صدام مصيري بين ريال مدريد والإنتر... واختبار صعب لليفربول أمام أتالانتا

الطريق ممهدة أمام بايرن ميونيخ ومانشستر سيتي لتحقيق انتصار ثالث على التوالي بدوري أبطال أوروبا اليوم

لاعبو ريال مدريد خلال التدريبات استعداداً لمواجهة إنتر ميلان اليوم (أ.ب)
لاعبو ريال مدريد خلال التدريبات استعداداً لمواجهة إنتر ميلان اليوم (أ.ب)
TT

صدام مصيري بين ريال مدريد والإنتر... واختبار صعب لليفربول أمام أتالانتا

لاعبو ريال مدريد خلال التدريبات استعداداً لمواجهة إنتر ميلان اليوم (أ.ب)
لاعبو ريال مدريد خلال التدريبات استعداداً لمواجهة إنتر ميلان اليوم (أ.ب)

يبحث كل من ريال مدريد الإسباني وضيفه إنتر ميلان الإيطالي عن فوزه الأول في دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم عندما يلتقيان اليوم في قمة الجولة الثالثة، التي تشهد أيضاً لقاءً ساخناً بين أتالانتا الإيطالي وليفربول الإنجليزي، في حين يبدو أن بايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب ومانشستر سيتي الإنجليزي مرشحين لانتصار ثالث على التوالي.
في المجموعة الثانية، تتجه الأنظار إلى ملعب «ألفريدو دي ستيفانو» في العاصمة الإسبانية الذي سيحتضن قمة نارية بين ريال مدريد وضيفه إنتر ميلان، علماً بأن مواجهتهما في الجولة الرابعة ستكون في ميلانو في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. وتبدو المباراتان حاسمتين في مشوارهما في المسابقة القارية العريقة التي يحمل الريال الرقم القياسي في عدد ألقابها (13)، وظفر بها الإنتر بها ثلاث مرات.
ويدرك كلا الفريقين أهمية النقاط الثلاث في مباراة اليوم، خصوصاً ريال مدريد؛ كونه يلعب على أرضه ويحتل المركز الأخير في المجموعة الثانية بنقطة واحدة، وبالتالي فهو مطالب بتدارك الموقف قبل فوات الأوان.
وخلافاً لتألقه في الدوري المحلي، حيث يحتل الوصافة بفارق نقطة واحدة خلف ريال سوسييداد مع مباراة مؤجلة، يعاني النادي الملكي الأمرّين قارياً بخسارة مفاجئة وتاريخية على أرضه في الجولة الأولى أمام شاختار دونيتسك الأوكراني 2 - 3 وتعادل مثير انتزعه في الوقت القاتل من مضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني 2 - 2 في الجولة الثانية.
ويدخل ريال مدريد مباراة اليوم بمعنويات عالية بعد فوزه الكبير على ضيفه هويسكا 4 – 1، والعودة الناجحة لنجمه الدولي البلجيكي إدين هازارد بعد تعافيه من الإصابة والتي توجها بافتتاحه التسجيل. ويشكل تألق هازارد الذي لعب 20 دقيقة في المباراة ضد مونشنغلادباخ، دفعة معنوية هائلة لمدربه الفرنسي زين الدين زيدان، الذي أشاد بنجمه قائلاً «نحن سعداء بالمباراة التي قدمها ضد مونشنغلادباخ، لعب 20 دقيقة، ثم من البداية أمام هويسكا. إنه يعود لمستواه شيئاً فشيئاً... نحن نعرف المؤهلات التي يمتلكها إيدن، فقد سجل هدفاً رائعاً. كنا في حاجة إليه منذ البداية، منذ الشوط الأول؛ لأنه بعد هدفه الأول كانت المباراة مختلفة، لم يشعر بأي إزعاج في كاحله».
لكن مشكلة زيدان التي ظهرت بشكل جلي في الآونة الأخيرة تتعلق بالظهير الأيمن بسبب إصابة داني كارفاخال وألفارو أودريوسولا وناتشو، وزادت في المباراة الأخيرة ضد هويسكا بإصابة لوكاس فاسكيز الجناح الأيمن الذي يستعين به المدرب الفرنسي لشغل مركز المدافع.
وفرط زيدان في بداية الموسم في أحد أفضل اللاعبين في هذا المركز، وهو الدولي المغربي أشرف حكيمي ولإنتر ميلان بالتحديد، لكن برغبة من الأخير الذي رفض الجلوس على دكة البدلاء بعد موسمين رائعين على سبيل الإعارة مع بوروسيا دورتموند الألماني.
وعلّق وكيل أعماله أليخاندرو كامانو على ذلك قائلاً «اختار حكيمي شخصياً اللعب مع إنتر. لقد كان قراره، فقد تحدث معي المدير الرياضي للإنتر لبعض الوقت حول إمكانية ضمه. إنه سعيد جداً ويريد الفوز بكل شيء مع فريقه الجديد«.
وبخصوص مواجهة ريال مدريد، قال «نشأ حكيمي وتدرب مع ريال مدريد، وهو فخور بذلك، إنه الآن واثق جداً من قدرته على المساهمة في فوز الإنتر. لقد أقنعه المسؤولون والمدرب هناك بأن مشروع إنتر مثير للغاية».
لم تكن حال إنتر أفضل من ريال مدريد، حيث أفلت من الخسارة على أرضه أمام مونشنغلادباخ بانتزاعه التعادل في الدقيقة الأخيرة عبر هدافه البلجيكي روميلو لوكاكو، وسقط في فخ التعادل السلبي أمام مضيفه شاختار، وبالتالي وعلى غرار النادي الملكي ستكون مباراة اليوم مصيرية بالنسبة له لإنعاش حظوظه في المنافسة على بطاقتي المجموعة.
وتراجعت نتائج إنتر ميلان في الآونة الأخيرة وهو حقق فوزاً واحداً في مبارياته الست الأخيرة في مختلف المسابقات، ويحوم الشك حول مشاركة نجمه لوكاكو اليوم بسبب الإصابة في عضلات البطن، لكن المدرب أنتونيو كونتي يملك أسلحة فتاكة في خط الهجوم هي الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز والتشيليان أليكسيس سانشيز وأرتورو فيدال. وقال كونتي «نقوم حالياً بتقييم الموقف، وسنتخذ القرار الأفضل لإنتر وروميلو. يجب أن نتجنب الدفع به سريعاً، المسؤولية تقع على عاتق اللاعب، إجباره على اللعب قد يؤدي إلى تفاقم الوضع».
وفي المجموعة ذاتها، يلتقي شاختار مع مونشنغلادباخ في قمة متكافئة يطمح خلالها الفريق الأوكراني إلى الفوز لتعزيز حظوظه في بلوغ الدور الثاني، خصوصاً أنها الثانية قبل الأخيرة على أرضه.
وفي المجموعة الرابعة، تنتظر ليفربول بطل الموسم قبل الماضي رحلة صعبة إلى برغامو لمواجهة أتالانتا الإيطالي مفاجأة الموسم الماضي عندما بلغ الدور ربع النهائي وخرج بصعوبة على يد باريس سان جيرمان الوصيف 1 - 2. ويدخل ليفربول المباراة منتشياً بأربعة انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، وهو يأمل في تعزيزها لقطع شوط كبير في بلوغ الدور الثاني بالابتعاد خمس نقاط في صدارة المجموعة الرابعة، لكن مهمته لن تكون سهلة أمام الفريق الإيطالي الذي يبلي البلاء الحسن في المسابقة القارية، فضلاً عن أنه صعب المراس على أرضه.
وضرب أتالانتا بقوة في الجولة الأولى بفوزه الكبير على مضيفه ميدتيلاند الدنماركي 4 - صفر، قبل أن يعود من بعيد ويحول تخلفه صفر - 2 أمام ضيفه أياكس أمستردام الهولندي إلى تعادل 2 – 2، وعاد أتالانتا إلى سكة الانتصارات المحلية السبت بفوزه على مضيفه كروتوني، وهو يعول على قوته الهجومية الضاربة بقيادة الكولومبيين دوفان زاباتا ولويس موريال.
وبالنسبة لمدرب أتالانتا الإيطالي جان بييرو غاسبيريني تعتبر المباراة على ملعبه ضد ليفربول بطل المسابقة القارية العريقة ست مرات آخرها الموسم قبل الماضي، دليلاً على أن فريقه اكتسب مكانته بين الأفضل في أوروبا. وقال غاسبريني «كنا نريد اللعب بدوري الأبطال من أجل مواجهة فرق ذات مكانة عظيمة وأندية غير عادية في تاريخها... هذا إنجاز بالفعل، المباراة التي سنخوضها تمنحنا الطاقة بالفعل«.
استهل أتالانتا مشواره في المسابقة القارية العريقة للمرة الأولى في تاريخه الموسم الماضي بشكل سيئ، حيث خسر أول ثلاث مباريات في المجموعة، قبل أن يقلب الطاولة في المباريات الثلاث الأخيرة ويحجز بطاقته إلى الدور ثمن النهائي «الدورة المجمعة» في البرتغال. هذا الموسم، يملك الفريق الإيطالي أربع نقاط من مباراتين، ويحتل المركز الثاني في المجموعة الرابعة بفارق نقطتين خلف ليفربول، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى أهداف مهاجميه ساباتا وموريال.
ساهمت ثنائية زاباتا في مرمى ضيفه أياكس أمستردام في عودة أتالانتا بتعادل ثمين بالجولة الثانية، رافعا رصيده التهديفي إلى ثلاثة أهداف هذا الموسم بعد هدفه في المباراة الأولى التي حسمها أتالانتا برباعية نظيفة ضد ميدتيلاند الدنماركي.
في الدوري الإيطالي، سجل زاباتا البالغ من العمر 29 عاماً هدفين، وموريال، البالغ من العمر 29 عاماً أيضاً، أربعة أهداف بينها ثنائية الفوز على المضيف كروتوني 2 - 1 السبت.
ويعتبر أتالانتا من أكثر الفرق الهجومية في إيطاليا، حيث سجل 23 هدفاً في جميع المسابقات وبتوقيع تسعة لاعبين مختلفين، بينها خمسة أهداف للقائد الأرجنتيني أليخاندرو غوميز.
يبدو ذلك كافياً للتسبب في صداع لمدافعي ليفربول الذين يغيب عنهم الدولي الهولندي فيرجيل فان دايك بسبب الإصابة.
في المقابل، يخوض ليفربول اللقاء منتشياً بعودته لتصدر الدوري الإنجليزي إثر فوزه الصعب على وستهام 2 - 1 وتعثر المتصدر السابق ايفرتون بالخسارة بنفس النتيجة أمام نيوكاسل. وضمن المجموعة نفسها يستضيف ميدتيلاند الدنمارك برصيد خالي من النقاط، فريق اياكس بنقطة واحدة.
وفي المجموعة الأولى، يرصد بايرن ميونيخ حامل اللقب مواصلة حملة الدفاع الرائعة عن لقبه بتحقيق الفوز الثالث توالياً عندما يحل ضيفاً على ريد بول سالزبورغ النمساوي. وحقق النادي البافاري فوزه الثالث عشر على التوالي في المسابقة عندما تغلب على مضيفه لوكوموتيف الروسي 2 - 1 في الجولة الثانية، وتعود آخر خسارة قارية له إلى 13 مارس (آذار) 2019 عندما سقط على أرضه أمام ليفربول الإنجليزي 1 - 3 في الدور ثمن النهائي.
وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة لبايرن كونها تسبق قمته النارية في البوندسليغا أمام غريمه التقليدي وشريكه في الصدارة بوروسيا دورتموند السبت المقبل.
وأراح مدرب هانزي فليك هدافه البولندي روبرت ليفاندوفسكي في المباراة الأخيرة في الدوري أمام كولن 1 - 2. وعلل فليك قراره قائلاً «قدَّر ليفاندوفسكي حقاً إراحته. إنه يعلم أن موسماً طويلاً جداً ينتظره. نتوقع دائماً منه أن يعطي 100 في المائة، وهذا أمر صعب ذهنياً. لقد لعب أيضاً كثيراً مع بولندا، ولدينا مباراة صعبة قادمة ضد سالزبورغ ثم ضد دورتموند. لذلك؛ أعتقد أنه كان من الجيد أن يأخذ قسطاً من الراحة«.
وفي المجموعة ذاتها، يأمل أتلتيكو مدريد الإسباني في مواصلة صحوته عقب خسارته المذلة أمام بايرن صفر - 4 في الجولة الأولى، وذلك عندما يحل ضيفاً على لوكوموتيف موسكو الروسي. ويملك أتلتيكو 3 نقاط من انتصار صعب على سالزبورغ بالجولة الماضية، في حين يملك منافسه نقطة واحدة من التعادل مع الفريق الروسي.
في المجموعة الثالثة، لا تختلف حال مانشستر سيتي عن بايرن ميونيخ، حيث يبدو مرشحاً بقوة لتحقيق فوزه الثالث على التوالي عندما يستضيف أولمبياكوس اليوناني، في حين يلعب بورتو البرتغالي مع مرسيليا الفرنسي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.