ماذا تقول استطلاعات الرأي حول الانتخابات الأميركية وهل يمكن الوثوق بها؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) ومنافسه الديمقراطي جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) ومنافسه الديمقراطي جو بايدن (أ.ف.ب)
TT

ماذا تقول استطلاعات الرأي حول الانتخابات الأميركية وهل يمكن الوثوق بها؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) ومنافسه الديمقراطي جو بايدن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) ومنافسه الديمقراطي جو بايدن (أ.ف.ب)

يقرر الناخبون في الولايات المتحدة الأميركية اليوم (الثلاثاء) ما إذا كان الرئيس دونالد ترمب سيبقى في البيت الأبيض لمدة أربع سنوات أخرى. ويواجه الرئيس الجمهوري تحدياً من قبل مرشح الحزب الديمقراطي جو بايدن، المعروف كنائب للرئيس السابق باراك أوباما لكنه يعمل في السياسة الأميركية منذ السبعينيات، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».
وتحاول شركات الاقتراع خلال الفترة الأخيرة قياس الحالة المزاجية للشعب الأميركي من خلال سؤال الناخبين عن المرشح الذي يفضلونه.
وتتبعت «بي بي سي» هذه الاستطلاعات لمحاولة معرفة ما يمكنها إخبارنا حول المرشح الأوفر حظاً للفوز في الانتخابات.
*بايدن يتصدر الاستطلاعات
تعتبر استطلاعات الرأي الوطنية دليلاً جيداً لمدى شعبية المرشح في جميع أنحاء البلاد ككل، ولكنها ليست بالضرورة طريقة جيدة للتنبؤ بنتيجة الانتخابات.
في عام 2016. على سبيل المثال، تقدمت هيلاري كلينتون في استطلاعات الرأي وحصلت على ما يقرب من ثلاثة ملايين صوت أكثر من دونالد ترمب، لكنها خسرت بالنهاية - وذلك لأن الولايات المتحدة تستخدم نظام المجمع الانتخابي، لذا فإن الفوز بأكبر عدد من الأصوات لا يضمن دائماً الفوز بالرئاسة.
مع وضع هذا التحذير جانباً، كان جو بايدن متقدماً على دونالد ترمب في معظم استطلاعات الرأي الوطنية منذ بداية العام. لقد كان يتأرجح حول 50 في المائة في الأشهر الأخيرة ويتصدر بحوالي 10 نقاط.
على النقيض من ذلك، كانت استطلاعات الرأي في عام 2016 أقل وضوحاً بكثير وفصلت بضع نقاط مئوية فقط بين ترمب ومنافسته في الأيام التي سبقت الانتخابات.
*ما هي الولايات التي ستحدد نتيجة هذه الانتخابات؟
كما اكتشفت كلينتون في عام 2016، فإن عدد الأصوات التي تفوز بها أقل أهمية من المكان الذي تفوز فيه بها.
وتصوت معظم الولايات دائماً بنفس الطريقة تقريباً، مما يعني أنه في الواقع لا يوجد سوى عدد قليل من الولايات حيث يتمتع كلا المرشحين بفرصة الفوز. هذه هي الأماكن التي سيتم خلالها الفوز في الانتخابات أو خسارتها وتُعرف هذه الولايات باسم «ساحات المعركة».
*من الذي يتقدم في «ساحات المعركة»؟
في الوقت الحالي، تبدو استطلاعات الرأي في الولايات المتصارعة جيدة بالنسبة لجو بايدن - رغم تقلص الهوامش في الأيام الأخيرة.
ويبدو أن بايدن يتمتع بأداء جيد في ميشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن، وهي ثلاث ولايات صناعية فاز منافسه الجمهوري فيها بهامش أقل من 1 في المائة ليحقق النصر عام 2016.
لكن الولايات التي فاز فيها ترمب عام 2016 فهي التي تثير قلق فريق حملته الانتخابية. كان هامش ربحه في أيوا وأوهايو وتكساس بين 8 - 10 في المائة في ذلك الوقت، لكنه يبدو الآن أقرب بكثير في الثلاث.
هذا هو أحد الأسباب التي جعلت بعض المحللين السياسيين يصنفون فرصه في إعادة انتخابه على أنها متدنية.
وتعتقد مجلة «ذا إيكونيميست» أن بايدن «من المرجح جداً» أن يهزم ترمب، بينما يرى موقع «فايف ثيرتي إيت» الإلكتروني للتحليل السياسي أن ترمب لا يزال بإمكانه أن يكون في الصدارة.
*هل أثر كوفيد - 19 على أرقام ترمب؟
سلط اختبار فيروس كورونا الإيجابي الذي أجراه ترمب الضوء على استجابته للوباء، الذي أودى بحياة أكثر من 230 ألف شخص في الولايات المتحدة.
وفقاً لبيانات من استطلاع «إبسوس» لشبكة «إيه بي سي نيوز»، يوافق 35 في المائة فقط من الأميركيين على كيفية تعامل الرئيس مع الأزمة. هذا الرقم يرتفع بين الجمهوريين، ولكن فقط إلى 76 في المائة.
وفيما يتعلق بصحته، قال 72 في المائة من المشاركين في الاستطلاع إن ترمب لم يأخذ «مخاطر الإصابة بالفيروس على محمل الجد بما فيه الكفاية»، بينما قال نفس العدد إنه فشل في اتخاذ «الاحتياطات المناسبة عندما يتعلق الأمر بصحته الشخصية».
ووجد استطلاع مشابه أن حوالي نصف المستجيبين يعتقدون أنه كان بإمكانه تجنب الإصابة بالمرض تماماً إذا مارس تدابير التباعد الاجتماعي وارتدى قناع الوجه الواقي.
*هل يمكننا الوثوق في استطلاعات الرأي؟
من السهل تجاهل استطلاعات الرأي بالقول إن هذه التقنيات أخطأت في 2016، لكن هذا ليس صحيحاً تماماً.
تقدمت هيلاري كلينتون في معظم استطلاعات الرأي الوطنية بفارق بضع نقاط مئوية، لكن هذا لا يعني أنها كانت مخطئة، لأنها فازت بثلاثة ملايين صوت أكثر من منافسها.
ولكن هذا العام، هناك حالة من عدم اليقين أكثر من المعتاد بسبب جائحة فيروس كورونا وتأثيره على كل من الاقتصاد وكيف سيصوت الناس اليوم، لذلك يجب قراءة جميع الاستطلاعات مع الإبقاء على بعض الشكوك حول النتائج.


مقالات ذات صلة

«النواب الأميركي» يصوت لصالح إلغاء رسوم جمركية فرضها ترمب على كندا

الولايات المتحدة​ مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

«النواب الأميركي» يصوت لصالح إلغاء رسوم جمركية فرضها ترمب على كندا

صوت مجلس النواب الأميركي، اليوم، لصالح إلغاء رسوم جمركية فرضها الرئيس دونالد ترمب على السلع الكندية، حيث تجاهل نواب جمهوريون تهديد الرئيس بمواجهة عواقب في…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز) p-circle

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء

تحليل إخباري «اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

يجمع مسؤولون إسرائيليون على أن فرص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتغيير موقفه تبقى محدودة.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ ترمب ووزير التجارة على متن الطائرة الرئاسية في 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

«شبح إبستين» يُؤرّق إدارة ترمب

هزّت ملفات إبستين الأخيرة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودفعتها مرة جديدة إلى اتخاذ وضعية الدفاع لمواجهة تقارير من شأنها أن تورط وزير تجارته هاورد لوتنيك.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ حاكمة فيرجينيا أبيغيل سبانبرغر تتحدّث خلال فعالية في ريتشموند يوم 2 فبراير (أ.ب)

ديمقراطيو فيرجينيا يعيدون رسم الخريطة الانتخابية

أقر الديمقراطيون في فرجينيا مشروعاً يعيد ترسيم الخريطة الانتخابية في الولاية، بما يمنحهم غالبية ساحقة في العديد من الدوائر خلال الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.