دبلوماسية مربكة وعدم تقيد بالاتفاقيات... سياسة ترمب قلبت العالم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

دبلوماسية مربكة وعدم تقيد بالاتفاقيات... سياسة ترمب قلبت العالم

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

بدبلوماسيته المربكة، ضحى دونالد ترمب بالحلفاء التقليديين للولايات المتحدة والاتفاقيات الدولية من أجل مبدأ «أميركا أولاً»، ودخل في مواجهة لا هوادة فيها مع الصين.
ومن دون تغيير أسلوبه، أكد رئيس القوة الأولى في العالم الحديث العهد في السياسة، انعطافته الحمائية والسيادية التي تغير أوراق العلاقات الدولية.
وقال توماس رايت من المركز الفكري «بروكينز اينستيتيوت» لوكالة الصحافة الفرنسية إن «ترمب صدم العالم في كثير من الأحيان»، موضحاً أنه «كان هناك الكثير من التناقضات حول مواضيع محددة، لكن حدسه ورؤيته للعالم والولايات المتحدة كانت دائماً واضحة تماماً».
وأضاف أنه في نهاية الولاية الأولى للملياردير الذي يسعى للفوز بولاية ثانية «هناك حالة جديدة من عدم اليقين بشأن دور أميركا» والعالم «تغير كثيراً».
وانتقل العالم إلى ما يشبه حرباً باردة بين القوتين العظميين.
وأدى وباء كوفيد - 19 إلى تسريع هذا التغيير. وبعدما واجه ترمب انتقادات لإدارته لأزمة كورونا، ينتقد ترمب باستمرار الصين لمسائل أبعد من الحرب التجارية. وهو يتبنى الهجوم المباشر الشامل الذي شنه صقور معسكره على بكين.
وهذا في الواقع هو توجه أساسي أصبح يحقق توافقاً كاملاً في واشنطن وولِد من خيبة الأمل التي أحدثتها رؤية الدولة الآسيوية العملاقة تتحرر تدريجياً بقدر دخولها في العولمة.
وهذه المنافسة الاستراتيجية صُنعت لتبقى بغض النظر عمن سيتم انتخابه في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، وإن كان ترمب خلط الأوراق مرات عدة لمساعدة «صديقه» منذ فترة طويلة شي جينبينغ.

لا يكترث ترمب بالاتفاقيات.
ونادرا ما أساء رئيس أميركي إلى حلفاء واشنطن كما فعل. فهو يسخر من «غباء» الفرنسي إيمانويل ماكرون ويصف رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو بأنه «غير نزيه» ويظهر ازدراءه بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
لكنه يشيد «بحالة حب» مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وصدم معسكره بموقفه التصالحي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وإلى كل هذا يضاف أنه يشكك في حلف شمال الأطلسي بطريقة غير مسبوقة.
ولم ينفذ ترمب تهديده بالانسحاب من هذا التحالف الغربي المقدس لكن الأمثلة على انسحاب أميركي عديدة. فقد غادر رجل الأعمال السابق اتفاقية باريس حول المناخ والاتفاق النووي مع إيران واتفاق التجارة الحرة عبر المحيط الهادئ، وفي خضم وباء كوفيد – 19، منظمة الصحة العالمية.
ووراء هذه الهجمات على التعددية فكرة ثابتة هي أن الولايات المتحدة لا تريد إنفاق المزيد من الأموال على كل هؤلاء «المموّلين السيئين» غير القادرين على الدفاع عن مصالحهم بمفردهم.
وهذه الفكرة الثابتة موجودة في الجانب العسكري. فقد دعا دونالد ترمب باستمرار إلى إنهاء «الحروب التي لا نهاية لها»، بما ينسجم مع الرأي العام الأميركي المنهك، ومع جزء متزايد من العالم السياسي.
وبينما كان يهدد «بتدمير» دول عدة، لم يدخل في أي نزاع جديد. لكن الانسحابات من سوريا والعراق وأفغانستان أُعلنت بتغريدات بشكل يثير الالتباس، إذ إن الرئيس ما يلبث أن يتراجع أمام مقاومة الطبقة السياسية ودول صديقة. ثم يكرر الأمر نفسه.
وبعد النزعة التدخلية للمحافظين الجدد في عهد جورج بوش الابن، بدأ باراك أوباما فعلياً مرحلة من «ضبط النفس العسكري»، إلى جانب «دبلوماسية نشطة وانفتاح اقتصادي»، كما قالت سيليا بيلين، من معهد بروكينغز.
وأوضحت أن «ترمب ذهب أبعد من ذلك: فضبط النفس العسكري يسير جنباً إلى جنب مع حمائية اقتصادية بينما يتبع دبلوماسية محض قومية وأحادية».
قال الدبلوماسي السابق ريتشارد هاس إن «عقيدة الانسحاب» كما سماها ترافقها حروب تجارية وعقوبات أحادية الجانب باسم شعاره السيادي «أميركا أولاً».
وقال المرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن الخصم الوحيد لترمب إن شعار «أميركا أولاً جعل أميركا وحيدة أولاً»، مستنكراً مهاجمة ترمب لإيران بمفرده ضد الأوروبيين الذين ما زالوا يعترضون على تخليه عن الاتفاق النووي.
ومع ذلك، يبدو الرئيس الخامس والأربعون للولايات المتحدة منفتحاً على الحوار لتجنب صراعات مكلفة وليدخل التاريخ.
وقال كولين دويك من معهد «أميريكان إنتربرايز» الفكري المحافظ إن ترمب «مستعد للتفاوض مع الجميع تقريباً باستثناء تنظيم داعش». وتحدث عما سماه عن «عقيدة ترمب» التي تشبه لعبة «الجبال الروسية بالتصعيد وخفض التصعيد».
وقد التقى كيم جونغ أون من أجل مصافحة تاريخية من دون الحصول على نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية، وأبرم اتفاقا مع طالبان لتسريع الانسحاب من أفغانستان لكن العنف مستمر. وهو يوجه نداءات غير مثمرة إلى إيران ويفرض عليها عقوبات في الوقت نفسه.
في نهاية المطاف، واجه بعد سنوات من الحكم مآزق لكنه حقق نجاحات مثل قتل زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، وقبل كل شيء تطبيع العلاقات بين إسرائيل الحليفة الوحيدة المدللة فعلاً للولايات المتحدة مع الإمارات العربية المتحدة والبحرين.
وهذه النقطة سمحت له بكسب تأييد اليمين الديني الذي شكل أساساً في فوزه في 2016.


مقالات ذات صلة

طهران تربط إنهاء الحرب بقبول شروطها وترفض مهلة ترمب

شؤون إقليمية طائرة من طراز كي سي ستراتوتانكر تزود قاذفة قنابل من طراز بي 52 ستراتوفورتريس بالوقود خلال هجوم على إيران (رويترز)

طهران تربط إنهاء الحرب بقبول شروطها وترفض مهلة ترمب

قالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً مرتبطاً بالشروط التي تضعها لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أسوشيتد برس)

وسائل إعلام إيرانية تسخر من «أكاذيب» ترمب

سخرت صحف إيرانية، اليوم الأربعاء، مما وصفته بأنه «أكاذيب» الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن مفاوضات دبلوماسية جارية لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

إسرائيل تخشى «صفقة ناقصة» بين واشنطن وطهران

يواصل الرئيس دونالد ترمب الحديث عن «محادثات بناءة» مع «الأشخاص المناسبين» في طهران، لكن الحرب لا تزال عند مفترق طرق.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية بنيامين نتنياهو ومدير «الموساد» ديفيد برنياع في القدس (د.ب.أ)

نتنياهو أوقف خطة «الموساد» لإسقاط النظام الإيراني

أعدّ «الموساد» الإسرائيلي خطة بمليارات الدولارات وبدأ تنفيذها لإسقاط النظام الإيراني، قبل أن يوقفها رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بعدما ظهر أنها غير ناضجة.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ ازدحام خانق في مطار «جون إف كيندي» في نيويورك يوم 23 مارس 2026 (د.ب.أ)

انقسام حزبي حول «آيس» يُعمّق أزمة المطارات الأميركية ويُعرقل التسوية

يعوّل الديمقراطيون على استمرار وحدة صفهم في مواجهة تصاعد الضغوط لإنهاء الإغلاق الجزئي، الذي بدأ منتصف الشهر الماضي بسبب اعتراضهم على ممارسات «آيس».

رنا أبتر (واشنطن)

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).