الفوز بكأس أمم آسيا.. حلم قطري لم يتحقق بعد

«خليجي 22» تثقل كاهل {العنابي} بمسؤوليات أكبر في أستراليا

قطر تسعى لاستغلال نشوتها باللقب الخليجي في مشاركتها الآسيوية
قطر تسعى لاستغلال نشوتها باللقب الخليجي في مشاركتها الآسيوية
TT

الفوز بكأس أمم آسيا.. حلم قطري لم يتحقق بعد

قطر تسعى لاستغلال نشوتها باللقب الخليجي في مشاركتها الآسيوية
قطر تسعى لاستغلال نشوتها باللقب الخليجي في مشاركتها الآسيوية

يحدو المنتخب القطري لكرة القدم الأمل في أن يحقق أفضل نتائجه في كأس آسيا في النسخة الـ16، التي تستضيفها أستراليا اعتبارا من 9 يناير (كانون الثاني) الحالي، بعد تألقه الإقليمي أخيرا.
ويعتبر كثيرون أن وصول العنابي إلى نصف النهائي للمرة الأولى في تاريخه سيكون إنجازا كبيرا وحقيقيا، إذ كانت أبرز وأفضل نتائجه الوصول إلى ربع النهائي مرتين؛ الأولى في لبنان 2000، عندما سقط أمام الصين 1 - 3، والثانية في النسخة الماضية على أرضه في الدوحة 2011، عندما ودع بصعوبة أمام اليابان البطلة 2 – 3، بعدما عادلها حتى الدقيقة قبل الأخيرة.
وتسيطر على الجمهور القطري حالة من التفاؤل بتحقيق إنجاز جديد، بعد أن وجد أخيرا منتخبا جديدا يملك شخصية مختلفة، له أسلوبه وأداؤه الخاص، وبمقدوره مواجهة أقوى منافسيه، حتى خارج ملعبه، وأمام جماهير غفيرة.
وتأهل المنتخب القطري إلى أستراليا بعد حلوله ثانيا في المجموعة الرابعة، بفارق نقطة واحدة عن البحرين التي تصدرت مجموعة ضمت ماليزيا واليمن، ليقع في النهائيات ضمن المجموعة الرابعة إلى جانب إيران والإمارات والبحرين.
لا تملك قطر، التي ستستضيف نهائيات مونديال 2022، رصيدا كبيرا في نهائيات كأس آسيا التي كانت مشاركتها الأولى في تصفيات النسخة السادسة منها عام 1976، أي بعد 20 عاما على انطلاقها، وشاركت فيها حتى الآن 8 مرات، أعوام 1980 و1984 و1988 و1992 و2000 و2004 و2007 و2011.
وتأهلت قطر إلى نهائيات دورة 1980 التي أُقيمت في الكويت، وخاضت 4 مباريات ففازت على الإمارات 2 - 1، وخسرت أمام كوريا الجنوبية صفر - 2، وتعادلت مع ماليزيا 1 - 1، ثم خسرت أمام منتخب الدولة المنظمة صفر - 4 وخرجت من الدور الأول.
وتأهلت إلى النهائيات في الدورة الثامنة عام 1984 في سنغافورة، ولعبت ضمن المجموعة الأولى، فتعادلت مع سوريا 1 - 1، وخسرت أمام الكويت صفر - 1، وتعادلت مع السعودية 1 - 1، وثأرت من كوريا الجنوبية 1 - صفر، لكنها خرجت أيضا من الدور الأول.
واستضافت قطر الدورة التاسعة عام 1988، ولعبت ضمن المجموعة الأولى فخسرت أمام إيران صفر - 2، وفازت على الإمارات 2 - 1، وخسرت أمام كوريا الجنوبية 2 - 3، ثم تغلبت على اليابان 3 – صفر، لتحتل المركز الثالث خلف كوريا وإيران اللتين تأهلتا إلى نصف النهائي.
وتأهلت قطر للمرة الرابعة على التوالي إلى نهائيات البطولة العاشرة التي استضافتها اليابان عام 1992، ولعبت في المجموعة الثانية، فتعادلت مع تايلاند 1 - 1، ومع السعودية 1 - 1، وخسرت أمام الصين 1 - 2، وحلت ثالثة خلف السعودية والصين اللتين تأهلتا إلى نصف النهائي.
وفشل «العنابي» في التأهل إلى نهائيات الدورة الـ11 التي استضافتها الإمارات عام 1996، تاركا بطاقة المجموعة لسوريا.
وفي الدورة الـ12 في لبنان عام 2000، حقق المنتخب القطري أفضل نتيجة له في النهائيات الآسيوية ببلوغه ربع النهائي، رغم المجموعة الصعبة التي وقع فيها إلى جانب أوزبكستان والسعودية واليابان، لكنه سقط في دور الـ8 أمام نظيره الصيني 1 - 3.
وذهب منتخب قطر إلى الصين عام 2004 بآمال كبيرة بقيادة مدربه الفرنسي في حينها فيليب تروسييه، لكنه صدم بعد خسارته في المباراة الأولى أمام نظيره الإندونيسي 1 - 2.
وأقيل تروسييه بعد المباراة مباشرة، وأسندت المهمة إلى سعيد المسند، لكن العنابي خسر المباراة الثانية أمام الصين صفر - 1، ثم أنهى مشاركته بتعادل مع البحرين 1 – 1، وودع أيضا من الدور الأول.
وفي نسخة عام 2007 التي أقيمت في 4 دول هي ماليزيا وفيتنام وتايلاند وإندونيسيا، وقعت قطر في المجموعة الثانية إلى جانب اليابان والإمارات وفيتنام، ولم تكن نتائجها أفضل حالا، رغم بدايتها المقبولة بتعادلها مع اليابان 1 - 1، إذ سقطت في فخ التعادل في مباراتها الثانية مع فيتنام بالنتيجة ذاتها، ثم خسرت أمام الإمارات في الثالثة 1 - 2.
وفي النسخة الـ15 على أرضها، حلت قطر وصيفة في مجموعتها قبل أن تخسر بصعوبة في ربع النهائي أمام اليابان 3 - 2.
وتبدو الفرصة مهيأة أمام القطريين لتحقيق إنجاز جديد بعد النجاح الذي حققه الفريق في أول ظهور رسمي تحت قيادة مدربه الجزائري جمال بلماضي، وحصوله على لقب كأس الخليج الـ22 في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بالسعودية، ولم يكن حصوله على اللقب بضربة حظ، ولكن نتيجة للأداء الجيد وقدرته على تخطي صاحب الأرض والجمهور في المباراة النهائية.
ويزيد من آمال الكرة القطرية بتحقيق إنجاز جديد في أستراليا الأجواء الجيدة التي تسيطر عليها بعد الإنجازات التي حققتها أخيرا بحصول منتخب الشباب على كاس آسيا للمرة الأولى في أكتوبر الماضي، وتأهله إلى كأس العالم، وحصول خلفان إبراهيم على لقب ثاني أفضل لاعب في آسيا.
ويعيش المنتخب القطري في الفترة الحالية حالة من الاستقرار بعد أن قرر بلماضي استمرار اللاعبين أنفسهم الذين خاض بهم بطولة كأس الخليج، باستثناء عودة خلفان إبراهيم بعد غيابه للإصابة، إضافة إلى وجهين جديدين، هما رأس الحربة محمد مونتاري، والمدافع محمد عبد الله تريسور.
كما أن لاعبي الفريق وصلوا إلى مرحلة احترافية كبيرة، من خلال عودتهم لمباريات الدوري القطري بعد ساعات قليلة من فوزهم ببطولة الخليج، وخوضهم 5 مباريات مع أنديتهم في أقل من شهر، ثم انخراطهم في تدريبات المنتخب بعد توقف الدوري، وخوضهم مباراة ودية أمام إستونيا (3 - صفر)، ومغادرتهم عقب المباراة مباشرة إلى مدينة كانبيرا للانتظام في المعسكر الأخير الذي تضمن اللعب مع عمان (2 - 2) بهدفي مشعل عبد الله في اليوم الأخير من السنة الماضية، ومع نيوزيلندا في 5 يناير (كانون الثاني).
وبرغم تحقيق الجزائري جمال بلماضي نجاحا مهما مع الكرة القطرية بحصوله على لقب بطولة غرب آسيا 2013، ثم كأس الخليج 2014، إلا أنه لا يزال يطمح في المنافسة على لقب كأس آسيا 2015.
ويرفض بلماضي، الذي حظي بثقة كبيرة، سواء على مستوى الاتحاد والمسؤولين أو الجماهير، التفكير في مجرد التمثيل المشرف أو اجتياز الدور الأول والوصول إلى ربع النهائي بل إلى أبعد نقطة.
ومن المؤكد أن خبرة بلماضي السابقة، كمحترف بالدوري القطري، سواء مع الغرافة أو الخريطيات، ثم قيادته فريق لخويا للفوز بالدوري مرتين متتاليتين في 2011 و2012، ساعدته على اغتنام الفرصة التي جاءته لتدريب أول منتخب في حياته التدريبية. يؤكد بلماضي أن «قطر تملك طموحات كبير في أن تكون كأس آسيا خطوة إضافية ضمن خطتنا الطويلة الأمد، لمؤشرات ترشح اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية للمنافسة على اللقب، ولكن هذا لا يعني أننا لا نمتلك فرصة المنافسة. كل بطولة لها خصوصيتها، وسوف نفعل كل ما بوسعنا كي نكون على قدر التحدي».
بلماضي، وبرغم قيادته للمنتخب القطري في غرب آسيا في ديسمبر (كانون الأول) 2013، فإنه تعاقد رسميا مع الاتحاد القطري في منتصف مارس (آذار) 2014، ولمدة 4 مواسم، وحتى 2018، وبدأ العمل الفعلي منتصف مايو (أيار). حمل بلماضي (38 عاما) لاعب الوسط السابق ألوان مارتيغ وكان ومرسيليا وفالنسيان في فرنسا، ومانشستر سيتي في إنجلترا، ومثل منتخب الجزائر في 20 مباراة دولية سجل خلالها 5 أهداف.
وعلى رغم عودة خلفان إبراهيم إلى صفوف قطر بعد شفائه من الإصابة ووجود حسن الهيدوس المهاجم المتألق هذا الموسم، وظهور نجوم جديدة في قطر، أمثال علي أسد، فإن أصحاب المهارات الخاصة والنجوم والمواهب لم تعد الورقة الرابحة للكرة القطرية في عهد المدرب الجزائري جمال بلماضي، الذي جعل الأداء الجماعي نجم الفريق الأول؛ شعار يرفعه في مبارياته وبطولاته مع الوضع في الاعتبار الدور المهم الذي يلعبه أصحاب المهارات والمواهب في بعض اللحظات المهمة.
وتزيد عودة خلفان إبراهيم واستمرار الهيدوس وأسد من آمال القطريين في تقديم أفضل ما لديهم في كاس آسيا، وتحقيق أفضل إنجازاتهم، لكن هناك نجوما آخرين بات الفريق ومدربه يعتمدان عليهم بشكل كبير، وباتوا من عناصره المهمة لا سيما إسماعيل محمد الجناح الأيمن، وعبد القادر إلياس ومشعل عبد الله رأسا الحربة، وبوعلام خوخي لاعب الوسط المهاجم والظهير الأيسر عبد الكريم حسن الذي يعد من أهم الأوراق الرابحة بيد بلماضي.
وقد انضم إلى هذه المجموعة محمد مونتاري هداف فريق الجيش وصاحب الإمكانيات الهجومية الكبيرة، لا سيما في الكرات العرضية، حيث يُعد من أبرز اللاعبين الذين يسجلون الأهداف برؤوسهم من الركنيات والكرات العرضية، إضافة إلى تميزه بالسرعة الفائقة التي سيحتاجها الفريق في مواجهة الفرق الآسيوية السريعة.
ويعول بلماضي على كل هؤلاء النجوم، رغم اعتماده في المقام الأول على اللعب الجماعي، حيث بات الفريق قادرا على اللعب بأي تشكيل من اللاعبين الذين ضمتهم القائمة النهائية لكاس آسيا.
ومع كل ذلك، تظل آمال الجماهير القطرية معلقة على نجمها الموهوب خلفان إبراهيم، الذي تعتبره الورقة الرابحة الأولى والقادر على قيادة منتخب بلاده إلى النصر، رغم تتويج الفريق في «خليجي 22» في غيابه للإصابة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.