واشنطن تفرض «حزمة أولى» من العقوبات ضد كوريا الشمالية ولا تستبعد توسيعها لاحقا

وضعت 10 مسؤولين ووكالة استخباراتية وشركتين ضمن لائحتها السوداء رداً على القرصنة ضد «سوني»

واشنطن تفرض «حزمة أولى» من العقوبات ضد كوريا الشمالية ولا تستبعد توسيعها لاحقا
TT

واشنطن تفرض «حزمة أولى» من العقوبات ضد كوريا الشمالية ولا تستبعد توسيعها لاحقا

واشنطن تفرض «حزمة أولى» من العقوبات ضد كوريا الشمالية ولا تستبعد توسيعها لاحقا

فرضت الولايات المتحدة «حزمة أولى» من العقوبات ضد كوريا الشمالية، في إطار ردها على الهجوم المعلوماتي الواسع الذي استهدف استوديوهات «سوني بيكتشرز»، ولم تستبعد توسيع الأمر في المرحلة المقبلة. وشملت الخطوة الأولى وضع 10 مسؤولين كوريين شماليين وأكبر وكالة استخباراتية في البلاد وشركتين مرتبطتين بالنظام ضمن القائمة السوداء، فيما حذرت واشنطن من احتمال اللجوء إلى إعادة اسم كوريا الشمالية إلى لائحة الدول المتهمة بدعم الإرهاب والتي كانت شطبتها منها قبل 6 سنوات.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان أصدرته مساء أول من أمس إن العقوبات الجديدة هي رد على «الأعمال الاستفزازية الكثيرة (لكوريا الشمالية) وخصوصا الهجوم الإلكتروني الأخير ضد (سوني بيكتشرز) والتهديدات التي استهدفت دور العرض والمشاهدين». وأكد البيت الأبيض أن هذا هو «الشق الأول من ردنا». وكانت شركة «سوني بيكتشرز» ألغت أولاً عرض فيلم المقابلة (ذي إنترفيو) الذي يتحدث عن مخطط خيالي لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) لاغتيال الزعيم الكوري الشمالي. وقد لوح القراصنة الغامضون بشن هجمات على دور السينما. لكن في مواجهة الانتقادات الحادة من السلطات الأميركية وزع هذا الفيلم الكوميدي عبر خدمات الفيديو الإلكترونية وعرض في عدد محدود من الصالات في الولايات المتحدة.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما اتهم بيونغ يانغ بالوقوف وراء الهجوم الإلكتروني ووعد في منتصف الشهر الماضي برد «مناسب»، وهذا ما فعله أول من أمس. وقال بيان وزارة الخزانة إن المرسوم الرئاسي الأميركي يستهدف 10 مسؤولين في النظام وأكبر وكالة للاستخبارات في كوريا الشمالية وشركتين مرتبطتين بالقطاع العسكري. والهدف الرئيسي لهذه العقوبات هو أهم هيئة كورية شمالية لإنتاج الأسلحة نص المرسوم على تجميد ودائعها في الولايات المتحدة إن وجدت ومنع عقد أي صفقات معها.
وقال البيت الأبيض في بيان: «نأخذ على محمل الجد هجمات كوريا الشمالية التي تهدف إلى أن يكون لها تأثير مالي مدمر على شركة أميركية وتهديد فنانين بهدف الحد من حقهم في حرية التعبير».
إلا أن مسؤولا كبيرا في الإدارة الأميركية اعترف أن الأفراد والمنظمات التي استهدفتها العقوبات ليست متهمة «بالتورط بشكل مباشر» في الهجوم على «سوني بيكتشرز». وقال هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته إن «هذه العقوبات فرضت لزيادة الضغط على القادة الكوريين الشماليين».
وعلى كل حال، تشكل هذه العقوبات أول رد رسمي أميركي منذ مهاجمة قراصنة يطلقون على أنفسهم اسم «حراس السلام» شركة «سوني». وشهدت كوريا الشمالية انقطاعا في شبكة الإنترنت عدة مرات بعد ذلك لكن واشنطن رفضت الاعتراف بمسؤوليتها عنها أو نفي ذلك. وتأتي هذه العقوبات الجديدة بينما يشكك خبراء في تورط كوريا الشمالية في الهجمات الذي تقول واشنطن إنه مؤكد. ونفت بيونغ يانغ أن تكون لها «أي علاقة» بهذه الهجمات التي أدت إلى سرقة البيانات الشخصية لـ47 ألف موظف في «سوني». إلا أن إدارة أوباما ردت على هذه الشكوك أول من أمس، إذ قال مسؤول أميركي كبير: «نؤكد من جديد بحزم أن جمهورية كوريا الديمقراطية تقف وراء الهجوم». وأكد مسؤول آخر أنه ليس من عادة الولايات المتحدة كشف اسم مسؤول عن هجوم إلكتروني علنا لكنها اضطرت للقيام بذلك مع كوريا الشمالية نظرا «للطبيعة المقلقة جداً» لعملية قرصنة «سوني».
وقد لا تتوقف الإدارة الأميركية عند هذا الحد، إذ إنه ما زال لديها إمكانية إدراج كوريا الشمالية على لائحة الدول المتهمة بدعم الإرهاب التي شطبتها منها في 2008 على أمل بدء حوار مع بيونغ يانغ. وقال وزير الخزانة الأميركي جاكوب ليو في بيان: «سنستخدم مجموعة واسعة من الخطوات للدفاع عن الشركات والمواطنين الأميركيين وللدفاع عن أنفسنا في مواجهة محاولات تقويض قيمنا». وتخضع كوريا الشمالية لمجموعة واسعة من العقوبات الدولية المرتبطة ببرنامجها النووي المثير للجدل.



رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر الرئيس التايواني أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة الديموقراطية لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».


قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».


طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.