كيف كان أداء «ناسا» خلال عهد ترمب؟

جيم بريدنشتاين مدير وكالة الفضاء الأميركية -ناسا (إ.ب.أ)
جيم بريدنشتاين مدير وكالة الفضاء الأميركية -ناسا (إ.ب.أ)
TT

كيف كان أداء «ناسا» خلال عهد ترمب؟

جيم بريدنشتاين مدير وكالة الفضاء الأميركية -ناسا (إ.ب.أ)
جيم بريدنشتاين مدير وكالة الفضاء الأميركية -ناسا (إ.ب.أ)

أشعل الرئيس الأميركي دونالد ترمب معركة سياسية استمرت شهوراً في عام 2017 عندما عين جيم بريدنشتاين، عضو الكونغرس الجمهوري من أوكلاهوما، لإدارة وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، وفقاً لشبكة «سي إن إن».
وعادة ما يدير وكالة الفضاء عالم أو رائد فضاء سابق أو شخصية غير سياسية علنية، وكان يخشى العديد من المشرعين وعشاق الفضاء من أن تعيين بريدنشتاين يمكن أن يسيس، بشكل لا رجعة فيه، وكالة ناسا وجهودها لإعادة البشر إلى القمر وإجراء أبحاث مناخية.
حتى أن بعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين رفضوا في البداية دعم تعيينه، حيث ذهب ماركو روبيو من فلوريدا إلى حد القول إن تعيين بريدنشتاين قد يكون «مدمراً» لناسا. لكن مجلس الشيوخ أكد في النهاية تعيين بريدنشتاين في أبريل (نيسان) عام 2018.
وعلى مدى العامين الماضيين في الوظيفة، سعى بريدنشتاين مراراً إلى فرض نفسه كقائد محايد، وتمكن من كسب احترام واسع من مجتمع الفضاء. ويقول العديد من الخبراء أيضاً إن خبرته السياسية كانت إضافة جيدة له مما سمح بالترويج بشكل أفضل لمصالح ناسا.
وقال العديد من المحللين والخبراء لشبكة «سي إن إن» أن بريدنشتاين قام بعمل جيد في التنقل بموقف معقد للغاية، موازنة الحاجة إلى تنفيذ رغبات الرئيس بينما يحاول أيضاً إبقاء ناسا بعيدة عن صراع سياسي - حزبي.
*المال للقمر
ربما كان أكبر خبر عن الفضاء في السنوات الأربع الماضية هو إعلان إدارة ترمب المفاجئ في عام 2019 أن الولايات المتحدة ستعيد رواد الفضاء إلى القمر في غضون خمس سنوات. الإعلان، الذي أدلى به نائب الرئيس مايك بنس في اجتماع المجلس الوطني للفضاء، كان غير متوقع لدرجة أن بعض موظفي ناسا فوجئوا به.
ونظراً لأن عام 2024 سيكون العام الأخير لرئاسة ترمب إذا تم انتخابه لولاية أخرى، فقد كان يُنظر إلى خطة الإسراع بشكل كبير في خطط ناسا للهبوط على القمر على أنها سياسية إلى حد كبير. وكان الأمر متروكاً لبريدنشتاين لحشد دعم الحزبين للبعثة وإقناع الكونغرس بتمويل البرنامج، الذي من المتوقع أن يكلف 30 مليار دولار أو أكثر بالإضافة إلى الميزانية السنوية لوكالة الفضاء البالغة 20 مليار دولار.
وحتى الآن، لم يرغب المشرعون في صرف الأموال التي طلبتها ناسا.
وقالت لورا سيوارد فورزيك، مؤسسة شركة «أستراليتيكال» للسياسة الفضائية والاستشارات: «لقد حاول إقناع الكونغرس بأن هناك سبباً مشروعاً لتحديد موعد نهائي لهبوط البشر على القمر بحلول عام 2024... حتى الآن، لم يتمكن من ذلك».
وكان جز من المشكلة هو أن الكونغرس، لمدة عامين، كان يطلب تفصيلاً للميزانية التي ستحتاجها ناسا، ولكن حتى وقت قريب، كان بإمكان وكالة الفضاء فقط تقديم تقديرات عادية، كما قالت فورزيك.
ولكن رغم أن الوكالة لم تحصل على الأموال بعد، وحتى إذا ثبت أن الموعد النهائي لعام 2024 غير واقعي، فقد أمضى بريدنشتاين العامين الماضيين في وضع خطة لكيفية قيام وكالة الفضاء بإعادة البشر إلى القمر، وحازت هذه الخطة على الكثير من التأييد والنقد.


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS) التابع لبرنامج «أرتميس 2» حاملاً مركبة أوريون الفضائية على منصة إطلاق متحركة في مجمع الإطلاق «39B» بمركز كيندي للفضاء التابع لـ«ناسا» في فلوريدا (أ.ب)

بدء العد التنازلي التجريبي لأول رحلة مأهولة إلى القمر منذ 1972

بدأت وكالة «ناسا»، أمس (السبت)، عداً تنازلياً تجريبياً لمدة يومين يسبق عملية تزويد صاروخها الجديد للقمر بالوقود، وهو اختبار حاسم سيحدد موعد انطلاق 4 رواد فضاء.

«الشرق الأوسط» (فلوريدا)
علوم «ناسا» كانت على أهبة الاستعداد لإجراء اختبار تزويد الصاروخ التابع لمهمة «أرتيميس» (إ.ب.أ)

«ناسا» تؤجل أول رحلة مأهولة للقمر ضمن برنامج «أرتيميس» بسبب البرودة

أجلت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) رحلة رواد الفضاء المقبلة إلى القمر، بسبب توقعات بانخفاض درجات الحرارة إلى ما يقارب الصفر في موقع الإطلاق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق عالم قريب فلكياً... بعيد إنسانياً (ناسا)

كوكب جديد داخل المنطقة الصالحة للحياة... لكن ببرودة قاتلة

اكتشف علماء الفلك الكوكب الجديد الذي يحتمل أن يكون قادراً على احتضان الحياة على مسافة تقارب 146 سنة ضوئية من الأرض

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق قد تكون الحياة أكثر جرأة مما نظنّ (أ.ف.ب)

كواكب جديدة قد تحتضن حياة كائنات فضائية خارج «المنطقة الآمنة»

ربما يفوق عدد الكواكب التي تصلح لحياة الكائنات الفضائية ما كنا نعتقده في السابق.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.