حملة يمينية تتهم المظاهرات ضد نتنياهو بدعم من إيران

وقف التدهور في شعبيته رغم استمرار الاحتجاجات

مظاهرات إسرائيلية في القدس ضد نتنياهو مساء السبت (أ.ب)
مظاهرات إسرائيلية في القدس ضد نتنياهو مساء السبت (أ.ب)
TT

حملة يمينية تتهم المظاهرات ضد نتنياهو بدعم من إيران

مظاهرات إسرائيلية في القدس ضد نتنياهو مساء السبت (أ.ب)
مظاهرات إسرائيلية في القدس ضد نتنياهو مساء السبت (أ.ب)

شنت أوساط يمينية متطرفة، وبينها حزب الليكود الحاكم، حملة في الشبكات الاجتماعية ووسائل الإعلام العبرية، في نهاية الأسبوع، تتهم فيها عدداً من قادة المتظاهرين اليهود ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بتلقي الدعم من إيران، زاعمين أن «مخابرات طهران تدير مجموعة من (الهاكرز) الذين ينشرون الإشاعات لتشويه سمعة نتنياهو، خدمة لهؤلاء المتظاهرين».
وقال الليكود في منشور على صفحته في الشبكات الاجتماعية والإنترنت، إنه يستند في هذه الاتهامات إلى تقرير شركة «فيسبوك»... «الذي كشف بوضوح أن إيران تمول وتدعم قسماً من المظاهرات ضد نتنياهو»، على حد زعمه. وتبين أن التقرير المذكور هو التقرير الشهري الذي تصدره «فيسبوك»، وفيه تستعرض الحسابات المزيفة التي كشفتها وأوقفتها. ففي تلخيص لشهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حول الحسابات السياسية، عثرت على 12 حساباً مزيفاً في «فيسبوك» و307 حسابات مزيفة في «إنستغرام»، ثلثها موجه إلى العراق، والثلثان إلى إسرائيل، مصدرها إيران، وبعضها احتوى على مواد تتعلق بنشر صور من المظاهرات ضد نتنياهو.
وأكد خبراء «السايبر» في إسرائيل أن هذه الحسابات مزيفة، وأنه من غير المستبعد أن يقف وراءها «هاكرز» من اليمين الإسرائيلي الذين تمكنوا من تزييف موطنهم والظهور كإيرانيين، وأجمعوا على استبعاد الاحتمال الإيراني.
المعروف أن المظاهرات ضد نتنياهو تتواصل في إسرائيل، يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، ومع أن أعداد المتظاهرين انخفضت في الأسبوعين الأخيرين، فإنها ظلت تستقطب الآلاف. وهي تبدأ بتظاهرات صغيرة ترفع شعارات تنتشر في مئات المواقع ومفارق الطرقات والجسور، على طول البلاد وعرضها، ثم تتركز في خمس مظاهرات كبرى، إحداها في قيسارية، حيث البيت الشخصي لعائلة نتنياهو، وفي القدس، مقابل المقر الرئيسي لرؤساء حكومات إسرائيل، على شارع بلفور في المدينة، وفي كل من تل أبيب وحيفا وبئر السبع. ويرفع المتظاهرون شعارا موحدا «ارحل»، ويضيفون إليه عدة جمل تتحدث عن فساد الحكم. ويتضح أنه، ومع كل تراجع في عدد المتظاهرين، تزداد حوادث العنف؛ إذ ما زالت عناصر من حزب «الليكود» تنفذ اعتداءات عنيفة على المحتجين، فضلاً عن اشتباكات مع الشرطة.
ويلاحظ أن هذه المظاهرات لم تحدث التغيير المطلوب في الشارع الإسرائيلي، رغم أن نتنياهو ورفاقه في قيادة الحزب يخشونها، فما زالت استطلاعات الرأي تبين أن التدهور في شعبية نتنياهو قد توقف، وأن توازن القوى بين أنصار نتنياهو وخصومه يصب في صالحه. وحسب الاستطلاع الذي عرضته القناة «12» للتلفزيون الإسرائيلي، مساء الأول من أمس، أول من أمس (السبت)، فإن حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو سيحافظ على 28 مقعداً، لو جرت انتخابات الكنيست اليوم، وهو العدد نفسه الذي حصل عليه في استطلاعات الأسبوعين الماضيين، علماً بأن عدد نواب الليكود حاليا هو 36 نائباً. بالمقابل جاء في المرتبة الثانية اتحاد أحزاب اليمين «يمينا»، برئاسة نفتالي بنيت، الذي سيحصل على 22 مقعداً، بحسب الاستطلاع، علماً بأنه ممثل الآن في الكنيست بستة نواب فقط. وتحل في المرتبة الثالثة قائمة «ييش عتيد - تيلم» بـ17 مقعداً. وأما القائمة المشتركة للأحزاب العربية، التي فازت بـ15 مقعداً في الانتخابات الأخيرة، فقد هبطت بمقعدين وفق هذا الاستطلاع، إلى 13 مقعداً.
ودل الاستطلاع أيضاً على وقف تدهور وضع حزب الجنرالات «كحول لفان»، برئاسة بيني غانتس، إذ حصل على 11 مقعداً، هذه المرة، أي أكثر بمقعد واحد من الأسبوع الماضي. وحصل الحزبان الدينيان، «يهدوت هتوراه» و«شاس»، على 8 مقاعد لكل منهما، فيما حصل «يسرائيل بيتينو» بقيادة أفيغدور ليبرمان على 7 مقاعد. وحصل حزب «ميرتس» اليساري أيضاً على 7 مقاعد.
وتشير هذه النتائج إلى أن التنافس على رئاسة الحكومة في إسرائيل ما زال يدور في فلك أحزاب اليمين، بين نتنياهو، الذي جاء في الاستطلاع أن 30 في المائة يتمسكون به رئيس حكومة، وبين بنيت، الذي يحظى بتأييد 28 في المائة من المستطلعة آراؤهم.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.