ساد التوتر في سريلانكا مع انتهاء عملية الاقتراع في الانتخابات الرئاسية التي جرت أمس وسط منافسة شرسة بين الرئيس ماهيندا راجاباكسي الساعي لفترة ثالثة أو منافسه الذي كان وزيرا في حكومته ثم انشق عنه.
وفي حال تم التمديد للرئيس راجاباكسي، الذي يعد أقدم رئيس في آسيا، فإن ذلك سيكون سابقة في البلاد، أما إذا خسر فإن السلطة ستنقتل إلى ميثريبالا سيريسينا الذي تعهد باستئصال الفساد.
وقال أنصار سيريسينا وهو وزير صحة سابق في الحكومة تخلى عن الرئيس وانتقل إلى صفوف المعارضة ليصبح مرشحها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إن الأرقام تظهر إقبالا على المشاركة في الاقتراع، الأمر الذي يشير إلى مطالبة شعبية بالتغيير.
وقال راجيفا ويجيسين وهو واحد من أكثر من 24 مشرعا انشقوا عن الحزب الحاكم قبل الانتخابات التي أجريت أمس «هذا يعني أن هناك شعورا قويا بأن الناس تحتاج للتغيير». ولم يتضح على الفور أمس المرشح الأوفر حظا بالفوز، فما بدأ المسؤولون عن العملية الانتخابية فرز ملايين الأصوات.
وقال مصدر في الشرطة إنه صدرت أوامر بنشر 800 ضابط خلال الليل خارج مقر إقامة راجاباكسي الرسمي في العاصمة كولومبو. وذكر المصدر الذي لم يحدد سببا لتشديد الإجراءات الأمنية أن هذا العدد سيشمل 250 من أفراد القوات الخاصة.
ولم تشهد سريلانكا في تاريخها اضطرابات بسبب انتخابات رئاسية متنازع عليها، لكن لم يسبق أن أطيح برئيس من الحكم وأثار هذا الاحتمال التكهنات بأن النتيجة ربما تشهد تلاعبا أو حتى أن الجيش قد يسيطر على مقاليد الأمور إذا بدا أن راجاباكسي سيخسر. وفاز راجاباكسي بفارق كبير في الانتخابات السابقة مستغلا شعبيته التي ارتفعت في عام 2009 بعد هزيمة الانفصاليين التاميل العرقيين الذين شنوا حربا ضد الحكومة لمدة 26 عاما.
ورغم تراجع شعبيته، دعا راجاباكسي إلى الانتخابات قبل موعدها بعامين واثقا بأن المعارضة ستفشل في طرح منافس يعتد به. وشكل القرار المفاجئ الأخير لسيريسينا بالانشقاق عن راجاباكسي وتقدمه ليكون مرشحا، منعطفا ومهد الطريق لمنافسة حادة.
وقال المعلق السياسي فيكتور إيفان إن راجاباكسي «كان عاجزا عن تكريس مصالحة. لقد ركز على مشاريع كبرى لمرافئ وطرق سريعة. هذا كان أمرا جيدا، لكنه ليس كافيا لمعالجة جروح مجتمع شهد حربا استمرت عقودا من الزمن». وشهدت سريلانكا معدل نمو سنويا يتجاوز الـ7 في المائة منذ انتهاء الحرب، خصوصا بسبب استثمارات الصين الحليفة القريبة للرئيس. لكن المعارضة تأخذ على المجموعات الصينية عدم توظيفها إلا عددا صغيرا من السريلانكيين، وتؤكد أن دخل الأسر لم يتمكن من مجاراة وتيرة النمو.
وأقرت أحزاب المعارضة، بما فيها أكبر أحزاب التاميل، ترشيح سيريسينا المزارع البالغ من العمر 63 عاما الذي أصبح سياسيا. وهو ينتمي إلى الأغلبية السنهالية.
ويلقى راجاباكسي تأييدا كبيرا من قبل الغالبية السنهالية، لكنه يثير كره أقلية التاميل التي تمثل 13 في المائة من سكان الجزيرة البالغ عددهم 15 مليون نسمة. واتخذ الرئيس السريلانكي إجراءات مهمة لتعزيز شعبيته، من بينها خفض أسعار الوقود ورسوم الكهرباء والمياه وزيادة أجور 1.6 مليون موظف. كما وعد بإجراء تحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها الجيش خلال النزاع الذي أودى بحياة 40 ألف مدني، إلا أنه يرفض التعاون مع التحقيق الذي أمرت به الأمم المتحدة. وقد وعد الناخبين في شبه جزيرة جافنا (شمال البلاد)، حيث الغالبية من التاميل، بالمساهمة في تحسين مستوى معيشتهم ومضاعفة البنى التحتية في المنطقة التي دمرتها الحرب.
وقال مسؤولو انتخابات إن نسبة المشاركة تراوحت بشكل مبدئي بين 65 و80 في المائة. ومن المتوقع ظهور نتيجة في الساعات الأولى من اليوم الجمعة.
9:56 دقيقه
توتر في سريلانكا مع انتهاء التصويت في السباق الرئاسي
https://aawsat.com/home/article/261921/%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D8%B1%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%83%D8%A7-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B5%D9%88%D9%8A%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D9%8A
توتر في سريلانكا مع انتهاء التصويت في السباق الرئاسي
تأهب أمني خشية انزلاقات في حال تقدم منافس الرئيس المنتهية ولايته
سريلانكيون ينتظرون في طابور من أجل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة تانغالا البعيدة 195 كلم عن العاصمة كولومبو أمس (أ.ف.ب)
توتر في سريلانكا مع انتهاء التصويت في السباق الرئاسي
سريلانكيون ينتظرون في طابور من أجل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة تانغالا البعيدة 195 كلم عن العاصمة كولومبو أمس (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
