تعرف على مزايا ثاني أكبر تحديث لـ«ويندوز 10»

نسخ ولصق بين أجهزة «ويندوز» و«آندرويد» ... وتجربة تصفح للإنترنت أكثر تقدماً وأماناً

يطور التحديث الجديد تصميم النظام وقائمة البداية
يطور التحديث الجديد تصميم النظام وقائمة البداية
TT

تعرف على مزايا ثاني أكبر تحديث لـ«ويندوز 10»

يطور التحديث الجديد تصميم النظام وقائمة البداية
يطور التحديث الجديد تصميم النظام وقائمة البداية

انتشر «ويندوز 10» بشكل كبير بين المستخدمين بسبب سلاسة عمله وتقديمه المزيد من الوظائف بشكل دوري. وستطلق «مايكروسوفت» قريبا ثاني أكبر تحديث للنظام في العام 2020 اسمه 20H2 يقدم العديد من المزايا التي تطور من تجربة الاستخدام وخصوصا لدى تصفح الإنترنت التي أصبحت تشغل جزءا رئيسيا من عمليات نظام التشغيل، نذكر مجموعة منها في هذا الموضوع.

تبادل المحتوى بين الأجهزة

ومن شأن التحديث الجديد تطوير ميزة نسخ ولصق المحتوى سحابيا بين الأجهزة المختلفة بكل سهولة، وهي ميزة اسمها Cloud Clipboard كانت «مايكروسوفت» قد قدمتها في العام 2018. وكانت هذه الميزة موجودة عبر الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل «ويندوز 10»، ولكنها ستدعم الآن الهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد» أيضا، وذلك من خلال تطبيق «لوحة مفاتيح سويفت كي» SwiftKey Keyboard المجاني الذي يُعتبر لوحة مفاتيح بديلة للوحة المفاتيح القياسية يستطيع تعلم أسلوب كتابة المستخدم وتنبؤ الكلمات المقبلة ذات الصلة وفقا لعادات الكتابة، وذلك بهدف رفع سرعة الكتابة وخفض نسبة الأخطاء الإملائية.
وسيكون بمقدور المستخدمين نسخ النصوص والمحتوى من كومبيوتراتهم الشخصية ومن ثم استخدام الهواتف الجوالة أو الأجهزة اللوحية ولصقها بكل سهولة. كما سيكون بالإمكان نسخ المحتوى من الهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية ولصقه في الكومبيوتر الشخصي، الأمر الذي يرفع سرعة الإنتاجية والعمل عبر العديد من البرامج والتطبيقات، عوضا عن الحاجة لنسخ المحتوى وإرساله إلى بريد المستخدم أو عبر تطبيقات التراسل، ومن ثم نسخه من هناك ولصقه في الجهاز الآخر، وما يصاحب ذلك من إرسال خاطئ لعناوين مشابهة أو المخاطرة بسرية المعلومات الخاصة ببيئة العمل. وسيحصل مستخدمو «لوحة مفاتيح سويفت كي» على شريط أدوات يعرض المحتوى الذي تم نسخه من الأجهزة الأخرى لتسهيل اختيار ما يلزم، وسيقدم الشريط لوحة تخزن أحدث الصور المنسوخة و25 إدخالا للاختيار من بينها.

تطوير تجربة تصفح الإنترنت

وسيحصل متصفح «مايكروسوفت إيدج» Microsoft Edge أيضا على مزايا عديدة في التحديث المدمج مع تحديث «ويندوز 10». وتهدف هذه المزايا الجديدة إلى جعل التسوق عبر الإنترنت أسهل وأكثر أمانا، من بينها ميزة مقارنة الأسعار Price Comparison التي تساعد المستخدم في العثور على أفضل سعر أثناء التسوق إلكترونيا. ويمكن مقارنة سعر المنتج المرغوب عبر مواقع التجارة الإلكترونية المختلفة بنقرة واحدة، دون أي عناء أو الحاجة للذهاب إلى مواقع تلك المتاجر للمقارنة.
وسيدعم المتصفح المكالمات المرئية المجانية عبر «سكايب» في صفحة علامة التبويب الجديد Tab باستخدام زر اسمه «اجتمع الآن» Meet Now. وتتيح هذه الميزة إجراء المكالمات المرئية مع الأهل والأصدقاء أو الزملاء، مباشرة من داخل المتصفح.
وسيقدم «إيدج» الجديد أيضا أداة مضمنة لالتقاط صور لمحتوى الصفحة ومشاركته مع الآخرين أو حفظه للرجوع إليه في المستقبل. ويمكن حفظ صور من المحتوى المعروض على الشاشة فقط، أو جميع محتوى الصفحة الموجودة أسفل الشاشة في حال كان المحتوى أكبر من الشاشة، حيث سيمرر المتصفح الصفحة تلقائيا إلى الأسفل ليتمكن من تسجيل جميع محتوى الصفحة في صورة واحد يسهل مشاركتها.
وسيتم تطوير مزايا إدارة الملفات التي يتم تحميلها في آن واحد، مع توفير القدرة على العودة إلى إصدارات سابقة من المتصفح في حال الحاجة لذلك في الصفحات التي قد يختلف تصميمها في الإصدارات الجديدة من المتصفحات، إلى جانب توفير القدرة على تعيين أي صورة كخلفية لدى فتح علامة تبويب جديدة، وعرض اقتراحات الإكمال التلقائي لدى بدء كتابة كلمات البحث في متجر الإضافات الخاص بالمتصفح.
وبالنسبة لمستويات الأمان والخصوصية، فترى «مايكروسوفت» أنها أفضل في «إيدج» من متصفحي «كروم» و«فايرفوكس»، وذلك لأنه يوفر حماية أقوى ضد التصيد الاحتيالي وهجمات البرامج الضارة ويتمتع بمزايا خصوصية متقدمة تشمل أداة منع التتبع وعناصر التحكم بأمان العائلة.

تطوير واجهة الاستخدام

ومن شأن التحديث الجديد تطوير واجهة الاستخدام (وخصوصا قائمة البداية) حيث سيتم تغيير ألوان المربعات التفاعلية للتطبيقات Live Tiles وفقا للألوان المختارة لمكونات النظام حسب ذوق المستخدم، مع تحويل لون خلفية المربعات لتصبح شبه شفافة بهدف تقديم تجربة بصرية أنيقة. كما أزالت «مايكروسوفت» الخلفية التي يتم عرضها وراء أيقونة كل تطبيق في قائمة البداية.
ولن يزعج النظام المستخدم بالتنبيهات المتكررة في حال تفعيل «نمط التركيز» Focus Mode، وتم تطوير «لوحة التحكم» Control Panel لتصبح أكثر تناغما من السابق، مع إضافة القدرة على تغيير تردد عرض الصورة على الشاشة من داخل هذه اللوحة، عوضا عن تشغيل برنامج مستقل خاص بها كما كان الحال في السابق. وسيعرض النظام البرامج التي تعمل في الخلفية إلى جانب التبويبات الخاصة بمتصفح «إيدج» لدى الضغط على زري Alt وTab.
وسيطور النظام من آلية عرضه لدى تفعيل نمطي الجهاز اللوحي Tab Mode أو المحمول Laptop Mode لدى استشعاره إزالة لوحة المفاتيح بعيدا عن الشاشة في الأجهزة المحمولة المتحولة، وذلك ليصبح التفاعل مع عناصر الشاشة أكثر سلاسة من حيث أحجام الأيقونات وإزالة العناصر التي تؤثر على التفاعل مع الجهاز بالإصبع عوضا عن الفأرة، مع عرض أيقونة خاصة بعرض لوحة مفاتيح رقمية على الشاشة عند الحاجة.

تغيير محرك البحث في قائمة البداية

> يستخدم «ويندوز 10» محرك البحث «بينغ» Bing من «مايكروسوفت» للبحث عن المعلومات في الإنترنت لدى كتابتها في شريط البحث في قائمة البداية، ولكن يمكن تغيير محرك البحث إلى آخر مختلف وفقا للرغبة، وذلك باستخدام برنامج «سيرتش ديفليكتر» Search Deflector المجاني وسهل الاستخدام.
وبعد تثبيت البرنامج وتشغيله، يجب تحديد المتصفح المفضل الذي يرغب المستخدم تشغيله لدى البحث من قائمة البداية، وذلك بالبحث في القائمة التي يعرضها التطبيق التي تشمل متصفحات «إيدج» و«كروم» و«فايرفوكس» و«إنترنت إكسبلورر»، مع توفير القدرة على اختيار متصفح آخر يدويا من خلال زر يحتوي على 3 نقاط. الخطوة التالية هي اختيار محرك البحث المفضل من القائمة التي يعرضها البرنامج التي تشمل «غوغل» و17 محرك بحث مختلف، مع القدرة على إضافة محرك بحث آخر بكتابة عنوان موقعه داخل البرنامج. ويمكن بعد ذلك اختيار الإعدادات القياسية للبحث، ومن ثم النقر على زر «تطبيق» Apply وإغلاق البرنامج. الخطوة التالية هي كتابة كلمة أو عبار البحث في شريط البحث في قائمة البداية واختيار «فتح في المتصفح» Open in Browser ومن ثم اختيار «التعيين الافتراضي» واختيار Deflector، لتظهر نتائج البحث في المتصفح المرغوب باستخدام محرك البحث المفضل.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الخطوات ضرورية للمرة الأولى من استخدام البرنامج، ولا يوجد أي داع لتكرارها بعد ذلك، ويكفي البحث عن الكلمات أو العبارات من قائمة البداية بكل سهولة.



«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
TT

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)

أكّدت شركة «مايكروسوفت» أن منطقة مراكز بيانات «أزور» في المملكة العربية السعودية ستكون متاحة للعملاء لتشغيل حمولات الحوسبة السحابية اعتباراً من الربع الرابع من عام 2026، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسار التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة.

وستتيح المنطقة الجديدة للمؤسسات الحكومية والخاصة تشغيل تطبيقاتها وخدماتها السحابية والذكاء الاصطناعي محلياً، مع الاستفادة من مزايا تشمل الإقامة المحلية للبيانات، وتعزيز متطلبات الامتثال التنظيمي، وتحسين مستويات الأمان، إضافة إلى تقليل زمن الاستجابة للتطبيقات والخدمات الرقمية. وتضم المنطقة 3 «مناطق إتاحة» مستقلة، لكل منها بنية تحتية منفصلة للطاقة والتبريد والشبكات، بما يعزز الموثوقية العالية واستمرارية الأعمال.

المنطقة السحابية الجديدة ستوفر إقامة بيانات محلية وتعزز الأمان والامتثال التنظيمي وزمن الاستجابة (رويترز)

من البناء إلى التشغيل

يمثل الإعلان انتقالاً عملياً من مرحلة الإعداد والبناء إلى مرحلة التشغيل الفعلي على نطاق واسع، بعد سنوات من التحضير والتنسيق بين الشركة والجهات المعنية في المملكة. وكانت «مايكروسوفت» قد أعلنت سابقاً عن خطط إنشاء منطقة سحابية محلية في السعودية، ضمن استثماراتها الإقليمية الرامية إلى دعم الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوة في سياق التوجه الاستراتيجي للمملكة لتعزيز البنية التحتية الرقمية، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030» التي تضع التحول الرقمي والاقتصاد المعتمد على المعرفة في صلب أولوياتها. ويُتوقع أن تسهم المنطقة السحابية الجديدة في تمكين قطاعات حيوية، مثل الطاقة والرعاية الصحية والخدمات الحكومية والقطاع المالي، من تسريع تبني الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي ضمن بيئة محلية آمنة.

في تعليقه على الإعلان، أشار المهندس عبد الله بن عامر السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي إلى أن توفر منطقة سحابية محلية يعكس التقدم الذي أحرزته المملكة في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة تدعم الابتكار وتعزز التنافسية. وأضاف أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية في دعم التحول نحو اقتصاد قائم على التقنيات المتقدمة.

من جهته، أكّد براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، أن الاستثمار في البنية السحابية داخل المملكة يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم التحول الرقمي في السعودية، مشيراً إلى أهمية توفير خدمات سحابية تتوافق مع متطلبات السيادة الرقمية والحوكمة المحلية.

وتشكل منطقة السعودية إضافة إلى شبكة «أزور» العالمية، التي تضم عشرات المناطق حول العالم، ما يتيح للمؤسسات العاملة في المملكة الوصول إلى منظومة سحابية مترابطة عالمياً، مع الحفاظ في الوقت ذاته على معالجة البيانات وتخزينها محلياً عند الحاجة.

الخطوة تعكس مرحلة نضج في التحول الرقمي وتمهد لتعزيز مكانة السعودية كمركز رقمي إقليمي (شاترستوك)

تسريع الابتكار المحلي

يُتوقع أن يسهم توفر المنطقة السحابية في تسريع الابتكار داخل الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى على حد سواء، عبر تمكينها من تطوير تطبيقات قائمة على الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والخدمات الرقمية المتقدمة ضمن بيئة موثوقة. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه أهمية القدرات السحابية المحلية لتلبية المتطلبات التنظيمية وتعزيز مرونة الأعمال.

وبينما يمثل الإعلان خطوة تقنية مهمة، فإنه يعكس أيضاً مرحلة نضج في مسيرة التحول الرقمي حيث تنتقل الاستثمارات من التركيز على البنية الأساسية إلى تمكين الاستخدام الفعلي للخدمات الرقمية على نطاق واسع. ومع بدء التشغيل المتوقع في نهاية 2026، تدخل المملكة مرحلة جديدة من توسيع قدراتها السحابية، بما يدعم طموحها لتعزيز مكانتها كمركز رقمي إقليمي.

وفي سياق الإعلان، أوضح تركي باضريس، رئيس «مايكروسوفت» العربية، أن تأكيد جاهزية العملاء لتشغيل حمولات العمل السحابية من منطقة «السعودية الشرقية» اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمنح المؤسسات وضوحاً وثقة أكبر أثناء تخطيط رحلاتها الرقمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأضاف أن «مايكروسوفت» تعمل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية والشركات والشركاء في المملكة لدعم الجاهزية، بدءاً من تحديث البيانات وتعزيز الحوكمة، وصولاً إلى تطوير المهارات، بما يمكّن العملاء من الانتقال من مرحلة التجارب إلى مرحلة التشغيل الفعلي بثقة. وأشار باضريس إلى أن هذا الإنجاز يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم أثر رقمي مستدام وقابل للتوسع في القطاعين العام والخاص داخل المملكة.

توفر البنية السحابية المحلية يدعم القطاعات الحيوية مثل الطاقة والصحة والخدمات الحكومية (غيتي)

شراكة استراتيجية واسعة

يعزز الإعلان أيضاً دور «مايكروسوفت» كشريك استراتيجي في مسيرة التحول الرقمي السعودي، في وقت تسعى فيه المملكة إلى ترسيخ موقعها كقوة عالمية في تبني الذكاء الاصطناعي، من خلال تمكين المؤسسات من الاستعداد مبكراً لتطبيقات ذكاء اصطناعي آمنة ومسؤولة وعلى نطاق واسع.

وفي هذا الإطار، بدأت مؤسسات سعودية بالفعل في الانتقال من مرحلة تجارب الذكاء الاصطناعي إلى الاستخدام الإنتاجي الفعلي، مستفيدة من البنية السحابية المحلية الموثوقة.

فشركة «أكوا باور» تعتمد على خدمات «Azure AI» ومنصة «Microsoft Intelligent Data Platform» لتحسين عملياتها واسعة النطاق في مجالات الطاقة والمياه، مع تركيز خاص على الاستدامة وكفاءة الموارد. ومن خلال التحليلات المتقدمة والصيانة التنبؤية والتحسين المعتمد على الذكاء الاصطناعي عبر مركز المراقبة والتنبؤ، طوّرت الشركة عمليات معالجة المياه، بما يسهم في الحفاظ على كميات تعادل عشرات الآلاف من أحواض السباحة يومياً. كما ساعدت عمليات التحديث ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحفاظ على مستويات تشغيل شبه متواصلة، بما يضمن استمرارية خدمات الطاقة والمياه. وتوسّع الشركة حالياً في حالات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل تحليل العقود وإعداد طلبات العروض، تمهيداً لتوسيع اعتماد «مايكروسوفت 365 كوبايلوت» (Microsoft 365 Copilot) على نطاق أوسع.

من جهتها، وسّعت شركة «القدية للاستثمار» اعتمادها على«مايكروسوفت 365 كوبايلوت» حيث تستخدمه الفرق لتلخيص المراسلات وإنشاء المحتوى وتحليل البيانات والتفاعل مع لوحات المعلومات باستخدام اللغة الطبيعية عبر تطبيقات «Outlook» و«Word» و«Excel» و«PowerPoint» و«Power BI». ومن خلال بناء منصة بيانات موحدة، توظف «القدية» «Copilot» و«Power BI» لتتبع تقدم مئات الأصول والمقاولين، مع توفير رؤية فورية للفواتير وحالة الإنشاء والمخاطر والتأخيرات. وتمكّن القدرة على الاستعلام عن تيرابايتات من بيانات المشاريع خلال ثوانٍ من تسريع اتخاذ القرار ضمن منظومة تضم أكثر من 700 مقاول وعشرات الآلاف من العاملين. وقد انتقلت الشركة من مرحلة الاعتماد المبكر إلى نشر أوسع، مدعوم ببرامج تدريب وتوحيد المعايير لإدماج الأدوات في سير العمل اليومي، مع استمرار توسع المشروع.


«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
TT

«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)

أصدرت شركة البرمجيات والتكنولوجيا الأميركية العملاقة (مايكروسوفت) تحذيراً شديد اللهجة بشأن الاستخدام غير المنضبط لبرامج المساعد الآلي التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قبيل انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، في تقرير نُشر، الثلاثاء، أفاد باحثون من الشركة بأن برامج المساعد الآلي تستخدم بالفعل في البرمجة لدى أكثر من 80 في المائة من الشركات المدرجة على قائمة «فورتشن 500».

ومع ذلك، تفتقر معظم الشركات إلى قواعد واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي تشكل سرعة انتشاره مخاطر جسيمة، بحسب «مايكروسوفت».

وأضاف التقرير أن غياب الرقابة من قبل المسؤولين و«الذكاء الاصطناعي الخفي» يفتحان الباب أمام أساليب هجوم جديدة.

ويقصد بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» استخدام الموظفين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي من دون علم أو موافقة رسمية من قسم تقنية المعلومات أو الأمن السيبراني في أي شركة.

ويستخدم الموظفون بشكل مستقل أدوات أو برامج الذكاء الاصطناعي من الإنترنت، مثل برامج الحاسوب ذاتية التشغيل، لإنجاز مهامهم بسرعة أكبر، من دون إبلاغ أي شخص في التسلسل الهرمي للشركة.

ويدق تقرير «مايكروسوفت» ناقوس الخطر بشأن الفجوة المتزايدة بين الابتكار والأمن السيبراني.

مع أن استخدام الذكاء الاصطناعي يتزايد بشكل هائل، فإن أقل من نصف الشركات - أي 47 في المائة فقط - لديها ضوابط أمنية محددة لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويستخدم 29 في المائة من الموظفين بالفعل برامج ذكاء اصطناعي غير مصرح بها في عملهم، هذا الأمر يخلق ثغرات أمنية في أنظمة الشركات.

ووفقاً لخبراء «مايكروسوفت»، يزداد الخطر إذا لم تحصل الشركات على الوقت الكافي عند إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومات عملها.

وأشار التقرير إلى أن النشر السريع لبرامج الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز ضوابط الأمن والامتثال، ويزيد من خطر استخدام الذكاء الاصطناعي غير المصرح به.


«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
TT

«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)

لم يعد «التصميم الشامل» موضوعاً هامشياً داخل صناعة التكنولوجيا. فالتشريعات تتشدد، والوعي المجتمعي يتزايد، والمستخدمون أصبحوا أكثر قدرة على كشف فجوات الإتاحة في المنتجات الرقمية. غير أن ارتفاع مستوى الوعي لا يعني بالضرورة ترسّخ الممارسة الفعلية.

بالنسبة إلى آدا لوبيز، المديرة الأولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو»، فإن التحول نحو شمولية حقيقية قائم بالفعل، لكنه لم يكتمل بعد.

تقول لوبيز خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» في مدينة لاس فيغاس الأميركية إن «هناك وعياً متزايداً. لا أعتقد أننا وصلنا إلى المستوى الذي ينبغي أن نكون عليه في الممارسة، لكننا نتقدم، وسنصبح أفضل».

هذا التمييز بين الوعي والتطبيق المؤسسي المتجذر يشكّل محور الجهود التي تقودها «لينوفو» لنقل التصميم الشامل من كونه إجراءً امتثالياً إلى تحول ثقافي داخل الشركة.

آدا لوبيز مديرة أولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو«

أبعد من الأرقام

أحد أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً داخل المؤسسات يتعلق بحجم الفئة المستهدفة. تسمع لوبيز هذه العبارة: «كم عدد الأشخاص ذوي الإعاقة فعلاً؟ الحقيقة أننا نتحدث عن نسبة تتراوح بين 16 و20 في المائة من سكان العالم، وهذا رقم كبير». ثم تعيد صياغة المسألة من منظور مختلف: «أفضّل أن أراه عدداً كبيراً من الأشخاص الذين يمكننا التأثير في حياتهم، ومساعدتهم».

بالنسبة لها، لا يقتصر التصميم الشامل على فرصة سوقية رغم أن السوق كبيرة بالفعل، بل هو التزام أخلاقي، تقول: «الصحيح هو أن نصمم لكل مستخدمينا، وأن نستخدم قدراتنا لصنع عالم أفضل».

غير أن العائق الحقيقي برأيها لا يتمثل في الرفض، بل في فجوة معرفية، وتوضح أن «هناك فجوة في المعرفة. كثيرون يرغبون في تطبيق التصميم الشامل لو عرفوا كيف».

الفجوة الخفية

تشير لوبيز إلى أن بعض الفرق تعتقد أن متطلبات الإتاحة معقدة، وتستهلك وقتاً، وموارد كبيرة، لكنها تعارض هذه الفكرة قائلة إنهم يظنون أنها معقدة أكثر مما هي عليه، لكن أحياناً يكون الحل بسيطاً، لأنهم لا يعرفون ما الذي يحتاجون إليه. تكمن المشكلة جزئياً في التعليم، حيث إن الكثير من برامج الهندسة والتصميم لا تدرّس مبادئ التصميم الشامل بشكل كافٍ. ونتيجة لذلك يدخل المطورون سوق العمل من دون تدريب عملي في هذا المجال. وفي شركة «لينوفو» تعمل لوبيز وفريقها مع الفرق التي تواجه صعوبات في الامتثال. وغالباً ما يكون الحل تعديلاً تقنياً بسيطاً، لا إعادة تصميم كامل كما تذكر.

قياس الشمولية يتطلب الاستماع إلى المستخدمين وتمثيلاً متنوعاً يتجاوز مجرد الالتزام بالمعايير

من قائمة التحقق إلى الثقافة

لا تزال بعض الفرق تنظر إلى «الإتاحة في التصميم» بوصفها «قائمة تحقق» يجب اجتيازها قبل الإطلاق. لكن لوبيز تشدد على أهمية تغيير طريقة التفكير هذه، وأن «البشر تحركهم الثقافة، والمشاعر، والتعاطف».

استراتيجية «لينوفو» تبدأ بالتدريب، لكنها لا تتوقف عنده. فقد أطلقت الشركة برنامج «سفراء الإتاحة» عبر وحدات الأعمال، والمناطق الجغرافية المختلفة.

يتلقى السفراء تدريباً دورياً، وينقلون المعرفة إلى فرقهم، ويعرضون أمثلة ناجحة من مشاريعهم. تقول لوبيز: «نريهم كيف يتنقل قارئ برايل داخل الموقع، ثم نستضيف فريقاً نفذ الحل بنجاح ليشرح كيف فعل ذلك».

هذا النموذج اللامركزي يسمح بتوسيع نطاق المعرفة بسرعة. فبدلاً من الرجوع دائماً إلى فريق مركزي، يمكن للمهندس أن يستشير زميلاً سفيراً في منطقته الزمنية.

أين تتعثر الجهود؟

توضح لوبيز أن المشكلة لا تظهر غالباً في مرحلة التصميم، بل في مرحلة المقايضات الهندسية، أي إن «التعثر يحدث عند مناقشة المواعيد النهائية، والميزانيات». المفارقة أن تأجيل الإتاحة قد يؤدي إلى تكلفة أعلى لاحقاً، إذا فشل المنتج في الاختبارات النهائية، واضطر الفريق إلى إعادة العمل. هنا يأتي دور السياسات المؤسسية، ودعم القيادة لضمان عدم التضحية بالإتاحة لصالح السرعة، كما تقول.

الذكاء الاصطناعي يحمل فرصاً كبيرة للتمكين لكنه يحتاج إلى حوكمة مسؤولة لتجنب إعادة إنتاج الإقصاء (شاترستوك)

كيف تُقاس الشمولية؟

برأي لوبيز أن الامتثال للمعايير مثل «WCAG» ضروري، لكنه غير كافٍ. تجري «لينوفو» أبحاثاً استكشافية سنوية تركّز كل عام على جانب مختلف من جوانب القدرة، أو الإعاقة، حيث «تذهب الشركة إلى المجتمعات لتستمع، وتعرف ما لا تعرفه». وبعد تطوير النماذج الأولية، تعاد المنتجات إلى المستخدمين لاختبارها، وتقديم الملاحظات، في دورة مستمرة من الاستماع، والتنفيذ، والتحسين. تعد لوبيز أن التمثيل عنصر أساسي، فهو يكمن في التنوع الجغرافي، والاختلافات الجسدية، وظروف الإضاءة، أو اللهجات، والتجارب الحياتية.

الذكاء الاصطناعي... فرصة ومخاطرة

عند سؤال «الشرق الأوسط» عن دور الذكاء الاصطناعي في «التصميم الشامل»، لا تتردد لوبيز بالقول إن الذكاء الاصطناعي يجب أن يلتزم بمعايير الإتاحة، مثل أي برنامج. لكن طبيعته التوليدية تضيف طبقة من التعقيد. وتشرح أنه «عند اختبار المستخدمين، قد يعطي الذكاء الاصطناعي مخرجات مختلفة في كل مرة».

لهذا بدأت «لينوفو» في تطبيق اختبارات «المشاعر» (Sentiment Testing) لقياس شعور المستخدمين تجاه مخرجات متعددة، ورصد أي انحياز، أو إساءة محتملة. وتعد لوبيز أنه «إذا لم يكن لدى الذكاء الاصطناعي إطار حوكمة جيد، فقد يصبح إقصائياً». وفي المقابل، تفيد بأن الإمكانات هائلة، ومنها الأوامر الصوتية، وأدوات القراءة للمكفوفين، والصور الرمزية لمرضى التصلب الجانبي الضموري، وأنظمة المنازل الذكية التي تدعم كبار السن، ومقدمي الرعاية، وهذا «يمكنه أن يجعل الحياة أفضل بكثير».

ما الذي ينقص الصناعة؟

إذا كان بإمكانها تغيير شيء واحد في الصناعة، إجابة لوبيز كانت واضحة: «سأعود إلى التدريب». كثير من الخريجين يدخلون سوق العمل من دون أساس قوي في التصميم الشامل. وتحتاج الشركات إلى سد هذه الفجوة. كما تذكر الحاجة «لتدريب يدعم حسن النية، حتى يمتلك المصممون والمطورون المهارة، والثقة لتجاوز قائمة التحقق». تؤكد لوبيز في ختام لقائها أن التصميم الشامل يتقدم، لكنه لا يزال في طور البناء، وأنه في عصر الذكاء الاصطناعي «لن يحدد الابتكار وحده شكل المستقبل الرقمي، بل مدى قدرته على أن يكون شاملاً بحق».