إيران تسجل أعلى حصيلة يومية للوفيات بتخطي 400 حالة

نصف الضحايا في طهران... وإصابة رئيس البرلمان

الوباء أصبح قلقاً يومياً لسكان طهران (إ.ب.أ)
الوباء أصبح قلقاً يومياً لسكان طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تسجل أعلى حصيلة يومية للوفيات بتخطي 400 حالة

الوباء أصبح قلقاً يومياً لسكان طهران (إ.ب.أ)
الوباء أصبح قلقاً يومياً لسكان طهران (إ.ب.أ)

أعلنت إيران تسجيل أكبر حصيلة يومية للوفيات الناجمة عن فيروس «كورونا» بواقع 415 وفاة خلال 24 ساعة، وتواصل معها النسق التصاعدي للإصابات الجديدة بتسجيل أكثر من 6800 حالة.
وأبلغ المسؤولون في وزارة الصحة الإيرانية عن وفاة 415 شخصاً في 24 ساعة، في زيادة ملحوظة على الحصيلة اليومية القياسية السابقة (346) التي أعلن عنها أول من أمس. وبذلك، بلغت الحصيلة الإجمالية للوفيات الناجمة عن الوباء 33.714 ألف، وذلك منذ الإعلان عن ظهور الجائحة رسمياً بالبلاد في فبراير (شباط) الماضي.
وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري، أن العدد الإجمالي للمصابين وصل إلى 558.648، مع تسجيل 6824 إصابة جديدة، وهو ثاني أكبر رقم للإصابات اليومية، غداة تسجيل رقم قياسي بواقع 6968.
وأشارت المتحدثة إلى دخول 2490 شخصاً إلى المستشفيات، وسجلت الحالات الحرجة في غرف العناية المركزة قفزة بـ5012.
ومن بين 31 محافظة في البلاد، أبقت وزارة الصحة الإيرانية على 27 محافظة في «الوضع الأحمر»، فيما صنفت المحافظات الأربع المتبقية بدرجة أخف في «حالة الإنذار».
في شأن متصل، قال رئيس «منظمة إدارة الأزمة» في طهران، رضا كرمي محمدي، إن نسبة الوفيات في إيران أعلى من المعدل العالمي، لافتاً إلى أن نصف الوفيات اليومية يعود إلى العاصمة طهران. وحذر بأن عدم أخذ المرض على محمل الجد «سيؤدى إلى كارثة على المستوى الدولي».
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن كرمي قوله إن عدد الوفيات تخطى عدد ضحايا إيران في الأرواح خلال حرب الخليج الأولى، وقال: «خلال 8 أشهر فقدنا 33 ألفاً، في حين فقدنا نحو 30 ألفاً من جنودنا ومواطنينا في حرب الثمانينات» التي استمرت 8 سنوات.
وبات رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، آخر مسؤول إيراني يؤكد إصابته بـ«كوفيد19»، حسبما أعلن عبر حسابه على «تويتر» أمس.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية، عن قاليباف قوله: «بعد إصابة أحد زملائي بفيروس (كورونا)، خضعت للفحص، وأتت نتيجته إيجابية (...) بدأت الحجر الصحي، (...) سأتابع القيام بواجباتي» البرلمانية.
وسبق أن أصيب عدد من المسؤولين بـ«كوفيد19»؛ أبرزهم، أول من أمس، قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» أمير علي حاجي زاده، وفي الأسابيع الماضية رئيس منظمة الطاقة الذرية علي أكبر صالحي الذي عاد للمشاركة في مناسبات عامة، حسبما أفادت به وسائل إعلام محلية، بعد شفائه.
وكان «المرشد» علي خامنئي، دعا السبت إلى القيام «بكل ما يلزم» في مواجهة فيروس «كورونا»، سعياً لخفض عدد الوفيات، وذلك في اجتماع مع أعضاء «الهيئة الوطنية لمكافحة (كوفيد19)».
وسجلت إيران في الفترة الأخيرة أكثر من حصيلة قياسية يومية على صعيد الوفيات والإصابات، في نسق تصاعدي منذ منتصف الشهر الماضي، أي بعد أسبوعين من إعادة فتح المدارس، وقبلها بأيام إقامة مراسم عاشوراء على نطاق واسع في عموم البلاد، بعدما سمحت الحكومة بذلك وفق البروتوكولات الصحية.
من جانبه، تعهد وزير الصحة، سعيد نمكي، بمنع إهدار حقوق الطاقم الطبي في «المناقشات السياسية». وعدّ «دعم المرشد» الإيراني سبب «توفيق» إيران في التصدي لجائحة «كورونا».
وجدد نمكي انتقادات إلى الحكومة، قائلاً: «في جميع نقاط العالم؛ الاقتصاد يدعم الصحة، لكن حصل العكس في إيران».
من جانبه، دعا الرئيس حسن روحاني في اجتماع أسبوعي للحكومة إلى أن يكون المتحدث الجديد باسم «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)»، المصدر الوحيد حول قرارات وسياسة الحكومة لإدارة الجائحة.
وأول من أمس، أصدر روحاني مرسوماً بتعيين علي رضا رئيسي، نائب وزير الصحة، في منصب المتحدث باسم «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)». وقال روحاني إن «واحدة من مشكلات اللجنة هو عدم وجود لسان واحد، وبعض المرات، أدلى مختلف الأشخاص في المحافظات بتصريحات متباينة سببت إرباكاً للناس. لقد اخترنا متحدثاً باسم اللجنة وفق أوامر المرشد لكي يسمع الناس كلامه الموثوق وليكون مصدراً بعد الآن».
وقال روحاني إنه حكومته ستعمل على تنفيذ توصية أخرى من المرشد حول تقديم المستحقات المالية للعاملين في القطاع الطبي. وخلال الأيام الماضية، انتقد وزير الصحة عدم حصوله على مليار دولار وافق خامنئي على دفعها من الصندوق السيادي، لمواجهة جائحة «كورونا».
وقال نمكي إن الوزارة لم تحصل إلا على 500 مليون يورو.
وأشار نمكي في تصريحات للصحافين إلى برنامج مفصل للحكومة لخفض عدد الوفيات.
من جانب آخر، حذر نمكي من «خطورة» تصريحات ذكرت أن المرض انتشر في إيران بين نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) الماضيين، وقال: «بعض الأشخاص من الممكن أن يحاولوا تشويه صورة الجمهورية الإسلامية، عبر قولهم إن الفيروس انتشر منذ نوفمبر وديسمبر (الماضيين)، وبهذا يقدمون وثيقة للأعداء بأن إيران مصدر الوباء وليست الصين»، مشيراً إلى أن الوزارة أعادت فحص عينات أخذتها في تلك الفترة لتشخيص مرض الإنفلونزا.



الرئيس الإيراني يطالب بضمانات وتعويضات لإنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
TT

الرئيس الإيراني يطالب بضمانات وتعويضات لإنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (د.ب.أ)

حدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، شروطاً لإنهاء الحرب على بلاده، قائلاً إن الطريقة الوحيدة لوقف القتال تتمثل في تقديم ضمانات دولية تكفل إنهاءً دائماً لجميع الهجمات.

ودعا بزشكيان أيضاً إلى دفع تعويضات، مشيراً إلى ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران، من دون أن يحدد طبيعة هذه الحقوق.

ويرى مراقبون للسياسة الداخلية الإيرانية أن حديثه قد يشير إلى مسألة تعيين زعيم أعلى جديد، والحاجة إلى اعتراف دولي به.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «غير راضٍ» عن تعيين مجتبى خامنئي زعيماً دينياً جديداً خلفاً لوالده، مضيفاً أن الزعيم الجديد ينبغي أن يتوقع «صعوبات كبيرة».

وأضاف ترمب: «لا أعتقد أنه يستطيع العيش في سلام»، من دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.


بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
TT

بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)
قوات الأمن الإيرانية تظهر خلال مراسم جنازة جماعية لقادة «الحرس الثوري» الإيراني وقادة الجيش الذين سقطوا خلال الحرب الإيرانية - الأميركية - الإسرائيلية في طهران (إ.ب.أ)

كشفت بعثة أممية لتقصي الحقائق حول إيران أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط ستفاقم على الأرجح القمع المؤسسي للإيرانيين.

وجاء في تقرير لـ«بعثة تقصي الحقائق المستقلة بشأن الوضع في إيران» التابعة للأمم المتحدة أن المدنيين في البلاد عالقون بين مطرقة استمرار الأعمال العدائية المسلّحة وسندان قمع بلغ مستويات غير مسبوقة، قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

واعتبرت البعثة أن تفاقم أزمة حقوق الإنسان في إيران «من المرجح أن يزداد في أعقاب الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران والضربات الانتقامية التي تشنها إيران في مختلف أنحاء المنطقة».

وأشارت إلى أنها توصّلت في الأشهر الـ11 الماضية إلى تحديد «نمط واضح يرتبط بشكل مباشر بما نشهده اليوم في إيران».

وقالت البعثة إن «حماية المدنيين، بمَن فيهم المحتجزون، تصبح محفوفة بالمخاطر بشكل كبير خلال النزاع المسلّح، وبعده يشتد القمع الذي تمارسه الدولة، لا سيما حينما يتم قطع الاتصالات والإنترنت، كما يحدث حالياً».

وتتولى البعثة التي تضم ثلاثة أعضاء، جمع الأدلة على انتهاكات الحقوق في إيران وتوثيقها.

وتم تشكيل البعثة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 في أعقاب حملة قمع لموجة من الاحتجاجات على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني.

وفي 28 فبراير (شباط)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل الموجة الأولى من الهجمات في حرب شهدت استهداف إيران أهدافاً في دول عدة.

وجاء في التقرير: «لقد تفاقم وضع حقوق الإنسان في إيران بشكل حاد جراء الغارات الجوية الأميركية - الإسرائيلية منذ 28 فبراير».

وتابعت البعثة أن «الشعب الإيراني عالق الآن بين مطرقة حملة عسكرية واسعة النطاق قد تستمر لأسابيع أو لأشهر، وسندان حكومة ذات سجل طويل من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وذلك بعدما خرج للتو من حملة قمع عنيفة أعقبت الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر (كانون الأول)».

ودعت البعثة كل الأطراف إلى الوقف الفوري للهجمات للحؤول دون إلحاق مزيد من الأذى بالمدنيين في إيران، وعلى نحو أوسع في المنطقة.

الأربعاء، سلّمت البعثة أحدث تقاريرها إلى المجلس عن الفترة الممتدة من أبريل (نيسان) 2025 حتى 18 فبراير من العام الحالي.

وقالت إن الأنماط الراسخة للقمع الذي تقوده الدولة لم تَستمر فحسب، بل تطوّرت وتعزّزت، لا سيما عقب تصاعد موجة الاحتجاجات على مستوى البلاد اعتباراً من 28 ديسمبر.

واتّهمت البعثة قوات الأمن باستخدام «مفرط للقوة الفتاكة، بما في ذلك استعمال بنادق هجومية ورشاشات ثقيلة، ما أوقع عدداً هائلاً من القتلى والجرحى».

وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو (حزيران) 2025، «وفيما يتّصل بالهجوم على مجمّع سجن إيوين، خلصت البعثة إلى أن إسرائيل ارتكبت جريمة حرب تمثّلت بتعمد شن هجمات ضد هدف مدني»، وفق ما جاء في التقرير الذي أشار إلى مقتل نحو 80 شخصاً.

وخلصت البعثة إلى أن «العديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ارتكبتها إيران ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، من قتل وحبس وتعذيب وعنف جنسي واضطهاد على أساس النوع الاجتماعي، وإخفاء قسري وغيرها من الأفعال غير الإنسانية».

وقالت إن هذه الانتهاكات ارتُكبت «في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجي» ضد مدنيين.


سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
TT

سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)

أعلنت السلطات السويسرية إغلاق سفارتها في طهران مؤقتا بسبب «تزايد المخاطر الأمنية».

وتتولى سويسرا منذ عقود أيضا تمثيل المصالح الأميركية في إيران. وقالت السفارة الأميركية في برن في بيان، إن الحكومة الأميركية «تحترم قرار الحكومة السويسرية" وهي «ممتنة بشدة لتفاني السفارة وموظفيها».

وأضاف البيان أن عملهم «لا يزال أساسيا لحماية المصالح الأميركية ودعم المواطنين الأميركيين».

وأوضحت الحكومة السويسرية أنها ستواصل، بالتشاور مع الدول المعنية، «الحفاظ على قناة اتصال مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران».

وغادر السفير السويسري في طهران وخمسة من الموظفين إيران برا يوم الأربعاء، وبحسب الحكومة السويسرية «سيعودون إلى طهران بمجرد أن يسمح الوضع بذلك».

وكانت الحكومة السويسرية ذكرت قبل نحو أسبوع أن السفارة تضم ستة موظفين سويسريين و18 موظفا محليا.

وكان أربعة مواطنين سويسريين قد غادروا البلاد بالفعل في الثالث من مارس (آذار).

وتعمل سويسرا كقوة راعية للمصالح الأميركية في إيران، إذ تمثل مصالح الولايات المتحدة هناك منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.

وفي هذا الدور، تنقل الرسائل بين البلدين وتساعد المواطنين الأميركيين عند الضرورة.