السعودية: تحرك لإنشاء مصانع للتخزين الغذائي الاستراتيجي

لجنة الغذاء بغرفة الرياض تتبنى خططا للتحوط للأمن الغذائي بالتعاون مع الوزارة

جانب من لقاء وزير الزراعة مع أعضاء لجنة الأمن الغذائي بغرفة الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاء وزير الزراعة مع أعضاء لجنة الأمن الغذائي بغرفة الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: تحرك لإنشاء مصانع للتخزين الغذائي الاستراتيجي

جانب من لقاء وزير الزراعة مع أعضاء لجنة الأمن الغذائي بغرفة الرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاء وزير الزراعة مع أعضاء لجنة الأمن الغذائي بغرفة الرياض («الشرق الأوسط»)

تحرّكت وزارة الزراعة السعودية، بالتعاون مع لجنة الأمن الغذائي بالغرفة التجارية الصناعية، في اتجاه تبني خطة جديدة، لإنشاء مصانع لتخزين السلع الغذائية ضمن خطط التحوّط للأمن الغذائي.
وتمحورت رؤية اللجنة التي طرحتها أمام المهندس وليد الخريجي وزير الزراعة بمكتبه بالرياض أول من أمس، حول إنشاء هيئة تعنى بالخزن الاستراتيجي للمواد الغذائية الأساسية، تقوم بمتابعة وإدارة كميات السلع الغذائية الأساسية، وتضمن توافرها بأسعار وكميات ونوعية جيدة ومناسبة.
من جهته، أكد لـ«الشرق الأوسط» محمد الحمادي رئيس لجنة الأمن الغذائي بغرفة الرياض، اعتزام اللجنة تبني استراتيجية جديدة للتعاون مع وزارة الزراعة لتحقيق نجاحات نوعية وملموسة في ما يتعلق بتوفير وتأمين الغذاء في السعودية عام 2015.
وبيّن الحمادي أن رؤية اللجنة المتعلقة بموضوع الأمن الغذائي، تنطلق من 3 محاور أساسية؛ الأول ينصبّ حول دعم الزراعة المحلية، مع التركيز على المنتجات قليلة الاستهلاك للمياه، وذلك من خلال تحديد ودراسة المحاصيل الزراعية واحتياجاتها المائية والطرق المثلى لريها وأفضل المناطق لتوطينها.
ويتمحور المحور الثاني، وفق رئيس لجنة الأمن الغذائي، حول الاستثمار الزراعي السعودي في الخارج، مؤكدا أهمية تعزيزه بمنهجية محددة المعالم، تخدم الهدف المنشود منها؛ باعتبار أنه يمثل إحدى أهم الوسائل المساعدة في سد الفجوة الغذائية.
وأوضح الحمادي أن فلسفة اللجنة في هذا المنحى ترتكز على تعزيز التعاون مع الجهات ذات الصلة، وذلك من خلال إبرام اتفاقيات وعقود طويلة الأجل مع شركات الإنتاج الغذائي، ومع اتحادات المزارعين.
ولفت إلى أن الهدف من ذلك توفير كميات مستمرة من المنتجات، وتملّك حصص رأسمالية في تلك المشروعات، ضمن الأنظمة المتاحة في البلدان المنتجة للغذاء، أو التملك الكامل للمشروعات الزراعية.
ووفق الحمادي، ينصبّ المحور الثالث حول تعزيز الاتجاه نحو التخزين الاستراتيجي، وذلك من خلال تبني خطة عملية تبدأ بتأسيس مصانع ومخازن ومستودعات مجهزة علميا وتقنيا، بعمالة ماهرة، بهدف تحقيق هذا الهدف، بتوفير السلع الغذائية الأساسية.
ويعتقد رئيس اللجنة أنه من شأن هذه الخطوة المساهمة بفاعلية في إحداث التوازن بين الطلب والعرض، ما يضمن الحصول على مستوى معين من الأمن الغذائي ويحد من الآثار الاقتصادية السلبية المترتبة على تذبذب الأسعار على المستوى الفردي والوطني.
وطرح الحمادي رؤية في ذلك تتجه نحو تكوين المخزون الاستراتيجي وإدارته من خلال برامج عدة؛ أهمها بناء السعات التخزينية لأهم السلع الاستراتيجية، مع العمل على إيجاد لجنة أو هيئة ذات صلاحيات مستقلة تختص بإدارة المخزون الاستراتيجي.
وقال: «الدور الرئيس المنوط بهذه الخطوة، توفير وتأسيس قاعدة بيانات، تشتمل في المقام الأول على إعداد الدراسات عن المخزون الاستراتيجي، ومقدار الفائض والعجز في المخزون الاستراتيجي، ودراسة الأسواق الخارجية، والتخطيط الأمثل لمصادر الاستيراد من الخارج».
كما يناط بقاعدة البيانات أيضا تحديد مقدار فاتورة الواردات اللازمة لتكوين المخزون الاستراتيجي، والتمويل اللازم لتكوين المخزون الاستراتيجي لأهم السلع الغذائية، وفقا لخريطة الإنتاج المحلي، والاستيراد، والسلع التي توفر من الاستثمار الخارجي.
ولفت رئيس لجنة الأمن الغذائي إلى أن هناك خططا تنفيذية تتبع استراتيجية تفعيل التعاون بين اللجنة ووزارة الزراعة، من بينها بحث عمليات التدوير والتجديد للمخزون الاستراتيجي، ومساهمة التجار والمستوردين والغرف التجارية في ذلك.
وأوضح الحمادي أن اللجنة بحثت مع وزير الزراعة التحديات التي تواجه القطاعات الزراعية في السعودية، من بينها ارتفاع التكاليف التشغيلية في مشروعات الدواجن، بسبب ارتفاع تكاليف العمالة وأسعار بعض اللقاحات ومدخلات الإنتاج.
ولفت الحمادي إلى أن اللقاء الذي جمع أعضاء اللجنة ووزير الزراعة، كان شفافا وجادا، حيث استعرض قضية الإغراق في الدجاج المجمد، مشددا على أهمية رفع المواصفات القياسية للدواجن سواء المحلية أو المستوردة.
ونوّه بأن اللقاء بحث كيفية معالجة الصعوبات التي يوجهها المستثمرون في استخراج التراخيص وتجديدها، فضلا عن دعم المنتجين المحليين في قطاع الدواجن ومساندتهم من خلال إعفاء صادرات منتجاتهم من الرسوم المفروضة بهدف استعادة الإعانات في مدخلات الإنتاج.
ويأتي ذلك ضمن تفعيل الأعمال المشتركة بين القطاع العام والقطاع الخاص وتحقيق شكل من أشكال التنسيق بين لجنة الأمن الغذائي بغرفة الرياض ووزارة الزراعة، دعما لخطط الوزارة وبرامجها في خدمة المنتمين لهذا القطاع الاقتصادي.
ويؤمل من هذا التعاون تحقيق المستوى المطلوب من الأمن الغذائي، دعما لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في ظل الأزمات، ما من شأنه الحد من الآثار الاقتصادية السلبية المترتبة على تذبذب الأسعار على المستوى الفردي والوطني، فضلا عن المساهمة في تنظيم انسياب السلع الغذائية للأسواق المحلية خلال العام.



«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
TT

«قطر للطاقة»: هجمات إيران تُعطل 17 % من قدرة تصدير الغاز لـ5 سنوات

الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة» سعد الكعبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر لتصدير الغاز الطبيعي المسال؛ مما تسبب في خسارة تُقدر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

يوم الخميس، صرّح سعد الكعبي لـ«رويترز» بأن اثنين من أصل 14 وحدة لتسييل الغاز الطبيعي في قطر، بالإضافة إلى إحدى منشأتي تحويل الغاز إلى سوائل، قد تضررت جراء هذه الهجمات غير المسبوقة. وأوضح، في مقابلة صحافية، أن أعمال الإصلاح ستؤدي إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات.

وقال الكعبي، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر: «لم يخطر ببالي قط أن تتعرض قطر - قطر والمنطقة - لمثل هذا الهجوم، لا سيما من دولة شقيقة مسلمة في شهر رمضان المبارك، بهذه الطريقة».

وقبل ساعات، شنت إيران سلسلة هجمات على منشآت نفط وغاز في الخليج، رداً على الهجمات الإسرائيلية على بنيتها التحتية للغاز.

وأضاف الكعبي أن شركة «قطر للطاقة»، المملوكة للدولة، ستضطر إلى إعلان «حالة القوة القاهرة» في عقود طويلة الأجل تصل مدتها إلى 5 سنوات لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى إيطاليا وبلجيكا وكوريا الجنوبية والصين؛ وذلك بسبب تضرر وحدتي التسييل.

وقال: «أعني؛ هذه عقود طويلة الأجل، وعلينا إعلان (حالة القوة القاهرة). لقد أعلناها سابقاً، لكن لفترة أقصر. أما الآن، فالأمر يعتمد على المدة».

مدينة رأس لفان الصناعية الموقع الرئيسي في قطر لإنتاج الغاز الطبيعي المسال (أ.ف.ب)

«إكسون موبيل» و«شل»

وكانت «قطر للطاقة» أعلنت «حالة القوة القاهرة» على كامل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال، بعد هجمات سابقة على مركز إنتاجها في رأس لفان، الذي تعرض لقصف مجدداً يوم الأربعاء.

وقال الكعبي: «لاستئناف الإنتاج، نحتاج أولاً إلى وقف الأعمال العدائية».

تُعدّ شركة «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط شريكاً في منشآت الغاز الطبيعي المسال المتضررة، بينما تُعدّ شركة «شل» شريكاً في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل المتضررة، التي سيستغرق إصلاحها ما يصل إلى عام.

وأوضح الكعبي أن شركة «إكسون موبيل»، ومقرها تكساس، تمتلك حصة 34 في المائة في وحدة إنتاج الغاز الطبيعي المسال «إس4» وحصة 30 في المائة في وحدة «إس6».

توثر وحدة «إس4» على إمدادات شركة «إديسون» الإيطالية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» في بلجيكا، بينما تؤثر «إس6» على شركة «كوغاس» الكورية الجنوبية وشركة «إي دي إف تي (EDFT)» و«شل» في الصين.

وقال الكعبي إن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات قد أعاد المنطقة إلى الوراء من 10 سنوات إلى 20 عاماً. وأضاف: «وبالطبع، تُعد هذه المنطقة ملاذاً آمناً لكثيرين، حيث توفر لهم مكاناً آمناً للإقامة وما إلى ذلك. وأعتقد أن هذه الصورة قد اهتزت».

وتتجاوز التداعيات قطاع الغاز الطبيعي المسال بكثير؛ إذ ستنخفض صادرات قطر من المكثفات بنحو 24 في المائة، بينما سينخفض ​​إنتاج غاز البترول المسال بنسبة 13 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج الهيليوم بنسبة 14 في المائة، وسينخفض ​​إنتاج النافثا والكبريت بنسبة 6 في المائة لكل منهما.

وتمتد آثار هذه الخسائر لتشمل استخدام غاز البترول المسال في المطاعم بالهند، وصولاً إلى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية التي تستخدم الهيليوم.

وقال الكعبي إن تكلفة بناء الوحدات المتضررة تبلغ نحو 26 مليار دولار. وأضاف: «إذا هاجمت إسرائيل إيران، فهذا شأنٌ بين إيران وإسرائيل، ولا علاقة لنا بالمنطقة».

وشدد على أن على جميع دول العالم؛ إسرائيل والولايات المتحدة وأي دولة أخرى، الابتعاد عن منشآت النفط والغاز.


لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
TT

لاغارد: «حرب الشرق الأوسط» ترفع مخاطر التضخم وتكبح النمو في 2026

كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)
كريستين لاغارد تتحدث خلال مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (إ.ب.أ)

قالت رئيسة «المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، عقب اجتماع السياسة النقدية للبنك، يوم الخميس، إن مجلس الإدارة، اليوم، قرر الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير عند 2 في المائة. وأضافت: «نحن عازمون على ضمان استقرار التضخم عند هدفنا البالغ 2 في المائة، على المدى المتوسط. لقد جعلت الحرب في الشرق الأوسط التوقعات أكثر غموضاً بشكل كبير، مما خلق مخاطر صعودية للتضخم، ومخاطر هبوطية للنمو الاقتصادي. وسيكون للحرب تأثير ملموس على التضخم، على المدى القريب، من خلال ارتفاع أسعار الطاقة، بينما ستعتمد آثارها، على المدى المتوسط، على شدة النزاع ومُدته، وعلى كيفية تأثير أسعار الطاقة على أسعار المستهلكين والاقتصاد».

وتابعت: «نحن في وضع جيد يمكّننا من التعامل مع حالة عدم اليقين هذه، فقد استقر التضخم عند مستوى هدفنا البالغ 2 في المائة تقريباً، وتُعد توقعات التضخم، على المدى الطويل، راسخة، وأظهر الاقتصاد مرونة، خلال الأرباع الأخيرة. ستساعدنا المعلومات الواردة، في الفترة المقبلة، على تقييم تأثير الحرب على توقعات التضخم والمخاطر المرتبطة بها. نحن نراقب الوضع من كثب، ونهجنا القائم على البيانات سيساعدنا على تحديد السياسة النقدية المناسبة وفق الحاجة».

وتتضمن توقعات موظفي «المركزي الأوروبي» الجديدة بيانات حتى 11 مارس (آذار) الحالي، متأخرة عن المعتاد. وفي السيناريو الأساسي، يُتوقع أن يبلغ متوسط التضخم العام 2.6 في المائة في 2026، و2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028، بزيادة عن توقعات ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط. أما التضخم باستثناء الطاقة والغذاء، فيتوقع أن يصل إلى 2.3 في المائة في 2026، و2.2 في المائة في 2027، و2.1 في المائة في 2028. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي 0.9 في المائة في 2026، و1.3 في المائة في 2027، و1.4 في المائة في 2028، مع استمرار انخفاض البطالة واستقرار الميزانيات القطاعية ودعم الإنفاق العام على الدفاع والبنية التحتية للنمو.

النمو والتضخم

نما الاقتصاد بنسبة 0.2 في المائة، خلال الربع الأخير من 2025؛ مدعوماً بالطلب المحلي، وزيادة إنفاق الأُسر مع ارتفاع الدخل وانخفاض البطالة عند مستويات تاريخية. كما ارتفع نشاط البناء وتجديد المساكن واستثمارات الشركات، خصوصاً في البحث والتطوير والبرمجيات. ويظل الاستهلاك الخاص المحرك الرئيسي للنمو، على المدى المتوسط، مع استمرار نمو الاستثمارات العامة والخاصة في التكنولوجيا والبنية التحتية.

وعَدَّت لاغارد أن ارتفاع أسعار الطاقة، الناتج عن الحرب، سيدفع التضخم فوق 2 في المائة، على المدى القريب. وإذا استمر هذا الارتفاع، فقد يؤدي إلى زيادة أوسع للتضخم، من خلال الآثار غير المباشرة والثانوية، وهو أمر يحتاج إلى مراقبة دقيقة.

تقييم المخاطر

تُمثل الحرب في الشرق الأوسط خطراً هبوطياً على اقتصاد منطقة اليورو، عبر رفع أسعار الطاقة وتقويض الثقة وخفض المداخيل، ما يقلل الاستثمار والإنفاق، كما قد تؤثر اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد على الصادرات والاستهلاك. أما النمو فيمكن أن يكون أعلى إذا كانت التداعيات قصيرة الأمد، أو دعّمتها الإنفاقات الدفاعية والبنية التحتية والتكنولوجيا الجديدة. كما أن التضخم معرَّض للصعود على المدى القريب نتيجة أسعار الطاقة، بينما قد يكون أقل إذا كانت الحرب قصيرة الأمد أو التأثيرات الثانوية محدودة.

«المركزي الأوروبي» يُبقي الخيارات مفتوحة

أبقى البنك المركزي لمنطقة اليورو خياراته مفتوحة، قائلاً إنه يراقب الحرب وتأثيرها على التضخم، سواءً مع احتساب أسعار الطاقة أم دونها، وعلى النمو.

وتتوقع الأسواق المالية، الآن، أن يرتفع التضخم في منطقة اليورو إلى ما يقارب 4 في المائة خلال العام المقبل، ثم يستغرق سنوات للعودة إلى هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

ويتوقع المتداولون رفع أسعار الفائدة مرتين أو ثلاث مرات، بحلول ديسمبر المقبل، على الرغم من أن معظم الاقتصاديين لا يزالون لا يرون أي تغيير، ويراهنون على أن البنك المركزي الأوروبي لن يتسامح مع ارتفاع آخر في التضخم مدفوع بالحرب بعد أن عانى تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا قبل أربع سنوات.


«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
TT

«إنرجيان» تعلّق توقعات إنتاج الغاز من إسرائيل لعام 2026

سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)
سفينة حفر تابعة لشركة «إنرجيان» خلال التنقيب قبالة سواحل إسرائيل عام 2022 (رويترز)

علقت شركة «إنرجيان»، التي تركز على إنتاج الغاز في شرق البحر المتوسط، الخميس، توقعاتها لإنتاجها في إسرائيل في عام 2026، مشيرة إلى الصراع الدائر في الشرق الأوسط الذي أجبرها على إيقاف تشغيل سفينة إنتاج تابعة لها التي تخدم حقولاً إسرائيلية عدة.

وأدت التوترات الإقليمية المتزايدة إلى إغلاق احترازي لمنشآت النفط والغاز الرئيسية في الشرق الأوسط، ومنها عمليات ‌الغاز الطبيعي المسال ‌في قطر والحقول البحرية في ‌إسرائيل ⁠ومواقع إنتاج في كردستان ⁠العراق.

وقالت «إنرجيان» إنها ستقيّم التأثير على توقعات إنتاجها لعام 2026 بمجرد أن تتضح مدة الإغلاق وتأثيره الكامل، مضيفة أنها بدأت عام 2026 بشكل قوي.

وأغلقت حقول الغاز الإسرائيلية التابعة لها وسفينة الإنتاج التي تخدمها مرتين ⁠خلال العام الماضي.

وتعزز الشركة، التي ‌تدير أصولاً في ‌قطاع الغاز الطبيعي والنفط في المملكة المتحدة وإسرائيل ‌واليونان ومناطق أخرى في البحر المتوسط، استثماراتها ‌وبدأت في استكشاف صفقات لزيادة الإنتاج وتوسيع عملياتها وسط الاضطرابات الجيوسياسية. وتراجع سهم الشركة 3.5 في المائة، لكنه عوض بعض خسائره؛ إذ ارتفع السهم 0.3 في المائة ‌بحلول الساعة 08:48 بتوقيت غرينتش. وأمرت وزارة الطاقة الإسرائيلية في فبراير (شباط) ⁠بإغلاق ⁠جزئي ومؤقت لحقول الغاز في البلاد، في ضوء تقييمات أمنية.

وقال الرئيس التنفيذي ماتيوس ريغاس في بيان: «نحن على اتصال وثيق ومستمر مع السلطات لضمان إمكانية استئناف العمليات بأمان بمجرد أن تسمح الظروف بذلك».

وبلغ متوسط إنتاج الشركة في إسرائيل 113 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً عام 2025، بزيادة واحد في المائة على أساس سنوي، بينما بلغ إجمالي الإنتاج 154 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً.