هل ستكتسح الموجة الزرقاء الكونغرس؟

حظوظ الديمقراطيين تزداد في انتزاع الأغلبية داخل مجلس الشيوخ

رئيس مجلس الشيوخ ليندسي غراهام (يمين) يحتل هذا المقعد منذ العام ٢٠٠٣ لكن مقعده أصبح مهدداً (أ.ف.ب)
رئيس مجلس الشيوخ ليندسي غراهام (يمين) يحتل هذا المقعد منذ العام ٢٠٠٣ لكن مقعده أصبح مهدداً (أ.ف.ب)
TT

هل ستكتسح الموجة الزرقاء الكونغرس؟

رئيس مجلس الشيوخ ليندسي غراهام (يمين) يحتل هذا المقعد منذ العام ٢٠٠٣ لكن مقعده أصبح مهدداً (أ.ف.ب)
رئيس مجلس الشيوخ ليندسي غراهام (يمين) يحتل هذا المقعد منذ العام ٢٠٠٣ لكن مقعده أصبح مهدداً (أ.ف.ب)

مع دخول الصراع الانتخابي في شوطه الأخير، تسلّط الأضواء على المرشحين دونالد ترمب وجو بايدن في تنافسهما للوصول إلى سدة الرئاسة في البيت الأبيض، لكن يوجد سباق لا يقل أهمية عن السباق الرئاسي، وهو سباق السيطرة على الكونغرس.
فالمشرّعون الأميركيون يخوضون انتخابات تشريعية في اليوم نفسه من الانتخابات الرئاسية، وستحدّد هذه الانتخابات الفائز بالأغلبية في الكونغرس بمجلسيه، الشيوخ والنواب.
ويخوض كل أعضاء مجلس النواب الـ٤٣٥، الذي يسيطر الديمقراطيون على الأغلبية فيه اليوم، السباق الانتخابي للحفاظ على مقاعدهم. فيما يسعى الديمقراطيون لانتزاع الأغلبية من الجمهوريين في مجلس الشيوخ، حيث يخوض ٣٥ عضواً فقط من أصل مائة السباق هذا العام، ٢٣ منهم من الحزب الجمهوري و١٢ فقط من الحزب الديمقراطي.

مجلس الشيوخ
يحتاج الديمقراطيون، الذين يتمتعون اليوم بـ٤٧ مقعداً في المجلس (منهم مستقلان ٢ يصوتان مع الديمقراطيين) لانتزاع أربعة مقاعد من الجمهوريين، الذين يحتلون ٥٣ مقعداً في المجلس. وفي حال فاز المرشح الديمقراطي جو بايدن بالرئاسة فما على الديمقراطيين إلا الفوز بـ٣ مقاعد فقط ليحققوا التعادل مع الجمهوريين في المجلس، إذ تدلي نائبة الرئيس كمالا هاريس حينها بالصوت الفاصل في القضايا الحساسة.
وتشير الأرقام إلى أن حظوظ الديمقراطيين بالفوز بالأغلبية في مجلس الشيوخ كبيرة، خاصة في ظل تراجع دعم المرشحين الجمهوريين في بعض الولايات. ففيما يشير تقرير لمؤسسة (كوك بوليتيكال) غير الحزبية إلى أن الديمقراطيين قد يخسرون مقعداً واحداً فقط في السباق، يرجح التقرير خسارة الجمهوريين في ٧ ولايات على الأقل. ما يزيد احتمالات فوز كاسح للديمقراطيين للأغلبية في المجلس، الأمر الذي سيؤرق مضجع ترمب في حال فوزه، ويجعل من تمرير أي مشروع يدعمه شبه مستحيل، أو يمهد الطريق أمام بايدن لتنفيذ أجندته الانتخابية، في حال وصوله إلى البيت الأبيض.
ويحتدم السباق في انتخابات مجلس الشيوخ في ١٠ ولايات متأرجحة، أبرزها ولاية «ساوث كارولاينا». ولعلّ هذه الولاية تجسد المشكلة التي يعاني منها الجمهوريون في الحفاظ على مقاعدهم في المجلس، فلمفاجأة الكثيرين، وجد السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الذي يمثل الولاية نفسه في ورطة كبيرة بمواجهة منافسه الديمقراطي جيمي هاريسون البالغ من العمر ٤٤ عاماً. فغراهام يحتل هذا المقعد منذ العام ٢٠٠٣، كما أن الجمهوريين حافظوا على مقعدي الولاية في مجلس الشيوخ على مدى الـ١٥ عاماً الماضية من دون تحديات تذكر. لكن خصم غراهام وهو أميركي من أصول أفريقية سطع نجمه مع بداية التحركات الداعمة لـ«حركة حياة السود مهمة» وهو استغل علاقة غراهام المقربة جداً من الرئيس الأميركي لحشد أصوات الناخبين لصالحه، وتمكن من جمع تبرعات هائلة وصلت إلى ٥٧ مليون دولار في الفرع الأخير من العام ٢٠٢٠، وقد شكّلت هذه الأرقام ضربة كبيرة بحق غراهام الذي لم يوفر فرصة إلا وناشد الناخبين فيها متوسلاً تقديم التبرعات له. وسيكون التصويت على غراهام بمثابة التصويت على رضا ناخبي الولاية على قرار مجلس الشيوخ النظر في مرشحة ترمب لمنصب قاضية في المحكمة العليا إيمي كوني باريت قبل الانتخابات، خاصة أن غراهام يترأس اللجنة القضائية المعنية بمساءلة باريت.
وفي حال خسر الجمهوريون ولاية حمراء قاتمة «ساوث كارولاينا»، فهذا يعني أن خسارتهم ستصبح شبه محسومة في ولايات أخرى كـ(أريزونا وكولورادو وأيوا وماين وكارولاينا الشمالية وجورجيا)، كما أن حظوظ الديمقراطيين بانتزاع ولايات كمونتانا وكنساس ستتزايد.
ولعلّ مقعد ولاية ألاباما هو المقعد الوحيد الذي يخشى الديمقراطيون من خسارته. فقد فاجأ الديمقراطي دوغ جونز المعسكر الجمهوري عندما فاز بهذه الولاية الحمراء أصلاً لشغر مقعد السيناتور السابق جيف سيشنز الذي عينه الرئيس الأميركي في العام ٢٠١٧ في منصب وزير العدل ليعود ويقيله من منصبه. وقد حاول سيشنز استرجاع مقعده في الانتخابات التمهيدية في الولاية هذا العام، لكنه خسر أمام المرشح الجمهوري تومي توبرفيل، الذي ينافس جونز على مقعده.

مجلس النواب
من المرجح أن يتمكن الديمقراطيون من الحفاظ على أغلبيتهم في المجلس، بل وزيادتها في الانتخابات. فبعد خسارة الجمهوريين لنحو أربعين مقعداً في انتخابات العام ٢٠١٨ النصفية تشير استطلاعات الرأي إلى أنهم سيخسرون مقاعد أكثر هذا العام، ليعزز الديمقراطيون أغلبيتهم في المجلس. حالياً يتمتع الحزب الديمقراطي بـ٢٣٢ مقعداً مقابل ١٩٧ للجمهوريين ومقعد شاغر واحد.

تشكيل مجلسي السلطة التشريعية في أميركا
مجلس النواب:
٤٣٥ نائباً (يسيطر عليه الديمقراطيون) - ولاية كل نائب سنتان فقط، ويخوض كل أعضاء المجلس انتخابات للحفاظ على مقاعدهم كل عامين.
مجلس الشيوخ:
١٠٠ سيناتور (يسيطر عليه الجمهوريون) - ولاية السيناتور ٦ أعوام، ويخوض ثلث المجلس الانتخابات التشريعية كل عامين.
وجوه بارزة في الكونغرس:
رئيس مجلس النواب:
ينتخبه أغلبية المجلس، لهذا فإنه يكون من الحزب المسيطر على مجلس النواب.
زعيما الأغلبية والأقلية في مجلس الشيوخ:
يُنتخبا من قبل أعضاء حزبهما في المجلس.
رئيس مجلس الشيوخ:
هو نائب الرئيس الأميركي، يدلي بصوته الفاصل في حال تعادل الطرفين.
رئيس مجلس الشيوخ بالوكالة:
هو السيناتور الأكبر سناً في الحزب المسيطر على المجلس.
البطة العرجاء:
هي فترة تصريف الأعمال ما بين الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) والثالث من يناير (كانون الثاني)، موعد تسلم الرابحين لمقاعدهم في الكونغرس.



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».