«الأعلى للدولة» يطالب السراج بالبقاء لـ«تجنب فراغ» السلطة

المحادثات العسكرية بين «الجيش الوطني» الليبي و«الوفاق» تنتقل إلى غدامس

وزير خارجية الحكومة الليبية المؤقتة عبد الهادي الحويج و رئيس مجلس النواب عقيلة صالح خلال زيارتهما إلى مالطا أمس (وزارة الخارجية بالحكومة المؤقتة)
وزير خارجية الحكومة الليبية المؤقتة عبد الهادي الحويج و رئيس مجلس النواب عقيلة صالح خلال زيارتهما إلى مالطا أمس (وزارة الخارجية بالحكومة المؤقتة)
TT

«الأعلى للدولة» يطالب السراج بالبقاء لـ«تجنب فراغ» السلطة

وزير خارجية الحكومة الليبية المؤقتة عبد الهادي الحويج و رئيس مجلس النواب عقيلة صالح خلال زيارتهما إلى مالطا أمس (وزارة الخارجية بالحكومة المؤقتة)
وزير خارجية الحكومة الليبية المؤقتة عبد الهادي الحويج و رئيس مجلس النواب عقيلة صالح خلال زيارتهما إلى مالطا أمس (وزارة الخارجية بالحكومة المؤقتة)

أعلن «الجيش الوطني»، بقيادة المشير خليفة حفتر، أنه منح وفده المشارك في اجتماعات «5+5» العسكرية مع وفد قوات حكومة «الوفاق»، الإذن لحضور أول اجتماع ستعقده اللجنة المشتركة لاستكمال عملية التفاوض حول تطبيق اتفاق جنيف بينهما داخل مدينة غدامس الليبية الأسبوع المقبل. وفي غضون ذلك، دعا رئيس المجلس الأعلى للدولة في العاصمة الليبية طرابلس، رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، للبقاء في منصبه رئيسا للحكومة، المعترف بها دوليا، بهدف تجنب حدوث ما وصفه بـ«فراغ دستوري في السلطة».
وقالت مصادر ليبية إنه تم اختيار غدامس، الواقعة على بعد 550 كيلومترا جنوب غربي العاصمة طرابلس، مكانا لاجتماع سيعقد الاثنين المقبل لهذه اللجنة، هو الأول من نوعه لها، بهدف العمل على بدء تنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، الموقع في جنيف، مشيرة إلى أن المحادثات تتعلق بتشكيل اللجان الفرعية الخاصة بالهدنة، وتأمين الطرق، وإعادة هيكلة حرس المنشآت النفطية.
ولم يصدر على الفور أي تعليق رسمي من مجلس غدامس البلدي، الذي سبق أن أعلن إغلاق حدود المدينة، ابتداء من السبت الماضي لمدة غير محدودة، بسبب «تفشى وباء كورونا، ووضع حد لمساهمة الوافدين من الخارج في زيادة حجم الكارثة».
وامتنع جمال الأسود، عميد المجلس عن التعليق، وقال في رسالة مقتضبة لـ«الشرق الأوسط»: «نحن لسنا مخولين بأي تصريح بخصوص هذا الاجتماع». لكن مصدرا مطلعا اعتبر أن غدامس «تعد المكان الأنسب لمثل هذه الاجتماعات، لكونها الأكثر أمانا مقارنة ببقية المدن الليبية»، لافتا إلى أن «غدامس تسمى مدينة السلام، ولا توجد بها مظاهر مسلحة أو ميليشيات، والمواطنون فيها مسالمون جدا». وطبقا لما قاله اللواء خالد المحجوب، مسؤول التوجيه المعنوي بـ«الجيش الوطني»، فقد تابعت قيادته العامة ردود الفعل المحلية والعربية والعالمية المختلفة للاتفاق، الموقع في اجتماعات جنيف من لجنة المسار العسكري «5+5»، واعتبر أنه «يجسد طموحات ورغبات وحقيقة ما يريده المواطن في ليبيا».
ونقل المحجوب في بيان له عن قيادة الجيش أن أغلبية ردود الفعل المحلية «أكدت مدى وطنية داعمي الاتفاق، والذين يرفضون فتح أي مجال لارتهان القرار الوطني للإرادة الأجنبية»، معلنا أنها «تمنح الإذن لمجموعة الخمسة التابعة لها للتواصل مع الراغبين في الالتحاق بركب الاستقرار، وإلغاء الأجسام التي تعرقل إقامة الدولة ومؤسساتها». مشددا على أنه «آن الأوان لقطع دابر الإرهاب وصانعيه من التنظيمات المختلفة، وعلى رأسها تنظيم الإخوان، والمفسدون الذين لم يهمهم الوطن، فنهبوه وعملوا على تمزيق نسيجه، وضرب تآلفه وسرقة ثرواثه، وتحقيق مصالحهم على حساب آلام وعناء وتعب أهله الطيبين».
في المقابل، بثت عملية «بركان الغضب»، التي تشنها قوات حكومة «الوفاق»، عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي لقطات مصورة لمشاهد، قالت إنها من منطقة الجفرة تُظهر تحركات «مرتزقة» عصابة (فاغنر)، وحركة «تحرير السودان». وفي غضون ذلك، دافع صلاح النمروش، وزير الدفاع بحكومة «الوفاق»، عن الاتفاقيات المثيرة للجدل مع تركيا بشأن التعاون العسكري، واعتبر في تصريحات تلفزيونية، أمس، أنها تحالف بين «حكومتين شرعيتين»، مؤكدا التزام قوات الحكومة بوقف إطلاق النار، في حال التزم به الطرف الآخر، في إشارة إلى «الجيش الوطني».
وبدأ النمروش زيارة مفاجئة أمس إلى العاصمة المالطية ڤاليتا، حيث ناقش مع وزير الدفاع المالطي، بويرون كاميلاري، التعاون المشترك في مجالات خفر السواحل، ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.
وتزامنت هذه الزيارة مع وصول المستشار عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، إلى مالطا أيضا لإجراء محادثات مع رئيسها جورج فيلا. وقالت وزارة الخارجية المالطية في بيان إنها «ستتناول العملية السياسية في ليبيا، والحوار الليبي - الليبي»، لافتة إلى أن مالطا «كدولة مجاورة صديقة، ملتزمة بسيادة ليبيا واستقلالها، وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية».
إلى ذلك، دعا المجلس الأعلى للدولة في العاصمة طرابلس، السراج إلى البقاء في منصبه رئيسا للحكومة بهدف تجنب حدوث ما وصفه بـ«فراغ دستوري في السلطة».
وأدرج المشري الموالي لحكومة «الوفاق»، في رسالة وجهها إلى السراج أمس، مطالبته في إطار «الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد في هذا الوقت، والاتجاه لعقد ملتقى الحوار السياسي الليبي».
كما تلقى السراج الدعوة نفسها من أعضاء مجلس النواب الموالين له، والمنشقين عن المجلس الموجود في شرق البلاد، حيث طالبوه أمس، بتأجيل اتجاهه لتسليم السلطة نهاية الشهر الحالي، نظرا لما وصفوه بـ«دواعي المصلحة العليا»، ودعوه لإحاطتهم يوم الاثنين المقبل حول الوضع السياسي، وطرح المعوقات التي تواجهها الحكومة في إدارة الأزمات.
في شأن آخر، نقلت وكالة الأنباء الليبية الموالية للسلطات في شرق البلاد، عن مصدر وجود ترتيبات في العاصمة طرابلس لإطلاق سراح الباحثين الروسيين مسكيم شوغالي وسامر سويفان، اللذين تعتقلهما ميليشيات حكومة السراج، وتتهمهما بالتجسس، خلال الأيام المقبلة.
وقال المصدر إن هذه الترتيبات «تتضمن الإفراج عن الروسيين دون محاكمة»، مشيرا إلى أن «تركيا تسلمت ملف الروسيين قبل أشهر، وأن أوامر صدرت من أنقرة للإفراج عنهما، بعدما استخدمتهما في المناورات السياسية مع روسيا».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.