برشلونة ويونايتد لتحقيق فوز ثالث على التوالي... وصدام ساخن بين سان جيرمان ولايبزيغ

اختبارات سهلة ليوفنتوس وتشيلسي وإشبيلية ضمن 8 مباريات بالجولة الثالثة لدوري الأبطال اليوم

لاعبو يوفنتوس يتطلعون لحصد انتصارهم الثاني على حساب فرنسفاروش المتواضع (رويترز)
لاعبو يوفنتوس يتطلعون لحصد انتصارهم الثاني على حساب فرنسفاروش المتواضع (رويترز)
TT

برشلونة ويونايتد لتحقيق فوز ثالث على التوالي... وصدام ساخن بين سان جيرمان ولايبزيغ

لاعبو يوفنتوس يتطلعون لحصد انتصارهم الثاني على حساب فرنسفاروش المتواضع (رويترز)
لاعبو يوفنتوس يتطلعون لحصد انتصارهم الثاني على حساب فرنسفاروش المتواضع (رويترز)

يتطلع كل من برشلونة الإسباني ومانشستر يونايتد الإنجليزي إلى تأكيد بدايته الجيدة في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الموسم من خلال تحقيق الفوز الثالث على التوالي عندما يواجهان دينامو كييف الأوكراني وباشاك شهير التركي على التوالي، فيما تبرز مواجهة لايبزيغ الألماني مع ضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي ضمن 8 مباريات بالجولة الثالثة اليوم.
في المجموعة السابعة يتصدر برشلونة ترتيب المجموعة السابعة بست نقاط بعد فوزه بمباراتيه الأوليين على فرنسفاروش المجري 5 - 1 في «كامب نو» ويوفنتوس الإيطالي 2 - صفر في تورينو، وهو يبدو مرشحاً فوق العادة لإضافة فوز ثالث على حساب دينامو كييف وقطع أكثر من نصف الطريق نحو حجز بطاقته إلى ثمن النهائي للموسم السابع عشر توالياً في مشاركته الـ25 في دور المجموعات (رقم قياسي يتشاركه مع غريمه ريال مدريد).
وظهر النادي الكاتالوني حتى الآن بقيادة مدربه الجديد الهولندي رونالد كومان بصورة مغايرة في دوري الأبطال عن الدوري المحلي الذي عجز فيه عن تحقيق الفوز لأربع مراحل متتالية، بينها خسارة موجعة جداً على أرضه أمام ريال مدريد 1 - 3 وأخرى بعيداً عن «كامب نو» على يد خيتافي صفر - 1.
وتشكل مباراة اليوم فرصة أمام الأرجنتيني ليونيل ميسي ورفاقه لنسيان الخيبة المحلية ومحاولة الانتعاش مجدداً، لا سيما أن دينامو كييف الذي يخوض اللقاء بغياب 13 لاعباً، بينهم تسعة بسبب إصابتهم بفيروس كورونا المستجد.
وقال دينامو كييف في بيان: «إنه بسبب النتائج الإيجابية لكوفيد – 19، لن يكون باستطاعة عدد من اللاعبين مساعدة الفريق في برشلونة».
وذكر النادي الأوكراني أسماء اللاعبين الذين جاءت نتائجهم إيجابية، ومن بينهم حارسا المرمى جيورجي بوشان ودينيس بويكو والمدافعان فيتالي ميكولينكو وألكسندر كارافاييف ولاعب الوسط ميكولا شابارينكو.
ويغيب أيضا عن الفريق قائده سيرجي سيدورشوك بسبب الإيقاف نتيجة تلقيه بطاقة حمراء، والثلاثي ميكيتا بوردا وألكسندر تيمشيك وفولوديمير كوستيفيتش بسبب الإصابة.
ويخوض دينامو كييف المباراة وفي رصيده نقطة واحدة نالها من تعادله الأسبوع الماضي أمام مضيفه فرنسفاروش 2 – 2، بعد أن استهل مشواره بالخسارة على أرضه أمام يوفنتوس صفر - 2.
ويعول برشلونة على سجله الرائع في المسابقة على أرضه من أجل تجديد نتيجة المواجهة الأخيرة مع منافسه الأوكراني حين فاز عليه ذهاباً وإياباً في الدور ذاته موسم 2009 - 2010؛ إذ لم يذق النادي الكاتالوني طعم الهزيمة في مبارياته الـ37 الأخيرة على «كامب نو».
لكن على النادي الكاتالوني أن يحرص بألا يتكرر ما حصل مع المنتخب الإسباني في 14 أكتوبر (تشرين الأول) حين واجه نظيره الأوكراني في دوري الأمم الأوروبية والأخير يفتقد الكثير من لاعبيه بسبب الإصابات بفيروس «كوفيد - 19»، بدون أن يمنعه ذلك من إسقاط «لا روخا» في كييف 1 - صفر.
وتبقى مواجهة موسم 1993 - 1994 الأكثر جمالية في ذاكرة مشجعي برشلونة، إذ وبعد أن خسر في ذهاب الدور الأول خارج ملعبه 1 – 3، عاد النادي الكاتالوني بقيادة المدرب الهولندي الراحل يوهان كرويف من بعيد وعوض إيابا بالفوز 4 - 1 بفضل هدف في ربع الساعة الأخير من مدربه الحالي كومان الذي كان سجل أيضاً الهدف الوحيد في لقاء الذهاب.
وضمن المجموعة نفسها يتسلح يوفنتوس بنجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو العائد إليه إثر غياب لأربع مباريات بسبب إصابته بفيروس «كوفيد - 19»، بينها لقاء الأسبوع الماضي في تورينو ضد الغريم السابق برشلونة عندما يلتقي فرنسفاروش المتواضع اليوم. ويبدو يوفنتوس مرشحا للعودة من المجر بفوزه الثاني في أول مواجهة له مع فرنسفاروش منذ نهائي كأس المعارض عام 1965 حين خسر عملاق تورينو صفر - 1.
وحقق رونالدو عودة موفقة الأحد إلى فريق المدرب أندريا بيرلو بتسجيله هدفين بعد أن نزل بديلاً في المباراة التي فاز بها يوفنتوس على سبيتسيا 4 - 1 في الدوري المحلي. وأعرب رونالدو عن سعادته، قائلاً: «لم أستطع اللعب لمدة 20 يوماً... نحن نكتسب الثقة وننمو مع مرور الوقت، لكني أقول لكم، كريستيانو قد عاد وهذا الأمر الأهم».
في المجموعة الثامنة يبدو حال مانشستر يونايتد كما برشلونة، يتألق أوروبيا ويتراجع محليا. ويحل يونايتد ضيفا على باشاك شهير التركي وهو في وضع لا يحسد عليه بعد أن تواصلت نتائجه المخيبة على أرضه هذا الموسم بخسارته في الدوري الإنجليزي أمام آرسنال (صفر - 1) للمرة الأولى في «أولد ترافورد» منذ 2006. لكن يونايتد يقدم عروضا مختلفة في دوري الأبطال حيث حقق فوزاً مثيراً على سان جيرمان في معقل الأخير 2 - 1 بالجولة الأولى واكتسح لايبزيغ بخماسية في الجولة الثانية.
وقد يتنفس النرويجي أولي غونار سولسكاير مدرب يونايتد الصعداء لكون مباراة اليوم بعيدة عن «أولد ترافورد» الذي حقق فيه هذا الموسم فوزا وحيدا في جميع المسابقات خلال الجولة السابقة ضد لايبزيغ.
ويلعب «الشياطين الحمر» مباراة ثانية هذا الأسبوع بعيدا عن معقلهم وستكون شاقة السبت في الدوري ضد إيفرتون الذي كان متصدرا حتى الأحد حين تخلى عن المركز الأول لليفربول.
وضمن المجموعة نفسها وبعد خسارة مذلة على يد مانشستر يونايتد صفر - 5 في الجولة السابقة ثم تنازله عن صدارة الدوري الألماني لصالح بايرن ميونيخ حامل اللقب بخسارته أمام بوروسيا مونشنغلادباخ صفر – 1، يتواجه لايبزيغ مع ضيفه باريس سان جيرمان اليوم وهو في وضع معنوي مهزوز، ما يعزز فرصة الأخير بتحقيق فوزه الثاني تواليا في المجموعة الثامنة التي استهلها بخسارة على أرضه ضد يونايتد 1 - 2.
ورغم هاتين الخسارتين، لا يمكن لأحد أن يوجه أصابع الاتهام للمدرب يوليان ناغيلسمان الذي قاد الفريق إلى نصف نهائي الموسم الماضي في ثاني مشاركة له قبل أن ينتهي المشوار الرائع على يد سان جيرمان بالذات (صفر - 3)، ما يجعل مباراة اليوم فرصة للثأر من النادي الباريسي الفائز في الجولة الماضية على مضيفه باشاك شهير التركي 2 - صفر.
وتعرض سان جيرمان لضربة بإصابة نجمه الشاب كيليان مبابي في فخذه ما سيحرمه من المشاركة اليوم وتأجيل فك صيامه عن التهديف في مسابقة دوري أبطال أوروبا التي كانت سبباً أساسياً في انتقاله من نادي الإمارة موناكو إلى نادي العاصمة في صيف 2017 حين سجل، وهو في الثامنة عشرة من عمره، ستة أهداف في ست مباريات إقصائية ليتقدم سان جيرمان لضمه مقابل 145 مليون يورو، إضافة إلى 35 مليون يورو كمكافآت.
لكنه مبابي عجز عن الوصول إلى الشباك في أي من المباريات السبع التي خاضها منذ مطلع 2020، آخرها الأسبوع الماضي ضد باشاك شهير التركي (2 - صفر).
وفي ظل غياب البرازيلي نيمار والإيطالي ماركو فيراتي والأرجنتيني ماورو إيكاردي والألماني يوليان دراكسلر والإسباني خوان برنات ستزداد صعوبة المهمة أمام سان جيرمان بعد إضافة مبابي إلى لائحة المصابين. وقال سان جيرمان في بيان: «بعدما خرج في المباراة ضد نانت بسبب انزعاج عضلي في عضلات فخذه الأيمن، لن يكون (مبابي) متوفرا لرحلتنا إلى ألمانيا، وسيتم تقييم وضعه في الساعات الـ48 المقبلة».
وفي المجموعة الخامسة يبدو ممثل إنجلترا الآخر تشيلسي مرشحاً لفوز ثان توالياً ونيل نقطته السابعة، حيث يستقبل رين الفرنسي فيما يلتقي إشبيلية الإسباني بطل الدوري الأوروبي الذي بدوره كراسنودار الروسي. ويتقاسم تشيلسي وإشبيلية المجموعة بأربع نقاط من انتصار وتعادل.
وفي المجموعة السادسة، يبحث كل من لاتسيو الإيطالي، العائد للمشاركة في المسابقة للمرة الأولى منذ موسم 2007 - 2008، وكلوب بروج البلجيكي عن التمسك بالصدارة ونيل النقطة السابعة، حين يحل الأول ضيفا على زينيت سان بطرسبورغ الروسي (لا نقاط) فيما يتواجه الثاني مع ضيفه بوروسيا دورتموند الألماني (3 نقاط).


مقالات ذات صلة

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

رياضة عالمية مايكل كاريك (أ.ف.ب)

كاريك يعرب عن غضبه إزاء انهيار مانشستر يونايتد

قال مايكل كاريك المدير الفني لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم إنه يتعين عليه التعامل مع المرحلة المقبلة وانتظار ما ستسفر عنه

«الشرق الأوسط» (كومو )
رياضة عالمية تدرس الحكومة السويدية إمكانية رفض منح تأشيرات دخول للرياضيين الروس والبيلاروس (رويترز)

السويد تدرس حرمان الرياضيين الروس والبيلاروس من دخول أراضيها

تدرس الحكومة السويدية إمكانية رفض منح تأشيرات دخول للرياضيين القادمين من روسيا وبيلاروسيا للمشاركة في المنافسات الرياضية الدولية.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
رياضة عالمية يشهد أداء أوليسيه تألقاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة وتعرف قدماه طريق الشباك بسهولة (أ.ف.ب)

لمسات أوليسيه السحرية ترشحه لنيل «الكرة الذهبية»

يتفوق مايكل أوليسيه على المدافعين والفرق المنافسة من خلال إتقان الأمور البسيطة ببراعة فائقة.

رياضة عالمية صلاح محتفلاً بهدفه في المباراة (إ.ب.أ)

صلاح يقود طرابزون سبور لفوز كبير على بالوسيورا في «المؤتمر الأوروبي»

قاد المصري محمد صلاح فريقه طرابزون سبور التركي لتحقيق فوز عريض على كوبيون بالوسيورا الفنلندي بنتيجة 4 - 2 ضمن بطولة دوري المؤتمر الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي (فنلندا))
رياضة عالمية أفراح في برايتون وأحزان في آرسنال بعد هزيمة «المدفعجية» بثلاثية نظيفة (رويترز)

كيف يتفوق برايتون على منافسيه بجذب وتطوير أفضل اللاعبين؟

أثبت برايتون من خلال لاعبين مثل ماك أليستر وكارلوس باليبا أنه محطة انطلاق مثالية للاعب الطموح.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.