الأقنعة تقلل وفيات «كورونا» في أميركا بمقدار 130 ألفاً

دراسة جديدة أكدت أهميتها في المعركة ضد الوباء

TT

الأقنعة تقلل وفيات «كورونا» في أميركا بمقدار 130 ألفاً

يوماً بعد آخر تتكشف فوائد القناع كأداة مهمة لمنع انتشار فيروس «كورونا المستجد»، المسبب لمرض «كوفيد - 19»، وهو ما أكدته دراسة أميركية نشرتها دورية «نيتشر ميدسين» في 23 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
ووجد الباحثون من فريق التنبؤ بـ«كوفيد - 19» في معهد القياسات الصحية والتقييم بالعاصمة واشنطن (IHME)، أنه حتى إذا أعادت الحكومات على مستوى الولايات الأميركية فرض تدابير محدودة للتباعد الاجتماعي لوقف انتشار «كوفيد - 19»، فقد يزيد عدد الوفيات عن الضعف بحلول نهاية فبراير (شباط) 2021 ليصل إلى 511 ألف وفاة، والجانب الإيجابي الذي أشاروا إليه هو أن ارتداء قناع خلال الأشهر المقبلة، يمكن أن يقلل هذا العدد القاتم بنحو 130 ألفاً.
وأشاروا إلى أنه «حتى لو كان هناك توافق على القناع بنسبة 85 في المائة فقط، فإن عدد الأرواح التي سيتم إنقاذها، مقارنة بالرقم المتوقع سيظل أعلى من 95 ألفاً».
وتضيف هذه الدراسة دليلاً على الأدلة المتراكمة التي تشير إلى أن أقنعة الوجه يمكن أن تقلل بشكل كبير من انتقال فيروسات الجهاز التنفسي مثل فيروس «كورونا المستجد»، وبالتالي تحد من انتشار «كوفيد - 19».
وبلغ المتوسط الوطني الأميركي لاستخدام الأقنعة ما يقرب من 50 في المائة اعتباراً من سبتمبر (أيلول) رغم الرسائل المختلطة من بعض السياسيين حول فعاليتها.
ويتجنب الرئيس دونالد ترمب استخدام الأقنعة في الأماكن العامة، وسخر من منافسه في البيت الأبيض، جو بايدن، لارتدائه المستمر لها، كما أن قلة فقط من أتباع ترمب يغطون وجوههم في التجمعات الانتخابية التي استؤنفت بعد تعافي الرئيس من نوبة مع الفيروس في وقت سابق من هذا الشهر.
ومنذ أول حالة مؤكدة على الأراضي الأميركية لـ«كوفيد - 19» في يناير (كانون الثاني) الماضي، أصاب الفيروس نحو 8.4 مليون شخص في جميع أنحاء البلاد وأودى بحياة أكثر من 223 ألف شخص، وفي منتصف يوليو (تموز)، توقع واضعو نماذج معهد القياسات الصحية والتقييم بدقة 224 ألف حالة وفاة بحلول 1 نوفمبر (تشرين الثاني).
واليوم تتزايد الموجة الثانية، وفي بعض المواقع الثالثة، من العدوى مع حلول فصل الشتاء، حيث بلغ العدد الإجمالي للحالات الجديدة في الولايات المتحدة 75 ألف حالة في 22 أكتوبر، أي ضعف الزيادة اليومية تقريباً عن الشهر السابق.
وفي حالة عدم وجود لقاح وخيارات قليلة للعلاج، فإن التدابير غير الدوائية مثل ارتداء الأقنعة والتباعد الاجتماعي والعزل الذاتي وتتبع الاتصال هي بشكل افتراضي أكثر الأدوات المتاحة فعالية للحد من انتشار المرض.
ويتفق معظم الخبراء على أنه، في أفضل الأحوال، من غير المرجح أن تتم الموافقة على لقاح فعال ومتاح حتى العام المقبل.
ولرسم خريطة لما قد يحمله المستقبل القريب، صمم علماء الأوبئة وواضعو النماذج في معهد القياسات الصحية والتقييم سيناريوهات محتملة للولايات المتحدة، تمتد حتى نهاية فبراير.
أحد السيناريوهات تفترض أن الدول ستواصل إزالة أي قيود مفروضة على الحركة والتفاعل الاجتماعي، مما يؤدي إلى تواصل أوسع بين الناس، وفي هذا السيناريو غير المحتمل، يتوقعون أن يصل إجمالي وفيات «كوفيد - 19» إلى مليون بحلول ذلك التاريخ.
ومن المتوقع إصابة 152 مليون شخص على الأقل - 45 في المائة من إجمالي السكان - بالفيروس، مما يؤدي إلى ظهور أعراض خفيفة أو عدم ظهور أعراض في معظم الحالات.
لكن من الواقعي توقع أن تعيد الدول فرض التدابير التي تبنتها خلال الموجة الأولى، بما في ذلك إغلاق المدارس، وتقييد حجم التجمعات العامة، والإغلاق الجزئي أو الكامل للشركات غير الأساسية.
وتُظهر الدراسة أن هذه الإجراءات وما شابهها غالباً ما يتم تشغيلها عندما تتجاوز معدلات الوفيات اليومية في منطقة أو ولاية معينة ثماني وفيات لكل مليون من السكان، ووفقاً للنتائج الجديدة، سيتم تجاوز هذا الحد في 45 ولاية من أصل 50 ولاية بحلول أواخر فبراير.
وحتى مع جولة جديدة من التباعد الاجتماعي، من المتوقع أن يتجاوز عدد الوفيات 511 ألف بحلول الأول من مارس (آذار) في هذا النموذج «المرجعي» الثاني، مع ما يقرب من 72 مليون إصابة.
وتستمر الدراسة في تقدير التأثير إذا كان ما لا يقل عن 95 في المائة من السكان البالغين في الولايات المتحدة يرتدون أقنعة.
وخلصت إلى أن «استخدام القناع يمكن أن ينقذ نحو 130 ألف حياة إضافية من 22 سبتمبر 2020 حتى نهاية فبراير 2021».
ويشدد الدكتور خالد شحاتة، أستاذ الفيروسات بجامعة أسيوط المصرية، على الرسالة التي يحملها مضمون الدراسة، وهي عدم الاستهتار بالقناع، كأداة في مواجهة الفيروس خلال الفترة المقبلة. يقول شحاتة لـ«الشرق الأوسط» إن التشديد في ارتداء الكمامة «أنقذ في بداية الوباء دولتين قريبتين من الصين وهما فيتنام وهونغ كونغ (وهي إدارة خاصة تتبع الصين)، لذلك يجب أخذ هذا الأمر على محمل الجد». ويشير أستاذ الفيروسات أيضاً إلى أهمية التلقيح بلقاح الإنفلونزا الموسمية هذه الأيام لتفادي الإصابة بفيروس الإنفلونزا قدر الإمكان، «حتى لا يكون هناك ضغط على الأنظمة الصحية بوجود مصابين بكورونا وإنفلونزا».



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».