تصاعد حدة الحرب الكلامية بين تنظيمي {داعش} و{القاعدة}

في العدد الأخير من «دابق»: الظواهري انتهى أمره.. والملا عمر لا يستحق عقد يمين الولاء له

في العدد الأخير من مجلة «دابق» لسان «داعش» انتقد أبو جرير الشمالي بحدة قيادات «القاعدة»  و«طالبان» («الشرق الأوسط»)
في العدد الأخير من مجلة «دابق» لسان «داعش» انتقد أبو جرير الشمالي بحدة قيادات «القاعدة» و«طالبان» («الشرق الأوسط»)
TT

تصاعد حدة الحرب الكلامية بين تنظيمي {داعش} و{القاعدة}

في العدد الأخير من مجلة «دابق» لسان «داعش» انتقد أبو جرير الشمالي بحدة قيادات «القاعدة»  و«طالبان» («الشرق الأوسط»)
في العدد الأخير من مجلة «دابق» لسان «داعش» انتقد أبو جرير الشمالي بحدة قيادات «القاعدة» و«طالبان» («الشرق الأوسط»)

تضمنت مطبوعة «دابق» الأخيرة، وهي المنشور الرسمي لتنظيم داعش، اتهاما شديد القوة ومثيرا للجدل ضد القيادة المركزية لتنظيم القاعدة في المناطق الباكستانية القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية. جاء المقال حاملا لعنوان «القاعدة في وزيرستان - شهادة من الداخل»، وكتبه أبو جرير الشمالي، وهو أحد قيادات تنظيم القاعدة والذي قضى نحو 7 سنوات في أحد السجون الإيرانية تلتها 3 سنوات في المناطق الباكستانية القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية، ثم انشق عن «القاعدة» للانضمام إلى تنظيم داعش في وقت سابق من هذا العام (تشير بعض التقارير الإخبارية إلى أن الشمالي قضى فترة ما عقب هجمات الـ11 من سبتمبر (أيلول) في العراق بدلا من إيران).
وقنبلة أبو جرير الشمالي التي فجرها من خلال مقاله، والتي تعتبر غير مسبوقة من حيث التفاصيل ونشر الغسيل القذر، تعتبر آخر حلقة من حلقات الحرب الكلامية المعلنة بين تنظيم القاعدة وتنظيم داعش والتي بدأت منذ ما يقرب من عام مضى. يتصور أحد الموالين لتنظيم القاعدة أن تكون تلك المقالة أساسا لحكم بالتكفير يصدر قريبا على القيادة المركزية لتنظيم القاعدة من قبل تنظيم داعش. يذكر أن أبو محمد العدناني المتحدث الرسمي باسم «داعش» كان قد أصدر بيانا وصف فيه الظواهري بأنه ليس «بحكيم الأمة» وطالبه بمبايعة البغدادي، زعيم «داعش».
وتأتي مقالة الشمالي كمحاولة لافتة للأنظار من حيث طرح خطاب بديل للتطرف العالمي بانتقاد حاد لجماعة أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة. حيث يتمركز المقال في سرده التحريفي حول شخصية أبو مصعب الزرقاوي، مؤسس فرع تنظيم القاعدة في العراق (وهو التنظيم الأب لـ«داعش» هناك). حيث يقول الشمالي إن الزرقاوي قد نأى بنفسه في أفغانستان عن المتطرفين ذوي العقائد غير النقية من تنظيم القاعدة وحركة طالبان. ويقول إن تنظيم القاعدة بدلا من أن يتقدم الصفوف كطليعة للجهاد العالمي، تحول إلى جماعة مرجئة، أو تلك التي تعمل في خدمة الأنظمة الكافرة الحالية. يزعم الشمالي أن بن لادن قد تخير لقلبه مكانه السليم، لكن كان ينبغي عليه أن يكون مقتنعا بإعلان ردة المقاومة الخاطئة لتطبيق الشريعة الإسلامية (القانون الإسلامي) في باكستان.
يحاول الشمالي كذلك دحض فكرة خراسان (وهي منطقة تاريخية تشمل أفغانستان ومناطق البشتون الحدودية في باكستان) كموطئ قدم للتطرف العالمي اليوم. ويقول كذلك إن الملا عمر، قائد حركة طالبان أفغانستان، لا يستحق عقد يمين الولاء له، ليس لأنه وقع في كثير من الزلات الفقهية فحسب، بل ولأنه يعترف ضمنيا كذلك بنظام الدولة القومية.
ووفقا للشمالي، فإن المتطرفين الباكستانيين تعرضوا لعمليات مستمرة من الجيش الباكستاني في منطقة وزيرستان الشمالية أدت إلى إضعافهم وتفتيتهم بفعل المتعاونين والمحرضين المرتبطين بالاستخبارات الباكستانية. ويقول إن منطقة وزيرستان طالما كانت أبعد ما تكون عن اعتبارها أرضا مثالية لإقامة «دولة إسلامية». حيث لا تزل القبلية مهيمنة هناك، وحتى بعد انتشار حركة طالبان هناك، لا يزال الطلاب المحليون يذهبون إلى المدارس الحكومية. والهجرة إلى خراسان، كما يُحذر الشمالي: «يضع المتطرفون الصادقون بين مطرقة القومية وسندان القبلية في أفغانستان ووزيرستان». [وتبدر عبارته الأخيرة من قبيل اللعب بالكلمات حيث يستقيها من إحدى عبارات تنظيم القاعدة المعنونة: «بين مطرقة اليهود والصليبيين وسندان المرتدين»].
في نهاية الأمر، فإن مظالم أبو جرير الشمالي يبدو أنها نابعة من استراتيجية ضبط النفس التي ينتهجها تنظيم القاعدة. وفي حين أن تنظيم القاعدة، مثله مثل تنظيم داعش، من الجماعات التكفيرية - مما يعني أنه يضطلع بالاستخدام الموسع للتكفير، أو الطرد من حظيرة الدين، ضد المسلمين، وبالتالي إضفاء الصبغة الشرعية على عمليات العنف حيالهم - إلا أن التنظيم يتمتع بنزعة اصطفائية وبراغماتية في بعض المناحي.
تنظيم القاعدة كما يزعم الشمالي، حاول إقناع حركة طالبان باكستان بإرجاء تطبيق الشريعة في إقليم سوات الباكستاني في عام 2009 خوفا من عدم استعداد السكان هناك لذلك الأمر بعد. وارتبط التنظيم لفترات ممتدة بجماعات جهادية غير سلفية في جنوب آسيا، وهي الجماعات السنية الديوبندية - مثل حركة طالبان أفغانستان وحركة الجهاد الإسلامي - والتي تُشكل السواد الأعظم من الجماعات الجهادية في المنطقة. والسلفيين على شاكلة الشمالي يعتبرون أن عقيدة ومنهج الجماعات غير السلفية مثل الديوبندية غير صحيحة ومنحرفة. كما حاول تنظيم القاعدة إعلاء شأن الأغراض والحركات العلمانية. حيث أصدر بن لادن في أعوامه الأخيرة بيانا حول ظاهرة الاحتباس الحراري. أما خليفته، أيمن الظواهري، تحدث بلهجة إيجابية (وإن كان بكثير من المحاذير) حول ثورات الربيع العربي، والتي يشجبها الشمالي في خطابه.
يدين الشمالي بمنتهى الغضب، ربما إثر الفترة التي قضاها في السجون الإيرانية، المنهج اللين لتنظيم القاعدة حيال إيران والشيعة. ويقول إن أحد كبار قادة القاعدة طلب منه الامتناع عن استخدام تعبير «الرافضة» المهين حيال الشيعة. وقد تنحى كل من بن لادن والظواهري عن المواجهة مع إيران لأسباب استراتيجية.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء سابق مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء سابق مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء سابق مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء سابق مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (الرئاسة المصرية)

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».