إسرائيل تجمد تحويل أكثر من مائة مليون يورو إلى الفلسطينيين.. وعريقات يصف القرار بـ«جريمة حرب»

تل أبيب تدرس إمكانية ملاحقة قادة السلطة الفلسطينية في المحاكم الدولية

الشاب الفلسطيني عز الدين منصور يتلقى العلاج بعد تعرضه لإطلاق نار من طرف قوات إسرائيلية في الضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
الشاب الفلسطيني عز الدين منصور يتلقى العلاج بعد تعرضه لإطلاق نار من طرف قوات إسرائيلية في الضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تجمد تحويل أكثر من مائة مليون يورو إلى الفلسطينيين.. وعريقات يصف القرار بـ«جريمة حرب»

الشاب الفلسطيني عز الدين منصور يتلقى العلاج بعد تعرضه لإطلاق نار من طرف قوات إسرائيلية في الضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
الشاب الفلسطيني عز الدين منصور يتلقى العلاج بعد تعرضه لإطلاق نار من طرف قوات إسرائيلية في الضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

أعلن مسؤول إسرائيلي أن إسرائيل جمدت، أمس، تحويل 106 ملايين يورو إلى الفلسطينيين، من ضرائب جمعت لحساب السلطة الفلسطينية، وذلك كرد على الطلب الفلسطيني بالانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية.
ويعد هذا الإجراء الإسرائيلي الأول ردا على الطلب الفلسطيني الرسمي الذي قدم إلى الأمم المتحدة، أول من أمس، مما سيتيح للفلسطينيين تقديم شكاوى ضد مسؤولين إسرائيليين أمام هذه المحكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
من جهته، وصف كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات، مساء أمس، قرار إسرائيل بعدم تحويل أكثر من مائة مليون يورو من الضرائب المحصلة لحساب السلطة الفلسطينية، بأنه «جريمة حرب». وقال عريقات في تصريح صحافي إن «قرار إسرائيل هو جريمة حرب أخرى ولن نتنازل أمام الضغوط الإسرائيلية».
ومع إعلان نبيل أبو ردينة، الناطق بلسان الرئاسة الفلسطينية، نية السلطة الوطنية التقدم مرة أخرى بطلب إلى مجلس الأمن الدولي لإقرار المشروع الفلسطيني، الرامي إلى إنهاء الاحتلال في غضون سنتين، هددت إسرائيل بملاحقة شخصيات قيادية فلسطينية في المحاكم الغربية والدولية بتهمة مساندة الإرهاب. وأقدمت أمس على اعتقال عباس زكي، عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، لعدة ساعات، كتأكيد على أن تهديدها جدي للغاية.
وكان زكي متوجها إلى بيت لحم لحضور جنازة العميد كفاح بركات، أحد قادة منظمة التحرير، فاحتجزته قوات الاحتلال الإسرائيلي على حاجز «الكونتينر» شرق بيت لحم. وقال زكي إن قوات الاحتلال احتجزته مع مرافقيه، واستدعت قوات معززة لمواجهة أي تطور، كما منعت الاتصال به. ثم أطلقت سراحه بعد بضع ساعات.
وردا على القرار الفلسطيني، قال مسؤول إسرائيلي للإذاعة الرسمية، أمس، إن إسرائيل تبحث سبل ملاحقة مسؤولين فلسطينيين قضائيا في الولايات المتحدة وغيرها، واتهامهم بارتكاب جرائم حرب، كرد على خطوات فلسطينية للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، والعودة مجددا إلى مجلس الأمن، وهدد قائلا إنه ينبغي على الزعماء الفلسطينيين «الخوف من الخطوات القضائية» بعد قرارهم توقيع نظام روما الأساسي. وأضاف متحديا «تبحث إسرائيل إمكانية أن تكون هناك ملاحقة قضائية واسعة النطاق في الولايات المتحدة وغيرها للرئيس الفلسطيني محمود عباس ومسؤولين فلسطينيين آخرين».
وكشف المسؤول الإسرائيلي أن هذه الإجراءات لن تتم بالضرورة بواسطة الحكومة الإسرائيلية ومؤسساتها، بل يمكن أن تجري عبر جماعات غير حكومية ومنظمات قانونية موالية لإسرائيل يمكنها إقامة الدعاوى القضائية في الخارج. وتابع موضحا أن «إسرائيل تعتبر مسؤولي السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية متهمين مع حماس في غزة، وذلك بسبب اتفاق مصالحة أبرمه الجانبان في أبريل (نيسان) الماضي».
وصادق على هذا التوجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقول إن الخطوات أحادية الجانب التي تتخذها السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة ستعرض قادتها لإجراءات قضائية بسبب تأييدهم لحركة حماس. واعتبر نتنياهو الحرب على غزة مدخلا للمحاكمة ضد المسؤولين الفلسطينيين، بدعوى أن الصواريخ التي أطلقت من قطاع غزة، واستهدفت المدنيين الإسرائيليين، تمثل جميع الفصائل الفلسطينية المشاركة في اتفاق حكومة الوفاق الوطني.
وكان أبو ردينة، الناطق بلسان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قد أعلن الليلة قبل الماضية أن القيادة الفلسطينية تدرس العودة إلى مجلس الأمن الدولي مرة أخرى للحصول على قرار دولي للانسحاب الإسرائيلي، وقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967. وقال المسؤول الفلسطيني إن هذا الموقف يأتي ردا على التصريحات الأميركية التي هددت بمعاقبة السلطة الفلسطينية على التوجه إلى محكمة لاهاي بقطع المساعدات المالية (440 مليون دولار)، حيث إن تركيبة مجلس الأمن الجديدة تتيح الحصول على الأكثرية لبحث الموضوع، وعندها سيتوقف صدور القرار على استخدام أو عدم استخدام الفيتو الأميركي، علما بأن واشنطن تحاول تجنب استخدام الفيتو، وتعتبر طرح الموضوع محاولة لإحراجها مع أصدقائها العرب.
وفي إسرائيل، ما زال موقف الحكومة يثير جدلا، إذ يجمع الخبراء على أن إفشال المشروع الفلسطيني في مجلس الأمن يمكن أن يكون مكسبا مؤقتا، لكن سيكون ثمنه باهظا في المستقبل، حيث كتب شلومو تسينزا، وهو أحد المقربين من نتنياهو، أن أبو مازن يسعى إلى تدويل الصراع لأنه لم يعد يملك أدوات السلطة التي تتيح له اتخاذ أي قرارات مصيرية. وكتب في صحيفة نتنياهو «يسرائيل هيوم» أن «الفلسطينيين يواصلون السباق نحو مسار الصدام مع إسرائيل إلى التصعيد، ويخاطرون أمام الأميركيين. فالولايات المتحدة هي أكبر داعم للسلطة الفلسطينية، لكن أبو مازن لا يهتم للإدارة الأميركية، بل إنه فوت فرصة التفاهمات التي اقترحها كيري، والتي كان يمكنها أن تفرز ولو لمرة نصا لم تكن الولايات المتحدة لتعارضه. لكن الفلسطينيين توجهوا إلى مجلس الأمن، حتى عندما أدركوا أنه في حال تحقيق غالبية فإنهم سيواجهون الفيتو الأميركي. لقد كان يمكن لنجاح خطوة الفلسطينيين في الأمم المتحدة جر عقوبات من جانب الكونغرس، لكنهم قرروا ضرب رأسهم بالحائط. وحسب هذا المنطق، يمكن الافتراض بأنه بعد عدة أسابيع أو أشهر، أي عندما تتغير تركيبة الدول في مجلس الأمن، سيتوجه الفلسطينيون مرة أخرى إلى مجلس الأمن لإثبات إصرارهم على استنزاف إسرائيل».
وأضاف شلومو موضحا «في منظومة العلاقات والمصالح بين إسرائيل والإدارة الأميركية الحالية، يصعب معرفة ما إذا كان باراك أوباما سيقود خطوة متطرفة إلى حد تحطيم التفاهمات المعروفة، وهي: نعم للمفاوضات المباشرة ولا للحل المفروض.. أم لا. الأميركيون يوضحون أن الوضع الراهن ليس مقبولا، لكنهم يفهمون أن الحل الفلسطيني ليس الخطوة الصحيحة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.