«رواية الديكتاتور» العربية

تبنى على أساس واقعي وليس خيالياً

«رواية الديكتاتور» العربية
TT

«رواية الديكتاتور» العربية

«رواية الديكتاتور» العربية

إذا كانت الشخصيات، حسب فيليب هامون، إما مرجعية أو إشارية أو استذكارية؛ فإن الشخصية في رواية الديكتاتور تغدو مرجعية لأنها «تحيل على معنى ممتلئ وثابت حددته ثقافة ما كما تحيل على أدوار وبرامج واستعمالات ثابتة وقراءتها مرتبطة بدرجة استيعاب القارئ لهذه الثقافة» (كتابه: سيمولوغية الشخصيات الروائية، ص36). وعادة ما تؤدي الشخصية المرجعية في رواية الديكتاتور دور البطولة بطريقة متوقعة ونسق ثابت، فيه تكون الشخصية ممتلئة من بدايتها بتراكمات وتحولات مفرطة في الواقعية، وهي تحاكي الأحداث بطريقة أمينة مفيدة من صيغة شاهد العيان أكثر من إفادتها من المتخيل الفنتازي.
ولا تعتمد رواية الديكتاتور الوصف والاستيهام، كما تعتمده الرواية التاريخية، وهي تنهض بتمثيل الشخصية تمثيلاً سردياً كاملاً؛ وإنما تحتاج عناصر أخرى تضمن لها الديمومة الدلالية مستثمرة السمات السيميائية كالاسم الدال والمدلول المرجعي وعلامات إحالية. وهي أي رواية الديكتاتور ليست كالرواية الاجتماعية التي في نهايتها تتجسد الشخصية الأحادية المستلِبة والقاهرة والمتزمتة على صعيد الأسرة أو المحلة أو المدينة أو الإقليم، كما في شخصيتي السيد أحمد عبد الجواد في «الثلاثية»، والجبلاوي في «الحرافيش» لنجيب محفوظ.
وما يجعل البطولة في رواية الديكتاتور مركبة ومعقدة هيئتها التي فيها تتجلى معادلاً موضوعياً للترهيب الذي يعقلن الفضاء الداخلي للعمل، ويوجه عجلة التأثير الكتابي نحو القارئ بطريقة ثقافية تعري الطغاة مجسدة استبداديتهم الدموية وحاكميتهم التدميرية، وكل ما هم عليه من الغطرسة والجبروت.
وليست رواية الديكتاتور هي نفسها الرواية السياسية لأنها تُعنى بفردانية الشخصية، فلا تنشغل بالتصوير الجماعي للصراعات السياسية على السلطة والنفوذ.
وتلتزم رواية الديكتاتور باستنطاق شخصية واحدية ووظيفتها الاعتراف، وهو ما يجعل رواية الديكتاتور من صنف الأدب الشخصي المحكوم بالالتزام بالواقع مهما كان وحشياً، مصورة مسائل الاضطهاد الفكري والعنصري وقضايا القمع التعسفي والقهر الجسدي والتعذيب في السجون والمعتقلات والتغييب في الزنزانات والمنافي. ورغم أن الرواية السياسية تغص بهذه المشاهد وما ينجم عنها من معاناة، كما عند صنع الله إبراهيم والطاهر وطار وعبد الرحمن منيف؛ فإنها تصور المظاهر في الواقع السياسي الاجتماعي معزولة عن شخصية الديكتاتور الفرد لتظهرها وكأنها من أفعال الدولة وأجهزتها السرية والعلنية.
وبعد ذلك نتساءل كيف تدين «رواية الديكتاتور» الديكتاتورية؟ وكيف ينبغي على الروائي وهو يستجلب الشخصية المرجعية إلى فضاء الحكي أن يكون أميناً مع ما لها من رئاسة وسيادة انسياقاً مع وحشية سلوكها؟ وما أنواع الديكتاتوريات التي يمكن توظيفها في هذه الرواية؟ أهي ديكتاتورية آدمية حسب، أم تمتد إلى التاريخ واللغة والمعتقد والنظام؟
من المعقول أن نتحدث عن رواية الديكتاتور التي فيها شخصية المستبد هي مصدر الكارثة، أو هو الكارثة، كما أن من الطبيعي أن تكتب هذه الرواية في بلدان شهدت طغيان الحاكم الأوحد كبلدان أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي التي فيها يتسلط طغاة بيد من حديد وقلوب من حديد على رقاب شعوبهم مستبدين وقامعين. ولا نكاد أن نجد روائياً أميركياً لاتينياً إلا كتب هذه الرواية وأعطاها الأهمية بدءاً من دومينغو فاوستينو سارمينتو وخوسيه مارمول في القرن التاسع عشر، ومروراً باوسترياس وأنريكي لافوركادي وخورخي تالاميا وأليخو كاربنتيير وأوغستو روا باستوس وغابرييل غارسيا ماركيز ولويسا بالينثويلا، وانتهاء بتوماس إلوي مارتينث وماريو يوسا في مطلع القرن الحادي والعشرين.
وإذا كانت آداب الأمم الأخرى قد عرفت تسلطية الديكتاتور العنفية والمدججة بالسلاح والطاغية الأوحد على المستوى الخيالي كامتداد لأساطير، فيها يحتل الطاغية دور الإله، فهو سيد النار وسيد الماء المدمر، التي معها يضعف الأمل بإمكانية سقوط هذا الجبار؛ فإن هذا الأمر مختلف مع رواية الديكتاتور لأنها لا تبنى إلا على أساس واقعي وليس خيالياً.
وهذا بالضبط هو المطب الذي يحمل الكتاب على النفور من هذه الرواية التي تتطلب أساليب لغوية تقبض على المعنى قبل أن تقبض على الضمير، وتُشيد بالعنف ملاذاً يخنق الصرخات ويسفه الهتافات وفضاء تُمحق فيه حقوق الإنسان. ولقد حاول ستيفان زيفايغ حين كتب «عنف الديكتاتورية» أن يجعل المعادلة قائمة بين الضمير ممثلاً بكاستيلو، والعنف ممثلاً بكالفن في شكل حوارية يستجوب فيها الضمير خصمه العنف «لماذا تغلق أفواهنا؟ هل أنت مقتنع للغاية من ضعف قضيتك؟ أتخاف كثيراً من أن تهزم وأن تخسر سلطتك كديكتاتور؟» ص 169.
وليس من الصواب أن يزعم بعض نقادنا وهم يتحدثون عن رواية الديكتاتور بأنها نزرة في أدبنا، والروائي العربي عاجز عن كتابتها، وكأنه لا توجد إرادة في كتابة رواية عن ديكتاتوريات سابقة وحالية. وبالطبع هذه مغالاة متوقعة لأنها تكهنات جزافية لا ترتكز على أبعاد استقرائية وإحصائية دقيقة.
ومن يتفحص بنائية رواية الديكتاتور العربية، سيجد أن لها خصوصيتها في تصوير الديكتاتور على وفق مسارب معينة تعتمد نوعين من وجهات النظر الأولى واقعية والأخرى رمزية. فإذا كانت واقعية، فإن الكتابة ستصب إما في صالح الطاغية أو ضده، وقد تكون محايدة وما يترتب على الحيادية من تلاق وتضاد أيضاً. وأما إذا كانت رمزية فإن الكتابة ستصب في باب تعرية الطغيان، وكشف صوره الوحشية وبلا تحديد زماني أو مكاني معين.
والنوع الأول أقل من الثاني بسبب حساسية اللون الواقعي لهذه الرواية، وهي توجه الأنظار نحو طاغية بعينه، بينما النوع الثاني أكثر لأنها توجه الأنظار نحو ديكتاتور خيالي هو عبارة عن أمثولة للتسلط الفردي. مما نجده أمثلته في رواية «حكايات دومة الجندل» لجهاد مجيد التي تنبأت بطريقة فنتازية بلحظة سقوط الديكتاتور العراقي ممثلاً بشخصية الشرابي وأجهزة قمعه الدموية، وما كانت تمارسه من قتل وتعذيب وتصفية في صور متجددة عبر تاريخنا العربي كالحجاج الثقفي والمنصور العباسي وجمال السفاح، ووصولاً إلى صدام حسين. ليعود بعد عقد من الزمان ليكتب روايته «أزمنة الدم» 2016 التي فيها يكون أدمون ناشيبال هو الديكتاتور الرافديني الذي سيتجدد بأسماء ولبوس شتى في زمننا المعاصر كإشارة إليغورية إلى أن الطغيان باق ما بقي الدهر.
ومثل ذلك فعل زهير الجزائري في روايته «الخائف والمخيف» 2003، التي فيها جسد الديكتاتورية بشكل رمزي كقائد سفاح متوار عن الناس لا تفارقه بدلته العسكرية السوداء وبسطاره الطويل وملفاته الأمنية وخطواته الحذرة، رافعاً سيفه علامة النصر وهو يقتص من سفاح آخر (أبو طبر)، وبعد هذه الرواية بعقد تقريباً كتب روايته «وراء الرئيس الهارب» 2019، التي فيها رصد سيرة الديكتاتور في أيامه الأخيرة مركزاً على فعل الهروب وبالنهج الترميزي ذاته، فلا إشارة دالة على الاسم ولا مدلول وثائقي يحيل على شخصية الديكتاتور الذي سيبدو في نهاية الرواية غير قادر على كتابة سيرته، وكأن الطغاة لا مكان لهم، لا في التاريخ ولا الذاكرة.
وإذا كانت هذه الرواية تبدو بلا توثيق وقائعي؛ فإن رواية «المدعو صدام حسين فرحان» لخضير الزيدي، الصادرة بطبعتها الأولى عن «دار سطور» ببغداد 2019 مالت إلى توظيف الميتاسرد والحكاية والباروديا الساخرة، وهي تقص سيرة القرين الملعون الذي ولد بلا اسم ثم فجأة وجد نفسه يحمل اسم الديكتاتور، ويتقمص شخصيته كشاهد على خراب البلاد من بعد قرينه. ولقد تملص السارد بالترميز من أي تبن لمنظور آيديولوجي هو: مع أو ضد الديكتاتور، تاركاً الشخصية المرجعية في مواجهة مع القارئ المستفز بالمشاركة في التأويل (معظم دول الجوار والعربية بالذات يحبون سيادته أكثر من حب العراقيين له، خصوصاً في أثناء حكمه) ص 59.
ومما لا شك فيه أن الرواية العربية قد وظفت أيضاً هذين النوعين من وجهات النظر، لا سيما في البلدان التي عرفت ديكتاتوريات مماثلة مثل ليبيا، وبما يدلل على أن لرواية الديكتاتور العربية أسلوبها الذي يميل إلى الترميز، وعدم المباشرة أكثر من المحاكاة بمفهومها الانعكاسي، تماشياً مع النسق السياسي والاجتماعي العام لحرية التعبير، سواء كتبت هذه الرواية بالعربية أو بغيرها كما في روايات «بلاد الرجال» لهشام مطر، المكتوبة بالإنجليزية، و«الليلة الأخيرة للرئيس» لياسمينة خضرا و«تشريح طاغية» لألكسندر نجار المكتوبتين بالفرنسية، وآخرها «في بلاد القائد» لعلي المقري الصادرة عام 2020. وأجد هذا الميل إلى الترميز في رواية الديكتاتور العربية أمراً طبيعياً للأسباب الآتية:
> إن الوثائق والملفات غير متيسرة أمام الروائي العربي، إما لأنها سرية، أو لأنها غير متاحة، أو لأنها ضاعت كما حصل في العراق في أثناء الفرهود إبان السقوط في أبريل (نيسان) 2003.
> إن الروائي العربي في العموم ملتزم واقعياً لكنه أيضاً يبحث عن التجريب، ويجد في الرمز واقعية خاصة تمخيل الواقع وتعقلن الخيال كنوع من الإيهام بالواقع.
> إن التبني لوجهة النظر الواقعية في تجسيد الديكتاتورية لها محاذيرها، ومنها إمكانية أن يبدو الكاتب متحاملاً يروج لقيم اليسار أو بالعكس واقفاً في صف الديكتاتورية خاضعاً لمواضعات البرجزة السياسية عارضة السيرة أو الترجمة بطريقة تكنوقراطية. مما نجده في رواية «عالم صدام حسين» 2003 لمهدي حيدر، الذي امتلك وثائق رسمية ومعلومات وملفات عن الديكتاتور مكنته من التعاطي مع الشخصية المرجعية بكل خصوصياتها العائلية والرفاقية، مظهراً إياها كإنسان حقيقي له نوازع وأسرار ونجاح وفشل ومخاوف يستحق بسببها من القارئ تعاطفاً وشفقةً وتفهماً واستيعاباً، وذلك على مدى صفحات الرواية البالغة 414 صفحة. وقد استهل الكاتب هذه الرواية بالقول: «هذه الرواية ليست نصاً تاريخياً، بل هي عمل من نسج الخيال يستغل الواقع لبناء عالم خيالي مواز للعالم الواقعي»، كأنه بذلك يريد توكيد أن فنية العمل غلبت واقعيته مع أنه وظف الدال/الاسم صدام حسين جنباً إلى جنب المدلول/الحاكم الأوحد في مختلف مستويات الحكي. ولعل هذه المؤاخذة هي السبب وراء نأي الرواية العربية عامة، والعراقية خصوصاً عن التعامل الواقعي مع الديكتاتور... وإذا كانت هذه سمات رواية الديكتاتور العربية؛ فكيف إذن يفتقر أدبنا إليها، وهي التي وُظفت فيها مختلف أساليب التعالق الكتابي بالطغيان والاستبداد، وفي صورة القائد الأوحد والبطل الضرورة؟



قناة مصرية تحذف حلقة عن الكلاب الشاردة بعد إثارتها الجدل

الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)
الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)
TT

قناة مصرية تحذف حلقة عن الكلاب الشاردة بعد إثارتها الجدل

الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)
الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)

حذفت قناة «النهار» المصرية حلقة «الكلاب الشاردة»، التي عُرضت ضمن برنامج «صبايا الخير»، من تقديم ريهام سعيد، من على جميع منصاتها الرقمية، بهدف احتواء الأزمة بعد إثارة الحلقة للجدل.

وأوضحت إدارة القناة في بيان نشرته عبر حسابها على موقع «فيسبوك» السبت، أن الحذف جاء بسبب حالة الجدل، وردود الفعل الواسعة التي أثارتها حلقة «الكلاب الشاردة»، وأن القرار يعود لرغبة القناة في تهدئة الأجواء، ومنع تفاقم الخلاف بين الأطراف المتنازعة، لافتةً إلى أن هدف الحلقة الأساسي كان فتح مساحة للحوار بين الجميع، واستعراض الحلول والمقترحات الحكومية لمعالجة هذا الملف وليس إثارة الاشتباك».

وعقب عرض الحلقة، طالبت آراء «سوشيالية» عدة بمقاطعة القناة المصرية، بعدما ناقشت أزمة انتشار «كلاب الشوارع»، بمصر، واستضافت المذيعة إحدى السيدات التي ظهرت في فيديو بأحد المجمعات السكينة الشهيرة، وهي تقوم برش «الماء المخلوط بالجاز»، على أطعمة «الكلاب الشاردة»، بهدف إبعادها عن منزلها وخوفها على الأطفال، وتشاجرت حينها مع سيدة أخرى بسبب اعتراضها على ما تفعله.

وبينما دافع البعض عن «الكلاب الشاردة»، ووصفوا ما يحدث بأنه «جريمة»، وطالبوا بحلول إنسانية مثل، التعقيم، وإنشاء ملاجئ، دافع البعض الآخر عن وجهة نظر السيدة صاحبة واقعة رش «الماء بالجاز»، والتي تم اتخاذ إجراءات قانونية حيالها وفقاً لبيان وزارة الداخلية المصرية عقب انتشار الفيديو بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي أخيراً.

وشهدت الحلقة المحذوفة، مشادة كلامية حادة، حيث قامت السيدة المشار إليها التي استضافها البرنامج، بالانسحاب من الحلقة في أثناء مواصلة المذيعة حديثها، وانقسمت الآراء حول جدية المشكلة وواقعيتها ومعاناة الناس منها، وبين طريقة عرضها على الشاشة، وأحقية السيدة فيما فعلت.

واتهمت منشورات «سوشيالية»، مذيعة البرنامج بالانحياز لحقوق الكلاب، وعدم الحيادية والمهنية في عرض الموضوع، والخلط بين الإنسان والحيوان، والمساواة بينهما، وتجاهل ضرر الكلاب الضالة، وتغليب العاطفة على المنطق.

من جانبه أكد أستاذ الإعلام الدكتور محمود خليل، أن «ما فعلته مذيعة الحلقة لا يصح أن نصفه بأنه إعلام بنّاء، لكنه جلسة عادية تتم في الحياة اليومية»، لافتاً إلى أن «هذا اللون أصبح سائداً، وانتشر في الآونة الأخيرة بصورة كبيرة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذا النوع من الطرح المتباين، يتطلب حضور وجهات نظر عدة، وأرقاماً واقعية للحالات، ومعلومات دقيقة حول المخاطر، وتكلفة اللقاح، وإيجاد حلول، بعيداً عن الآراء الشخصية العاطفية والتحيز، وذلك بهدف معالجة الظاهرة»، مشدداً على أنه «لا يجب على المحاور فرض رأيه، بل إدارة الحوار بحيادية ومهنية».

وتفاقمت أزمة «كلاب الشوارع» بمصر، خلال الفترة الأخيرة بشكل مكثف على مواقع التواصل بين مؤيد ومعارض، ودخل على خط الأزمة بعض الفنانين من بينهم الفنان محمد غنيم، الذي تعرض للوقف من «نقابة الممثلين»، قبل أيام على خلفية منشور دعا خلاله بعمل «شلاتر» للسيدات اللاتي يطعمن كلاب الشارع، مع الكلاب.

من جانبها أعلنت الدكتورة شيرين علي زكي، من مديرية الطب البيطري بمحافظة الجيزة، مقاطعتها القناة المصرية على خلفية حلقة «الكلاب الشاردة»، وذلك عبر منشور عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، ودعت الناس في منشورها، إلى المقاطعة أيضاً لحين اتخاذ إدارة القناة إجراءات ضد ما تم في الحلقة، من تجاوز وهجوم واتهام ومخالفة للأكواد الإعلامية، ومراعاة حيادية المذيع، واحترام الضيوف، وفق قولها.

وأكدت الدكتورة شيرين رفضها أسلوب طرح الموضوع الذي استهان بمشاعر الغضب في الشارع، وبدماء الأطفال ضحية هجوم الكلاب، وبالتصريحات الرسمية التي أكدت أن عقر الكلاب الضالة أصبح ظاهرة ترهق مخصصات وزارة الصحة، وبمليون ونصف حالة عقر سجلتها سجلات الدولة 90 في المائة منها بسبب الكلاب الضالة، وكذلك برأي المتخصصين من الأطباء البيطريين عن الأمراض التي تنتقل عبر هذه الحيوانات ومخلفاتها وتغيير سلوكها بالإطعام العشوائي، وباتجاه الدولة لتخصيص أراضٍ وملاجئ لتلك الحيوانات لحمايتها وحماية الناس منها.

في السياق، أعلنت محافظة القاهرة قبل أكثر من شهرين بدء تنفيذ مشروع «شلتر» للكلاب الضالة، بالتعاون مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية، بهدف توفير مكان لإيوائهم، وضمان السلامة العامة للمواطنين.


7 أطعمة تمنحك فيتامين «د» أكثر من الفطر

فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)
فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)
TT

7 أطعمة تمنحك فيتامين «د» أكثر من الفطر

فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)
فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)

يُعدّ فطر المشروم الذي تعرَّض للأشعة فوق البنفسجية مصدراً نباتياً مميزاً لفيتامين «د» الضروري والمهم لزيادة قدرة الجسم على استخدام الكالسيوم وبناء عظام قوية. أما فيتامين «د»، فهو من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في دعم صحة العظام، وتعزيز جهاز المناعة، والإسهام في وظائف متعدّدة داخل الجسم.

ورغم أن أشعة الشمس هي المصدر الرئيسي لهذا الفيتامين، فإنّ الحصول على كميات كافية منه عبر الغذاء يظلُّ أمراً ضرورياً، خصوصاً في حالات قلّة التعرُّض لها.

ويستعرض تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث» عدداً آخر من الأطعمة البديلة التي توفّر فيتامين «د» بمعدلات تفوق ما يوفّره المشروم، وتشمل هذه القائمة 7 من المصادر الحيوانية والأطعمة النباتية المدعمة.

وكما أفاد، فإن حصة من سمك السلمون المرقط النهري توفر أكثر من 80 في المائة من الحاجة اليومية من فيتامين «د». ويضيف أنه يُمكن تحضير وجبة عشاء سريعة ولذيذة منه، وذلك بدهنه بزبدة الثوم، كما يُمكن استخدام الشبت والزعتر والليمون لتتبيل السمك، ممّا يعزّز فوائده الصحية.

في حين أوضح التقرير أنّ محتوى فيتامين «د» في سمك السلمون العادي يختلف باختلاف طريقة ومكان تربيته، إذ يحتوي سمك السلمون البرّي، في المتوسّط، على كمية أكبر من فيتامين «د» مقارنةً بسمك السلمون المستزرع.

ويُعرف سمك السلمون بأنه من أبرز هذه المصادر، إذ توفّر الحصة الواحدة في المتوسط، نحو 3.5 أونصة، أيّ نحو 400 وحدة دولية من فيتامين «د». ويتميّز بأنه متعدّد الاستخدام بشكل مذهل، إذ يُمكن تحضيره مشوياً أو مخبوزاً أو مقلياً.

كما تُعدّ التونة مصدراً ممتازاً للبروتين الخالي من الدهون، بالإضافة إلى فيتامين «د»، وهي غنية أيضاً بعدد من العناصر الغذائية الأخرى مثل فيتامين «ب12» والسيلينيوم، وفق التقرير.

ويمكن تحسين مذاق التونة بتحضيرها ثم تغليفها بالبيض وقطع الخبز، أو باستخدامها مع الجبن، وتزيينها بالكزبرة.

الغذاء المتوازن قد يكون مفتاحاً لتعويض نقص فيتامين «د» (بيكسلز)

الأطعمة النباتية المدعمة

كما ذكر التقرير أنّ القليل من الأطعمة النباتية تحتوي على فيتامين «د»، ولكن يمكن تدعيمها بأنواع من الحليب النباتي، مثل حليب الصويا الذي يحتوي على فيتامين «د» وكذلك فيتامين «أ». ويُعدّ الصويا مصدراً ممتازاً للبروتين الكامل، إذ يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

وأضاف التقرير أنّ حليب البقر يحتوي بشكل طبيعي على كمية قليلة من فيتامين «د»، ولكن تتوفّر منه أيضاً أنواع مدعمة بفيتامين «د» إضافي.

ويُعدّ الزبادي قليل الدسم والخالي من الدسم مصدراً لفيتامين «د»، كما أنه غذاء متعدّد الاستخدام يسهل إدراجه في النظام الغذائي اليومي. وتوجد أعلى نسبة من فيتامين «د» في الزبادي كامل الدسم، وفق التقرير.

وبشكل عام، يحتوي كوب من الحليب بحجم 8 أونصات على ما لا يقل عن 100 وحدة دولية من فيتامين «د»، كما تحتوي حصة من الزبادي بحجم 6 أونصات على نحو 80 وحدة دولية، لكنّ الكمية قد تكون أعلى أو أقل وفق مقدار التدعيم المضاف.

كما أن بعض أنواع حليب الصويا وحليب الأرز تكون مدعَّمة بكمية مماثلة، لكن من المهم التحقُّق من الملصق الغذائي، إذ إنه لا تحتوي جميعها على فيتامين «د».

عصير البرتقال المدعَّم

ويشدّد التقرير على أنه غالباً ما يُدعَّم عصير البرتقال بفيتامين «د» لزيادة فوائده الصحية، ونظراً إلى احتوائه على الكالسيوم وفيتامين «ج» بشكل طبيعي، فإنه يُعدّ من عصائر الفاكهة الصحية الكلاسيكية. وللحصول على فيتامين «د»، يُنصح بتناول العصائر المدعمة بدلاً من العصائر الطازجة التي لا تحتوي عليه.


الأوبرا المصرية تُحيي ذكرى عبد الوهاب بأغنيات حليم وفيروز ونجاة

أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)
أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)
TT

الأوبرا المصرية تُحيي ذكرى عبد الوهاب بأغنيات حليم وفيروز ونجاة

أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)
أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)

على ألحان أغنيات شهيرة قدَّمها محمد عبد الوهاب، وعبد الحليم حافظ، ونجاة الصغيرة، وفيروز، وفايزة أحمد، وغيرهم، تمايل جمهور الأوبرا المصرية من عشّاق الفنّ الأصيل خلال الحفل الذي أقيم، مساء الخميس، على المسرح الكبير في الذكرى الـ35 لرحيل «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب (1902 ـ 1991).

الحفل، الذي جاء ضمن خطة دار الأوبرا المصرية لإحياء سيرة وذكرى أمراء الكلمة واللحن، قدَّم عدداً من أعمال «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب خلال حفل فرقة عبد الحليم نويرة للموسيقى العربية بقيادة المايسترو أحمد عامر.

ووسط حضور حاشد من عشّاق ألحان عبد الوهاب وأغنياته، تفاعل الجمهور مع الفرقة الموسيقية في البداية وهي تقدّم موسيقى أغنية «من غير ليه» التي تعدّ آخر ألحان عبد الوهاب، والتي يقول عنها نقاد ومؤرخون إنها الأغنية التي أعادته إلى الغناء قبل وفاته، وكان مقرّراً أن يغنيها عبد الحليم حافظ، ومن بعده هاني شاكر.

الحفل الغنائي شهد تفاعلاً لافتاً (الشرق الأوسط)

تضمَّن البرنامج مجموعة مختارة من أيقونات «النهر الخالد» التي تغنّى بها أو تعاون خلالها مع كبار المطربين والمطربات، وارتبطت بوجدان الشعب المصري والعربي، منها «أبجد هوز» و«الدنيا غنوة» لليلى مراد، من كلمات حسين السيد، و«سكن الليل» لفيروز من كلمات جبران خليل جبران، والتي تغنّت بها المطربة كنزي.

في حين غنى المطرب محمد حسن الأغنية التي غناها عبد الحليم حافظ «كنت فين» من كلمات حسين السيد، و«يا خليّ القلب» من كلمات مرسي جميل عزيز، بينما غنت أسماء كمال «أيظن» التي غنّتها نجاة، من كلمات نزار قباني.

جانب من الحفل في ذكرى عبد الوهاب (الشرق الأوسط)

في هذا السياق، رأى الناقد الموسيقي المصري محمود فوزي السيد، الأوبرا، المكان الطبيعي لإحياء ذكرى عبد الوهاب، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «سنوياً، تكون الأوبرا حريصة على ذلك، وأحياناً تقيم فعاليات للاحتفال بذكرى ميلاده، ويختارون مطربيها الموهوبين وذوي الأصوات الجميلة ليقدّموا الأغاني التي قدّمها عبد الوهاب بنفسه أو لحنها لكثير من المطربين مثل حليم ونجاة وغيرهما».

وأكد السيد أنه «مهم أن يظلَّ هذا التقليد مستمراً ويواكب ذكرى (موسيقار الأجيال)، وذكرى غيره من الرموز الفنية التي أثرت حياتنا الفنية مثل أم كلثوم، وعبد الحليم، ومحمد رشدي، وسيد درويش. فالأوبرا المصرية هي المكان المعني بالحفاظ على هذا التراث الفني الثري، ونتمنّى أن يستمر هذا التقليد ويتضمّن أسماء أخرى لم يُحتفَ بها من قبل».

وشهدت الوصلة الثانية من الحفل الموسيقي مجموعة أغنيات بدأها الفنان أحمد خطاب بالعزف المنفرد على الكمان لأغنية «خي خي»، ثم قدَّم الفنان حسام حسني 3 أغنيات من أعمال عبد الوهاب هي «فين طريقك فين» و«قلبي بيقول لي كلام» من كلمات حسين السيد، و«عندما يأتي المساء» من كلمات محمود أبو الوفا، وفي نهاية الحفل قدَّم الفنان وليد حيدر أغنية «الصبا والجمال» من كلمات بشارة الخوري، و«بافكر في اللي ناسيني» من كلمات حسين السيد.

حفل يُحيي ذكرى الموسيقار محمد عبد الوهاب (الشرق الأوسط)

ويُعدّ محمد عبد الوهاب من الموسيقيين المُجدِّدين والمؤثّرين في الموسيقى العربية، وهو تلميذ فنان الشعب سيد درويش، وقدَّم ألحاناً لمعظم الفنانين الذين عاصرهم وأشهرهم أم كلثوم، ووردة، وفايزة أحمد، وعبد الحليم حافظ، وقدَّم أوبريتات طويلة مثل «الوطن الأكبر» و«صوت الجماهير»، وأدَّى بطولة أفلام من بينها «الوردة البيضاء»، و«يحيا الحب»، و«يوم سعيد»، و«رصاصة في القلب».