برشلونة ويونايتد لتحقيق فوز ثالث على التوالي... وصدام ساخن بين سان جيرمان ولايبزيغ

اختبارات سهلة ليوفنتوس وتشيلسي وإشبيلية ضمن 8 مباريات بالجولة الثالثة لدوري الأبطال اليوم

لاعبو يوفنتوس يتطلعون لحصد انتصارهم الثاني على حساب فرنسفاروش المتواضع (رويترز)
لاعبو يوفنتوس يتطلعون لحصد انتصارهم الثاني على حساب فرنسفاروش المتواضع (رويترز)
TT

برشلونة ويونايتد لتحقيق فوز ثالث على التوالي... وصدام ساخن بين سان جيرمان ولايبزيغ

لاعبو يوفنتوس يتطلعون لحصد انتصارهم الثاني على حساب فرنسفاروش المتواضع (رويترز)
لاعبو يوفنتوس يتطلعون لحصد انتصارهم الثاني على حساب فرنسفاروش المتواضع (رويترز)

يتطلع كل من برشلونة الإسباني ومانشستر يونايتد الإنجليزي إلى تأكيد بدايته الجيدة في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الموسم من خلال تحقيق الفوز الثالث على التوالي عندما يواجهان دينامو كييف الأوكراني وباشاك شهير التركي على التوالي، فيما تبرز مواجهة لايبزيغ الألماني مع ضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي ضمن 8 مباريات بالجولة الثالثة اليوم.
في المجموعة السابعة يتصدر برشلونة ترتيب المجموعة السابعة بست نقاط بعد فوزه بمباراتيه الأوليين على فرنسفاروش المجري 5 - 1 في «كامب نو» ويوفنتوس الإيطالي 2 - صفر في تورينو، وهو يبدو مرشحاً فوق العادة لإضافة فوز ثالث على حساب دينامو كييف وقطع أكثر من نصف الطريق نحو حجز بطاقته إلى ثمن النهائي للموسم السابع عشر توالياً في مشاركته الـ25 في دور المجموعات (رقم قياسي يتشاركه مع غريمه ريال مدريد).
وظهر النادي الكاتالوني حتى الآن بقيادة مدربه الجديد الهولندي رونالد كومان بصورة مغايرة في دوري الأبطال عن الدوري المحلي الذي عجز فيه عن تحقيق الفوز لأربع مراحل متتالية، بينها خسارة موجعة جداً على أرضه أمام ريال مدريد 1 - 3 وأخرى بعيداً عن «كامب نو» على يد خيتافي صفر - 1.
وتشكل مباراة اليوم فرصة أمام الأرجنتيني ليونيل ميسي ورفاقه لنسيان الخيبة المحلية ومحاولة الانتعاش مجدداً، لا سيما أن دينامو كييف الذي يخوض اللقاء بغياب 13 لاعباً، بينهم تسعة بسبب إصابتهم بفيروس كورونا المستجد.
وقال دينامو كييف في بيان: «إنه بسبب النتائج الإيجابية لكوفيد – 19، لن يكون باستطاعة عدد من اللاعبين مساعدة الفريق في برشلونة».
وذكر النادي الأوكراني أسماء اللاعبين الذين جاءت نتائجهم إيجابية، ومن بينهم حارسا المرمى جيورجي بوشان ودينيس بويكو والمدافعان فيتالي ميكولينكو وألكسندر كارافاييف ولاعب الوسط ميكولا شابارينكو.
ويغيب أيضا عن الفريق قائده سيرجي سيدورشوك بسبب الإيقاف نتيجة تلقيه بطاقة حمراء، والثلاثي ميكيتا بوردا وألكسندر تيمشيك وفولوديمير كوستيفيتش بسبب الإصابة.
ويخوض دينامو كييف المباراة وفي رصيده نقطة واحدة نالها من تعادله الأسبوع الماضي أمام مضيفه فرنسفاروش 2 – 2، بعد أن استهل مشواره بالخسارة على أرضه أمام يوفنتوس صفر - 2.
ويعول برشلونة على سجله الرائع في المسابقة على أرضه من أجل تجديد نتيجة المواجهة الأخيرة مع منافسه الأوكراني حين فاز عليه ذهاباً وإياباً في الدور ذاته موسم 2009 - 2010؛ إذ لم يذق النادي الكاتالوني طعم الهزيمة في مبارياته الـ37 الأخيرة على «كامب نو».
لكن على النادي الكاتالوني أن يحرص بألا يتكرر ما حصل مع المنتخب الإسباني في 14 أكتوبر (تشرين الأول) حين واجه نظيره الأوكراني في دوري الأمم الأوروبية والأخير يفتقد الكثير من لاعبيه بسبب الإصابات بفيروس «كوفيد - 19»، بدون أن يمنعه ذلك من إسقاط «لا روخا» في كييف 1 - صفر.
وتبقى مواجهة موسم 1993 - 1994 الأكثر جمالية في ذاكرة مشجعي برشلونة، إذ وبعد أن خسر في ذهاب الدور الأول خارج ملعبه 1 – 3، عاد النادي الكاتالوني بقيادة المدرب الهولندي الراحل يوهان كرويف من بعيد وعوض إيابا بالفوز 4 - 1 بفضل هدف في ربع الساعة الأخير من مدربه الحالي كومان الذي كان سجل أيضاً الهدف الوحيد في لقاء الذهاب.
وضمن المجموعة نفسها يتسلح يوفنتوس بنجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو العائد إليه إثر غياب لأربع مباريات بسبب إصابته بفيروس «كوفيد - 19»، بينها لقاء الأسبوع الماضي في تورينو ضد الغريم السابق برشلونة عندما يلتقي فرنسفاروش المتواضع اليوم. ويبدو يوفنتوس مرشحا للعودة من المجر بفوزه الثاني في أول مواجهة له مع فرنسفاروش منذ نهائي كأس المعارض عام 1965 حين خسر عملاق تورينو صفر - 1.
وحقق رونالدو عودة موفقة الأحد إلى فريق المدرب أندريا بيرلو بتسجيله هدفين بعد أن نزل بديلاً في المباراة التي فاز بها يوفنتوس على سبيتسيا 4 - 1 في الدوري المحلي. وأعرب رونالدو عن سعادته، قائلاً: «لم أستطع اللعب لمدة 20 يوماً... نحن نكتسب الثقة وننمو مع مرور الوقت، لكني أقول لكم، كريستيانو قد عاد وهذا الأمر الأهم».
في المجموعة الثامنة يبدو حال مانشستر يونايتد كما برشلونة، يتألق أوروبيا ويتراجع محليا. ويحل يونايتد ضيفا على باشاك شهير التركي وهو في وضع لا يحسد عليه بعد أن تواصلت نتائجه المخيبة على أرضه هذا الموسم بخسارته في الدوري الإنجليزي أمام آرسنال (صفر - 1) للمرة الأولى في «أولد ترافورد» منذ 2006. لكن يونايتد يقدم عروضا مختلفة في دوري الأبطال حيث حقق فوزاً مثيراً على سان جيرمان في معقل الأخير 2 - 1 بالجولة الأولى واكتسح لايبزيغ بخماسية في الجولة الثانية.
وقد يتنفس النرويجي أولي غونار سولسكاير مدرب يونايتد الصعداء لكون مباراة اليوم بعيدة عن «أولد ترافورد» الذي حقق فيه هذا الموسم فوزا وحيدا في جميع المسابقات خلال الجولة السابقة ضد لايبزيغ.
ويلعب «الشياطين الحمر» مباراة ثانية هذا الأسبوع بعيدا عن معقلهم وستكون شاقة السبت في الدوري ضد إيفرتون الذي كان متصدرا حتى الأحد حين تخلى عن المركز الأول لليفربول.
وضمن المجموعة نفسها وبعد خسارة مذلة على يد مانشستر يونايتد صفر - 5 في الجولة السابقة ثم تنازله عن صدارة الدوري الألماني لصالح بايرن ميونيخ حامل اللقب بخسارته أمام بوروسيا مونشنغلادباخ صفر – 1، يتواجه لايبزيغ مع ضيفه باريس سان جيرمان اليوم وهو في وضع معنوي مهزوز، ما يعزز فرصة الأخير بتحقيق فوزه الثاني تواليا في المجموعة الثامنة التي استهلها بخسارة على أرضه ضد يونايتد 1 - 2.
ورغم هاتين الخسارتين، لا يمكن لأحد أن يوجه أصابع الاتهام للمدرب يوليان ناغيلسمان الذي قاد الفريق إلى نصف نهائي الموسم الماضي في ثاني مشاركة له قبل أن ينتهي المشوار الرائع على يد سان جيرمان بالذات (صفر - 3)، ما يجعل مباراة اليوم فرصة للثأر من النادي الباريسي الفائز في الجولة الماضية على مضيفه باشاك شهير التركي 2 - صفر.
وتعرض سان جيرمان لضربة بإصابة نجمه الشاب كيليان مبابي في فخذه ما سيحرمه من المشاركة اليوم وتأجيل فك صيامه عن التهديف في مسابقة دوري أبطال أوروبا التي كانت سبباً أساسياً في انتقاله من نادي الإمارة موناكو إلى نادي العاصمة في صيف 2017 حين سجل، وهو في الثامنة عشرة من عمره، ستة أهداف في ست مباريات إقصائية ليتقدم سان جيرمان لضمه مقابل 145 مليون يورو، إضافة إلى 35 مليون يورو كمكافآت.
لكنه مبابي عجز عن الوصول إلى الشباك في أي من المباريات السبع التي خاضها منذ مطلع 2020، آخرها الأسبوع الماضي ضد باشاك شهير التركي (2 - صفر).
وفي ظل غياب البرازيلي نيمار والإيطالي ماركو فيراتي والأرجنتيني ماورو إيكاردي والألماني يوليان دراكسلر والإسباني خوان برنات ستزداد صعوبة المهمة أمام سان جيرمان بعد إضافة مبابي إلى لائحة المصابين. وقال سان جيرمان في بيان: «بعدما خرج في المباراة ضد نانت بسبب انزعاج عضلي في عضلات فخذه الأيمن، لن يكون (مبابي) متوفرا لرحلتنا إلى ألمانيا، وسيتم تقييم وضعه في الساعات الـ48 المقبلة».
وفي المجموعة الخامسة يبدو ممثل إنجلترا الآخر تشيلسي مرشحاً لفوز ثان توالياً ونيل نقطته السابعة، حيث يستقبل رين الفرنسي فيما يلتقي إشبيلية الإسباني بطل الدوري الأوروبي الذي بدوره كراسنودار الروسي. ويتقاسم تشيلسي وإشبيلية المجموعة بأربع نقاط من انتصار وتعادل.
وفي المجموعة السادسة، يبحث كل من لاتسيو الإيطالي، العائد للمشاركة في المسابقة للمرة الأولى منذ موسم 2007 - 2008، وكلوب بروج البلجيكي عن التمسك بالصدارة ونيل النقطة السابعة، حين يحل الأول ضيفا على زينيت سان بطرسبورغ الروسي (لا نقاط) فيما يتواجه الثاني مع ضيفه بوروسيا دورتموند الألماني (3 نقاط).


مقالات ذات صلة

فنربخشة يفاوض رياض محرز لإعادته إلى أوروبا

رياضة سعودية رياض محرز (تصوير: عدنان مهدلي)

فنربخشة يفاوض رياض محرز لإعادته إلى أوروبا

يستعد الجناح الجزائري الدولي رياض محرز للعودة إلى الملاعب الأوروبية مجدداً، حيث يجري نادي فنربخشة التركي مفاوضات متقدمة لضمه في الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
رياضة عالمية «نايكي» تسعى لأن تكون المورد الرسمي لكرات مسابقات الاتحاد الأوروبي (رويترز)

«نايكي» في مفاوضات ساخنة لتوريد كرات أبطال أوروبا بدءاً من 2027

سيكون الحصول على هذا العقد، الذي كان من نصيب منافستها «أديداس» لمدة 25 عاماً، بمثابة انتصار لشركة «نايكي» في محاولتها لإنعاش أعمالها المتعثرة.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية مورينهو (إ.ب.أ)

بنفيكا ينفي رحيل مورينهو

سارع نادي بنفيكا لدحض التكهنات المتزايدة حول مستقبل مدربه جوزيه مورينيو، فبعد التعادل المخيب للآمال الذي وجه ضربة قوية لآمالهم في الفوز بلقب الدوري البرتغالي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية ليستر سيتي مهدد بالهبوط إلى الدرجة الثالثة (رويترز)

ليستر المُهدد بالهبوط لـ«الثالثة» يخسر استئنافه في قرار النقاط الـ6

أعلن نادي ليستر سيتي، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي، ورابطة الدوري الإنجليزي الأربعاء أن النادي خسر استئنافه ضد قرار خصم 6 نقاط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دوجون ستيرلينغ (نادي رينجرز)

لاعب رينجرز يمثل أمام المحكمة متهماً بالقيادة تحت تأثير الكحول

مثل دوجون ستيرلينغ لاعب نادي رينجرز الاسكوتلندي لكرة القدم أمام المحكمة، بتهم القيادة المتهورة والقيادة تحت تأثير الكحول.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.