الحكومة الإثيوبية تعلن «الطوارئ» في إقليم تيغراي

عناصر من قوات الأمن الإثيوبي في شوارع العاصمة أديس أبابا (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من قوات الأمن الإثيوبي في شوارع العاصمة أديس أبابا (أرشيفية - أ.ب)
TT

الحكومة الإثيوبية تعلن «الطوارئ» في إقليم تيغراي

عناصر من قوات الأمن الإثيوبي في شوارع العاصمة أديس أبابا (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من قوات الأمن الإثيوبي في شوارع العاصمة أديس أبابا (أرشيفية - أ.ب)

أعلنت الحكومة الإثيوبية، اليوم (الأربعاء)، حالة الطوارئ في إقليم تيغراي في الشمال، بعدما اتهم رئيس الوزراء أحمد أبيي «جبهة تحرير شعب تيغراي» الحزب الحاكم في هذه المنطقة بـ«مهاجمة قاعدة عسكرية»، وأعلن عن رد على الهجوم.
وقد يشكل الرد العسكري بداية نزاع محتمل في إثيوبيا، ثاني أكبر دولة في أفريقيا في عدد السكان، وتشهد سلسلة من النزاعات الداخلية المتزايدة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
وقال رئيس الحكومة في رسالة وضعها على موقعي «فيسبوك» و«تويتر» للتواصل الاجتماعي إن «جبهة تحرير شعب تيغراي هاجمت معسكراً للجيش في تيغراي»، وأضاف أن «قواتنا الدفاعية تلقت الأمر بالقيام بمهمتها في إنقاذ الأمة، وقد تم تجاوز المرحلة الأخيرة من الخط الأحمر».
وبعد ذلك، أعلن مكتب رئيس الوزراء، في بيان: «بما أن الوضع وصل إلى مستوى لم يعد من الممكن منعه أو السيطرة عليه من خلال الآليات المعتادة لحفظ النظام تعلن حالة الطوارئ لمدة ستة أشهر في جميع أنحاء ولاية تيغراي».
وكان أبيي أكد بعد تصريحاته الأولى، عبر التلفزيون الرسمي أن «القوات غير الموالية» انقلبت على الجيش في ميكيلي عاصمة تيغراي، ودنشا، وهي بلدة تقع في غرب المنطقة.
وأضاف في خطابه الذي بثه التلفزيون أن قوات الأمن صدت الهجوم على دنشا في منطقة أمهرة المتاخمة لجنوب تيغراي، موضحاً أن الهجوم تسبب بسقوط «العديد من القتلى والجرحى وبأضرار مادية».
واتهم مكتب رئيس الوزراء في بيان «جبهة تحرير شعب تيغراي» بأنها ألبست عناصرها بزات عسكرية مثل تلك التي يرتديها جنود الجيش الإريتري من أجل «توريط الحكومة الإريترية في مزاعم كاذبة بالعدوان على شعب تيغراي».
وفي بيان نشرته وسائل إعلام، قالت حكومة إقليم تيغراي إن قيادة وجنود قيادة الشمال المتمركزة في ميكيلي «قرروا الوقوف إلى جانب شعب تيغراي والحكومة الإقليمية»، وهو إعلان تعذر التحقق من صحته حالياً.
ولم يكن من الممكن التأكد على الفور من روايات الحكومات.
وقال «نيتبلوكس» الموقع الإلكتروني الذي يراقب عمليات قطع الإنترنت، إن الشبكة قطعت على ما يبدو في المنطقة اعتباراً من الساحة الواحدة بعد منتصف ليل الثلاثاء، وفي الوقت نفسه، لم تعرف طبيعة الرد العسكري.
وتصاعد التوتر في الأيام الأخيرة بين أديس أبابا وتيغراي، ورفض قادة الإقليم الذين هيمنوا على السياسة الوطنية لثلاثين عاما قبل وصول أحمد أبيي إلى السلطة في 2018. تمديد البرلمان الفيدرالي لولاية النواب الوطنيين والمحليين، وقرروا تنظيم انتخابات في منطقتهم في سبتمبر (أيلول)، ومنذ ذلك الحين، يعتبر كل معسكر المعسكر الآخر غير شرعي.
وصوّت أعضاء مجلس الشيوخ الإثيوبي في أوائل أكتوبر (تشرين الأول) لمصلحة قطع الاتصالات والتمويل بين السلطات الفيدرالية والمسؤولين في تيغراي.
وفي إطار هذا التوتر فرضت عمليات مراقبة على الطواقم والمعدات العسكرية في تيغراي.
ومنعت جبهة تحرير شعب تيغراي الجمعة جنرالا عينته أديس أبابا من تولي منصبه هناك واضطر إلى العودة أدراجه بعدما تم إبلاغه بأن «تعيينه لا يُعتبر شرعياً».
ودعت السفارة الأميركية في أديس أبابا إلى «نزع فوري لفتيل الأزمة في تيغراي ورد معتدل من الجانبين».
وتضم تيغراي جزءاً كبيراً من الأفراد والمعدات العسكرية للدولة، وهو إرث الحرب التي وقعت من 1998 إلى 2000 بين إثيوبيا وإريتريا الواقعة على حدود الإقليم.
وكشف تقرير لمجموعة الأزمات الدولية الجمعة أن المنطقة تضم «أكثر من نصف مجمل أفراد القوات المسلحة والفرق المؤللة» في البلاد، وحذرت المنظمة من احتمال وقوع «نزاع مدمر قد يمزق الدولة الإثيوبية».
وقال مسؤولون في تيغراي مؤخرا إنهم لن يبدأوا نزاعاً عسكرياً. وذكر غيتاتشو رضا، المسؤول البارز في جبهة تحرير شعب تيغراي، الأسبوع الماضي: «لن نكون أول من يطلق النار، ولا أول من يفشل».
وقبل ساعات من إعلان رئيس الوزراء، قال وونديمو أسامنيو وهو مسؤول كبير آخر في تيغراي، مساء الثلاثاء، إن الحكومة تحشد القوات على الحدود الجنوبية لتيغراي، في معلومات لم يتسن التحقق منها من مصدر مستقل.
وأضاف وونديمو: «أعتقد أنه عندما يتعلق الأمر بالتعبئة العسكرية، فهذا ليس لعب أطفال. هذا يمكن أن يطلق حرباً شاملة»، مؤكداً أن «ما يفعلونه هو لعب بالنار».
وتابع: «يمكن أن يحدث أي شيء في أي وقت. شرارة صغيرة يمكن أن تشعل المنطقة بأكملها، لذلك أعتقد أننا في حالة تأهب قصوى ويمكنني أن أؤكد أننا قادرون على الدفاع عن أنفسنا».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».