما زال يُمكن ويُتابع ولم نطلب شيئا يحقق مكاسب جديدة إلا وفرت، نحن مدينون للقيادة لدعمها ومساندتها».

تنافسية الكهرباء
أوضح الأمير عبد العزيز بن سلمان أن المستهدف هو أن تكون كل مشاريع الطاقة المتجددة تنافسية، فيما سيقل دور شركة الكهرباء في قطاع التوليد، وتعزز فيه المنافسة من خلال الطاقة المتجددة وبعض المحطات التي ستنشأ وتعتمد على الغاز، وأضاف «غالبية ما سينتج من الكهرباء من الغاز أو الطاقة المتجددة، لدينا برنامج استثماري ممكن تنفيذه لإنتاج ما يقارب 50 في المائة من الطاقة الكهربائية من الطاقة المتجددة و50 في المائة من الغاز بحلول 2030 مع الترشيد في المحطات القائمة». وتابع: «شركة الكهرباء ستمكن لكن المستهدفات وبرامج الاستثمار ستكون منضبطة مع توجهات مزيج الطاقة لنقل قطاع التوليد إلى مستهدفات استراتيجية في قطاع الطاقة». ورغم أن قطاع التوزيع مستهدف على المدى البعيد - بحسب الأمير عبد العزيز - فإنه ليس من ضمن الأولويات في السنوات الخمس القادمة، وقال: «ما يشغلنا توفير طاقة كهربائية بأقل تكلفة ممكنة... سيكون هناك وفر من 600 - 700 ألف برميل يوميا من السوائل التي كانت تحرق».

الطاقة والمخاطرة
أشار الأمير عبد العزيز إلى أن قطاع نقل الطاقة عالميا تملكه شركة واحدة عادة تعود للحكومة، مبينا أن ذلك يمكن قطاع النقل من استدامة واستقرار الشبكة وقدرتها على الاستجابة للتقنيات الجديدة في الطاقة المتجددة إلى جانب عوامل السلامة والأمن. وتابع: «فتح قطاع النقل مخاطرة ومجازفة، الكثير من الدول تحافظ على ملكية قطاع النقل في شركة واحدة تملكها».
من جانبه، اعتبر عبد العزيز الفريح رئيس اللجنة في وزارة المالية الإصلاحات بنقطة التحول النوعية، مشيرا إلى أنها تمثل البداية فقط، وقال: «هذا الأمر يحتم على الشركة تغيير النموذج التشغيلي لديها، الهدف الأهم هو تحقيق الكفاءة الأعلى في إدارة المركز المالي».

برامج طموحة
فيما اعترف الدكتور خالد السلطان رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للكهرباء، أن الشركة بعد إجراء هذه الإصلاحات الشاملة أمام مفترق طرق في أدائها، وأضاف «الشركة اليوم بعد الاتفاقية أصبحت لديها إمكانية كبيرة جدا للاستدانة بشكل أكبر لتمويل برامجها الطموحة وتغيير برامجها بما يخدم المستهلك النهائي». ووعد السلطان «ببرامج طموحة تخدم المستهلك وتكون ذكية أكثر (...) أصبحنا اليوم من أفضل شركات الكهرباء في العالم في موضوع المديونية، تصنيف الشركة سيكون أفضل، لا يوجد عذر اليوم لمجلس الإدارة للإنجاز».


مقالات ذات صلة

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد متداولان في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

تبرز الأسواق الناشئة اليوم بوصفها إحدى أهم الركائز في خريطة الاقتصاد العالمي الجديد فلم تعد مجرد وجهات استثمارية ثانوية بل تحولت إلى محرك أساسي للنمو العالمي

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

العلا... «بوصلة» الاقتصادات الناشئة في مواجهة «عدم اليقين»

بين الجبال الشامخة وتاريخ الحضارات العريق، تستعد محافظة العلا لاستضافة النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» يومي الأحد والاثنين.

هلا صغبيني (العلا)
عالم الاعمال «طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

أعلنت «طيران الرياض» و«ماستركارد» شراكةً عالميةً استراتيجيةً تهدف إلى إعادة تعريف تجربة السفر عبر منظومة متكاملة من حلول المدفوعات الرقمية والتقنيات المتقدمة.

«الشرق الأوسط»
خاص جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)

خاص زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

أعطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية زخماً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون بمجالات التجارة والطاقة، والاستثمارات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.