منفذ جديدة عرعر.. من المحلية إلى الأممية في السلم والحرب

يعبره المسافرون والحجاج في الحدود السعودية مع العراق

طريق منفذ عبور الحجاج بين السعودية والعراق (تصوير: خالد الخميس)
طريق منفذ عبور الحجاج بين السعودية والعراق (تصوير: خالد الخميس)
TT

منفذ جديدة عرعر.. من المحلية إلى الأممية في السلم والحرب

طريق منفذ عبور الحجاج بين السعودية والعراق (تصوير: خالد الخميس)
طريق منفذ عبور الحجاج بين السعودية والعراق (تصوير: خالد الخميس)

على بعد 50 كيلومترا شمال مدينة عرعر (شمال السعودية) تقع قرية جديدة عرعر، وهي التي تبعد 15 كيلومترا عن الحدود السعودية العراقية، ويفصل بينها وبين الحدود العراقية واد يسمى «وادي عرعر» من ناحية الغرب.
ويستقبل منفذ جديدة عرعر، سنويا، عددا من الحجاج والمعتمرين القادمين من العراق لإتمام فريضة الحج، إلا أن سلطات العراق، أمرت في حج العام الماضي بذهاب الحجاج عبر المنفذ البري، وتفضيل ذهاب الحجاج العراقيين عبر الجو.
وسجل عام 2013 قدوم 5300 حاج عراقي، عبروا منفذ جديدة عرعر البري بمنطقة الحدود الشمالية، في طريقهم إلى المشاعر المقدسة، فيما قدم نحو 8821 حاجا مروا على ذات المنفذ عام 2012.
وتشرف السلطات السعودية على تنظيم تدفق الحجاج، من الشمال السعودي، وتقدم كافة الخدمات اللوجستية، عبر مدينة الحاج، وتقوم المدينة بدورها بتقديم الخدمات الصحية المتمثلة بالمستشفى الموسمي، ويتسع لأكثر من 280 سريرا بكامل الأقسام والمختبرات والصيدلية وقسم المتابعة المركزة والعيادات الخارجية ومراكز التطعيم، كما زود المنفذ بإسعافات عالية التجهيز تعمل على مدار الساعة.
وقدمت المدينة للحجاج الخدمات منذ اللحظة الأولى لوصولهم إلى المنفذ من خلال مدينة الحجاج التي تتوفر بها كل الخدمات ومنها الخدمات الصحية المتمثلة بالمستشفى الموسمي الذي يتسع لأكثر من 280 سريرا بكامل الأقسام والمختبرات والصيدلية وقسم المتابعة المركزة والعيادات الخارجية ومراكز التطعيم. وينفذ المسؤولون عن القطاع الصحي في البلاد، سنويا، في المدينة، مشروع المستشفى الموسمي بمنفذ جديدة عرعر البري بمنطقة الحدود الشمالية الموازي للحدود العراقية ويبدأ تشغيله ليخدم الحجاج القادمين عبر المنفذ للحج والعمرة، وتبلغ مساحة المستشفى ما يقارب 1200 متر مربع ويتكون من غرف للعيادات وصيدلية ومختبر وغرف ضماد للرجال وغرف ضماد للنساء ومستودعات أثاث كما تم تجهيزه بأثاث طبي وغير طبي جديد.
وتشارك إمارة المنطقة الشمالية، والمديرية العامة للجوازات والأمن العام وحرس الحدود ومصلحة الجمارك العامة، ووزارة الصحة، والهلال الأحمر، ومديرية الدفاع المدني، ووزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، والجهات الأخرى في تقديم أفضل الخدمات لحجاج وتسهيل إجراءات دخولهم عبر المنفذ. وارتبط منفذ جديدة عرعر، منذ وقت طويل، بعدم انتظام تدفق الحركة بين الطرفين، إذ وصل بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2002 فريق تابع للأمم المتحدة مؤلف من خمسة مفتشين مستقلين إلى عرعر، (شمال البلاد) لنقطة العبور على الحدود بين العراق والسعودية، لوضع اللمسات الأخيرة في التحضيرات لإنشاء موقع تفتيش تابع للأمم المتحدة في نقطة عبور الحدود.
وأقر المفتشون المستقلون التابعون للأمم المتحدة في حينه بتوثيق تسليم الإمدادات الإنسانية إلى العراق في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء فحسب، في حين قدمت السعودية عام 2000 طلبا بفتح نقطة عبور الحدود في عرعر وقد وافقت بعد عامين حكومة العراق على ذلك.
وتستورد العراق من السعودية سلعا، وأغذية، وأدوية، وأجهزة ري، ومضخات توربينية، وقطع غيار للقطاع الزراعي، ومواد بناء، وعلى الشركات والمؤسسات السعودية التي ترغب في تصدير منتجاتها إلى العراق، ضمن إطار برنامج النفط مقابل الغذاء. وكانت السعودية قدمت عام 2001 طلبا من الأمم المتحدة للسماح بفتح منفذ «جديدة عرعر» بهدف تمرير البضائع السعودية إلى العراق وفق «برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء» مما يجعله المنفذ الخامس لمرور البضائع إلى العراق بعد منفذها مع الأردن، وتركيا، وسوريا، وأم قصر.
وشهد منفذ جديدة عرعر الحدودي، عمليات تهريب، في أوقات سابقة، إلا أن المسؤولين في جهاز الحرس الحدودي أكدوا أن مستويات التهريب «صفرية»، وذلك بعد أن نفذت سلطات الأمن مشروع تأمين الحدود.



«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام
TT

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

أكد الاجتماع الاستثنائي الذي عُقد في جدة أمس، للجنة التنفيذية مفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.

كما أدان الاجتماع بشدة ورفض رفضًا قاطعًا، بحسب البيان الختامي، القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، مؤخرًا بهدف فرض واقع غير قانوني، وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، وفرض ما يسمى بالسيادة، وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة بهدف تغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشريف، واعتبرها قرارات وإجراءات وتدابير لاغية وباطلة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وجرائم حربٍ تعرّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.

واسترشد الاجتماع بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي تعارض الاستيلاء القسري على الأراضي، والطبيعة غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي، فأكّد مجددًا التزامه الثابت ودعمه المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير، وحق العودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أدان الاجتماع بشدة التصريح المستفز الأخير للسفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وقرار السفارة الأميركية المتعلق بتقديم خدمات قنصلية للمستوطنين الإسرائيليين في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، والذي يشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكدًا أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض ولا أن تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية ومساهمةً مباشرةً في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.

ودعا الاجتماع إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي ترمب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود.

وأعرب الاجتماع عن تأييده لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ. وقرر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ووفقًا لذلك، دعا المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، وحثه على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما في ذلك النظر في تعليق جميع العلاقات مع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال.

وعقد الاجتماع العزم على اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ودعا المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وأكّد دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها، وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد الأونروا، داعيًا إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة. وأكّد الاجتماع أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حلّ الدولتين، مشيرًا إلى دعمه لجهود اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين، برئاسة المملكة العربية السعودية.

وأعرب الاجتماع كذلك عن قلقه البالغ إزاء تصاعد التوترات وتزايد حدة لغة المواجهة في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك التهديدات الأخيرة باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والانتشار المستفز للقوات العسكرية الهجومية وتعزيزها. كما أكد الاجتماع مجددًا أن هذه التطورات المقلقة تتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده، لا سيما احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، وأن أي تهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 - 4 من ميثاق الأمم المتحدة.

وجدد الاجتماع التأكيد على أهمية تعزيز التعددية، وصون مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ورفض التدابير القسرية الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين، وأن السلام والأمن المستدامين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار، والدبلوماسية، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفض النزاعات بالطرق السلمية. وحذّر من أن تصاعد التوترات العسكرية قد تكون له تداعيات خطيرة وغير متوقعة على السلم والأمن الإقليميين والعالميين، بما في ذلك آثار سلبية على الاستقرار الاقتصادي، وأمن الطاقة، وآفاق التنمية في الاقتصادات الناشئة.

ودعا الاجتماع كافة الأطراف إلى تجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع في بيئة أمنية إقليمية هشة أصلًا. ورحّب الاجتماع بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، معربًا عن دعمه للخطوات البناءة التي اتُّخذت من أجل تخفيف التوترات، موكّدًا على أهمية الحفاظ على هذه العملية الدبلوماسية والمضي قدماً فيها باعتبارها وسيلة لدعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في الجهود الدولية الأوسع نطاقًا لتعزيز السلام. وأعرب عن تقديره للدول التي يسّرت هذه العملية، بما في ذلك سلطنة عمان، والجمهورية التركية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية.

وجدد الاجتماع التأكيد على التزام منظمة التعاون الإسلامي الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.


وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأحداث في المنطقة، وسبل خفض حدة التوتر بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.


وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالات هاتفية، اليوم، من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ووزير خارجية سلطنة عمان بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات الهاتفية مع نظرائه، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة حيالها.