الفوز بكأس أمم آسيا.. حلم قطري لم يتحقق بعد

«خليجي 22» تثقل كاهل {العنابي} بمسؤوليات أكبر في أستراليا

قطر تسعى لاستغلال نشوتها باللقب الخليجي في مشاركتها الآسيوية
قطر تسعى لاستغلال نشوتها باللقب الخليجي في مشاركتها الآسيوية
TT

الفوز بكأس أمم آسيا.. حلم قطري لم يتحقق بعد

قطر تسعى لاستغلال نشوتها باللقب الخليجي في مشاركتها الآسيوية
قطر تسعى لاستغلال نشوتها باللقب الخليجي في مشاركتها الآسيوية

يحدو المنتخب القطري لكرة القدم الأمل في أن يحقق أفضل نتائجه في كأس آسيا في النسخة الـ16، التي تستضيفها أستراليا اعتبارا من 9 يناير (كانون الثاني) الحالي، بعد تألقه الإقليمي أخيرا.
ويعتبر كثيرون أن وصول العنابي إلى نصف النهائي للمرة الأولى في تاريخه سيكون إنجازا كبيرا وحقيقيا، إذ كانت أبرز وأفضل نتائجه الوصول إلى ربع النهائي مرتين؛ الأولى في لبنان 2000، عندما سقط أمام الصين 1 - 3، والثانية في النسخة الماضية على أرضه في الدوحة 2011، عندما ودع بصعوبة أمام اليابان البطلة 2 – 3، بعدما عادلها حتى الدقيقة قبل الأخيرة.
وتسيطر على الجمهور القطري حالة من التفاؤل بتحقيق إنجاز جديد، بعد أن وجد أخيرا منتخبا جديدا يملك شخصية مختلفة، له أسلوبه وأداؤه الخاص، وبمقدوره مواجهة أقوى منافسيه، حتى خارج ملعبه، وأمام جماهير غفيرة.
وتأهل المنتخب القطري إلى أستراليا بعد حلوله ثانيا في المجموعة الرابعة، بفارق نقطة واحدة عن البحرين التي تصدرت مجموعة ضمت ماليزيا واليمن، ليقع في النهائيات ضمن المجموعة الرابعة إلى جانب إيران والإمارات والبحرين.
لا تملك قطر، التي ستستضيف نهائيات مونديال 2022، رصيدا كبيرا في نهائيات كأس آسيا التي كانت مشاركتها الأولى في تصفيات النسخة السادسة منها عام 1976، أي بعد 20 عاما على انطلاقها، وشاركت فيها حتى الآن 8 مرات، أعوام 1980 و1984 و1988 و1992 و2000 و2004 و2007 و2011.
وتأهلت قطر إلى نهائيات دورة 1980 التي أُقيمت في الكويت، وخاضت 4 مباريات ففازت على الإمارات 2 - 1، وخسرت أمام كوريا الجنوبية صفر - 2، وتعادلت مع ماليزيا 1 - 1، ثم خسرت أمام منتخب الدولة المنظمة صفر - 4 وخرجت من الدور الأول.
وتأهلت إلى النهائيات في الدورة الثامنة عام 1984 في سنغافورة، ولعبت ضمن المجموعة الأولى، فتعادلت مع سوريا 1 - 1، وخسرت أمام الكويت صفر - 1، وتعادلت مع السعودية 1 - 1، وثأرت من كوريا الجنوبية 1 - صفر، لكنها خرجت أيضا من الدور الأول.
واستضافت قطر الدورة التاسعة عام 1988، ولعبت ضمن المجموعة الأولى فخسرت أمام إيران صفر - 2، وفازت على الإمارات 2 - 1، وخسرت أمام كوريا الجنوبية 2 - 3، ثم تغلبت على اليابان 3 – صفر، لتحتل المركز الثالث خلف كوريا وإيران اللتين تأهلتا إلى نصف النهائي.
وتأهلت قطر للمرة الرابعة على التوالي إلى نهائيات البطولة العاشرة التي استضافتها اليابان عام 1992، ولعبت في المجموعة الثانية، فتعادلت مع تايلاند 1 - 1، ومع السعودية 1 - 1، وخسرت أمام الصين 1 - 2، وحلت ثالثة خلف السعودية والصين اللتين تأهلتا إلى نصف النهائي.
وفشل «العنابي» في التأهل إلى نهائيات الدورة الـ11 التي استضافتها الإمارات عام 1996، تاركا بطاقة المجموعة لسوريا.
وفي الدورة الـ12 في لبنان عام 2000، حقق المنتخب القطري أفضل نتيجة له في النهائيات الآسيوية ببلوغه ربع النهائي، رغم المجموعة الصعبة التي وقع فيها إلى جانب أوزبكستان والسعودية واليابان، لكنه سقط في دور الـ8 أمام نظيره الصيني 1 - 3.
وذهب منتخب قطر إلى الصين عام 2004 بآمال كبيرة بقيادة مدربه الفرنسي في حينها فيليب تروسييه، لكنه صدم بعد خسارته في المباراة الأولى أمام نظيره الإندونيسي 1 - 2.
وأقيل تروسييه بعد المباراة مباشرة، وأسندت المهمة إلى سعيد المسند، لكن العنابي خسر المباراة الثانية أمام الصين صفر - 1، ثم أنهى مشاركته بتعادل مع البحرين 1 – 1، وودع أيضا من الدور الأول.
وفي نسخة عام 2007 التي أقيمت في 4 دول هي ماليزيا وفيتنام وتايلاند وإندونيسيا، وقعت قطر في المجموعة الثانية إلى جانب اليابان والإمارات وفيتنام، ولم تكن نتائجها أفضل حالا، رغم بدايتها المقبولة بتعادلها مع اليابان 1 - 1، إذ سقطت في فخ التعادل في مباراتها الثانية مع فيتنام بالنتيجة ذاتها، ثم خسرت أمام الإمارات في الثالثة 1 - 2.
وفي النسخة الـ15 على أرضها، حلت قطر وصيفة في مجموعتها قبل أن تخسر بصعوبة في ربع النهائي أمام اليابان 3 - 2.
وتبدو الفرصة مهيأة أمام القطريين لتحقيق إنجاز جديد بعد النجاح الذي حققه الفريق في أول ظهور رسمي تحت قيادة مدربه الجزائري جمال بلماضي، وحصوله على لقب كأس الخليج الـ22 في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بالسعودية، ولم يكن حصوله على اللقب بضربة حظ، ولكن نتيجة للأداء الجيد وقدرته على تخطي صاحب الأرض والجمهور في المباراة النهائية.
ويزيد من آمال الكرة القطرية بتحقيق إنجاز جديد في أستراليا الأجواء الجيدة التي تسيطر عليها بعد الإنجازات التي حققتها أخيرا بحصول منتخب الشباب على كاس آسيا للمرة الأولى في أكتوبر الماضي، وتأهله إلى كأس العالم، وحصول خلفان إبراهيم على لقب ثاني أفضل لاعب في آسيا.
ويعيش المنتخب القطري في الفترة الحالية حالة من الاستقرار بعد أن قرر بلماضي استمرار اللاعبين أنفسهم الذين خاض بهم بطولة كأس الخليج، باستثناء عودة خلفان إبراهيم بعد غيابه للإصابة، إضافة إلى وجهين جديدين، هما رأس الحربة محمد مونتاري، والمدافع محمد عبد الله تريسور.
كما أن لاعبي الفريق وصلوا إلى مرحلة احترافية كبيرة، من خلال عودتهم لمباريات الدوري القطري بعد ساعات قليلة من فوزهم ببطولة الخليج، وخوضهم 5 مباريات مع أنديتهم في أقل من شهر، ثم انخراطهم في تدريبات المنتخب بعد توقف الدوري، وخوضهم مباراة ودية أمام إستونيا (3 - صفر)، ومغادرتهم عقب المباراة مباشرة إلى مدينة كانبيرا للانتظام في المعسكر الأخير الذي تضمن اللعب مع عمان (2 - 2) بهدفي مشعل عبد الله في اليوم الأخير من السنة الماضية، ومع نيوزيلندا في 5 يناير (كانون الثاني).
وبرغم تحقيق الجزائري جمال بلماضي نجاحا مهما مع الكرة القطرية بحصوله على لقب بطولة غرب آسيا 2013، ثم كأس الخليج 2014، إلا أنه لا يزال يطمح في المنافسة على لقب كأس آسيا 2015.
ويرفض بلماضي، الذي حظي بثقة كبيرة، سواء على مستوى الاتحاد والمسؤولين أو الجماهير، التفكير في مجرد التمثيل المشرف أو اجتياز الدور الأول والوصول إلى ربع النهائي بل إلى أبعد نقطة.
ومن المؤكد أن خبرة بلماضي السابقة، كمحترف بالدوري القطري، سواء مع الغرافة أو الخريطيات، ثم قيادته فريق لخويا للفوز بالدوري مرتين متتاليتين في 2011 و2012، ساعدته على اغتنام الفرصة التي جاءته لتدريب أول منتخب في حياته التدريبية. يؤكد بلماضي أن «قطر تملك طموحات كبير في أن تكون كأس آسيا خطوة إضافية ضمن خطتنا الطويلة الأمد، لمؤشرات ترشح اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية للمنافسة على اللقب، ولكن هذا لا يعني أننا لا نمتلك فرصة المنافسة. كل بطولة لها خصوصيتها، وسوف نفعل كل ما بوسعنا كي نكون على قدر التحدي».
بلماضي، وبرغم قيادته للمنتخب القطري في غرب آسيا في ديسمبر (كانون الأول) 2013، فإنه تعاقد رسميا مع الاتحاد القطري في منتصف مارس (آذار) 2014، ولمدة 4 مواسم، وحتى 2018، وبدأ العمل الفعلي منتصف مايو (أيار). حمل بلماضي (38 عاما) لاعب الوسط السابق ألوان مارتيغ وكان ومرسيليا وفالنسيان في فرنسا، ومانشستر سيتي في إنجلترا، ومثل منتخب الجزائر في 20 مباراة دولية سجل خلالها 5 أهداف.
وعلى رغم عودة خلفان إبراهيم إلى صفوف قطر بعد شفائه من الإصابة ووجود حسن الهيدوس المهاجم المتألق هذا الموسم، وظهور نجوم جديدة في قطر، أمثال علي أسد، فإن أصحاب المهارات الخاصة والنجوم والمواهب لم تعد الورقة الرابحة للكرة القطرية في عهد المدرب الجزائري جمال بلماضي، الذي جعل الأداء الجماعي نجم الفريق الأول؛ شعار يرفعه في مبارياته وبطولاته مع الوضع في الاعتبار الدور المهم الذي يلعبه أصحاب المهارات والمواهب في بعض اللحظات المهمة.
وتزيد عودة خلفان إبراهيم واستمرار الهيدوس وأسد من آمال القطريين في تقديم أفضل ما لديهم في كاس آسيا، وتحقيق أفضل إنجازاتهم، لكن هناك نجوما آخرين بات الفريق ومدربه يعتمدان عليهم بشكل كبير، وباتوا من عناصره المهمة لا سيما إسماعيل محمد الجناح الأيمن، وعبد القادر إلياس ومشعل عبد الله رأسا الحربة، وبوعلام خوخي لاعب الوسط المهاجم والظهير الأيسر عبد الكريم حسن الذي يعد من أهم الأوراق الرابحة بيد بلماضي.
وقد انضم إلى هذه المجموعة محمد مونتاري هداف فريق الجيش وصاحب الإمكانيات الهجومية الكبيرة، لا سيما في الكرات العرضية، حيث يُعد من أبرز اللاعبين الذين يسجلون الأهداف برؤوسهم من الركنيات والكرات العرضية، إضافة إلى تميزه بالسرعة الفائقة التي سيحتاجها الفريق في مواجهة الفرق الآسيوية السريعة.
ويعول بلماضي على كل هؤلاء النجوم، رغم اعتماده في المقام الأول على اللعب الجماعي، حيث بات الفريق قادرا على اللعب بأي تشكيل من اللاعبين الذين ضمتهم القائمة النهائية لكاس آسيا.
ومع كل ذلك، تظل آمال الجماهير القطرية معلقة على نجمها الموهوب خلفان إبراهيم، الذي تعتبره الورقة الرابحة الأولى والقادر على قيادة منتخب بلاده إلى النصر، رغم تتويج الفريق في «خليجي 22» في غيابه للإصابة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.