4 سيناريوهات تحدد علاقة الكونغرس بالرئيس الأميركي المقبل

توازن القوى في «الشيوخ» و«النواب» سيحكم توجّه البلاد

4 سيناريوهات تحدد علاقة الكونغرس بالرئيس الأميركي المقبل
TT

4 سيناريوهات تحدد علاقة الكونغرس بالرئيس الأميركي المقبل

4 سيناريوهات تحدد علاقة الكونغرس بالرئيس الأميركي المقبل

مع اقتراب موعد الاقتراع الرئاسي في الولايات المتحدة، يتخبط الجمهوريون والديمقراطيون في دوامة من الصراعات الجانبية للحفاظ على مقاعدهم في الكونغرس. فالانتخابات التشريعية التي تجري في اليوم نفسه من الانتخابات الرئاسية سترسم معالم الكونغرس الجديد، وتحدد العلاقة المستقبلية بين السلطة التشريعية والرئيس المقبل. وتختلف طبيعة هذه العلاقة حسب النتيجة التي ستصدر، وفق أربعة سيناريوهات.

السيناريو الأول

إذا بقي دونالد ترمب سيد المكتب البيضاوي، وفاز الديمقراطيون بأغلبية مجلسي الشيوخ والنواب، فهذا سيضع عقبات حقيقية أمام أجندة ترمب في عهده الجديد، وسيزيد من التوتر المخيّم أصلاً على الساحة السياسية الأميركية بشكل قد يخرج عن السيطرة. فالديمقراطيون توعدوا بالرد على قرارات الرئيس الأميركي التي دعمها زملاؤهم الجمهوريون، وهم لن يترددوا في عرقلة أي طرح يقدمه إليهم. وسيتمكنون بحكم أغلبيتهم في المجلسين من تحدي ترمب عبر تمرير مشاريع قوانين يتفق عليها الحزب الديمقراطي. لكن مصير هذه القوانين سيكون متعلقاً بعدد الأغلبية التي سيتمكنون من انتزاعها في الانتخابات.
فعلى الرغم من أن وظيفة الكونغرس تنص على تمرير مشاريع قوانين، بصفته المجلس التشريعي للبلاد، فإن هذه المشاريع تحتاج إلى توقيع الرئيس الأميركي كي تصبح قانوناً نافذ المفعول. وهنا المفارقة، فقلم الفيتو الرئاسي ينتظر المشرعين بالمرصاد، ولا يمكن التصدي له إلا من خلال رقم سحري، وهو أغلبية ثلثي الأصوات في مجلسي الشيوخ والنواب.
لهذا، فإن فوز الديمقراطيين بالأغلبية البسيطة وبقاء ترمب في السلطة لن يشكل العلاج المنشود للحزب الديمقراطي، إلا في حال فاز هؤلاء بالأغلبية الساحقة التي تضمن لهم ثلثي الأصوات في المجلسين، أي 67 مقعداً في الشيوخ و290 مقعداً في مجلس النواب. حالياً، يتمتع الديمقراطيون بـ47 مقعداً فقط في الشيوخ و232 مقعداً في النواب.
وإلى جانب سنّ القوانين، ينص الدستور الأميركي على أن وظيفة مجلس الشيوخ هي المصادقة على التعيينات الرئاسية، هذا يعني أن السيناريو الأول يجعل من شبه المستحيل على ترمب تمرير تعييناته من دون مفاوضات وتسويات. كما أن هذا السيناريو سيعزز من سعي الديمقراطيين إلى عزل الرئيس الأميركي مجدداً، وعلى الأرجح أن ينجحوا بذلك إذا ما فازوا بالأغلبية الساحقة.

السيناريو الثاني

فوز بايدن بالرئاسة وانتزاع الديمقراطيين للأغلبية في المجلسين، وهذا هو الحلم الديمقراطي. في هذا السيناريو، سيعيش الديمقراطيون فترة وردية ستفسح لهم المجال لتطبيق أجندتهم. لكن اللائحة طويلة وصعبة التنفيذ، في وقت تمر به البلاد بأزمات متلاحقة خلقها فيروس «كورونا». وتشمل التحديات ملفات الرعاية الصحية والاقتصاد والهجرة والتغير المناخي وإصلاحات الشرطة، وغيرها.
وقد يظن القارئ أن هذا السيناريو سيوفر للديمقراطيين وبايدن فرصة ذهبية لتحقيق أحلامهم السياسية كلها، لكن الواقع سيكون مختلفاً. فتصاعد نفوذ التقدميين في الحزب سيعكر الأجواء ويسلّط الضوء أكثر فأكثر على الانقسامات الداخلية في الحزب، خصوصاً إذا ما فاز هؤلاء بالمزيد من المقاعد في الانتخابات، وهو أمر متوقع. فالتقدميون يختلفون مع بايدن على أسلوب التعاطي مع الأزمات الحالية، وسوف يضغطون عليه وعلى زعماء الحزب لاتخاذ قرارات تناسب رؤيتهم، خصوصاً في ملفات الرعاية الصحية والتغير المناخي، والمحكمة العليا. وسيحاول بايدن التوصل إلى تسويات معهم في هذه الملفات، لكنه سيكون بحاجة إلى دعم وجوه تقدمية بارزة مثل برني ساندرز وإليزابيث وارن، لهذا تزداد الترجيحات بأن يعطي بايدن ساندرز أو وارن مناصب في إدارته للتودد إلى قاعدة الحزب التقدمية.

السيناريو الثالث

فوز بايدن وإبقاء الجمهوريين على أغلبيتهم في الشيوخ. سيجبر هذا السيناريو الطرفين على التسوية والتفاوض. وهو أمر يتباهى بايدن بمهاراته فيه، ويعتمد على العلاقات التي تجمعه مع الجمهوريين والتي كرّسها خلال فترة خدمته في مجلس الشيوخ منذ عام 1973. لكن ثمة تغييرات كثيرة طرأت على المجلس منذ أن كان فيه، فلم يبقَ من أصدقائه القدامى هناك سوى 34 سيناتوراً خدموا معه. الأمر الذي سيصعّب من مهمته، ويجعله بحاجة ماسّة لرئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، لدعمه في تمرير أجندته. ويرجح الكثيرون أن يعمد بايدن إلى تعيين وزراء في إدارته من الحزب الجمهوري لمساعدته في التفاوض مع الكونغرس.
ومما لا شك فيه أن تصريحات بايدن في المناظرة الأخيرة التي جمعت بينه وبين ترمب، حيث اتهم الأغلبية الجمهورية في الكونغرس بعرقلة الإصلاحات التي سعت إدارة أوباما لفرضها، ستلقي بظلالها على علاقته مع الجمهوريين، الذين سيذكّرونه بها كلما سنحت لهم الفرصة.

السيناريو الرابع

فوز ترمب واحتفاظ الجمهوريين بأغلبيتهم في مجلس الشيوخ، وهو سيناريو الوضع الراهن، حيث لن تحدث تغييرات تُذكر في الساحة السياسية، وستبقى الأمور كما عهدناها منذ عام 2016. ولعلّ الفارق الوحيد سيكون أن فوز ترمب والجمهوريين سيعطيهم دفعاً كبيراً وثقة أكبر للاستمرار في سياساتهم التي اعتمدوها.

شهدت علاقة الرئيس ترمب بالمشرعين الديمقراطيين عدة تحديات خلال السنوات الأربع الماضية (غيتي)



«أقمار صناعية زورت الانتخابات»... تبرير فريق ترمب «الأكثر جنوناً» لهزيمته

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
TT

«أقمار صناعية زورت الانتخابات»... تبرير فريق ترمب «الأكثر جنوناً» لهزيمته

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)

قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية إن فريق الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب قدم الادعاء «الأكثر جنوناً» بشأن مزاعم تزوير الانتخابات الرئاسية التي فاز بها الرئيس الحالي جو بايدن، حيث زعم فريق ترمب أن أقماراً صناعية إيطالية زورت الانتخابات.
وأضافت الصحيفة أن لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي أصدرت، أمس (الثلاثاء)، مجموعة من رسائل البريد الإلكتروني بعثها فريق ترمب لكبار المسؤولين في وزارة العدل الأميركية لإثبات مزاعم تزوير الانتخابات.
وقالت الصحيفة الأميركية إن الرسائل توضح بالتفصيل أن فريق ترمب قدم مزاعم لا أساس لها من الصحة تتضمن نظريات مؤامرة، وكذلك ترسم صورة واضحة لعدم وضع أي اعتبارات للخطوط التقليدية بين البيت الأبيض ووزارة العدل بالمسائل المتعلقة بترمب شخصياً.
ووصفت «واشنطن بوست» بعض الرسائل بأنها «مذهلة»، حيث تكشف أن الإدارة التي كانت تقود الولايات المتحدة كانت تعتقد بنظرية تآمرية لم يسمع بها من قبل تزعم بأن أقماراً صناعية إيطالية استخدمت في تزوير العملية الانتخابية.
وأوضحت الصحيفة أن مارك ميدوز كبير مساعدي ترمب أرسل في الأول من يناير (كانون الثاني) برسالة إلى المدعي العام بالإنابة جيفري روزن تضمنت مقطع فيديو على موقع «يوتيوب» لضابط استخبارات سابق يدعى براد جونسون يشرح بالتفصيل ما أطلق عليه اسم «نظرية المؤامرة الإيطالية» تزعم أن أشخاصاً على صلة بشركة إيطالية تدعى «ليوناردو» استخدموا أقماراً صناعية لتزوير الأصوات في المراكز الحضرية في الولايات الرئيسية لصالح بايدن.
وقالت الصحيفة إن القائم بأعمال نائب المدعي العام ريتشارد دونوغ وصف تلك المزاعم بأنها «جنون تام» بعدما بعث جيفري روزن له برسالة كبير مساعدي ترمب.
وأكدت «واشنطن بوست» أن وكالة «رويترز» للأنباء وصحيفة «يو إس إيه توداي» الأميركية أجرتا تحقيقاً بشأن تلك المزاعم ووجدتا أنها مزاعم لا أساس لها من الصحة، وأن تلك المزاعم سبق أن تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي قبل أن يقدمها فريق ترمب.
وقالت رئيسة لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي كارولين مالوني: «تظهر هذه الوثائق أن ترمب حاول إفساد أهم وكالة لإنفاذ القانون في بلادنا، في محاولة سافرة لإلغاء انتخابات خسرها».
وتأتي هذه الوثائق في وقت يواصل خلاله المشرعون الأميركيون التحقيق في هجوم أنصار ترمب على مبنى الكونغرس (الكابيتول) في السادس من يناير لمحاولة عرقلة التصديق على فوز بايدن بالانتخابات، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.


ترمب لأنصاره: ترقبوا «إعلان 2024» ستكونون سعداء للغاية

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب لأنصاره: ترقبوا «إعلان 2024» ستكونون سعداء للغاية

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)

وعد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أنصاره بأنهم سيكونون سعداء للغاية عندما يعلن عما إذا كان سيخوض الانتخابات الرئاسية لعام 2024. وفقاً لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.
وصرح ترمب، عبر الهاتف لبرنامج «كانديس»، إنه «متحمس للغاية ويتطلع إلى إصدار إعلان في الوقت المناسب»، وقال: «أعتقد أن الناس سيكونون سعداء للغاية عندما أقوم بإعلان معين».
وأضاف أنه الوقت لا يزال مبكراً جداً لبدء حملة انتخابية لعام 2024 ولأسباب تتعلق بتمويل الحملات، فلن يكون من المنطقي الإعلان عن أي قرارات في هذا الوقت، وقال ترمب لمذيعة البرنامج كانداس أوينز: «لولا ذلك فإنني كنت سأعطيك إجابة أعتقد أنك ستكونين سعيدة جداً بها، ويمكنني القول... ترقبوا».
وأشار دونالد ترمب إلى أنه يعمل على إنشاء منصة على مواقع التواصل الاجتماعي قريباً رغم أنه قال إن بياناته الصحافية تسمح له بالحصول على نفس القدر من التغطية اللائقة بصورة أكبر، ولا تعتمد عدداً معيناً من الحروف في كل منشور (كما هو الحال في «تويتر»).
وقالت الشبكة إن المنصة الجديدة، التي تسمى «من مكتب دونالد ترمب» ستكون صفحة على موقعه على الإنترنت وستسمح له بنشر صور ومقاطع فيديو كوسيلة لنقل الرسائل والمعلومات إلى أنصاره.
ولفتت إلى أن موقع «فيسبوك» من المتوقع أن يقرر، اليوم (الأربعاء)، ما إذا كان سيمدد الحظر المفروض على حساب ترمب إلى أجل غير مسمى.


ترمب: نتائج الانتخابات الرئاسية «الكذبة الكبرى» لـ2020

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: نتائج الانتخابات الرئاسية «الكذبة الكبرى» لـ2020

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)

زعم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، اليوم (الاثنين)، أن «الكذبة الكبرى» هي نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020، التي فاز بها الرئيس جو بايدن، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
وقال ترمب، في رسالة إلى أنصاره بالبريد الإلكتروني، إن «الانتخابات الرئاسية المزورة لعام 2020 ستُعرف من الآن فصاعداً بالكذبة الكبرى».
يذكر أن خبراء الانتخابات ومسؤولي التصويت قالوا إن انتخابات عام 2020 هي الأكثر حرية ونزاهة وأمناً في تاريخ الولايات المتحدة، وأنها شهدت إقبالاً قياسياً على التصويت، كما رفض الكثير من القضاة دعاوى قانونية رفعها الفريق القانوني لترمب بزعم وجود نظريات المؤامرة حول ماكينات التصويت المزورة وحشو صناديق الاقتراع في الولايات المهمة مثل جورجيا وأريزونا وبنسلفانيا.
ومع ذلك استغل الجمهوريون، وإن كان البعض منهم نأوا بأنفسهم عنه بسبب إصراره على سرقة الانتخابات، مزاعم ترمب التي لا تستند إلى أي أساس، في تبرير وضع قيود جديدة على التصويت.