توتر في سريلانكا مع انتهاء التصويت في السباق الرئاسي

تأهب أمني خشية انزلاقات في حال تقدم منافس الرئيس المنتهية ولايته

سريلانكيون ينتظرون في طابور من أجل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة تانغالا البعيدة 195 كلم عن العاصمة كولومبو أمس (أ.ف.ب)
سريلانكيون ينتظرون في طابور من أجل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة تانغالا البعيدة 195 كلم عن العاصمة كولومبو أمس (أ.ف.ب)
TT

توتر في سريلانكا مع انتهاء التصويت في السباق الرئاسي

سريلانكيون ينتظرون في طابور من أجل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة تانغالا البعيدة 195 كلم عن العاصمة كولومبو أمس (أ.ف.ب)
سريلانكيون ينتظرون في طابور من أجل الإدلاء بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة تانغالا البعيدة 195 كلم عن العاصمة كولومبو أمس (أ.ف.ب)

ساد التوتر في سريلانكا مع انتهاء عملية الاقتراع في الانتخابات الرئاسية التي جرت أمس وسط منافسة شرسة بين الرئيس ماهيندا راجاباكسي الساعي لفترة ثالثة أو منافسه الذي كان وزيرا في حكومته ثم انشق عنه.
وفي حال تم التمديد للرئيس راجاباكسي، الذي يعد أقدم رئيس في آسيا، فإن ذلك سيكون سابقة في البلاد، أما إذا خسر فإن السلطة ستنقتل إلى ميثريبالا سيريسينا الذي تعهد باستئصال الفساد.
وقال أنصار سيريسينا وهو وزير صحة سابق في الحكومة تخلى عن الرئيس وانتقل إلى صفوف المعارضة ليصبح مرشحها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إن الأرقام تظهر إقبالا على المشاركة في الاقتراع، الأمر الذي يشير إلى مطالبة شعبية بالتغيير.
وقال راجيفا ويجيسين وهو واحد من أكثر من 24 مشرعا انشقوا عن الحزب الحاكم قبل الانتخابات التي أجريت أمس «هذا يعني أن هناك شعورا قويا بأن الناس تحتاج للتغيير». ولم يتضح على الفور أمس المرشح الأوفر حظا بالفوز، فما بدأ المسؤولون عن العملية الانتخابية فرز ملايين الأصوات.
وقال مصدر في الشرطة إنه صدرت أوامر بنشر 800 ضابط خلال الليل خارج مقر إقامة راجاباكسي الرسمي في العاصمة كولومبو. وذكر المصدر الذي لم يحدد سببا لتشديد الإجراءات الأمنية أن هذا العدد سيشمل 250 من أفراد القوات الخاصة.
ولم تشهد سريلانكا في تاريخها اضطرابات بسبب انتخابات رئاسية متنازع عليها، لكن لم يسبق أن أطيح برئيس من الحكم وأثار هذا الاحتمال التكهنات بأن النتيجة ربما تشهد تلاعبا أو حتى أن الجيش قد يسيطر على مقاليد الأمور إذا بدا أن راجاباكسي سيخسر. وفاز راجاباكسي بفارق كبير في الانتخابات السابقة مستغلا شعبيته التي ارتفعت في عام 2009 بعد هزيمة الانفصاليين التاميل العرقيين الذين شنوا حربا ضد الحكومة لمدة 26 عاما.
ورغم تراجع شعبيته، دعا راجاباكسي إلى الانتخابات قبل موعدها بعامين واثقا بأن المعارضة ستفشل في طرح منافس يعتد به. وشكل القرار المفاجئ الأخير لسيريسينا بالانشقاق عن راجاباكسي وتقدمه ليكون مرشحا، منعطفا ومهد الطريق لمنافسة حادة.
وقال المعلق السياسي فيكتور إيفان إن راجاباكسي «كان عاجزا عن تكريس مصالحة. لقد ركز على مشاريع كبرى لمرافئ وطرق سريعة. هذا كان أمرا جيدا، لكنه ليس كافيا لمعالجة جروح مجتمع شهد حربا استمرت عقودا من الزمن». وشهدت سريلانكا معدل نمو سنويا يتجاوز الـ7 في المائة منذ انتهاء الحرب، خصوصا بسبب استثمارات الصين الحليفة القريبة للرئيس. لكن المعارضة تأخذ على المجموعات الصينية عدم توظيفها إلا عددا صغيرا من السريلانكيين، وتؤكد أن دخل الأسر لم يتمكن من مجاراة وتيرة النمو.
وأقرت أحزاب المعارضة، بما فيها أكبر أحزاب التاميل، ترشيح سيريسينا المزارع البالغ من العمر 63 عاما الذي أصبح سياسيا. وهو ينتمي إلى الأغلبية السنهالية.
ويلقى راجاباكسي تأييدا كبيرا من قبل الغالبية السنهالية، لكنه يثير كره أقلية التاميل التي تمثل 13 في المائة من سكان الجزيرة البالغ عددهم 15 مليون نسمة. واتخذ الرئيس السريلانكي إجراءات مهمة لتعزيز شعبيته، من بينها خفض أسعار الوقود ورسوم الكهرباء والمياه وزيادة أجور 1.6 مليون موظف. كما وعد بإجراء تحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبها الجيش خلال النزاع الذي أودى بحياة 40 ألف مدني، إلا أنه يرفض التعاون مع التحقيق الذي أمرت به الأمم المتحدة. وقد وعد الناخبين في شبه جزيرة جافنا (شمال البلاد)، حيث الغالبية من التاميل، بالمساهمة في تحسين مستوى معيشتهم ومضاعفة البنى التحتية في المنطقة التي دمرتها الحرب.
وقال مسؤولو انتخابات إن نسبة المشاركة تراوحت بشكل مبدئي بين 65 و80 في المائة. ومن المتوقع ظهور نتيجة في الساعات الأولى من اليوم الجمعة.



باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
TT

باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الثلاثاء)، أن إسلام آباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، بعدما سرت تكهّنات تفيد بأنها قد تلعب دور الوسيط.

وكتب على «إكس»: «ترحّب باكستان وتدعم بالكامل الجهود الجارية للمضي قدماً في الحوار لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، بما يصب بمصلحة السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها».

وأضاف: «رهن موافقة الولايات المتحدة وإيران، فإن باكستان جاهزة ويشرّفها أن تكون البلد المضيف لتسهيل محادثات ذات معنى ونتائج حاسمة من أجل تسوية شاملة للصراع الجاري».

وأطلقت إيران رشقات من الصواريخ على إسرائيل اليوم، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الاثنين)، إن محادثات «جيدة وبنّاءة للغاية» جرت بهدف وقف الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قبل أن تمتد حالياً في أرجاء الشرق الأوسط.

وقال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار، تحدثوا ​شريطة عدم نشر أسمائهم، إن ترمب يبدو مصمماً على التوصل إلى اتفاق، لكنهم استبعدوا أن توافق إيران على المطالب الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.

ورداً على تعليق ترمب أمس، على منصته «تروث سوشيال»، قالت إيران إنها لم تُجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة حتى الآن.

اقرأ أيضاً


وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
TT

وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)

ذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية أن الوزير وانغ يي دعا، الثلاثاء، أطراف الأزمة الإيرانية إلى اغتنام جميع الفرص المتاحة لبدء محادثات السلام في أسرع وقت ممكن، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.

وأضاف البيان أن وانغ أكد لعراقجي أن الحوار أفضل دائماً من القتال، وأن «جميع القضايا الشائكة يجب حلها عبر الحوار والتفاوض لا باستخدام القوة»، وفق ما تنقله وكالة «رويترز» للأنباء.

في سياق متصل، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإيرانية لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية، إن طهران تلقت مقترحات من واشنطن عبر وسطاء «تدرسها حالياً»، وذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب أن أميركا وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط».

وبينما أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع، استبعد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين في تصريحات لـ«رويترز» أن ‌توافق ​إيران على المطالب ‌الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.


سفير أميركي: مودي وترمب بحثا أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
TT

سفير أميركي: مودي وترمب بحثا أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)

قال سيرغيو جور، السفير الأميركي لدى الهند، في منشور على منصة «إكس»، إن رئيس الوزراء ناريندرا مودي، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، تحدثا هاتفياً اليوم (الثلاثاء)، وناقشا الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً.

ياتي هذا فى الوقت الذي قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإيرانية لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية إن طهران تلقت مقترحات من واشنطن عبر وسطاء «تدرسها حالياً»، وذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب أن أميركا وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة فيما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط».

وبينما أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع، استبعد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين في تصريحات لـ«رويترز» أن ‌توافق ​إيران على المطالب ‌الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.