بيلوسي تؤكد استعداد مجلس النواب لـ«البتّ» في السباق

الكونغرس يحسم نتيجة الانتخابات في حال الخلاف

بيلوسي لدى زيارتها نصباً تذكارياً لتكريم ضحايا «كوفيد - 19» في واشنطن الاثنين (أ.ب)
بيلوسي لدى زيارتها نصباً تذكارياً لتكريم ضحايا «كوفيد - 19» في واشنطن الاثنين (أ.ب)
TT

بيلوسي تؤكد استعداد مجلس النواب لـ«البتّ» في السباق

بيلوسي لدى زيارتها نصباً تذكارياً لتكريم ضحايا «كوفيد - 19» في واشنطن الاثنين (أ.ب)
بيلوسي لدى زيارتها نصباً تذكارياً لتكريم ضحايا «كوفيد - 19» في واشنطن الاثنين (أ.ب)

أكّدت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي أن الكونغرس على أهبّة الاستعداد لحسم نتيجة السباق الرئاسي، في حال تعقّدت عملية فرز الأصوات. وقالت بيلوسي: «نحن نفهم القانون جيداً، ودور الكونغرس تحديداً... دور مجلس النواب في عدّ الأصوات. لكن لا يجب أن نقلق الآن. نحن مستعدون ومتأهبون».
وتابعت بيلوسي، التي تجمعها علاقة مضطربة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب: «نحن مستعدون منذ فترة، لأننا نرى غياب المسؤولية لدى هذا الرئيس وعدم احترامه للدستور ولديمقراطيتنا ونزاهة انتخاباتنا. نحن مستعدون له». كما أعربت بيلوسي عن أملها في مقابلة مع شبكة «إن بي آر» بأن يفوز بايدن بسهولة يوم الانتخابات من دون الحاجة إلى اللجوء إلى الكونغرس لحسم النتائج.
- متى يحسم الكونغرس النتيجة؟
بحسب التعديل الثاني عشر من الدستور الأميركي، إن لم يحسم السباق الرئاسي بحلول 6 يناير (كانون الثاني)، أي بعد شهرين تقريباً من موعد الانتخابات، أو في حال تعادل المرشحان في عدد أصوات المجمع الانتخابي، أي حصول كل مرشح على 269 صوتاً، فإن القضية تتوجه إلى مجلس النواب للحسم. هناك، يتم التصويت لانتخاب رئيس، وتحظى كل كتلة نيابية من الولايات الخمسين المختلفة على صوت واحد، ويحتاج الفائز للحصول على 26 صوتاً من أصل 50 على الأقل لانتزاع الفوز.
أما مجلس الشيوخ فيعود له انتخاب نائب الرئيس؛ حيث يتمتّع كل سيناتور بصوت واحد. وإذا ما وصل الأمر إلى هذا الحد، فهذا يعني أن الرئيس ونائبه يمكن أن يكونا من حزبين مختلفين في حال عدم سيطرة حزب واحد على المجلسين، كما أنها ستكون المرة الأولى التي يستعمل فيها الكونغرس هذه الصلاحيات منذ عام 1876. ويشار إلى أن الكونغرس بأغلبيته الجديدة هو الذي يصوت على انتخاب الرئيس ونائبه في 6 يناير.
- هل يتمتع الديمقراطيون بأغلبية لاختيار الرئيس؟
لا، فعلى الرغم من أن الديمقراطيين يتمتعون بالأغلبية في مجلس النواب، فإن توزيع الأصوات على الكتل النيابية لكل ولاية تعطي الجمهوريين الأغلبية بحسب تركيبة المجلس الحالي. فالجمهوريون لديهم عدد أكبر من الأصوات عندما يتم احتساب سيطرتهم على الولايات، فمن أصل 50 ولاية، يسيطر الجمهوريون على 26 منها، فيما يحظى الديمقراطيون بـ22 ولاية فقط (في ولايتي ميشيغن وبنسلفانيا يتعادل الحزبان). فمثلاً، ولاية ألاسكا لديها نائب واحد فقط في المجلس، أما ولاية تكساس فلديها 36 نائباً، لكن في حال تصويت المجلس لاختيار رئيس، فإن كل ولاية سيكون لديها صوت واحد فقط. لهذا السبب تسعى بيلوسي بشكل حثيث لزيادة الأغلبية الديمقراطية في المجلس في الانتخابات التشريعية، لتغيير موازين القوى في الولايات، وإعطاء الديمقراطيين الأغلبية التي ستمكنهم من اختيار جو بايدن رئيساً في حال اقتضت الضرورة.
وقد كتبت بيلوسي رسالة إلى الديمقراطيين تقول: «الدستور يقول إن المرشح يجب أن يحصل على غالبية (أصوات الولايات) في مجلس النواب للفوز، يجب أن ننتزع هذه الغالبية لمنع الجمهوريين من الفوز في هذا السيناريو».
وكان الرئيس الأميركي طرح سيناريو بتّ الكونغرس بنتيجة الانتخابات الرئاسية، فقال: «إن اللجوء إلى الكونغرس سيصبّ في مصلحتنا، هل تفهمون ذلك؟ أعتقد أن الجمهوريين لديهم 26 صوتاً، والديمقراطيين 22 فقط، لأن كل ولاية تعطى صوتاً واحداً فقط، إذن الأمر لمصلحتنا».



سفن حربية صينية وإيرانية في جنوب إفريقيا لإجراء تدريبات عسكرية

(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان (رقم الهيكل 122) وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو (رقم الهيكل 889) في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)
(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان (رقم الهيكل 122) وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو (رقم الهيكل 889) في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)
TT

سفن حربية صينية وإيرانية في جنوب إفريقيا لإجراء تدريبات عسكرية

(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان (رقم الهيكل 122) وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو (رقم الهيكل 889) في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)
(من اليسار إلى اليمين) المدمرة الصينية تانغشان (رقم الهيكل 122) وسفينة البحرية الإيرانية آيريس مكران 441 وسفينة الإمداد الصينية تايهو (رقم الهيكل 889) في ميناء سيمونز تاون (أ.ف.ب)

رست سفن حربية صينية وإيرانية قبالة القاعدة البحرية الرئيسية في جنوب إفريقيا الخميس قبل مناورات قال مسؤولون إنها تهدف أيضا إلى إشراك روسيا.

وقد تؤدي مناورات «ويل فور بيس» (إرادة للسلام) التي تستضيفها جنوب إفريقيا في الفترة الممتدة من 9 إلى 16 يناير (كانون الثاني)، إلى تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة التي هي على خلاف مع العديد من الدول المشاركة.

وشاهد صحافيون من وكالة الصحافة الفرنسية سفينتين صينيتين في ميناء خليج فولس باي في كيب تاون الأربعاء، وانضمت إليهما سفينة إيرانية الخميس. وقال مسؤولون في البحرية الجنوب إفريقية إنه يتوقع أيضا أن تشارك سفن حربية من روسيا في التدريبات التي تقودها الصين.

وتركز هذه التدريبات على «سلامة الشحن والنشاطات الاقتصادية البحرية» وفق ما أفادت قوات الدفاع الجنوب إفريقية في ديسمبر (كانون الأول) عندما أعلنتها. وجاء في بيانها أن الهدف منها هو «تعميق التعاون في دعم مبادرات الأمن البحري السلمي»، مشيرا إلى أنها ستشمل قوات بحرية من دول مجموعة بريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا) التي توسعت لتشمل مصر وإثيوبيا وإيران والسعودية والإمارات، وأخيرا إندونيسيا.

وكان من المقرر إجراء التدريبات المشتركة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 لكنها أرجئت بسبب تعارض موعدها مع قمة مجموعة العشرين في جوهانسبرغ. واتّهم الرئيس دونالد ترمب دول مجموعة بريكس، بسياسات «معادية لأميركا». وتعرّضت جنوب إفريقيا لانتقادات من الولايات المتحدة بسبب علاقاتها الوثيقة مع روسيا وبسبب مجموعة من سياسات أخرى، بما فيها قرارها بإقامة دعوى إبادة جماعية على إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بشأن حرب غزة.

كذلك، انتُقد الجيش الجنوب إفريقي بسبب استضافته مناورات بحرية مع روسيا والصين في عام 2023 تزامنت مع الذكرى السنوية الأولى لغزو موسكو لأوكرانيا. وأجرت الدول الثلاث أول تدريبات بحرية مشتركة عام 2019.


ماكرون: أميركا «تتخلى تدريجياً» عن حلفاء... و«تتجاهل القواعد الدولية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً أمام السفراء الفرنسيين في قصر الإليزيه بباريس 8 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً أمام السفراء الفرنسيين في قصر الإليزيه بباريس 8 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: أميركا «تتخلى تدريجياً» عن حلفاء... و«تتجاهل القواعد الدولية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً أمام السفراء الفرنسيين في قصر الإليزيه بباريس 8 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً أمام السفراء الفرنسيين في قصر الإليزيه بباريس 8 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، عن أسفه لأن الولايات المتحدة «تتخلى تدريجياً» عن حلفاء لها، و«تتجاهل القواعد الدولية»، متحدثاً عن «عدوانية استعمارية جديدة» متنامية في العلاقات الدبلوماسية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

جاءت تصريحات ماكرون في خطابه السنوي أمام السفراء الفرنسيين في قصر الإليزيه، في حين تسعى القوى الأوروبية جاهدةً للتوصل إلى رد منسّق على السياسة الخارجية الأميركية في نصف الكرة الغربي، وذلك عقب اعتقال واشنطن الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، وعزم الرئيس الأميركي دونالد ترمب على ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك.

وقال الرئيس الفرنسي إن «الولايات المتحدة قوة راسخة، لكنها تتخلى تدريجياً عن بعض حلفائها وتتجاهل القواعد الدولية التي كانت لا تزال تُروّج لها حتى وقت قريب».

وأضاف أن «أداء المؤسسات متعددة الأطراف يتراجع بشكل مطّرد. نحن نعيش في عالم قوى عظمى لها رغبة حقيقية لتقاسم العالم فيما بينها».

كما أعرب إيمانويل ماكرون عن رفضه «الاستعمار الجديد» للقوى العظمى، وكذلك «الانهزامية» في مواجهة التطورات الأخيرة في العالم.

وقال: «نحن نرفض الاستعمار الجديد والإمبريالية الجديدة، لكننا نرفض أيضاً التبعية والانهزامية». وتابع: «ما تمكّنا من تحقيقه لفرنسا وأوروبا يسير في الاتجاه الصحيح. مزيد من الاستقلال الاستراتيجي، وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة والصين».

وحثّ ماكرون أوروبا على حماية مصالحها وتعزيز القوانين الأوروبية المنظمة لقطاع التكنولوجيا.

وشدد على أهمية حماية الاستقلالية الأكاديمية، وأشاد بـ«إمكانية وجود مساحة معلومات خاضعة للإشراف، حيث يمكن تبادل الآراء بحرية تامة، لكن حيث لا تُتّخذ الخيارات بواسطة خوارزميات قلة من الناس».

اعتمدت بروكسل ترسانة قانونية قوية تهدف إلى كبح جماح عمالقة التكنولوجيا، وتحديداً من خلال قانون الأسواق الرقمية (دي إم إيه) الذي يغطي المنافسة وقانون الخدمات الرقمية (دي إس إيه) بشأن الإشراف على المحتوى.

وقد نددت واشنطن بقواعد التكنولوجيا بوصفها محاولة «لإجبار» منصات التواصل الاجتماعي الأميركية على فرض رقابة على وجهات النظر التي تُعارضها أوروبا.

اقرأ أيضاً


«الخارجية» الروسية: إنزال قوات أميركية على متن الناقلة «مارينيرا» انتهاك بالغ للقانون الدولي

صورة تم توزيعها في 7 يناير 2026 تُظهر مسؤولاً من خفر السواحل الأميركي يراقب من خلال منظار الناقلة مارينيرا (رويترز)
صورة تم توزيعها في 7 يناير 2026 تُظهر مسؤولاً من خفر السواحل الأميركي يراقب من خلال منظار الناقلة مارينيرا (رويترز)
TT

«الخارجية» الروسية: إنزال قوات أميركية على متن الناقلة «مارينيرا» انتهاك بالغ للقانون الدولي

صورة تم توزيعها في 7 يناير 2026 تُظهر مسؤولاً من خفر السواحل الأميركي يراقب من خلال منظار الناقلة مارينيرا (رويترز)
صورة تم توزيعها في 7 يناير 2026 تُظهر مسؤولاً من خفر السواحل الأميركي يراقب من خلال منظار الناقلة مارينيرا (رويترز)

عبّرت وزارة الخارجية الروسية، الخميس، عن قلقها البالغ من استخدام أميركا «القوة بشكل غير قانوني» ضد ناقلة النفط «مارينيرا».

ودعت «الخارجية» واشنطن لوقف أعمالها «غير القانونية» ضد «مارينيرا» فوراً، وعدم عرقلة عودة المواطنين الروس الموجودين على متن الناقلة.

وعدّت «الخارجية» الروسية إنزال قوات أميركية على متن الناقلة واحتجاز طاقمها انتهاكاً بالغاً للقانون الدولي البحري.

وسيطرت القوات الأميركية، الأربعاء، على ناقلة النفط «مارينيرا» الخاضعة للعقوبات، والمرتبطة بفنزويلا في شمال المحيط الأطلسي، بعد مطاردة استمرت لأسابيع.

وتحدّث مسؤول أميركي، الأربعاء، لـ«وكالة أسوشييتد برس»، شريطة عدم الكشف عن هويته، لمناقشة عمليات عسكرية حساسة، أن الجيش الأميركي قام بمعاينة السفينة، وتسليمها إلى سلطات إنفاذ القانون.

وصرّح وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، بعد إعلان احتجاز ناقلة بشمال الأطلسي: «حصار النفط الفنزويلي الخاضع للعقوبات لا يزال مطبقاً في أي مكان بالعالم».

من جهتها، أعلنت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي، في تصريح، الأربعاء، أن طاقم الناقلة يخضع لتحقيق شامل نتيجة عدم امتثالهم لأوامر خفر السواحل.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة نفّذت أمر مصادرة لناقلة النفط «بيلا-1»، والمعروفة الآن باسم مارينيرا؛ لنقلها النفط الخاضع للعقوبات من فنزويلا وإيران، موضحة أن أي شخص على متن أي سفينة لا يمتثل لتعليمات خفر السواحل أو المؤسسات الفيدرالية سيخضع للتحقيق والمحاكمة.

ولفتت بوندي إلى أن وزارة العدل تُراقب عدة سفن أخرى؛ لاتخاذ إجراءات مماثلة لإنفاذ القانون، وقالت إنه سيجري توجيه اتهامات جنائية ضد جميع المتورطين من طاقم الناقلة «بيلا-1».