إدانة عربية ودولية لحادث التفجير في صنعاء

مصادر محلية لـ «الشرق الأوسط»: استعداد قبلي مسلح لصد تقدم الحوثيين إلى مأرب

محققون ورجال أمن يعاينون الموقع الذي تعرض للهجوم بسيارة مفخخة في صنعاء أمس (أ.ب)
محققون ورجال أمن يعاينون الموقع الذي تعرض للهجوم بسيارة مفخخة في صنعاء أمس (أ.ب)
TT

إدانة عربية ودولية لحادث التفجير في صنعاء

محققون ورجال أمن يعاينون الموقع الذي تعرض للهجوم بسيارة مفخخة في صنعاء أمس (أ.ب)
محققون ورجال أمن يعاينون الموقع الذي تعرض للهجوم بسيارة مفخخة في صنعاء أمس (أ.ب)

أدانت دول مجلس التعاون الخليجي بشدة حادث التفجير الذي وقع أمام كلية الشرطة في صنعاء، أمس. وقال الأمين العام للمجلس الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، في بيان له، إن «دول مجلس التعاون تدين بشدة هذه الجريمة البشعة التي تتنافى مع جميع القيم والمبادئ الأخلاقية والإنسانية»، وتعرب «عن دعمها ومساندتها لليمن الشقيق في هذه الظروف الصعبة والمؤلمة التي يمر بها». وعبر الأمين العام لمجلس التعاون عن أمله «في سرعة الكشف عن مرتكبي هذه الجريمة الإرهابية».
ولقي العشرات من الطلاب الجامعيين المتقدمين إلى كلية الشرطة مصرعهم، أمس، في انفجار سيارة مفخخة في صنعاء.
ونددت الولايات المتحدة الأميركية بالهجوم، وقال بيان صادر عن سفارتها في صنعاء «ندين الهجوم الذي استهدف كلية الشرطة بصنعاء صباح اليوم (أمس)، كما ندين القتل والاستهداف غير المبررين للمواطنين اليمنيين، لا سيما أولئك الذين يسعون للانخراط في خدمة الناس وحماية الشعب اليمني». وأضافت السفارة أن الهجوم «على إحدى مؤسسات الدولة المكرسة لتوفير الأمن لكل اليمنيين يكشف الرؤية العدمية والإفلاس الأخلاقي للجماعات الإرهابية في اليمن». وتابع البيان أن «هذه اللامبالاة الكبيرة بحياة البشر تذكرنا بحقيقة وطبيعة الآيديولوجيات المتطرفة للجماعات الإرهابية».
من جانبها، دانت السفارة الفرنسية الهجوم، وقال بيان صادر عنها «ندين بشدة العملية الإرهابية التي أودت بحياة العشرات من أبناء اليمن أمام كلية الشرطة». وأضافت «فرنسا تقف إلى جانب اليمن في مواجهة الإرهاب وتعزيز الجهود الأمنية للتصدي للقائمين بمثل هذه الأعمال الإجرامية المخلة بأمن واستقرار البلد».
وقالت وزارة الداخلية اليمنية في بيان لها إن ما لا يقل عن 40 من الطلاب الجامعيين المتقدمين للالتحاق بكلية الشرطة قضوا، في انفجار استهدف بوابة كلية الشرطة بواسطة سيارة مفخخة يعتقد أن انتحاريا كان يقودها. وذكرت الوزارة أن السيارة المفخخة استهدفت طوابير الطلاب. وقال مصدر أمني يمني إن الانفجار وقع أثناء استعداد الطلاب في طوابير طويلة منذ الصباح الباكر بغرض التسجيل. وعلى أثر الحادث قامت السلطات بإخلاء المنطقة والقيام بعمل طوق أمني واسع، واستكمال الإجراءات الأمنية، حسب المصدر الأمني الذي لم يوجه أصابع الاتهام لأي جهة بالوقوف وراء الهجوم.
ودوى انفجار عنيف صباح أمس، وسمع في أنحاء متفرقة من العاصمة. وحسب شهود العيان فقد تناثرت جثث القتلى في عموم المنطقة التي تقع في شارع «الشرطة» قرب ميدان التحرير، وشوهدت أعمدة الدخان وهي ترتفع من المنطقة التي اشتعلت النار في أجزاء كثيرة منها. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير. غير أن المصادر ترجح وقوف تنظيم القاعدة وراء الهجوم الذي يشابه العمليات التي ينفذها في أكثر من مكان.
ويعيش اليمن منذ عام 2011 حالة من الانفلات الأمني المتزايد. وفي الآونة الأخيرة باتت عملية حفظ الأمن والاستقرار في صنعاء من مسؤولية جماعة الحوثي التي تنشر مسلحيها من اللجان الشعبية والثورية، كما تسمى، في العاصمة صنعاء والمناطق الأخرى التي تسيطر عليها في شمال البلاد.
في غضون ذلك، اقتحم الحوثيون منزل فيصل مكرم، رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير يومية «الثورة» الرسمية، وأجبروه على تقديم استقالته وتسليم ختم المؤسسة إليهم. وأعقب عملية استيلاء الحوثيين على المؤسسة البدء في إصدار الصحيفة بطاقم خاص يتبعهم. وقد دانت نقابة الصحافيين اليمنيين ووزارة الإعلام الأعمال التي يقدم عليها «الحوثيون» بحق المؤسسات الإعلامية والعاملين في الحقل الصحافي والإعلامي، وذلك منذ اجتياحهم للعاصمة صنعاء بالبدء بالاستيلاء على قنوات التلفزة الرسمية.
من ناحية ثانية، أشارت مصادر محلية في مأرب، لـ«الشرق الأوسط»، إلى استعداد قبلي مسلح واسع النطاق لصد محاولة الحوثيين السيطرة على المحافظة النفطية المهمة. وقالت المصادر إن قبائل المحافظة تستعد للحوثيين في ظل الأنباء عن زحف الحوثيين نحو مأرب بأعداد كبيرة قادمين من محافظتي صعدة والجوف المجاورتين. وأشارت المصادر إلى أن «مثل هذه المحاولة لاقتحام مأرب سوف تفجر حربا ضروسا، وبالأخص أن لها آثارا قبلية وامتدادات جغرافية يعرفها الإخوة الحوثيون جيدا». وتمول مأرب بالنفط والغاز، ومنها تمتد أنابيب النفط إلى ميناء رأس عيسى على البحر الأحمر، إضافة إلى كونها منطقة أثرية وسياحية جاذبة. ويتقدم الحوثيون نحو مأرب رغم الإعلان قبيل أيام عن اتفاق بين مستشاري الرئيس عبد ربه منصور هادي وزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، بالنأي بمحافظتي مأرب وتعز عن الصراعات الدائرة.
على صعيد آخر، عين الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي شخصية سلفية بارزة في منصب حكومي رفيع، حيث أدى محمد موسى العامري، رئيس حزب «الرشاد» السلفي، أمس، اليمين الدستورية وزيرا للدولة عضوا في مجلس الوزراء، وهي المرة الأولى التي يصل فيها السلفيون، بصورة رسمية، إلى المشاركة في منصب كهذا.
وفي موضوع ذي صلة بالإرهاب، أعلن مصدر عسكري مساء أمس عن اعتقال 5 مشتبهين بمحافظة حضرموت وبحوزتهم سيارة محملة بنحو طن من المتفجرات وجاهزة للتفجير. وقال المصدر إن عناصر من قوات المنطقة العسكرية الأولى «داهمت أحد أوكار العناصر الإرهابية في منزل كان يتحصن فيه عناصر يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة في مديرية شبام بمحافظة حضرموت». ونقلت وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» عن المصدر العسكري أنه «بعد اشتباكات عنيفة وبمساندة مروحية عسكرية تم إلقاء القبض على 5 من العناصر المشتبه بهم وإحالتهم إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية»، مشيرا إلى أنه جرى «تدمير سيارة مفخخة معدة للتفجير كانت موجودة بجوار المنزل الذي كان يتحصن فيه الإرهابيون، وكانت معبأة بنحو طن من المتفجرات».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.