هل يمكن فعلاً تجاوز الانقسام الأميركي؟

هل يمكن فعلاً تجاوز الانقسام الأميركي؟
TT

هل يمكن فعلاً تجاوز الانقسام الأميركي؟

هل يمكن فعلاً تجاوز الانقسام الأميركي؟

رجاء أن نتذكر جميعاً أن جو بايدن لم يفز رسمياً بالانتخابات بعد. وفي 14 ديسمبر (كانون الأول)، سيدلي المجمع الانتخابي رسمياً بأصواته لصالحه. وعلى ما يبدو، سيحصل بايدن على 279 صوتاً -على الأقل- داخل المجمع الانتخابي، أكثر من الـ270 صوتاً اللازمة لإعلان فوزه رسمياً في الانتخابات، بل وربما يحصد بايدن أكثر عن 279 صوتاً لأنه قد يفوز بغالبية الأصوات في جورجيا التي تملك 16 صوتاً داخل المجمع الانتخابي، ولن تعلن النتيجة النهائية للانتخابات بعد.
ومثلما توقعنا، يرفض الرئيس ترمب الاعتراف بهزيمته، وأعلن مسؤولو حملته الانتخابية، السبت، أنها ستتقدم بدعاوى قضائية في 5 ولايات يتحدثون عن حدوث تزوير كبير فيها في أثناء العملية الانتخابية. وهنا، ثمة نقطتان على درجة بالغة من الأهمية: أولاً، لم يقدم الجمهوريون للقضاة بعد أدلة ملموسة على حدوث تزوير في أي بلدية. ثانياً، وهو الأهم، حتى لو ربح الحزب الجمهوري جميع الدعاوى القضائية التي تقدم بها، فإن حالات التزوير حتى الآن تبقى صغيرة وفي مناطق قليلة فقط.
وربما تؤثر نتائج هذه الدعاوى القضائية على بضعة آلاف من الأصوات في بنسلفانيا ونيفادا، لكن بايدن متقدم على صعيد الأصوات في بنسلفانيا ونيفادا بأكثر من 35 ألف صوت في كل ولاية. وعليه، فإن تغيير مسار بضعة آلاف من الأصوات في كل ولاية لن يغير شيئاً في حصيلته داخل المجمع الانتخابي البالغ عددها 279 صوتاً. ولذلك، يعترف بعض مسؤولي حملة ترمب -على نحو غير رسمي- بأن الهدف الأساسي من وراء الدعاوى القضائية تشجيع ترمب على قبول الهزيمة النهائية.
أما الخبر السار هنا، فيكمن في أنه نظراً لعدم وجود دليل دامغ على تزوير الانتخابات، لم تصدر عن الميليشيات اليمينية رد فعل عنيف على هزيمة ترمب حتى الآن.
ورغم هزيمته، يبقى ترمب وحركته على الساحة السياسية. والملاحظ أن أياً من زعماء الحزب الجمهوري لم يحث ترمب على الإقرار بالهزيمة، بل وقال أحد أعضاء مجلس الشيوخ البارزين في تصريحات لشبكة «فوكس»، الأحد، إن الرئيس لا ينبغي أن يعترف بالهزيمة. وربما تقدم حملة ترمب على تنظيم تجمعات سياسية جديدة في الولايات المتنازع عليها، وتطلب من مؤيديها مزيداً من التبرعات المالية للحملة رغم انتهاء الانتخابات!
ومن السهل إدراك السبب وراء مشاعر الإحباط السائدة في صفوف حملة ترمب: فقد حصل ترمب على 71 مليون صوت، أكبر عدد حصل عليه أي مرشح رئاسي باستثناء جو بايدن الذي حصد أكثر عن 75 مليون صوت. ولا يوجد في الحزب الجمهوري شخص يجمع بين الكاريزما وقوة العزيمة على مستوى يكافئ ترمب. والمؤكد أن الرئيس شخصية سياسية قوية.
جدير بالذكر في هذا الصدد أن السيناتور ميت رومني، المرشح الجمهوري في الانتخابات الرئاسية عام 2012 الذي أقر بفوز بايدن، أكد في تصريحات لشبكة «إن بي سي»، الأحد، بأن ترمب لا يزال «الصوت الأكثر نفوذاً داخل الحزب الجمهوري».
وينبغي لنا أن نتوقع أن نرى الفترة المقبلة مسيرات من قبل حملة ترمب في جورجيا لمساعدة المرشحين الجمهوريين للانتخابات النهائية لمجلس الشيوخ هناك، المقرر عقدها في 5 يناير (كانون الثاني). وفي حال فوز أحد المرشحين الجمهوريين، فسيضمن هذا للجمهوريين السيطرة على مجلس الشيوخ، وبذلك ستتكرر المواجهة التي سبق أن عايناها بين باراك أوباما ومجلس الشيوخ الذي أعاق كل مبادرة مهمة طرحها أوباما بين عامي 2014 و2016.
ومن المعتقد أن بايدن، بالنظر لكونه سياسياً أكثر خبرة ومرونة من أوباما، سيحاول الوصول إلى تسويات مع مجلس الشيوخ الجمهوري. ومع ذلك، تبقى الحقيقة أن بعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين سيدخلون الانتخابات الرئاسية لعام 2024. ولن يكون لديهم أي حافز للتوصل إلى تسويات مع بايدن، ومواجهة غضب فصيل ترمب داخل الحزب الجمهوري. وعليه، فمن الصعب أن نرى كيف ستحقق واشنطن إصلاحاً كبيراً بقطاع الصحة أو في قانون الهجرة، أو إصلاحات كبيرة للاقتصاد والنظام الضريبي (هذا تحديداً السبب وراء ابتهاج «وول ستريت» بنتيجة انتخابات 2020).
علاوة على ذلك، فإنه إذا فاز الجمهوريون في انتخابات مجلس الشيوخ المقررة في 5 يناير (كانون الثاني) في جورجيا، فإن مجلس الشيوخ الخاضع لسيطرة الحزب الجمهوري سيحد من قدرة بايدن على اتخاذ مبادرات كبرى على صعيد السياسة الخارجية. على سبيل المثال، سيكون من الصعب تمويل عملية عسكرية ضخمة طويلة الأمد دون موافقة مجلس الشيوخ. كما أنه لن يكون بمقدور بايدن توقيع معاهدة دولية كبرى جديدة، لتصبح قانوناً أميركياً دائماً دون موافقة مجلس الشيوخ.
وبجانب ذلك، سيؤثر هذا على نهج بايدن إزاء مفاوضات الأسلحة النووية مع روسيا والصين، وكذلك المفاوضات الجديدة حول التغييرات المناخية. كما أنه سيؤثر على الطريقة التي سينظر بها بايدن إلى المسألة النووية الإيرانية.
ومن جهته، ربما يفضل بايدن التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران. لكن مثلما كان الحال مع أوباما، سيكون من الصعب على بايدن الحصول على موافقة مجلس الشيوخ على معاهدة رسمية تحد فقط من برنامج إيران النووي.
ودعونا نتذكر هنا بعض الأمثلة التي وقعت فيما مضى لمحاولات رئيس ديمقراطي إقناع مجلس الشيوخ الجمهوري بإجراء تغييرات كبيرة في سياسة الولايات المتحدة. نجح هاري ترومان، وهو الذي كان مثل بايدن عضواً سابقاً بمجلس الشيوخ عن الحزب الديمقراطي، في إقناع الجمهوريين بالموافقة على حلف شمال الأطلسي (ناتو) في عام 1949، أول تحالف أميركي رسمي في تاريخ البلاد. ومع هذا، تظل الحقيقة أن الحزب الجمهوري والولايات المتحدة الأميركية ذاتها في عام 2020 يختلفان عما كانا عليه عام 1949.
- خاص بـ«الشرق الأوسط»



كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

كولومبيا تنسحب من مجموعة لاهاي بسبب إجراءات التكتل تجاه إسرائيل

لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)
لقطة عامة للواجهة الخارجية للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت الحكومة الكولومبية، اليوم (​الثلاثاء)، أنها ستنسحب من مجموعة لاهاي بصفتها دولة عضواً ورئيساً مشاركاً، ‌مشيرة إلى ‌الإجراءات ​التي ‌اتخذتها المجموعة ⁠تجاه ​إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتقول مجموعة ⁠لاهاي إنها تسعى إلى صون القانون الدولي والإجراءات الدولية، بما ⁠في ذلك ‌في ‌المحكمة ​الجنائية ‌الدولية بشأن تصرفات ‌إسرائيل.

وذكر المتحدث باسم الحكومة، ميلر سوتو، في مقطع ‌فيديو منشور على منصة «إكس»: «طلبت كولومبيا ⁠رسمياً ⁠الانسحاب من مجموعة لاهاي، وهي مجموعة أنشئت لعزل إسرائيل ومهاجمتها، ونحن نرفض هذا النهج».


اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.