جدل في فرنسا بسبب رفض دفن رضيعة غجرية في مقابر إحدى البلديات

استنكار واسع للواقعة.. والقضاء يفتح تحقيقا ضد العمدة بتهمة «التمييز»

والدة الرضيعة المتوفاة ماريا فرنشيسكا تبكيها أثناء جنازتها قرب باريس أول من أمس (أ.ب)
والدة الرضيعة المتوفاة ماريا فرنشيسكا تبكيها أثناء جنازتها قرب باريس أول من أمس (أ.ب)
TT

جدل في فرنسا بسبب رفض دفن رضيعة غجرية في مقابر إحدى البلديات

والدة الرضيعة المتوفاة ماريا فرنشيسكا تبكيها أثناء جنازتها قرب باريس أول من أمس (أ.ب)
والدة الرضيعة المتوفاة ماريا فرنشيسكا تبكيها أثناء جنازتها قرب باريس أول من أمس (أ.ب)

تفجر جدل في فرنسا بعد رفض سلطات إحدى البلديات القريبة من العاصمة دفن رضيعة من الغجر في مقابرها بحجة أن هناك «أولوية» في الدفن. وكانت الرضيعة الغجرية ماريا فرنشيسكا توفيت عن عمر يناهز الشهرين والنصف، عشية يوم 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي في مدينة شمبلان القريبة من باريس، وتقدمت العائلة بطلب دفنها في المدينة إلا أن العمدة رفض، مما دفع العائلة لدفنها في بلدة أخرى تدعى ويسوس وتبعد 6.5 كيلومتر شمال شرقي شمبلان. وإثر الجدل المثار، فتح القضاء الفرنسي تحقيقا أوليا ضد عمدة البلدية بتهمة التمييز، رغم أن هذا الأخير اعترض على اتهامه برفض الدفن.
وقال ممثل الادعاء إيريك لالمون في بيان نشرته صحيفة «لوموند» إن «التحقيق يهدف لجمع أقوال من لديهم معلومات وثيقة بشأن القضية وتحديد الظروف التي أدت لرفض طلب عائلة الطفلة ماريا دفنها». وذكرت منظمة «أسيفر» المعنية بالدفاع عن حقوق غجر الروما أن عائلة الطفلة ماريا كانت تعيش في مخيم في بلدة شمبلان قرب باريس منذ أكثر من عام. وأفادت تقارير بأن عمدة البلدة كان قال في البداية إنه يرفض السماح للعائلة بدفن الطفلة في مقابر البلدية لأن «الأولوية تعطى لمن يدفعون الضرائب المحلية» إلا أنه ذكر لاحقا أن هناك سوء فهم فيما يتعلق بسلسلة اتخاذ القرار.
وأثارت القضية استياء كبيرا في البلاد، إذ رأى فيها علماء اجتماع وجمعيات دليلا على تمييز آخذ في الاتساع. ووصف رئيس الوزراء مانويل فالس ما حدث بأنه «إهانة» لذكرى الرضيعة بينما تحدثت رئيسة الجبهة الوطنية مارين لوبن عن «نقص في الإنسانية». كما قال الرئيس فرنسوا هولاند إنه يرفض أن «تهاجم فرنسا الآخر كما حدث في المقبرة».
وكانت اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان أعربت في تقريرها السنوي في أبريل (نيسان) الماضي عن القلق حيال «تسطيح الكلام العنصري تجاه غجر الروما». وقالت رئيسة اللجنة كريستين لازيرج إن التقرير لاحظ «إضفاء طابع عرقي على مشكلة إعادة دمج هذه الفئة من السكان».
ووصم الغجر بالعار ظاهرة قديمة يبدو أنها ازدادت خلال الأعوام الأخيرة. ففي 2013. كان أكثر من 87 في المائة من السكان يعتبرون غجر الروما «مجموعة منفصلة» في المجتمع، أي أكثر بـ21 نقطة عن النسبة التي سجلت في يناير (كانون الثاني) 2011. وهذه النسبة أكبر بكثير من النظرة إلى المغاربيين (46 في المائة) والآسيويين (46 في المائة). ويرى 85 في المائة أن غجر الروما الرحل يستغلون الأطفال في معظم الأحيان بينما يعتقد 78 في المائة أنهم يعيشون خصوصا على السرقات والتهريب.
وقالت لازيرج إن قضية الرضيعة «دليل مروع على أن كبش المحرقة في فرنسا هو غجر الروما». وأضافت أنه في هذا الإطار، يصبح حديث السلطة عاملا حاسما «لأنه يسمح للمواطنين برفض هذه الفئة بشكل أقوى».
كما يشير إريك فاسان أستاذ علم الاجتماع في جامعة باريس الثامنة والمؤلف المشارك لكتاب «روم اي ريفيران» (غجر وجيران) الذي ينتقد السياسة العلنية تجاه غجر الروما إلى «تسلسل للوقائع أسوأ» إذ إن الحوادث تزداد سوءا منذ 2010. وأضاف: «في كل مرة تمر العبارة الصغيرة، لكن في قضية رضيعة غجر الروما فإن الأمور اتخذت منحى أبعد من ذلك بكثير». وتكمن المفارقة في قلة عدد غجر الروما الذي يتراوح بين 15 و20 ألفا من أصل 65 مليون نسمة في فرنسا. لكن مشاهد «البؤس في وقت الأزمات تصبح حساسة جدا سياسيا»، وفقا لما قاله توماتسو فيتالي من مركز الدراسات الأوروبية. وأضاف أنه في غالبية أنحاء أوروبا «أصبحت المسألة رهانا مهما في الأعوام الأخيرة ترتبط بخطاب شعبوي يقول: هل ترسل لنا أوروبا غجر الروما؟ أم أنها تعطينا سياسات اجتماعية قادرة على إخراجنا من الأزمة»؟.
ويرى مراقبون أنه في حال ازداد التمييز، فإن الإدانات ستزداد كذلك، لكن ما يزال يتعين عمل الكثير لمكافحة الآراء المسبقة. وقالت لازيرج «يجب تغيير الحديث العلني وعلى الجمعيات أن تساعد أكثر من ذلك، يجب أن تكون هناك وساطة ثقافية» حول المسألة.
وتنتقد الجمعيات إجلاء غجر الروما من مدن الصفيح الذي عملت على تسريعه الحكومة الاشتراكية منذ وصولها إلى السلطة في 2012. فهي تعرقل الدخول إلى المدارس بشكل منتظم وهذا عامل أساسي في الاندماج، بحسب الجمعيات. وقال فاسان «يجب تطبيق القانون العام فقط». ودعا إلى تغيير النظرة التآمرية إلى مجموعة من غجر الروما باتت تقتصر حاليا على سكان مدن الصفيح، لأنه من «دون ذلك لن يكون هناك شيء ممكن وستكون هناك دائما الوصمة بالإجرام والانحراف والوحشية».



ماكرون يحث إيران على وقف الهجمات على بلدان منطقة الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث إيران على وقف الهجمات على بلدان منطقة الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، بأن ‌يضع حدا فوريا ‌للهجمات ​التي ‌تشنها ‌إيران ضد دول المنطقة، ‌سواء بشكل مباشر أو ⁠من خلال ⁠وكلاء، بما في ذلك في لبنان ​والعراق، مشيراً إلى أن «استهداف» فرنسا في إطار التصعيد الإقليمي الناجم عن الحرب في إيران «غير مقبول»، وطالبه بالسماح بعودة مواطنَين فرنسيَين محتجزين في الجمهورية الإسلامية «بأسرع وقت».

وكتب ماكرون على منصة «إكس» بعد مقتل جندي فرنسي في العراق «ذكّرته بأن فرنسا تتدخل في إطار دفاعي بحت لحماية مصالحها وشركائها الإقليميين ولصالح حرية الملاحة، وأنه من غير المقبول استهداف بلدنا».

وأضاف «كما طالبت الرئيس الإيراني السماح لسيسيل كولر وجاك باريس بالعودة سالمين إلى فرنسا في أسرع وقت ممكن. لقد طالت محنتهما أكثر من اللازم، ومكانهما مع عائلتيهما».


ستارمر يبحث مع ترمب ضرورة معاودة فتح مضيق هرمز 

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
TT

ستارمر يبحث مع ترمب ضرورة معاودة فتح مضيق هرمز 

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ‌(د.ب.أ)

قالت متحدثة باسم ​رئاسة الوزراء البريطانية، الأحد، إن رئيس الوزراء كير ستارمر ‌ناقش مع ‌الرئيس الأميركي ​دونالد ‌ترمب ⁠ضرورة ​معاودة فتح ⁠مضيق هرمز لإنهاء تعطيل حركة الشحن العالمية.

وأضافت المتحدثة ⁠أن ستارمر ‌تحدث ‌أيضاً ​إلى ‌نظيره الكندي ‌مارك كارني، حيث ناقش الزعيمان تأثير استمرار إغلاق ‌المضيق على حركة الشحن الدولية.

وتابعت ⁠المتحدثة أن ⁠ستارمر وكارني اتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط خلال اجتماع ​غداً.


توقيف شقيقين مغربيين في فرنسا للاشتباه بضلوعهما في «مخطط إرهابي»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
TT

توقيف شقيقين مغربيين في فرنسا للاشتباه بضلوعهما في «مخطط إرهابي»

عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

أعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، الأحد، توقيف شقيقين مغربيين يحملان الجنسية الإيطالية، بشبهة الضلوع في مخطط «دام ومعاد للسامية».

والموقوفان «إلياس ومعاذ هـ.»، هما طالب هندسة يبلغ (22 عاماً) وشقيقه البالغ (20 عاماً)، وتم توقيفهما الثلاثاء وهما في سيارة قرب سجن في بلدة لونغنيس في شمال فرنسا. وعثرت الشرطة داخل سيارتهما على سلاح نصف آلي وزجاجة من حمض الهيدروكلوريك وورق ألمنيوم وراية لتنظيم «داعش» مثبتة على مسند رأس مقعد السائق، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال احتجازهما، اعترف الشقيقان بأنهما «كانا يخطّطان لتنفيذ هجوم إرهابي في فرنسا يطمحان من خلاله إلى نيل الشهادة»، وفق ما جاء في بيان النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب، مضيفة أنهما تأثرا بـ«دعاية متطرفة». ولفتت النظر إلى أن تحليل المواد المضبوطة يشير إلى أن الشقيقين جنحا نحو التطرف في العامين الماضيين، موضحة أنهما اتّخذا خطوات باتجاه تنفيذ «مخطط إرهابي تبدو مثبتة طبيعته الدامية والمعادية للسامية».

ورجحت النيابة أن الشقيقين كانا يعتزمان تنفيذ جريمة في فرنسا لعدم تمكنهما من السفر إلى سوريا أو الأراضي الفلسطينية. كما عُثر على مقطع فيديو بايع فيه «معاذ هـ.» تنظيم «داعش»، صُوّر في وقت سابق من الشهر الحالي.

وفُتح تحقيق، الأحد، في تهمة التآمر الجنائي لارتكاب عمل إرهابي، إضافة إلى تهمة حيازة أسلحة وحملها. وطلبت النيابة العامة توجيه الاتهام إلى الشقيقين وإيداعهما الحبس الاحتياطي. وكان الشقيقان قد وفدا إلى فرنسا مع والديهما في عام 2017.