انتخابات ليبيا في 24 ديسمبر 2021

ملتقى الحوار في تونس يُختتم اليوم

TT

انتخابات ليبيا في 24 ديسمبر 2021

قالت ستيفاني ويليامز مبعوثة الأمم المتحدة إلى ليبيا بالإنابة أمس الجمعة إن المشاركين الليبيين في المحادثات السياسية الجارية في تونس حددوا يوم 24 ديسمبر (كانون الأول) 2021 موعداً لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، بحسب وكالة {رويترز}.
وأضافت ويليامز في اتصال هاتفي مع الصحافيين إن «الوصول إلى الانتخابات يتطلب سلطة تنفيذية جديدة لتوحيد البلاد. وهذا يتطلب إنشاء مجلس رئاسي مُعدل وحكومة وحدة وطنية فعالة وموحدة».
وجاء كلامها مع اقتراب موعد اختتام منتدى تونس للحوار الليبي، حيث عبّرت أطراف سياسية ليبية مشاركة في المفاوضات، عن خشيتها من رضوخ المشاركين للتجاذبات الدولية بما من شأنه تعقيد الأزمة وتأخير الحل وهو ما يجعل مفتاح الأزمة بعيداً عن أيدي الليبيين. وعبّرت هذه الأطراف عن مخاوف من أن تكون مخرجات حوار تونس نسخة مكررة لما تمخضت عنه مفاوضات الصخيرات المغربية سنة 2015، وهو ما يعني تركيز سلطة ضعيفة تصبح فيما بعد جزءاً من المشكل.
وكانت ويليامز قالت في تصريح صحافي، على هامش منتدى تونس، إن الممثلين القادمين من مختلف أنحاء ليبيا «توصلوا إلى خريطة طريق مبدئية لإنهاء الفترة الانتقالية وتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة، نزيهة وشاملة وذات مصداقية». وإثر التوصل إلى اتفاق يقضي بتنظيم انتخابات في غضون سنة ونصف، توجه الاهتمام خلال اليوم الخامس من هذا الملتقى الذي ينتهي عملياً اليوم، نحو ضبط خريطة طريق لتنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية تشمل خاصة خطوات لتوحيد المؤسسات الليبية خلال المرحلة الانتقالية.
وبشأن ما دار من نقاشات في ملتقى تونس للحوار الليبي، اعتبر أبو بكر أحمد سعيد عضو مجلس النواب الموازي بطرابلس، أن الاتفاق على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية هو أفضل الحلول لإنهاء صراع السلطة في ليبيا. وتوقع ألا يكون حوار تونس مختلفاً عن اتفاق الصخيرات، ملاحظاً أن الخلافات تفاقمت عندما وصل المشاركون للترشيحات وتسمية شاغلي المناصب العليا، فـ«الفشل وارد إن لم تحدث توافقات وضغوط قوية»، على حد قوله. واعتبر أن ما تفعله البعثة الأممية حالياً هو تجسيد لظاهرة تقاسم المناصب بين شخصيات جدلية ومتنفذة كلها تدعي تمثيلها لقبائل ومدن وأحزاب سياسية ليبية، قائلاً «من يملك السلطة والثروة والسلاح فهو الحاكم ومن لا يملك فهو المحكوم».
في السياق ذاته، حذر ناجي بركات وزير الصحة السابق بحكومة المجلس الانتقالي، أعضاء لجنة الحوار في تونس من الوقوع فيما وصفها بـ«المطبات» التي قد تعيق حل الأزمة الليبية. وقال إن مسودة الدستور الليبي إن تم الاستفتاء عليها بصورتها الحالية، فإن ليبيا ستتفكك وتكون «ولاية الفقيه تتحكم بليبيا مثل إيران»، على حد تعبيره. وكان المجلس الأعلى للدولة الليبي قد دعا إلى التمسك باتفاق الصخيرات الموقع سنة 2015 في المغرب، لإنجاح الحوار السياسي بين الأطراف الليبية المنعقد في تونس. وطالب بالتمسك بالإعلان الدستوري والاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات، وشدد على ضرورة الالتزام بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالأزمة الليبية، ومن أبرزها استئناف العملية السياسية على أساس الاتفاق السياسي الليبي.
وترمي المفاوضات التي تجري في تونس إلى إرساء حكومة مؤقتة تكلف بتنظيم الانتخابات وتحقيق رؤية موحدة حول إطار وترتيبات الحكم، التي ستفضي إلى إجراء انتخابات وطنية.
ولا تزال ثلاثة أسماء تحظى بأوفر الحظوظ لتولي رئاسة الحكومة الليبية وتشمل القائمة فتحي باشاغا المدعوم بعلاقات خارجية واسعة ونفوذ قوي مع الميليشيات المسلحة في مدينة مصراتة، لكنه يواجه منافسة حادة من قبل أحمد معيتيق رجل الأعمال الأكثر قبولاً من معسكر الشرق. كما تردد اسم عبد الباسط البديري السفير الليبي في الرياض كأحد المرشحين للعب هذا الدور السياسي المهم.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.