حبيب نورمحمدوف... إنجازات رياضية استثنائية وإرث مثير للجدل

ثاني أشهر رياضي مسلم في العالم يعلن اعتزاله وهو في قمة مسيرته كبطل للفنون القتالية لا يقهر

حبيب (يمين) خلال انتصار سابق على داستن بيوريه (أ.ب)
حبيب (يمين) خلال انتصار سابق على داستن بيوريه (أ.ب)
TT

حبيب نورمحمدوف... إنجازات رياضية استثنائية وإرث مثير للجدل

حبيب (يمين) خلال انتصار سابق على داستن بيوريه (أ.ب)
حبيب (يمين) خلال انتصار سابق على داستن بيوريه (أ.ب)

بعد الفوز على بطل العالم في الوزن الخفيف جاستن غايتجي ضمن بطولة «القتال المتنوع 245» الأسبوع الماضي، قال المصارع الروسي حبيب نورمحمدوف: «الحمد لله... لقد منحني الله كل شيء». وقد عكست هذه الكلمات الظروف التي مر بها البطل الروسي خلال الأشهر القليلة الماضية، التي كانت مليئة بالأحداث المأساوية بسبب رحيل والده إثر إصابته بفيروس كورونا. والآن، ولأول مرة في مسيرته الرياضية اللامعة، بدا نورمحمدوف مرتاحاً، لأنه يعلم أن هذه المسيرة قد وصلت إلى نهايتها.
وقال محمدوف وهو يغالب دموعه: «أريد أن أقول إن هذا كان آخر نزال لي. من المستحيل أن آتي إلى هنا دون والدي. لقد وعدت والدتي بأن هذا سيكون آخر نزال لي... إذا أعطيت كلمة، فلا بد أن ألتزم بها».
وقد اعتزل نورمحمدوف، الذي يعد أبرز رياضي في تاريخ بطولة القتال المتنوع (UFC) وهو على القمة، دون أن يتلقى أي خسارة في فنون القتال المتنوعة.
وقال حبيب البالغ 32 عاماً بعد فوزه في أبوظبي: «أنا بطل القتال المتنوع بلا منازع، لم يستطع أي منافس أن ينتزع ولو نقطة أمامي في كامل مسيرتي».
وتابع حبيب الذي انهار باكياً على الحلبة عقب فوزه بالنزال واحتفاظه باللقب العالمي: «أريد أن أقول إن هذا نزالي الأخير. لا يمكن أن أعود إلى هنا دون والدي... عندما جاءوا إلي لخوض مباراة غاستن تحدثت مع والدتي لثلاثة أيام، لم ترغب في أن أخوض نزالاً دون أبي، فقلت لها إنه نزالي الأخير. لقد أعطيتها كلمتي».
وكان عبد المنعم (57 عاماً)، الشخصية المرموقة في عالم الرياضات القتالية في جمهورية داغستان الروسية، قد توفي في يوليو (تموز) الماضي.
بالإضافة إلى نجله حبيب، أسهم في تكوين العشرات من المقاتلين على الصعيد العالمي في المصارعة أو الفنون القتالية المختلطة. وبعد إصابته بالفيروس، نُقل عبد المنعم إلى موسكو منتصف مايو (أيار) في حال حرجة، ووُضع مرتين في غيبوبة صناعية، بعد معاناته أيضاً من مشكلات في القلب.
واعتُبرت داغستان، الجمهورية الصغيرة الواقعة شمال منطقة القوقاز، من أكثر المناطق في روسيا تأثراً بجائحة «كوفيد - 19» في الفترة التي فارق فيها عبد المنعم الحياة.
وعلى مدار مسيرته الأسطورية، فاز نورمحمدوف في 29 مباراة ولم يخسر أي نزال، وكان صاحب أحد أكبر الإنجازات المثيرة للإعجاب في جميع الألعاب الرياضية، حيث كان يحطم الأرقام القياسية واحداً تلو الآخر ويقدم مستويات استثنائية، ويقاتل بأسلوب ساحر وفريد من نوعه، وهو ما يجعله أحد أكثر الرياضيين روعة وقوة في جيله، بل وعبر كل العصور.
ومع ذلك، فبالرغم من براعته الرياضية التي لا جدال فيها، فإن إرث نورمحمدوف معقد ومليء بالانتماءات المثيرة للشكوك مع شخصيات استبدادية وأوليغارشية، والدعوة إلى زيادة الرقابة الثقافية وكراهية النساء.
ولد نورمحمدوف في عام 1988 لوالدين ينتميان إلى شعب آفار القوقازي، ونشأ في قرية سيلدي المتواضعة في جمهورية داغستان المتنوعة عرقياً. وأمضى طفولته تحت وصاية والده الراحل، عبد المناف، وهو مصارع ماهر وبارع تحول إلى مدرب كرس حياته لتدريب شباب داغستان المحرومين، على أمل أن يقدم لهم طريقاً بديلة للتطرف الديني.
وفي صباح أحد أيام شهر سبتمبر (أيلول) من عام 1997، أبلغ عبد المناف ابنه الثاني أنه سيخضع لاختبار. واقترب عبد المناف من حبيب - بعد ثلاثة أيام من عيد ميلاده التاسع - وأخرجه نحو حافة الغابة، حيث كان هناك دب صغير مقيد بالسلاسل في شجرة قريبة. ثم قام عبد المناف بتشغيل كاميرا محمولة، ووجهها إلى ابنه وأمره بمصارعة الدب. وحتى عندما كان حبيب في التاسعة من عمره، كان معتاداً على الثقافة الداغستانية والنظام الأبوي، وكان يسعى دائماً لتحقيق رغبات والده. لذلك، انحنى حبيب ووضع ذقنه نحو صدره واندفع نحو الدب ليصارعه.
وبعد أكثر من عقدين من مواجهته المصيرية مع الدب الصغير، حقق حبيب رقماً قياسياً في الفنون القتالية بعدم الخسارة في أي نزال وتحقيق 29 انتصاراً متتالياً، من بينها 13 انتصاراً في بطولة القتال المتنوع، التي تعد البطولة الأقوى في عالم الرياضة.
ويتميز حبيب بسرعته الفائقة وذكائه الحاد في المصارعة، وهي الصفات التي تمكنه من التغلب على منافسيه بكل سهولة. إن قدرته الخارقة على مواصلة الانتصارات بشكل مستمر في أقوى المنافسات تجعله ملكاً متوجاً على عرش هذه الرياضة الشرسة، كما تجعله أحد أشهر الرياضيين المسلمين على ظهر هذا الكوكب، وربما يأتي في المرتبة الثانية بعد النجم المصري محمد صلاح.
وإلى جانب إنجازاته الرياضية ونجوميته الساحقة، احتل حبيب نورمحمدوف عناوين الصحف أيضاً بسبب العديد من الأمور المثيرة للجدل، بما في ذلك ارتباطه طويل الأمد مع حاكم الشيشان، رمضان قديروف الذي يتعرض لانتقادات لقمع شعبه.
وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، دعا قديروف، نورمحمدوف، لاستضافة ندوة تدريبية في نادي أخمات للفنون القتالية، وهي الهيئة التدريبية التي يمولها رئيس البلاد بنفسه؛ كما دعاه لحضور العديد من عروض الفنون القتالية المختلطة في نادي أخمات، كما أهدى نورمحمودف ووالده عدداً من السيارات الفاخرة ومنحه الجنسية الفخرية للشيشان. بل ذهب نورمحمدوف إلى حد الترويج لقديروف كزعيم قوي خلال نزاع حدودي بين الشيشان وداغستان.
وبعيداً عن سماحه باستغلال اسمه سياسياً، يرتبط نورمحمدوف أيضاً بعلاقات مع زيافودين ماجوميدوف، الذي ألقي القبض عليه في أبريل (نيسان) 2018 بتهمة الاختلاس ويواجه عقوبة محتملة بالسجن لمدة 20 عاماً. وكان ماجوميدوف أحد الرعاة الرئيسيين لنورمحمدوف، وكان مسؤولاً عن تغطية نفقات التدريب ودفع تكاليف الجراحة التي خضع لها نورمحمدوف في ظهره عام 2017. وبعد اعتقال ماجوميدوف في عام 2018، استغل نورمحمدوف كلمته بعد الفوز في أحد نزالات القتال لكي يناشد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للإفراج عنه.
وبعد الفوز الذي حظي بتغطية إعلامية كبيرة على كونور ماكغريغور، عزز نورمحمدوف مكانته كواحد من أشهر الرياضيين المسلمين في العالم، فضلاً عن كونه واحداً من أكثر المشاهير نفوذاً في روسيا. وفي وقت لاحق، استغل نورمحمدوف هذا التأثير لتعزيز نظرته المحافظة للغاية إلى العالم، بما في ذلك شن حملة ضد الأحداث الثقافية التي وقعت في موطنه داغستان. وفي عام 2018، اقترح إغلاق جميع النوادي الليلية في جمهوريته الأصلية، وانتقد حفل موسيقى الراب الذي أقيم في داغستان، وهو ما أدى إلى إلغاء مغني الراب إيغور كريد حفلاته في هذه الجمهورية المحافظة بعد تلقيه تهديدات. وعندما طُلب من نورمحمدوف أن يقول رأيه بشأن إلغاء هذه الحفلات، أشار إلى أن إلغاءها «لم يكن خسارة كبيرة»!
وفي عام 2019، تورط نورمحمدوف في معركة رقابية أخرى، عندما انتقد مسرحية مثيرة للجدل تسمى «الصيد للرجال»، التي ظهرت فيها امرأة تغوي رجلاً وهي ترتدي ملابس داخلية. وانتقد البطل الروسي هذا المشهد ووصفه بأنه «قذارة»، وطالب بمحاسبة من يقفون وراء هذه المسرحية. وأثارت تعليقات نورمحمدوف الغضب داخل جمهوريته الأصلية، واكتسبت زخماً أكبر بين السياسيين المحليين وزملائه الرياضيين، وتسببت في تلقي منتج المسرحية لتهديدات مزعومة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وعلاوة على ذلك، أعرب نورمحمدوف عن آراء متحيزة فيما يتعلق بمشاركة النساء في منافسات القتال.
وقال نورمحمدوف: «بالنسبة للإناث، لدي نصيحة جيدة للغاية، كن مقاتلات في منازلكن! ونصيحة أخرى أقدمها لكن طوال الوقت، تفرغن لأزواجكن!».
تجدر الإشارة إلى أن نورمحمدوف ليس الرياضي المؤثر الوحيد الذي لديه هذا الإرث المعقد، حيث كان الملاكم الشهير محمد علي - الذي يمكن القول إنه أكثر الرياضيين المحبوبين على الإطلاق - يحل ضيفاً على موبوتو سيسي سيكو، الديكتاتور الزائيري الذي جمع ثروة خاصة تقدر بـ15 مليار دولار بينما كانت بلاده تواجه انتهاكات في مجال حقوق الإنسان وفقر مدقع. ومكث محمد علي في قصر سيكو قبل نزاله الشهير في عام 1974. وفي ليلة هذا النزال، أعدم سيسي سيكو 100 مجرم واحتجز مئات آخرين في غرف تحت الملعب.
في حين أن علاقات محمد علي الودية مع هذا الديكتاتور لم تؤثر إرثه، ينطبق الأمر نفسه على نورمحمدوف، رغم المسيرة المثيرة دائماً للجدل، لكن بالتأكيد هذا لا يغير شيئاً من إنجازاته الرياضية، حيث يعد واحداً من الرياضيين العظماء عبر كل العصور.
وكان الآيرلندي كونور ماغريغور الذي خسر أمام حبيب في 2018، من أول المعلقين على مسيرة الروسي الزاخرة التي لم يخسر فيها، وقال: «سأستمر. الاحترام لك، والتعازي لرحيل والدك مجدداً. لك ولعائلتك...».
وانضم رئيس رياضة القتال المتنوع «يو إف سي» دانا وايت إلى كونور، كاشفاً: «حبيب كسر قدمه في التحضير لنزال غايتجي، بعد ما مرّ به هذا الشاب، كنا محظوظين لرؤيته يقاتل».
وأوضح: «يبدو أنه كان في المستشفى. كسر قدمه قبل ثلاثة أسابيع من المباراة. كسر إصبعين وعظمة في قدمه، هذا ما قاله لي مساعدوه. لم يبلغ أحداً، إنه أحد أكثر الناس قساوة، وهو أفضل مقاتل في العالم، وحقاً يجب أن تبدأوا بوضعه بمصاف الأفضل في التاريخ».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.