تقرير حقوقي يكشف انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في تركيا

الحكم بالسجن 5 سنوات على موظف في القنصلية الأميركية

TT

تقرير حقوقي يكشف انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في تركيا

قضت محكمة تركية الثلاثاء بسجن موظف محلي في القنصلية الأميركية في إسطنبول لأكثر من خمس سنوات بتهمة «مساعدة منظمة إرهابية»، وفق ما نقلت وسائل الإعلام التركية.
وحكم على الموظف التركي ميتي كانتورك بالسجن لخمسة أعوام وشهرين بحسب وكالة أنباء الأناضول الحكومية. وقد مثل طليقاً بعدما رفعت عنه في يونيو (حزيران) 2019 الإقامة الجبرية التي فرضت عليه في يناير (كانون الثاني) 2018. وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية التي أوردت خبر الحكم عليه، بأن السلطات التركية تتهمه خصوصاً بأنه على صلة بحركة الداعية فتح الله غولن.
في غضون ذلك، كشف تقرير حقوقي عن انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان شهدتها تركيا خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري شملت اعتقالات وفض احتجاجات سلمية بالقوة، ومعاملة سيئة لمحتجزين، وسجن صحافيين ونشطاء بتهمة «إهانة» الرئيس رجب طيب إردوغان. في الوقت ذاته، كشفت دراسة عن أن 60 في المائة من الأطفال المسجونين يعودون إلى السجون مرة أخرى بعد الإفراج عنهم بسبب عدم تلقي الدعم في الخارج.
ورصد تقرير أعده مركز التوثيق التابع لمنظمة حقوق الإنسان والحريات في تركيا، الانتهاكات التي ارتكبت خلال الفترة من مطلع يناير إلى 31 أغسطس (آب) الماضيين، حيث ذكر أن الشرطة التركية تدخلت فيما لا يقل عن 637 احتجاجاً وتجمعا سلميا، بينما تعرض 1346 شخصاً لسوء المعاملة في غرف الاحتجاز.
وذكر التقرير أن السلطات التركية احتجزت 38 صحافيا وكاتبا واحدا، وأمرت المحكمة بسجن 17 من الصحافيين، فيما أطلقت سراح 9 منهم مع إخضاعهم للرقابة القضائية. وأضاف أن 24 شخصا، على الأقل، واجهوا الاحتجاز بتهمة إهانة الرئيس التركي، بينما اعتقل ثلاثة منهم، في حين قررت السلطات فتح تحقيق مع شخص واحد بالتهمة نفسها.
ولفت التقرير إلى استمرار محاكمة 18 فنانا في تلك الفترة بشتى الاتهامات، ومن بينها الدعاية لصالح تنظيم إرهابي، وإهانة الرئيس، مشيرا إلى أن المحكمة وافقت على مذكرة الاتهام التي أعدتها النيابة العامة بحق اثنين من هؤلاء الفنانين.
وينص قانون العقوبات التركي على معاقبة كل من أهان الرئيس بالحبس ما بين سنة و4 سنوات، وشهدت هذه النوعية من القضايا زيادة كبيرة منذ تولي الرئيس رجب طيب إردوغان الرئاسة في 2014.
وكشف التقرير عن أن المحاكم التركية منعت الوصول إلى 53 خبراً على الإنترنت، وحظرت 75 موقعا إلكترونيا، وصفحتين على الإنترنت، وخمسة حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، و59 محتوى مختلفا على الإنترنت، وحجبت 145 عنوانا على الإنترنت، وحظرت طباعة كتاب وصدور أعداد صحيفة.
وذكر التقرير أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 160 شخصا من أعضاء ومديري جمعيات ومؤسسات ونقابات عمالية ومنظمات مهنية، سجن 70 منهم، وتم الإفراج عن 73 شخصا بشرط خضوعهم للرقابة القضائية. كما احتجز ما لا يقل عن 675 شخصا لأسباب مثل «مساعدة منظمة وتحريضها»، و«عمل دعاية لمنظمة» و«العضوية في منظمة»، وتم اعتقال 72 شخصاً، والإفراج عن 117 شخصاً بشرط الرقابة القضائية و19 شخصاً تم وضعهم رهن الإقامة الجبرية.
وبحسب التقرير، تم أيضاً احتجاز 314 شخصاً على الأقل من أعضاء الأحزاب السياسية المختلفة، أغلبهم من حزب الشعوب الديمقراطية المعارض، المؤيد للأكراد، بواقع 284 شخصاً، اعتقل منهم 73 شخصا على الأقل، 69 منهم من الحزب الكردي.
وخلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، أقالت وزارة الداخلية رؤساء 14 بلدية منتخبين، كان ضمنها بلديتان كبريان، و11 قضاء، وبلدتان، وتم تعيين وصاة بدلاً منهم. كما اعتقل 3 نواب في البرلمان وألغيت عضويتهم بموجب قرارات قضائية نهائية.
على صعيد آخر، كشف تقرير لمؤسسة إعادة تحرير الأطفال عن أن 60 في المائة من الأطفال المسجونين في تركيا يعودون إلى السجن مرة أخرى بعد إطلاق سراحهم.
وذكر التقرير أنه يوجد في الوقت الحالي 300 طفل تتراوح أعمارهم بين 12 و15، و2800 تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاما مسجونين في الإصلاحيات في جميع أنحاء تركيا.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.