«الكاتبة» كامالا هاريس... تروي رحلة حياتها بنفسها

الوجه الآخر لنائبة الرئيس المنتخب

«الكاتبة» كامالا هاريس... تروي رحلة حياتها بنفسها
TT

«الكاتبة» كامالا هاريس... تروي رحلة حياتها بنفسها

«الكاتبة» كامالا هاريس... تروي رحلة حياتها بنفسها

بعد انتخابها نائبة لرئيس الولايات المتحدة الجديد، قفزت مبيعات كل الكتب التي ألفتها كمالا هاريس أو تلك التي تدور حولها. وأربعة من أكثر عشرة كتب مبيعا على موقع أمازون أمس الأحد كانت إما من تأليفها أو عن حياتها. والكتب تشمل كتابا ألفته للأطفال ويحمل عنوان «أبطال خارقون في كل مكان»، ومذكراتها باسم «الحقائق التي نحتفظ بها: رحلة أميركية» وكتاب للأطفال من تأليف ابنة أختها مينا هاريس بعنوان «فكرة كمالا ومايا الكبيرة» وكتاب نيكي غرايمز المصور: «كامالا هاريس: راسخة في العدل».
الجانب الآخر الذي يستشف عن هاريس من قراءة كتابيها هو تلك الأجواء العالمية الطابع التي نشأت فيها، وأهلتها لتكون مواطنة عالمية بامتياز عندما ترشحت السيناتورة كامالا هاريس (56 عاماً) للانتخابات الرئاسية الأميركية للعام 2020 عن الحزب الديمقراطي لم يكن يُعرف عنها الكثير خارج أوساط الدوائر القانونية والسياسيين الليبراليين سوى أنها كانت مدعياً عاماً لولاية كاليفورنيا على الساحل الغربي للبلاد (مع أنها كانت أول أميركية من أصل هندي، وثاني امرأة «ملونة»، تشغل منصب سيناتور في مجلس الشيوخ الأميركي، الذي يبلغ عدد أعضائه 100 شخص). صورة المدعي العام كانت ربما كافية للناخب الأميركي في مرحلة الترشيحات الأولية لحظة تنافس عديدين من نجوم «الديمقراطي» على بطاقة الترشح، بينهم عدة نساء بارزات، وإحداهن قائدة عسكرية سابقة في الجيش الأميركي، هذا سوى المخضرم جوزيف بايدن الذي كان نائباً للرئيس في عهد باراك أوباما. ولم تتمكن هاريس من الفوز بثقة جمهور الحزب لخوض السباق باسمه، ورضيت - حينها - من الهزيمة بالإياب. لكن كل شيء تغير دون مقدمات عندما استدعاها بايدن، لتكون رفيقته في المنازلة الرئيسية ضد دونالد ترمب – الرئيس الأميركي ومرشح الحزب الجمهوري – كمرشحة لمنصب نائب الرئيس. فبغير أجواء الاستقطاب الشديد بين الناخبين، وانخراط جمهور أوسع من المعتاد في الجدالات السياسية، فإن ترشيح سيدة قانون قديرة لهذا المنصب، ومن خلفية عرقية أقلوية كيفما قرأتها (والدها أستاذ اقتصاد من جامايكا، ووالدتها هندية تاميلية كانت باحثة في علوم السرطان بجامعة كاليفورنيا – بيركلي، وزوجها يهودي، وعاشت شطراً من طفولتها في كندا) كان بمثابة دعوة للجمهور الأميركي للتعرف على تلك الشخصية الفذة التي إن فاز فريقها في انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) قد تصبح رئيستهم حال غياب الرئيس.
بالطبع تعرضت هاريس لكثير من التعنيف اللفظي من قبل الطرف الآخر. وترددت بحقها اتهامات في وسائل التواصل الاجتماعي وأبواق الجمهوريين، تركزت على كل شيء سوى كفاءتها، فهي «ليست سوداء بما فيه الكفاية»، «طموحة لدرجة خطرة»، «بذيئة اللسان، ولا يرغب المرء بالتورط معها بنقاش»، و«متسلطة»، و«كيف تكون أميركية وقد قضت طفولتها في كندا؟» و«مضطربة ذهنياً». وسخر منها يساريون بوصفها «شرطية» – على خلفية أنها رفعت خلال عملها نسبة الملاحقات القضائية الناجحة، بينما نشر أحد المواقع المتخصصة بالقضايا القانونية تفاصيل حالات ترافعت فيها هاريس كمدعية عامة اعتبرت وكأنها لم تمنح المتهمين فرصاً لإثبات براءتهم. كما تحولت الصفحة المخصصة لها بموقع الموسوعة العالمية على الإنترنت (ويكيبيديا) إلى ساحة تنازع لا ينتهي بين المدونين والقراء حول تصنيفها العرقي، قبل أن يستقر المحررون على الاعتراف بها أفرو-أميركية وآسيو-أميركية في ذات الآن!
لكن الجمهور الأعقل كان محظوظاً بوجود مصادر أخرى أكثر اتزاناً يمكن الركون إليها لتكوين صورة أكثر واقعية عن المرشحة العتيدة المثيرة للجدل. فهاريس كانت قد نشرت كتابين عن رحلة حياتها أولهما «العقوبات الذكية للجرائم» في العام 2009 بينما كانت تعد أوراق ترشيحها لمنصب المدعي العام لولاية كاليفورنيا، والثاني «الحقائق التي نحتفظ بها: رحلة أميركية» العام الماضي (2019)، وجاء في غمرة الاستعداد لخوض سباق الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
ومن الجلي أن كتب المذكرات والسير الذاتية التي تصدر في أجواء صراعات انتخابية ستكون دون شك أقرب للدعاية منها للعمل التأريخي المحكم، وتتأثر كثيراً بالهوى السائد للناخبين الذين تحاول استقطابهم في لحظة تاريخية معينة. وهو أمر لم تتمالك هاريس بالطبع أن تتجنبه. ومع ذلك، فإن الكتابين معاً، يقدمان بمجموعهما تصوراً ممتازاً عن الصورة التي ترى هاريس نفسها عليها، وتريد من القراء أن يشتركوا بها معها، وتقدم مقارنة مشوقة لتطور فكرها السياسي خلال عقد بينما انتقلت من التنافس على منصب المدعي العام إلى خوض انتخابات الرئاسة فيما كانت قاعدة الحزب الديمقراطي تنحو بشكل مستمر إلى اليسار. وبين الكتابين، فإن ما اختارت أن تتركه فيهما عن شخصها وحياتها وأفكارها – كما ملاحظاتها بشأن المسائل العرقية وعلاقات (الملونين) بالشرطة الأميركية – هناك مادة كافية لأي مهتم بمعرفتها بوصفها ستكون أحد الوجوه الأساسية في المشهد السياسي الأميركي - أقله خلال النصف الأول من العقد الحالي إن لم يكن لنهايته. ورغم تركيزها في كتابيها على استعراض الجوانب القانونية والسياسية في مسارها المهني وأكوام الإحصاءات ونصوص المكالمات الهاتفية والخطب، وجفاف نثرها بشكل عام، إلا أن هناك أيضاً بعض اللحظات الشخصية التي تمس القلوب - مثل بحر الدموع الذي غرقت به عندما تقدم إليها دوغلاس إمهوف (زوجها).
«العقوبات الذكية للجرائم» يحكي أشياء كثيرة، لكنه بشكل عام أشبه بمرافعة قانونية متخمة بالبيانات يقدمها مدعٍ عام مدينة سان فرانسيسكو لزملائه في المهنة يدعوهم فيها لانتخابه مدعياً عاماً لولاية كاليفورنيا على برنامج لتبنى مبادئ العدالة الجنائية التي تدعم اتباع نهج شامل لإصلاح العدالة بالتشديد على استخدام الأدلة والبيانات في توجيه السياسات، وإيجاد بدائل فاعلة للاعتقال والحبس واعتماد مقاربة قانونية تتقاطع مع الصحة العامة والتعليم والقطاعات الأخرى ذات الصلة، مع تركيز العقوبات على جرائم العنف حفاظاً على السلامة العامة بدلاً من أصحاب الجرائم اللاعنفية البسيطة ومساعدة هؤلاء الأخيرين على العثور على فرص للتعليم والعمل بدلاً من تركهم للسقوط إلى القاع من بوابة هفوة تأثيرها محدود (نسبياً) على الآخرين.
«الحقائق التي نحتفظ بها: رحلة أميركية» سيرة ذاتية أكثر دفئاً من «العقوبات» لكنها تبدو على نحو ما وكأنها اقتراح لصيغة علمية حول إدارة العمل الحكومي بخطوات متتابعة تقود في النهاية إلى حل التناقضات الفرعية والمحلية بدلاً من محاولة فرض حلول فوقية شاملة.
وإذا كان يمكن دائماً الركون إلى المناقشة العبثية حول الأصول العرقية المختلطة لهاريس، وتأثير منابت والديها على حياتها، فإن الجانب الأهم الذي أورثاها إياه كما يُقرأ من الكتابين هو تلك الصرامة العلمية في مقاربة المسائل. فهذه سيدة مهما كان موضوعها ستكون أبداً ابنة أكاديميين مُجلين. وفي نشأتها – حسبما كتبت في «العقوبات» – كانت المدرسة محور حياتها، وضرورة «مثل التنفس والأكل»، وهي لا تبدو بعد أن كبرت قد تغيرت كثيراً، فهي تفكر ببرود العالم، ويمكنها أن تستغرق مستمتعة في نقاش مطول حول الاقتصاد مثلاً، وتريد دائماً عند التفكير بالسياسات إجراء المزيد من التجارب المختبرية الطابع لتثبت صحة فرضياتها.
الجانب الآخر الذي يستشف عن هاريس من قراءة كتابيها هو تلك الأجواء العالمية الطابع التي نشأت فيها، وأهلتها لتكون مواطنة عالمية بامتياز. هاريس ما زالت تزور أهل والدتها في الهند كل عامين، وتحكي في «العقوبات» عن ذكرياتها هناك وأن أول ما علق برأسها تجربة المشي على طول الشاطئ مع جدها الذي كان دبلوماسيا متقاعدا، ومناضلاً من أجل استقلال الهند، وكذلك نقاشاتها مع جدتها الناشطة في مجال حقوق المرأة لكنها يبدو قد تجنبت الخوض عميقاً في ذلك الجانب – كما فعلت أيضاً بشأن انتقال العائلة للعيش في مونتريال – كندا عندما كانت في الثانية عشرة من العمر ربما خوفاً من الوقوع في المطب الذي وقع فيه باراك أوباما الذي تعرض لحملة شعواء من قبل اليمين الأميركي بتهمة أنه ولد في كينيا – لا في الولايات المتحدة.
قد لا تكون كل اقتراحات هاريس في كتابيها حول السياسات العامة موفقة، وتتوارى فيهما شخصيتها وراء الجوانب البيروقراطية الطابع، ولكن على الأقل لدى الجمهور فرصة لتلقف الصورة التي تجتهد لنحتها عن نفسها وتطورها مع الأيام. ولا شك أنها ستجد الوقت بعد أربع أو ثماني سنوات لتخط كتابها الثالث عن تجربتها هذه المرة كأول سيدة في تاريخ الولايات المتحدة تتولى منصب نائب الرئيس، وعندها ستكون دون شك أكثر ارتياحاً في الكشف عن مكنونات قلبها، ومشاعرها الشخصية واللمسات الإنسانية وراء الأدويسة الأميركية التي أخذتها من مدرسة الألف شجرة بلوط الابتدائية في أوكلاند، إلى واشنطن، في أجواء البيت الأبيض – وربما الإقامة فيه في يوم ما.



العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
TT

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

أعلنت جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»، فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة الملتقى في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

وفي حفل أقيم مساء الأربعاء على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين والعرب والمترجمين، أعلن الدكتور محمد الشحّات، رئيس لجنة التحكيم، قرار اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بالجائزة في هذه الدورة عن مجموعته «لا بار في شيكاغو».

وقال الشحّات، إن الأعمال القصصية المشاركة في هذه الدورة بلغ مجموعها 235 مجموعة قصصية، مرّت بعدد من التصفيات انتهت إلى القائمة الطويلة بعشر مجموعات، ثم القائمة القصيرة بخمس مجموعات.

وأوضح الشحّات: «باتت جائزة الملتقى عنواناً بارزاً على ساحة الجوائز العربية، لا سيّما والنتائج الباهرة التي حقَّقها الفائزون بها في الدورات السابقة، وذهاب جميع أعمالهم إلى الترجمة إلى أكثر من لغة عالمية، فضلاً عن الدور الملموس الذي قامت به الجائزة في انتعاش سوق طباعة ونشر المجموعات القصصية التي أخذت تُزاحم فنّ الرواية العربية في سوق الكتاب الأدبي العربي، وفي معارض الكتب الدولية في العواصم العربية الكبرى».

وقد وصل إلى القائمة القصيرة خمسة أدباء هم: أماني سليمان داود عن مجموعتها (جبل الجليد)، وشيرين فتحي عن مجموعتها (عازف التشيلّو)، ومحمود الرحبي عن مجموعته القصصية (لا بار في شيكاغو)، وندى الشهراني عن مجموعتها (قلب منقّط)، وهيثم حسين عن مجموعته (حين يمشي الجبل).

من جهته، قال القاص العماني الفائز محمود الرحبي، إن فوزه «بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».

المجموعة القصصية «لا بار في شيكاغو» الفائزة بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» (الشرق الأوسط)

«الكويت والقصة القصيرة»

وفي الندوة المصاحبة التي ترافق إعلان الفائز، أقامت جائزة الملتقى ندوة أدبية بعنوان: «الكويت والقصة القصيرة العربية» شارك فيها عدد من مبدعي الكتابة القصصية في الوطن العربي، إضافة إلى النقاد والأكاديميين.

وبمناسبة إطلاق اسم الأديب الكويتي فاضل خلف، على هذه الدورة، وهو أوَّل قاص كويتيّ قام بإصدار مجموعة قصصية عام 1955، تحدث الشاعر والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم، وزير التربية السابق، عن صديقه الأديب فاضل خلف، حيث وصف فاضل خلف بأنه «صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. ولقد تعرفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلة (البعثة) ومجلة (الرائد) وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي».

وأضاف الغنيم: «للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب سعياً إلى الاطلاع على إنتاجهم. ويكفيه فخراً أنه من فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى (أحلام الشباب) عام 1955».

من جانبه، قال الدكتور محمد الجسّار، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (راعي الجائزة): «نعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً مُتميّزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع (فاضل خلف)، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملة بُعدَها الكويتي ونَفَسها العروبي الإنساني».

وأضاف الجسار: «جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة، مؤكّدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت بوصفها حاضنة للفكر والإبداع العربيين».

طالب الرفاعي: صوت الكويت

من جانبه، أشار مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، إلى «اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، وهذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقبلة لأهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».

وأكّد أن الجائزة تزداد حضوراً وأهميةً على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية»، وأنها سنوياً تقدم للترجمة العالمية قصاصاً عربياً مبدعاً.

وقال الرفاعي إن «القصة أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي».


أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض
TT

أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض

تفتح غداً دورة جديدة لمعرض دمشق الدولي تستمر حتى السادس عشر من هذا الشهر، وذلك في مدينة المعارض بدمشق، تحت عنوان «تاريخ نكتبه... تاريخ نقرأه» بمشاركة تتجاوز 500 دار نشر عربية ودولية. وتحلّ دولة قطر ضيف شرف على المعرض.

وقالت إدارة المعرض إن الجناح القطري سيتيح لزوار المعرض فرصة الاطلاع عن قرب على ملامح من الثقافة القطرية وتنوعها الثقافي. وتضم أجنحة المعرض ما يزيد على 100 ألف عنوان معرفي متنوع بمشاركة 35 دولة.

ويتضمن البرنامج الثقافي للمعرض أكثر من 650 فعالية متنوعة. تشمل الأنشطة ندوات فكرية وجلسات حوارية وأمسيات أدبية وفنية، إلى جانب إطلاق سبع جوائز ثقافية، هي: الإبداع للناشر السوري، والإبداع الدولي، والإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري، وجائزة دور النشر الدولية، والإبداع للكاتب السوري، والإبداع للشباب، إضافة إلى اختيار «شخصية العام».

كذلك أُعلنَت مبادرات مرافقة، من بينها «كتابي الأول» لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، و«زمالة دمشق» للترجمة، و«مسار ناشئ» لدعم المواهب.

وأوضح نائب وزير الثقافة سعد نعسان لوكالة «سانا» دلالات الشعار البصري للمعرض، إذ يرمز لدمشق وسوريا عبر شكل أربعة كتب متراكبة شاقولياً، وتتضمن الكتب صوراً لمكتبات قديمة تبرز العلاقة بين المكان والمعرفة. يستحضر الشعار حروفاً قديمة ترمز إلى حضارة أوغاريت التاريخية العريقة. وتعد أبجدية أوغاريت، كما هو معروف، أقدم أبجدية مكتشفة في العالم.

وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع خمس سنوات، وهي أول دورة بعد سقوط النظام السوري السابق. وكانت أول دورة للمعرض قد نظمت عام 1985.

يفتتح المعرض أبوابه للجمهور من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساء.


«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة
TT

«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، عن قائمتها القصيرة للدورة التاسعة عشرة، وتضم 6 روايات. وجاء الإعلان في مؤتمر صحافي عُقد بهيئة البحرين للثقافة والآثار، في المنامة.

وضمّت القائمة القصيرة ست روايات هي: «غيبة مَي» للبنانية نجوى بركات، و«أصل الأنواع» للمصري أحمد عبد اللطيف، و«منام القيلولة» للجزائري أمين الزاوي، و«فوق رأسي سحابة» للمصرية دعاء إبراهيم، و«أغالب مجرى النهر» للجزائري سعيد خطيبي، و«الرائي» للعراقي ضياء جبيلي.

ترأس لجنة تحكيم دورة هذا العام الناقد والباحث التونسي محمد القاضي، وضمّت في عضويتها الكاتب والمترجم العراقي شاكر نوري، والأكاديمية والناقدة البحرينية ضياء الكعبي، والكاتبة والمترجمة الفلسطينية مايا أبو الحيات، إضافة إلى ليلى هي وون بيك، وهي أكاديمية من كوريا الجنوبية.

وجاء في بيان اللجنة: «تتوفر القائمة القصيرة على نصوص روائية متنوّعة تجمع بين الحفر العميق في أعماق النفس البشرية، وسبر الواقع العربي الراهن بمختلف التيارات الفكرية التي تعصف به، والسفر عبر الزمن إلى العصور الماضية التي يُعاد استحضارها وقراءتها، لتكشف للقارئ عن جوانب خفية من هويتنا المتحوّلة».

وأضاف البيان: «تمثل هذه الروايات المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية، ومدى نزوعها إلى الانفتاح على قضايا العصر وإلى تنويع الأساليب التي تنأى بها عن المباشرة والتعليم، وتجعلها خطاباً يتوجه إلى ذائقة متحولة لقارئ يطمح إلى أن يكون شريكاً في عملية الإبداع لا مجرد مستهلك للنصوص».

من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: «تطوّرت الرواية العربية تطوّراً لافتاً خلال العقود القليلة الماضية، متقدّمة بخطى واثقة اعتماداً على ديناميتها الذاتية، من دون أن تغفل ارتباطها بالأدب العالمي من حيث الشكل والقضايا التي تنشغل بها. وتلتقط الروايات المرشّحة في هذه الدورة عالماً من التقاطعات المتعدّدة، فتربط أحياناً بين الحاضر والعالم القديم، أو بين المألوف ثقافياً وعوالم غير مألوفة، بما يكشف في الحالتين عن الاستمرارية أكثر مما يكشف عن القطيعة.

وتستدعي الأصوات الداخلية القارئ بوصفه شريكاً فاعلاً في إنتاج المعنى، من دون أن تُثقله بسرد كابح. كما أنّ تنوّع الموضوعات واتّساعها، واختلاف الرؤى السردية في هذه الروايات، من شأنه أن يلقى صدى لدى طيف واسع من القرّاء، سواء قُرئت الأعمال بلغتها العربية الأصلية أم في ترجماتها إلى لغات أخرى».