سولسكاير «يعاني» لكنه متفائل بإعادة مانشستر يونايتد لمنصات التتويج

في «سيرته الذاتية» أكد احتفاظه بمدونات وملاحظات الأسطورة فيرغسون ومدربيه القدامى وأنها كانت سبباً في وصوله لمنصب المدير الفني

يونايتد وضع ثقته في سولسكاير فهل يستطيع المدرب النرويجي قيادة الفريق لمنصات التتويج مجدداً (أ.ف.ب)
يونايتد وضع ثقته في سولسكاير فهل يستطيع المدرب النرويجي قيادة الفريق لمنصات التتويج مجدداً (أ.ف.ب)
TT

سولسكاير «يعاني» لكنه متفائل بإعادة مانشستر يونايتد لمنصات التتويج

يونايتد وضع ثقته في سولسكاير فهل يستطيع المدرب النرويجي قيادة الفريق لمنصات التتويج مجدداً (أ.ف.ب)
يونايتد وضع ثقته في سولسكاير فهل يستطيع المدرب النرويجي قيادة الفريق لمنصات التتويج مجدداً (أ.ف.ب)

بصفتي كاتب السيرة الذاتية للمدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير، سُئلت مؤخراً عما إذا كانت الخدمة العسكرية التي أداها سولسكاير وهو في العشرين من عمره قد ساهمت في تشكيل شخصيته ومسيرته الكروية، التي وصلت للقمة بتسجيله هدف الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا عام 1999، ومسيرته التدريبية، بعدما أصبح الآن المدير الفني لمانشستر يونايتد، الذي يُعد أكثر الأندية الإنجليزية حصولاً على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بـ20 لقباً.
وكان الجواب في جوهره يتمثل في أنه سواء أكمل سولسكاير عامه الإلزامي في الجيش النرويجي أم لا، فإنه كان سيتمتع بمسيرة كروية حافلة، نظراً لأنه يمتلك شخصية قوية وعزيمة كبيرة.
وعندما كان سولسكاير صغيراً، كان يلعب بشكل يُنبئ بأنه سيكون مهاجماً فذاً، لكن صغر جسمه كان يمثل عائقاً كبيراً بالنسبة له، لكنه في نهاية المطاف تفوق على كل أقرانه بسبب قوة شخصيته. وكان سولسكاير ضمن مجموعة مكونة من خمسة لاعبين تعاقد معهم المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد، السير أليكس فيرغسون، في صيف عام 1996. ولم يكن معروفاً على الإطلاق، وكان الجميع يتساءلون آنذاك: «من هو أولي سولسكاير؟» عندما كان يتم تصويره بجوار كل من كاريل بوبورسكي، وروني جونسن، وجوردي كرويف، ورايموند فان دير جو.
لكن اللاعب النرويجي أظهر للجميع من هو أولي غونار سولسكاير، من خلال إنهاء موسمه الأول في «أولد ترافورد» كهداف للفريق، قبل أن يواصل استمراره مع مانشستر يونايتد لمدة 14 عاماً كاملة، سواء كلاعب أو كمدير فني.
ورغم أن الأمور لا تسير حالياً على ما يرام مع سولسكاير في مانشستر يونايتد، ونتائج الفريق متذبذبة بشكل واضح، فإن الإدارة لديها قناعة بأنه ما زال الرجل المناسب لتصحيح المسار.
في يوم شديد الحرارة بشهر يونيو (حزيران) قبل عقدين من الزمان، يقف ثلاثة أشخاص داخل مقر تدريب مانشستر يونايتد في منطقة كارينغتون؛ اثنان يتدربان معاً، بينما يقف الثالث بمفرده. ويتدرب الاثنان على كيفية إنهاء الهجمات أمام المرمى، في حين يشجعهما الثالث ويدربهما ويمرر لهما الكرات من أجل تسجيل الأهداف. أما الاثنان فهما النرويجي أولي غونار سولسكاير والهولندي رود فان نيستلروي. والشخص الثالث الذي يدربهما فهو رينيه مولنستين، وهو مدرب هولندي متخصص في تطوير وتنمية مهارات اللاعبين، الذي سيتولى يوماً ما مهمة قيادة الفريق الرديف لمانشستر يونايتد، وسيعين سولسكاير مساعداً له.
يمتلك سولسكاير موهبة فطرية في إنهاء الهجمات وإحراز الأهداف من أنصاف الفرص. ورغم أن تسجيل الأهداف هو أصعب شيء في عالم كرة القدم، فإن المهاجم النرويجي يرى هذا الأمر بسيطاً للغاية. وينطبق الأمر نفسه أيضاً على رود فان نيستلروي. لقد وُلد كل منهما وهو يعرف الطريق نحو الشباك جيداً، لكنهما رغم ذلك يعملان بكل جيدة على تطوير قدراتهما وصقل موهبتهما، ويسعيان بكل قوة للوصول إلى الكمال. هذا التدريب على ملعب كارينغتون مجرد لحظة عابرة من الزمن، وفي يوم من الأيام سينتهي كل هذا - اللعب - ويوم ما سيكون سولسكاير مديراً فنياً لمانشستر يونايتد. لكن الآن، وخلال هذا الأسبوع شديد الحرارة في شهر يونيو (حزيران)، لا يتوقف النرويجي عن العمل بكل قوة.
يقول رينيه، الذي يعمل الآن مساعداً للمدير الفني لمنتخب أستراليا، بعد أن تولى في السابق تدريب كل من أنزي ماخاتشكالا وفولهام ومكابي حيفا وكيرالا بلاسترز: «كان سولسكاير، بشكل عام، ذكياً للغاية من الناحية التكتيكية. لقد كان من نوعية اللاعبين القادرين على تغيير مسار المباراة حتى لو شارك لدقائق معدودة كبديل، لأنه كان يقرأ المباريات جيداً. وكان يقرأ ما يفعله المنافسون ليرى ما هي أفضل طريقة للتحرك داخل الملعب عندما يشارك في المباراة، حتى يمكنه إحداث الفارق. وقد انعكس هذا الأمر بنسبة 100 في المائة على الطريقة التي يعمل بها مديراً فنياً».
ويضيف: «عندما توليت قيادة فريق الرديف بمانشستر يونايتد في موسم 2005 - 2006، كان سولسكاير بعيداً عن الملاعب لبضعة أسابيع بسبب الإصابة، وعندما تعافى جاء للمشاركة معنا قبل العودة للفريق الأول. كانت هذه هي الطريقة التي جعلتني أتواصل معه كثيراً. كان دائماً ما يطرح أسئلة من قبيل: ما الطريقة التي سنلعب بها؟ وكيف سندافع؟ وهل سنعتمد على الضغط العالي، وكيف سنفعل ذلك؟ وإذا كنا سنعتمد على الدفاع المتأخر، فإلي أي جزء من الملعب سنتراجع؟ وكيف سنفعل ذلك؟».
ويتابع: «كان لدينا مجموعة جيدة من اللاعبين في فريق الرديف: جوني إيفانز وجيرار بيكيه في مركز قلب الدفاع، وكان لدينا جوزيبي روسي في المقدمة، وفرايزر كامبل على الجانب الأيمن، ولي مارتن على اليسار. لقد كان فريقاً جيداً، وكنا نقدم كرة قدم رائعة وممتعة في كثير من الأحيان».
وعلاوة على ذلك، أعرب رينيه عن إعجابه الشديد بأخلاقيات سولسكاير في العمل، والحافز الكبير الذي لديه من أجل التطور والتحسن بشكل مستمر، وهذه هي الفكرة المهيمنة على مسيرته، سواء كلاعب أو كمدير فني، حيث يحث لاعبيه دائماً على التطور كل يوم. يتذكر رينيه كيف كان سولسكاير يعمل دائماً على تحسين قدراته ومهاراته، قائلاً: «أعتقد أن أهم ما يميز سولسكاير كلاعب هو اللمسة الأخيرة وقدرته على تسجيل الأهداف ببراعة بكلتا قدميه. لقد كان مهاجماً فذاً وخطيراً ويجيد اللعب بالقدمين. لم يكن الأمر يتعلق فقط بالدقة التي يلعب بها الكرة، لكنه كان سريعاً للغاية. لقد دربتُه هو وفان نيستلروي كثيراً على كيفية إنهاء الهجمات، كما كان سولسكاير يتدرب في بعض الأحيان مع المهاجم الأوروغواياني دييغو فورلان»، الذي لعب لمانشستر يونايتد خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) 2002 إلى أغسطس (آب) 2004. ويضيف رينيه: «ما زلت أتذكر ذلك الأسبوع بالذات في شهر يونيو (حزيران)، حيث كنا نركز في هذه الحصص التدريبية على كيفية إنهاء الهجمات والتحرك داخل وحول منطقة الجزاء. وكنا نتدرب أيضاً على كيفية خلق فرص أفضل للتسديد، لأنك لو حللت أهداف سولسكاير مع مانشستر يونايتد، التي أعتقد أنها وصلت إلى 126 هدفاً، كانت تأتي معظمها من لمسة واحدة أو لمستين فقط».
ويتابع: «لكي تتمكن من القيام بذلك، فأنت بحاجة إلى شيئين. أولاً: يجب أن يكون لديك الوعي التكتيكي لتكون في المكان المناسب في الوقت المناسب، وكان سولسكاير بارعاً فيما يتعلق بفهمه الخططي والتكتيكي وقراءة تحركات لاعبي الفرق المنافسة، وأين يجب أن يكون عندما تصل الهجمة إلى المرحلة النهائية. ثانياً، عندما كانت تصل إليه الكرة، فإنه كان بارعاً في إنهاء الهجمات بسرعة ومن لمسة واحدة، كما سبق أن أشرت».
لقد كان سولسكاير يحتفظ بمذكراته اليومية منذ أن كان طفلاً، وقد شجعه رينيه على تدوين ملاحظات عن الحصص التدريبية. يقول رينيه عن ذلك: «سولسكاير رجل قوي جداً، ويتشبث برأيه إلى أبعد حد ممكن. لقد كانت لديه رغبة دائمة في تعلم المزيد، وكان دائماً ما يدون كل الملاحظات والأشياء التي يراها. لقد كتب الكثير عن الحصص التدريبية التي كنا نخوضها. لقد كنت أقول له دائماً إن تدوين الأشياء سيساعد على تذكرها، وأنه سينسى كل ذلك إذا لم يدونه. هذا صحيح بالطبع، وقد عشت هذه التجربة بنفسي، حيث كنت أسجل كل حصة تدريبية أشرف عليها خلال مسيرتي المهنية. وعندما أعود إلى مذكراتي وألقي نظرة عليها، أقول لنفسي: «كيف كان ذلك؟ وكيف حدث هذا؟».
وعن التعلم من فيرغسون، قال سولسكاير: «بداية من عام 2000 فصاعداً، بدأت في تدوين ملاحظات عن الحصص التدريبية التي قمنا بها، ولدي كل المذكرات اليومية لتلك الحصص. لقد أدركت أنني أنا وزملائي في الفريق نتعامل مع شخص استثنائي، وأن تعلُّم القليل منه يُعد أمراً رائعاً. لم يكن فيرغسون يتحدث لساعات، لكن ما كان يقوله كان يُحدِث الفارق دائماً». لقد لاحظ فيرغسون أن سولسكاير يركز كثيراً في سير المباريات عندما كان يجلس على مقاعد البدلاء حتى يمكنه أن يحدث الفارق عندما ينزل إلى أرض الملعب.
وكان سولسكاير يفعل الشيء نفسه عند التحضير للمباريات أثناء التدريبات مع الفريق الأول. وقد حدث الأمر ذاته أيضاً خلال ذلك الأسبوع الحار في شهر يونيو (حزيران) في كارينغتون. لقد كان الأمر يتعلق بتجهيز نفسه، وأعتقد أن سولسكاير سيجعل لاعبيه في مانشتسر يونايتد يفكرون بالطريقة ذاتها التي كان يفكر بها عندما كان لاعباً.
يقول رينيه: «عملية التوعية هذه هي عملية تحدث في ملعب التدريب وأثناء المباريات أيضاً، لكن الأهم هو أن يتولى اللاعبون أنفسهم زمام الأمور. لقد قلت الشيء ذاته لكريستيانو رونالدو عندما كنت أعمل معه، حيث قلت له: (هناك دليل على أن الأشخاص الذين لديهم أهداف وغايات واضحة يكونون أكثر نجاحاً بعدة مرات فيما يريدون تحقيقه مقارنة بالأشخاص الذين لا يملكون أهدافاً)».
ويتذكر ريمون فان دير جو، حارس المرمى الاحتياطي الذي كان يشاهد نهائي دوري أبطال أوروبا عام 1999 من على مقاعد البدلاء وهو يجلس إلى جانب سولسكاير، ما حدث أثناء تلك المباراة قائلاً: «إنه يعرف ما يريد، وكانت لديه خطة كلاعب، عندما كان يجلس على مقاعد البدلاء، كان دائماً ينظر إلى المباراة ويحللها، وكان يعرف أضعف نقطة في الفريق المنافس. كان سولسكاير لديه دائما خطة لنفسه، وكان يعرف ما يريد القيام به، وما هي أفضل طريقة لتسجيل الأهداف».
ويضيف: «إنه مدير فني الآن. حسناً، عندما كان لاعبا كان يلعب لعبة (فوتبول مانجر) على الكومبيوتر. لذلك عندما سمعت أنه أصبح مديراً فنياً في النرويج ثم مديراً فنيا لمانشستر يونايتد، قلت لنفسي: نعم، يمكنني الآن رؤية الخطوات التي قطعها! إنه دائما ما يحسب الخطوة التالية، وهو بارع للغاية في ذلك».
عندما بدأ سولسكاير العمل في مجال التدريب للمرة الأولى مع نادي مولده النرويجي في عام 2011. كان يواجه ضغوطاً هائلة، لكنه تغلب على كل المعوقات وقاد الفريق للحصول على أول لقب للدوري المحلي في تاريخه الممتد منذ 100 عام. ولم يكتف سولسكاير بذلك، لكنه قاد النادي للحفاظ على اللقب في عام 2012. وأتبع ذلك بالحصول على كأس النرويج في عام 2013. قبل أن ينتقل إلى نادي كارديف سيتي، بعدما أصبح أفضل مدير فني في تاريخ مولده رغم مسيرته القصيرة هناك، التي لم تدم سوى ثلاث سنوات. وفي مولده، كانت الخطة الأساسية لسولسكاير تتمثل في إقناع لاعبيه بأنهم قادرون على المنافسة على البطولات والألقاب. ويقول أولئك الذين أجريت معهم لقاءات للحديث عن سولسكاير في سيرته الذاتية، التي تحمل اسم «المتدرب الأحمر»، إن المدير الفني النرويجي كان يركز في أيامه الأولى مع مولده على مساعدة لاعبيه على استعادة الثقة في أنفسهم وفي قدرتهم على التغلب على عقدة النقص في النادي. وكما كان الحال مع معلمه السير أليكس فيرغسون، فإن سولسكاير كان يؤمن بأن احتلال المركز الثاني لا يعني أي شيء بالنسبة له، وكان يعمل على غرس هذا الأمر في نفوس لاعبيه. لذا فقد نجح سولسكاير في تحويل نادي مولده من ناد يكتفي بمجرد المشاركة إلى ناد بطل يحصل على لقب الدوري النرويجي الممتاز بفارق خمس نقاط عن أقرب منافسيه. وفي السيرة الذاتية، يسلط ماغنوس ستامنيسترو، لاعب خط الوسط الذي كان يبلغ من العمر 18 عاماً آنذاك، الضوء على كيف كان سولسكاير يخلق الحافز للاعبيه، ويقول عن ذلك: «كان سولسكاير الرجل الوحيد الذي عاد إلى منزله مبكراً بعد الاحتفال بلقب الدوري النرويجي الممتاز، حيث كان قد بدأ بالفعل التفكير في الإعداد للموسم الجديد». وبعد هذا النجاح الباهر مع مولده، كان سولسكاير يرغب في تشكيل الأحداث كما يريد مع كارديف سيتي، لكن الاختبار كان أصعب بكل تأكيد. لقد تولى المدير الفني النرويجي القيادة الفنية للنادي الويلزي في يناير (كانون الثاني) 2014. وكان الفريق يمر بمرحلة صعبة. وخسر كارديف سيتي المباريات الثلاث الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة سولسكاير، قبل أن يحقق الفوز بهدف دون رد على نوريتش سيتي في الأول من فبراير (شباط). ولم يحقق كارديف سيتي الفوز سوى في مباراتين أخريين بعد ذلك، وهبط لدوري الدرجة الأولى بعدما جمع 30 نقطة، ووصل الفارق بين الأهداف التي سجلها والأهداف التي استقبلها إلى 42. لقد كان شيئاً مروعاً، وكان سولسكاير يعلن دائما أنه هو من يتحمل المسؤولية الكاملة. ومع ذلك، فإن ما يقوله بن تيرنر، مدافع كارديف سيتي، مثير للاهتمام، حيث قال: «أعلم أنه لم يحصل على الثقة الكاملة لإدارة الفريق بطريقته الخاصة دون أي تدخل. كان يتم استدعاء بعض اللاعبين ويتم إخبارهم بأنهم لن يلعبوا، ولم يكن هذا قراره الشخصي، بل كانت الأوامر تأتي من أعلى». ويضيف: «على سبيل المثال، كنا نقاتل من أجل تجنب الهبوط، وتعادلنا أمام أستون فيلا بدون أهداف «في 11 فبراير 2014». ربما يكون هذا أفضل أداء قدمته في مسيرتي الكروية. ثم لعبنا أمام هال سيتي، لكن ثلاثة من المدافعين الأربعة الذين بدأوا ضد أستون فيلا وقادوا النادي للخروج بشباك نظيفة استبعدوا من تلك المباراة!». ويتابع: «قيل لي إنني قد استبعدت من المباراة لصالح خوان كالا، لأن سولسكاير طُلب منه أن يشركه في المباراة. قال سولسكاير لي: أعلم أننا حافظنا على نظافة شباكنا أمام أستون فيلا، لكن قيل لي إنه يتعين علي أن أشرك خوان كالا». ويقول تيرنر: «قيل لي إنني لا ألعب لأننا نريد تمرير الكرة أكثر من الخلف للأمام. وأخبروا سولسكاير أنه على هذا الأساس يجب أن يُشرك خوان، الذي تعاقد معه النادي خصيصاً لهذا الغرض. لقد كان الأمر مثيراً للقلق؛ فكيف يشعر اللاعب بالثقة وهو يسمع أنه يتم استبعاده من المباريات بناء على طلب من مالك النادي، فينسينت تان؟».
ويضيف: «الطريقة التي كنت أنظر بها للأمور آنذاك كانت كالتالي: مالك النادي لديه أموال طائلة، ويدير كارديف بشكل أساسي كهواية جانبية، كانت لعبته الجديدة في ذلك الأسبوع هي خوان كالا. لم يكن لدي أي سبب للشك فيما كان يقوله لي سولسكاير من أن ذلك كان يحدث بناء على تعليمات من أعلى. لقد كان رجلاً صادقاً بالنسبة لي. لقد هبطنا إلى دوري الدرجة الأولى، لكنه كان دائماً يتمتع بالأمانة والنزاهة». وعند مغادرته كارديف سيتي في سبتمبر (أيلول) 2014، فإن بيان الرحيل الذي أدلى به سولسكاير قد خيب آمال مالك النادي لأنه ذكر أن هناك «اختلافاً في الفلسفات». وكما ورد في السيرة الذاتية، فإن رد فعل مالك النادي يشير إلى أن سولسكاير كان يلمح إلى تدخل مجلس الإدارة في عمله، حيث قال تان: «إنه يعطي انطباعاً بأن الفلسفة المختلفة تتمثل في أنني ربما أتدخل في عمله، أو ربما أنني أفعل هذا أو أفعل ذلك». وفي الحقيقة، لم يكن سولسكاير وكارديف سيتي مناسبين لبعضهما البعض على الإطلاق، لكن سولسكاير ظل متمسكاً بمبادئه في العمل، وهذا هو السبب الذي يجعل تيرنر وزملاءه في فريق كارديف سيتي يتذكرونه حتى الآن بشكل جيد للغاية رغم هبوط الفريق آنذاك. وعندما تولى سولسكاير قيادة مانشستر يونايتد بشكل مؤقت في ديسمبر (كانون الأول) 2018 قام بعمل جيد وأثار إعجاب إد وودوارد، نائب الرئيس التنفيذي ليونايتد، بالشكل الذي جعل النادي يقرر الإبقاء عليه مديراً فنياً بصفة دائمة.
وكما كان الحال مع فيرغسون (وعلى عكس ديفيد مويز، ولويس فان غال، وجوزيه مورينيو) فإن سولسكاير قادر على تكوين علاقة مثالية مع اللاعبين. وحتى عندما تعرض الفريق لهزيمة ثقيلة أمام توتنهام هوتسبر بستة أهداف مقابل هدف وحيد، فإن ذلك حفز لاعبي يونايتد على تقديم أفضل ما لديهم من أجل مديرهم الفني، وبالفعل نجحوا في تحقيق نتائج جيدة بالفوز على نيوكاسل يونايتد، وباريس سان جيرمان، ولايبزيغ، والتعادل مع تشيلسي. ورغم أن الأمور لا تسير بشكل جيد حالياً، فإن سولسكاير ما زال يلقى الدعم من الإدارة، وبالنسبة للرجل الذي كان بطلاً لليلة تتويج مانشستر يونايتد بلقب دوري أبطال أوروبا عام 1999، فإنه ما زال يملك نفس الحماس والتفاؤل بأنه قادر على إعادة يونايتد للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ اعتزال فيرغسون في 2013.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.