نجوم آسيا يتنافسون على الإبداع في «ملاعب أستراليا»

الحبسي وكاغاوا ويونس محمود وجيديناك أبرز اللاعبين

يونس محمود  -  جيديناك  -  كاغاوا  -  علي الحبسي
يونس محمود - جيديناك - كاغاوا - علي الحبسي
TT

نجوم آسيا يتنافسون على الإبداع في «ملاعب أستراليا»

يونس محمود  -  جيديناك  -  كاغاوا  -  علي الحبسي
يونس محمود - جيديناك - كاغاوا - علي الحبسي

ستكون نهائيات كأس آسيا 2015، وكعادة البطولات الكبرى، فرصة أمام بعض اللاعبين لفرض سطوتهم والإعلان عن أنفسهم بأنهم قادرون أو باستطاعتهم ترك بصمتهم في مناسبة من هذا النوع.
ويعتبر الياباني شينجي كاغاوا، لاعب فريق بروسيا دورتموند، والبالغ من العمر 25 عاما، أبرز اللاعبين الذين يتوقع أن يلفتوا أنظار آسيا في البطولة. ومن المتوقع أن يلعب كاغاوا دورا مهما في حملة بلاده نجو الاحتفاظ باللقب الذي توجت به قبل أربعة أعوام في قطر على حساب أستراليا المضيفة الحالية للبطولة القارية. وعندما يكون كاغاوا في قمة مستواه فهو يمنح منتخب بلاده قدرة إضافية في سلاسة تمرير الكرة داخل منطقة الخصم وعلى حدودها.
ويسعى كاغاوا إلى استغلال أستراليا 2015 من أجل تناسي خيبة مونديال البرازيل 2014 حيث فشل في تقديم أي شيء يذكر، متأثرا بالإهمال الذي عاشه في صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي، لكنه استعاد الآن بعض الحياة مع عودته إلى فريقه السابق بروسيا دورتموند بعد عامين صعبين في «أولد ترافورد». ويؤمن كاغاوا، الذي أسهم في قيادة دورتموند إلى الفوز بلقب الدوري الألماني عامي 2011 و2012 لكنه عاد الآن إلى فريق يقاتل من أجل الابتعاد عن منطقة الخطر، لمنتخب بلاده الكثير من الاندفاع الخلاق في الوسط الهجومي إذ إنه قادر على فك شيفرة أقوى الدفاعات بفضل تمريراته القاتلة وقدرته على اللعب على جانبي الملعب والتوغل نحو الوسط.
وما هو مؤكد أن كاغاوا، الذي حرم من خوض نهائي نسخة 2011 بسبب الإصابة، سيحاول جاهدا ترك بصمته في هذه البطولة، وإذا نجح في استعادة شيء من مستواه السابق فمن المتوقع أن يعزز فرص اليابان في الاحتفاظ باللقب القاري.
ويلي كاغاوا الأسترالي مايل جيديناك، البالغ من العمر 30 عاما والذي يلعب في خط الوسط كمحور ارتكاز، حيث ينتمي إلى فريق كريستال بالاس الإنجليزي. وإذا كانت أستراليا قادرة على الفوز بلقبها الآسيوي الأول فإن ذلك سيكون مرتبطا بشكل كبير بقائدها الملهم مايل جيديناك. هذا اللاعب الطويل، الرصين والعازم في مقاربته داخل أرضية الملعب، فرض نفسه ركيزة أساسية لا غنى عنها في وسط ملعب المنتخب الأسترالي وفريقه كريستال بالاس الإنجليزي على حد سواء. ويمكن القول بأن جيديناك (30 عاما) تأخر في إظهار إمكاناته الحقيقية التي خولته في نهاية المطاف الالتحاق بكريستال بالاس عام 2011.
بدأ جيديناك مسيرته الاحترافية مع سيدني يونايتد عام 2001، وبقي في صفوفه حتى 2006، ولعب معه خلال هذه الفترة 82 مباراة، وسجل 12 هدفا، انتقل بعدها إلى سنترال كوست مارينرز، ولعب معه 45 مباراة من 2006 إلى 2009 وسجل 8 أهداف.
أمضى جيديناك موسمين ونصف الموسم مع جنكلير بيرليغي التركي (38 مباراة و4 أهداف) قبل الانتقال إلى لندن، بينها موسم على سبيل الإعارة مع أنطاليا سبور التركي (28 مباراة و5 أهداف). ولعب جيديناك دورا مهما عام 2013 في قيادة كريستال بالاس إلى الدوري الممتاز مجددا، وواصل تألقه الموسم الماضي الذي أنهاه الفريق اللندني في منتصف جدول الترتيب.
وخاض جيديناك جميع مباريات أستراليا الست في نهائيات الدوحة 2011، وسجل هدفه الأول في نهائيات كأس العالم الصيف الماضي من ركلة جزاء في المباراة التي خسرتها بلاده بصعوبة أمام هولندا 3/2. ويتميز جيديناك بثبات أدائه وتدخلاته القوية وتسديداته الصاروخية، ولا تتوقف مؤهلات لاعب الوسط الكرواتي الأصل عند هذا الحد فهو يملك أيضا مهارات فنية جيدة وقدرة على قيادة المنتخب وصنع الهجمات. واستفاد جيديناك كثيرا من تجربته الاحترافية في الدوري الإنجليزي، وهو يحمل مشعل اللاعبين الأستراليين في «البريميرليغ»، وخير خلف لأسلافه مواطنيه الذين كانت تعج بهم صفوف الأندية الإنجليزية وأبرزهم مارك فيدوكا ولوكاس نيل وبريت إيمرتون ولوك ويلكشير وتوني فيدمار وهاري كيويل وتيم كاهيل.
ومن المتوقع أن يلعب جيديناك، الذي تأخر في الدفاع عن ألوان استراليا ولم توجه إليه الدعوة سوى عام 2008 بعمر الرابعة والعشرين في مباراة دولية ودية أمام سنغافورة وخاض معه غمار أول بطولة رسمية في كأس العالم عام 2010 في جنوب أفريقيا، دورا حاسما ومفصليا في حملة بلاده نحو التتويج بلقب القارة الآسيوية التي انضم إليها «سوكيروس» عام 2006 وخاض أولى بطولاتها عام 2007.
ولا يمكن إذا كانت هناك نجومية متوقعة في البطولة أن تتجاهل المخضرم يونس محمود البالغ من العمر 31 عاما، والذي يلعب في الهجوم ولا يرتبط حاليا بأي ناد. فبعد ثمانية أعوام من قيادته المنتخب العراقي إلى مفاجأة القارة الصفراء وإحراز لقب كأس آسيا عام 2007، يجد يونس محمود نفسه أمام فرصة إثبات نفسه مجددا. إن الكرة الرأسية التي وضعها محمود في مرمى السعودية في تلك الأمسية التاريخية في جاكرتا تعتبر من اللحظات الخالدة في تاريخ البطولة القارية، وقد جعلته دون شك أسطورة بالنسبة للجماهير العراقية. لكن تحضيراته لنهائيات أستراليا 2015 لم تكن مثالية، إذ إنه من دون ناد منذ نحو عام بعدما انتهت تجربته القصيرة مع الأهلي السعودي. ومن المؤكد أن تفننه في إهدار ركلة جزاء نفذها على طريقة «باننكا» في المباراة الودية التي خسرتها بلاده أمام إيران (صفر/1) قبيل انطلاق البطولة القارية لن يساعده في تعزيز ثقته بنفسه.
ومن المؤكد أن أبطال 2007 بحاجة ماسة إلى يونس المطالب باستعادة مستواه السابق من أجل مساعدة «أسود الرافدين» على تخطي عتبة الدور الأول عن مجموعة صعبة تضم اليابان حاملة اللقب والأردن وفلسطين.
ويبدو حارس المرمى العماني علي الحبسي كالعادة حاضرا بقوة في البطولة، كونه أحد أشهر النجوم الآسيويين، كونه يلعب في ويغان الإنجليزي ويبلغ من العمر 33 عاما. ويحتاج المنتخب العماني ومدربه الفرنسي بول لوغوين إلى أن يكون الحارس القائد علي الحبسي في قمة مستواه إذا ما أراد العمانيون ترك بصمتهم في نهائيات أستراليا 2015. ومن المؤكد أن الحبسي، الذي يلعب حاليا في فريق برايتون معارا من ويغان، يعتبر من أشهر اللاعبين العمانيين بعد أن شق طريقه نحو العالمية ونحو أقوى الدوريات بجهد وتعب وصبر.
ولد الحبسي في ديسمبر (كانون الأول) 1981 في ولاية المضيبي التي لعب في حاراتها، وقاده شغفه بالمستديرة إلى أن يصبح نجما كبيرا، فبدأ مع فريق المضيبي في الدرجة الثانية، ومن بعدها انتقل للنصر العماني وأحرز معه كأس السلطان قابوس، ليفتح صفحة الاحتراف العالمي مع لين النرويجي حيث شارك معه في 49 مباراة وقاده للمركز الثالث ونهائي الكأس المحلية، واختير كأفضل حارس في الدوري النرويجي في موسم 2004 - 2005. وحمله تألقه في ذلك الموسم في 2006 إلى بولتون الإنجليزي، لكنه لم يشارك معه سوى في 18 مباراة، فضاق عليه مقعد البدلاء، إلا أنه لم يستسلم فصبر حتى انتقل إلى ويغان أثليتك في 2010 على سبيل الإعارة لموسم واحد ليعوض غياب حارسه كريس كيركلاند المصاب، فتفجرت مواهبه وتألق في صفوفه، ليبقى معه أساسيا موسما آخر، لكنه أعير مؤخرا إلى برايتون.
واشتهر الحبسي، الذي يملك في سجله لقب الكأس الإنجليزية رغم أنه كان احتياطيا في نهائي 2013 حين فاز ويغان على مانشستر سيتي 1/صفر، بقدرته على صد ركلات الجزاء، وهذا الأمر قد يكون حاسما ومصيريا لعمان في حال تخطيها المجموعة الأولى الصعبة التي تضم أستراليا المضيفة وكوريا الجنوبية والكويت. ويخوض الحبسي النهائيات القارية للمرة الثالثة في مسيرته بعد 2004 و2007، وهو شارك حتى الآن في 92 مباراة دولية.
ويتميز في آسيا أيضا الإيراني رضا غوتشان جهاد البالغ من العمر 27 عاما، ويلعب كجناح مهاجم في نادي تشارلتون أثليتك الإنجليزي. ويعتبر رضا غوتشان جهاد، الملقب بـ«غوتشي»، من أكثر لاعبي المنتخب الإيراني شهرة. فبعد أن مثل هولندا على مستوى اليافعين، قرر هذا اللاعب أن يدافع عن ألوان بلده الأم، وسجل بدايته معها في أكتوبر (تشرين الأول) 2012. دون غوتشان جهاد اسمه على الساحة الدولية عندما سجل هدف إيران الوحيد في مونديال البرازيل الصيف الماضي في المباراة التي خسرتها أمام البوسنة 3/1، لكنه كان بطلا في أعين الإيرانيين قبل تلك المباراة إذ كان صاحب هدف التأهل إلى العرس الكروي العالمي في المباراة التي فازت بها بلاده على كوريا الجنوبية. في أغسطس (آب) الماضي وقع هذا اللاعب عقد انتقاله إلى نادي الكويت الكويتي على سبيل الإعارة من تشارلتون أثليتك الإنجليزي، بعد أن عانى في فرض نفسه مع الأخير.
حل غوتشان جهاد في هولندا حين كان في الرابعة من عمره، ولعب هناك مع هيرينفين، وغو أهيد إيغلز، وإيمين، وكامبور، إضافة إلى احترافه في بلجيكا مع سانت ترويدن وستاندرلياغ. ويعول الإيرانيون كثيرا على هذا اللاعب على أمل قيادتهم إلى إحراز اللقب للمرة الأولى منذ 1976 والرابعة في تاريخهم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.