تأهب أمني وحداد في فرنسا بعد فرار منفذي الهجوم الدموي ضد «شارلي إيبدو»

3 مسلحين اقتحموا مقر المجلة وسط باريس برشاشات كلاشنيكوف وقتلوا صحافيين ورجلي أمن

صورة مأخوذة من موقع «يوتيوب» للمسلحين وهما يستقلان سيارة للهروب بعد الهجوم في مجلة «شارلي إيبدو» («الشرق الاوسط»)
صورة مأخوذة من موقع «يوتيوب» للمسلحين وهما يستقلان سيارة للهروب بعد الهجوم في مجلة «شارلي إيبدو» («الشرق الاوسط»)
TT

تأهب أمني وحداد في فرنسا بعد فرار منفذي الهجوم الدموي ضد «شارلي إيبدو»

صورة مأخوذة من موقع «يوتيوب» للمسلحين وهما يستقلان سيارة للهروب بعد الهجوم في مجلة «شارلي إيبدو» («الشرق الاوسط»)
صورة مأخوذة من موقع «يوتيوب» للمسلحين وهما يستقلان سيارة للهروب بعد الهجوم في مجلة «شارلي إيبدو» («الشرق الاوسط»)

فجعت فرنسا ظهر أمس بعمل إرهابي لم تعرف مثيلا له منذ تسعينات القرن الماضي، أوقع 12 قتيلا بينهم رجلا شرطة، وأربعة جرحى في حالة الخطر الشديد، فضلا عن 7 جرحى آخرين. وأكد وزير الداخلية برنار كازنوف، عقب اجتماع أمني استثنائي في قصر الإليزيه برئاسة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أن 3 مهاجمين شاركوا في الهجوم صباح أمس، بعد تضارب أولي حول عددهم.
وفي عملية سريعة استمرت حوالى عشر دقائق، دخل رجلان ملثمان الى البناية رقم ستة في شارع نيكولا - ابير بالدائرة الباريسية الحادية عشرة (شرق) حيث يوجد مكتب محفوظات مجلة «شارلي ايبدو» الساخرة. ولكن عندما عرف الملثمان ان هذه البناية ليست مقر المجلة حيث يوجد الطاقم التحريري سرعان ما اقتحما المبنى رقم عشرة في الشارع ذاته.
وأشار خبراء أمنيون إلى أنه من الواضح أن الشخصين اللذين ظهرا في الفيديو «يتمتعان بتدريب عالي المستوى»، الأمر الذي يتبدى من كيفية الإمساك بأسلحتهما وبالهدوء الذي ميز تصرفهما. وأفاد عاملون في القسم الفني من المجلة الساخرة بأن الرجلين أخطآ بالعنوان ودخلا القسم الفني بداية، ثم انتقلا بعدها إلى قسم التحرير الواقع على بعد أمتار من الموقع الأول، وهناك صعدا إلى المكاتب وفتحا النار باتجاه الصحافيين الموجودين. وأفادت صحافية عاملة في المجلة، تدعى كورين راي، بأنه بعد أن هددها المسلحان منحتهما الرقم السري لدخول المبنى. وقتل من هؤلاء أربعة بينهم رئيس التحرير وثلاثة من كبار العاملين في المجلة. وكان لافتا أن الرجلين ارتديا الثياب السوداء وغطيا وجهيهما بقناع وحملا رشاشات نوع كلاشنيكوف وجعبة يظن أنها للذخيرة.
ومع اقتحام المسلحين اجتماع تحرير المجلة الاسبوعي في الساعة الحادية عشرة وعشرين دقيقة صباحا، ابيدت هيئة تحرير «شارلي إيبدو»، مع مقتل اكبر رساميها وهم شارب وكابو وتينيوس ولينسكي، الأكثر شهرة في فرنسا، اضافة الى الخبير الاقتصادي بارنار ماريس الذي يعمل ايضا في اذاعة فرنسا الدولية. وبحلول الساعة الحادية عشرة ونصف تلقت الشرطة استغاثة من اطلاق نار في مقر المجلة حيث سارع رجال الأمن الى الموقع ولكن المسلحين استطاعا أن يفرا في سيارة كانت بانتظارهما.
وهجوم أمس الذي شغل المسؤولين الفرنسيين ورجال السياسة والإعلام بالإضافة إلى الشارع العام، والذي وصفه هولاند بـ«العمل الإرهابي الهمجي»، استهدف مجلة «شارلي إيبدو» الساخرة، وأوقع رئيس تحريرها وثلاثة من كبار صحافييها قتلى. وجاءت ردود الفعل الأولى على العملية تعلن التضامن الشامل مع المجلة، بدءا بالرئيس الفرنسي والحكومة، وصولا إلى الأكثرية اليسارية والمعارضة اليمينية. وأعلنت الحكومة اليوم يوم حداد رسمي في كافة أرجاء البلاد. كذلك سارع مسؤولو الجالية المسلمة في فرنسا، وعلى رأسهم الدكتور دليل بوبكر، عميد مسجد باريس الكبير ورئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، إلى {التنديد الشديد} بالعملية التي وصفوها بالإرهابية. ونبه رئيس الجمهورية السابق نيكولا ساركوزي إلى ضرورة عدم «الخلط» بين من ارتكبوا هذه الجريمة وبين مسلمي فرنسا الذين تتخوف أوساطهم من الانعكاسات السلبية على صورتهم ومن استغلال اليمين المتطرف لها، مما سيؤدي إلى ازدياد الشعور العنصري المعادي للعرب والمسلمين. وتزامن الهجوم مع يوم صدور كتاب بعنوان «الخضوع» لمؤلفه ميشال ويلبيك، الذي يتصور فيه فرنسا وقد وقعت تحت حكم رئيس مسلم في عام 2022.
وأصابت العملية سكان باريس والفرنسيين بصدمة، إذ إن العملية التي دامت عشر دقائق حصلت في وضح النهار وداخل العاصمة، ونجح المنفذون في الفرار بعد أن ارتكبوا مجزرة بأسلحة حربية. وتبين مقاطع فيديو التقطها هاو لاثنين من القتلة وهما يعودان إلى السيارة التي كانت تنتظرهما والمتوقفة وسط شارع ضيق في الدائرة الحادية عشرة من باريس, درجة تدريب المنفذين واستعدادهم للعملية. فقد كان المسلحان يسيران باتجاهها بهدوء كامل، ثم لاحظا وجود شرطي يركب دراجة هوائية في الشارع فعادا إليه وأطلقا النار عليه، ثم عمد أحدهما إلى إطلاق رصاصة على رأسه. ولدى عودتهما إلى السيارة استعاد أحدهما فردة حذائه الرياضي التي كانت وقعت منه أرضا وانطلقت بعدها السيارة بسرعة كبيرة.
وحتى مساء أمس لم تنجح الشرطة رغم «التعبئة العامة» التي فرضتها الحكومة على كل الأجهزة الأمنية في القبض على الفاعلين بعد فرارهم، ولا التمكن من توقيفهم مباشرة بعد العملية أو بعد فرارهم من داخل باريس إلى المتحلق الخارجي، حيث أوقفوا سيارة ثانية فروا بها إلى ضاحية بانتان الواقعة شرق العاصمة. ومن هناك ضاعت آثارهم.
وسريعا جدا امتدت أصابع الاتهام نحو المجموعات المتطرفة خصوصا بعد أن بين شريط الفيديو أن أحد المهاجمين صرخ قبل عملية الفرار «الله أكبر.. لقد انتقمنا للنبي»، في إشارة على ما يبدو إلى الرسوم الكاريكاتيرية الساخرة التي نشرتها مجلة «شارلي إيبدو» نهاية عام 2011 والتي أساءت للرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) وللمسلمين.
إذا كان الاعتداء قد حصل في الحادية عشرة صباحا، فإن هولاند وصل إلى مقر المجلة بعد أقل من ساعة محاطا بوزير الداخلية برنار كازنوف، ورئيسة بلدية باريس آن هيدالغو. وخلال يوم أمس، تدافع المسؤولون ورجال السياسة ورجال الدين إلى موقع المجلة الساخرة للتعبير عن تضامنهم إزاء أسوأ حادثة إرهابية تعرفها العاصمة الفرنسية منذ عشرين عاما على الأقل. وفي الساعة الثانية تماما، انعقد في القصر الرئاسي اجتماع أمني طارئ برئاسة هولاند، الذي تحدث مجددا للفرنسيين في الساعة الثامنة. وبنتيجة الاجتماع، اتخذت مجموعة من التدابير الأمنية الإضافية، حيث تقرر الارتقاء بالخطة الأمنية التي تسمى بالفرنسية «فيجي بيرات» إلى حدها الأقصى، مما يعني زيادة التدابير الاحترازية وفرض الرقابة والحراسة على أماكن التجمع الكبرى للسكان من مدارس ومحطات القطار ومترو الأنفاق وأماكن العبادة، فضلا عن مقرات الصحف والوسائل السمعية - البصرية الكبرى.
ومساء أمس، أعلن مدعي عام العاصمة الفرنسية أن المهاجمين صرخوا «الله أكبر»، مما يؤكد فرضية مسؤولية متطرفين عن العملية. بيد أن السؤال الذي تسعى السلطات الأمنية إلى استجلائه يدور حول معرفة ما إذا كان العمل الإرهابي «مبادرة فردية» من شخص أو أكثر أو هو مسؤولية تنظيم معين. وقال مسؤول نقابة الشرطة روكو كونتنتو أمس «يوجد احتمال لهجمات أخرى ويجري تأمين مواقع أخرى»، بعد فرار المسلحين.
وخلال الأسابيع الماضية، زادت تحذيرات المسؤولين الفرنسيين من احتمال وقوع أعمال إرهابية على الأراضي الفرنسية أو ضد المصالح الفرنسية في الخارج. وأعلن هولاند أمس من أمام مقر المجلة الساخرة أن الأجهزة الأمنية «أبطلت» أربع عمليات إرهابية كان مخططا لها على الأراضي الفرنسية، لكن من غير إعطاء أي تفاصيل، مكررا بذلك ما قاله وزير الداخلية قبل أسبوعين حول المسألة نفسها. وتتخوف الأوساط الأمنية الفرنسية من تداعيات انخراط فرنسا في أكثر من عملية لمحاربة الإرهاب. ويذكر أن فرنسا قامت بعملية عسكرية واسعة لضرب المنظمات المتطرفة في مالي عام 2013، وتدخلت عسكريا في أفريقيا الوسطى عام 2014، كما كانت أول من انضم إلى التحالف الدولي الذي شكلته الولايات المتحدة الأميركية لمحاربة تنظيم داعش في العراق. أما الخوف الأكبر للمسؤولين الفرنسيين فيتمثل في عودة المواطنين الفرنسيين أو المقيمين على الأراضي الفرنسية من ميادين القتال في سوريا والعراق. وتقدر المصادر الأمنية عدد الذين لهم علاقة بمنظمات متشددة مثل «داعش» و«النصرة» وخلافهما بأكثر من ألف شخص عاد منهم إلى فرنسا ما يزيد على المائتين. وأمس، تجمع الآلاف في باريس للإعراب عن التضامن مع «شارلي إيبدو» وللتنديد بالإرهاب. ومن بين كل الأصوات التي تدعو إلى التضامن وعدم الخلط بين ما حصل وبين الإسلام والمسلمين برز صوت نشاز هو صوت رئيس الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة، التي دعت إلى «تحرير الكلام وتسمية الأشياء بأسمائها».

 



لندن تستدعي السفير الإيراني

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي السفير الإيراني

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، أمس، السفير الإيراني في لندن، منتقدةً ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير جاء بعد توجيه اتهامات إلى مواطن إيراني وآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية «للاشتباه بتقديمهما مساعدة» لإيران.

ومثُل شخصان أمام المحكمة في لندن، الخميس، بتهمة التجسس على المجتمع اليهودي لصالح طهران، بما في ذلك استطلاع أهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات يُحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً)، وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني.


لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، الاثنين، السفير الإيراني في لندن سيد علي موسوي، منتقدة ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها. وجاء هذا تزامناً مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده أرسلت المزيد من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية.

«مساعدة جهاز استخبارات أجنبي»

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير الإيراني «يأتي عقب توجيه اتهامات مؤخراً إلى شخصين، أحدهما مواطن إيراني والآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، بموجب قانون الأمن القومي، للاشتباه في تقديمهما مساعدة لجهاز استخبارات أجنبي». ومثُل إيرانيان أمام المحكمة في لندن، الخميس، لاتهامهما بالتجسس على المجتمع اليهودي في العاصمة البريطانية لصالح طهران، بما في ذلك عبر القيام بعمليات استطلاع لأهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وكثيراً ما حذرت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية (إم آي 5) وأعضاء البرلمان من تهديدات متزايدة من إيران التي تخوض حالياً حرباً مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات من المحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً) وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني. وقالت المدعية العامة لويز أتريل للمحكمة، الأسبوع الماضي، إن الرجلَين «يُشتبه في مساعدتهما جهاز الاستخبارات الإيراني عبر إجراء مراقبة عدائية لمواقع وأفراد مرتبطين بالمجتمع الإسرائيلي واليهودي». وقالت الشرطة، السبت، إنه تم توجيه تهمة لرجل إيراني، إلى جانب امرأة رومانية، لمحاولتهما دخول قاعدة تابعة للبحرية الملكية تتمركز فيها الغواصات النووية البريطانية. وأُلقي القبض عليهما لمحاولتهما اختراق قاعدة «فاسلاين» في اسكوتلندا، الخميس، التي تضم نظام الردع النووي «ترايدنت» التابع للمملكة المتحدة، والمكوّن من 4 غواصات مسلّحة بصواريخ «ترايدنت» البالستية. ويأتي ذلك في ظل مخاوف من أن تكون البلاد مستهدفة لدورها في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«دعم الشركاء»

وأعلن ستارمر، الاثنين، أن المملكة المتحدة أرسلت مزيداً من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية. وقال ستارمر أمام لجنة برلمانية: «نعمل مع قطاع الصناعات الدفاعية البريطانية لتوزيع صواريخ الدفاع الجوي على شركائنا في الخليج، ونعمل بسرعة لنشر أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى في البحرين»، مضيفاً أن هذه «برزت كمسألة ملحة في اليومين الماضيين». وتابع قائلاً: «نفعل الشيء نفسه مع الكويت والمملكة العربية السعودية».

منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) بعد الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردت بضرب أهداف في دول المنطقة، أرسلت لندن طائرات لدعم حلفائها، كما سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدام قاعدتين جويتين تابعتين لها لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران توسعت في الأيام الأخيرة لتشمل ضربات على مواقع إيرانية يتم منها استهداف السفن في مضيق هرمز.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن وزير الدفاع لوك بولارد عقد، الأسبوع الماضي، اجتماعاً مع شركات الدفاع البريطانية وممثلين لدول الخليج لمناقشة سبل مساهمة هذه الشركات في تعزيز دعمها لهذه الدول. وفي الوقت نفسه، أعلنت الحكومة البريطانية عزمها على شراء مزيد من صواريخ «LLM» قصيرة المدى، التي تصنعها مجموعة «تاليس»، لتعزيز دفاعاتها الجوية.


زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، أن لدى الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية أدلة قاطعة على أن الروس ما زالوا يزودون النظام الإيراني بالمعلومات الاستخباراتية.

وأوضح في منشور على منصة «إكس»، أن هذه المعلومات تأتي وفق تقرير لرئيس الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية، أوليغ إيفاشينكو.

وأضاف زيلينسكي أن روسيا تستخدم قدراتها الخاصة في مجال استخبارات الإشارات والاستخبارات الإلكترونية، بالإضافة إلى جزء من البيانات التي تحصل عليها من خلال التعاون مع شركاء في الشرق الأوسط، في إشارة منه إلى إيران.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية تقدّم بانتظام تقييمات للوضع على خط المواجهة، فضلاً عن معلومات روسية داخلية تتعلق بالعمليات الميدانية في أوكرانيا.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية بيننا في الشرق الأوسط».