مانحون جمهوريون وديمقراطيون يموّلون المعركة الانتخابية في المحاكم

صورة أرشيفية لترمب وميلانيا في تجمع انتخابي بتامبا في 29 أكتوبر الماضي (أ.ب)
صورة أرشيفية لترمب وميلانيا في تجمع انتخابي بتامبا في 29 أكتوبر الماضي (أ.ب)
TT

مانحون جمهوريون وديمقراطيون يموّلون المعركة الانتخابية في المحاكم

صورة أرشيفية لترمب وميلانيا في تجمع انتخابي بتامبا في 29 أكتوبر الماضي (أ.ب)
صورة أرشيفية لترمب وميلانيا في تجمع انتخابي بتامبا في 29 أكتوبر الماضي (أ.ب)

في إطار سعيها لتحدي نتائج الانتخابات الرئاسية في الولايات المتأرجحة، أطلقت حملة ترمب سلسلة من المعارك القانونية في كل من بنسلفانيا ونيفادا وجورجيا وميشيغان وويسكونسن، في جهد متعدد الجبهات يتطلب عشرات الملايين من الدولارات.
وفي الوقت الذي أعلن فيه محامي الرئيس دونالد ترمب، رودي جولياني، المضي قدماً في رفع الدعاوى القضائية لكشف «عمليات تزوير واسعة النطاق»، كانت حملة الرئيس الجمهوري تبعث رسائل إلكترونية لقاعدة أنصار الرئيس ترمب الواسعة بهدف جمع التبرعات لجهود إعادة الفرز أو كشف التجاوزات.
ويحق للمرشح وفق قوانين عدة ولايات، بينها ولاية ويسكونسن المحورية، المطالبة بإعادة فرز الأصوات إن كان الهامش بين المتنافسين صغيراً، على أن يتحمل الطرف المعترض على النتيجة فاتورة إعادة فرز الأصوات وتكاليف عمل الموظفين والمراقبين. وعادة ما تتراوح تكلفة هذه العملية ما بين مليوني إلى 3 ملايين دولار، وفقاً لتقديرات عام 2016.
وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني التي أرسلتها حملة ترمب لطلب التبرع: «الرئيس ترمب يكافح مرة أخرى للدفاع عن نزاهة هذه الانتخابات، لكنه لا يستطيع فعل ذلك بمفرده». فيما ذكرت رسائل أخرى: «لا يمكن السماح للجناح اليساري بتقويض انتخاباتنا».
وتقول مجلة «فوربس» إن 23 مليارديراً على الأقل قدموا تبرعات تجاوزت 100 ألف دولار للفرد الواحد لكل من المعسكرين الجمهوري والديمقراطي، بينها مبالغ مخصصة لجهود إعادة فرز الأصوات. تضاف هذه المبالغ إلى نحو 6 ملايين تم جمعها قبل انتخابات 3 نوفمبر لاحتمالات المطالبة بإعادة فرز الأصوات في الولايات المتأرجحة.
وتشير المجلة إلى أن 4 من كبار المتبرعين للحملة الجمهورية، هم جون كاتسيماتيديس، وريتشارد ليفراك، وكريستوفر رييس، وستانلي هوبار، ودعموا النفقات القانونية، بما في ذلك الرسوم القانونية المتعلقة بالقضايا. فيما تبرع 10 آخرون منذ عام 2019 بأكثر من 100 ألف دولار لكل واحد منهم لحملة ترمب، وبينهم الرئيس التنفيذي لشركة «بلاكستون» ستيفن شوارزمان، ورجل الأعمال ديان هندريكس، وقطب الكازينوهات في لاس فيغاس شيلدون أديلسون. وكان أديلسون أكبر مانح لهذه المجموعة؛ فقد قدم هو وزوجته ميريام أكثر من 180 مليون دولار لقضايا الجمهوريين منذ عام 2018. وبشكل جماعي، ساهم هؤلاء المليارديرات العشرة بما لا يقل عن 2.4 مليون دولار في حسابات إعادة فرز الأصوات للحزب الجمهوري.
وتذهب غالبية التبرعات إلى لجنة عمل سياسي تسمى Save America، التي أنشأها ترمب في الأيام الأخيرة. ويذهب 60 في المائة من كل تبرع إلى Save America و40 في المائة يذهب إلى لجان أخرى، بما في ذلك حسابات الحزب الوطني وحملة ترمب.
ورغم التركيز على جمع التبرعات لصالح قضايا ترمب، فإن بعض المانحين من الحزب الجمهوري فضّلوا التركيز على معارك أخرى، مثل انتخابات الإعادة المزدوجة في جورجيا التي قد تقرر من ستكون له الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي. وفي ولاية جورجيا، يواجه كل من الجمهوريين كيلي لوفلر والسيناتور ديفيد بيرديو انتخابات جولة الإعادة على مقعدين بمجلس الشيوخ في 5 يناير (كانون الثاني)، وهي انتخابات ستقرر على الأرجح ما إذا كان الجمهوريون سيحتفظون بالأغلبية بمجلس الشيوخ.
ووفقاً لآخر تقرير صادر عن لجنة الانتخابات الفيدرالية، فإن الحزب الجمهوري لديه ما يزيد قليلاً عن 29 مليون دولار في الحسابات المخصصة للجهود القضائية لإعادة فرز الأصوات، بينما لدى الحزب الديمقراطي ما يقارب 24 مليون دولار.
أما في المعسكر الديمقراطي، فقد قدم 13 مليارديراً تبرعات مماثلة لحملة بايدن، ومن بين المانحين الديمقراطيين لإعادة فرز الأصوات في اللجنة الوطنية الديمقراطية، ولجنة حملة مجلس الشيوخ الديمقراطي ولجنة حملة الكونغرس الديمقراطية، قطب الإعلام حاييم سابان، وقطب صناديق التحوط جورج سوروس، والشريك المؤسس لـ«لينكدين» ريد هوفمان وزوجته ميشيل يي. وساهم هؤلاء المليارديرات بأكثر من 3.6 مليون دولار في حسابات إعادة فرز الأصوات للديمقراطيين.
وفي مقابل حملة ترمب لجمع التبرعات لتمويل الجهود والدعاوي القانونية، أطلقت حملة الرئيس المنتخب جو بايدن حملة لجمع التبرعات لمواجهة دعاوي ترمب، وتسعى فيها لجمع 30 مليون دولار.
وبعثت الحملة الديمقراطية رسائل إلكترونية، تقول فيها: «التقاضي مكلف، لكننا بحاجة إلى أن نكون مستعدين لمواجهة هذه الدعاوى القضائية بغض النظر، والتأكد من عدم فوز ترمب بها فقط لأننا لا نملك الأموال اللازمة للرد. وهذا هو سبب إعادة إطلاقنا اليوم صندوق Biden Fight Fund الخاص بنا».



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».