فوزي الجاسر لـ {الشرق الأوسط} : الشطب بانتظار متعاطي الكحول والمخدرات في الدوري السعودي

رئيس لجنة الصحة والسلوك الرياضي قال إن هدفهم حماية اللاعبين وليس التشهير بهم

دوري المحترفين السعودي سيكون تحت طائلة الكشف عن المخدرات والكحول خلال الأيام المقبلة و في الاطار فوزي الجاسر
دوري المحترفين السعودي سيكون تحت طائلة الكشف عن المخدرات والكحول خلال الأيام المقبلة و في الاطار فوزي الجاسر
TT

فوزي الجاسر لـ {الشرق الأوسط} : الشطب بانتظار متعاطي الكحول والمخدرات في الدوري السعودي

دوري المحترفين السعودي سيكون تحت طائلة الكشف عن المخدرات والكحول خلال الأيام المقبلة و في الاطار فوزي الجاسر
دوري المحترفين السعودي سيكون تحت طائلة الكشف عن المخدرات والكحول خلال الأيام المقبلة و في الاطار فوزي الجاسر

أكد البروفسور فوزي الجاسر، رئيس لجنة الصحة والسلوك الرياضي في اللجنة الأولمبية السعودية، وهي اللجنة التي استحدثها الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير عبد الله بن مساعد مؤخرا، أنهم سيتعاملون بمبدأ «الستر» مع أي لاعب سعودي يثبت استخدامه لأي نوع من أنواع المخدرات أو الكحول، لكنهم سيضطرون إلى إبلاغ ناديه رسميا في المرة الثانية، وتتدرج العقوبات في حال تكرار المخالفة وصولا إلى قرار الشطب النهائي من سجلات النادي. وبين الجاسر، في حوار غير مسبوق وخاص لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا علاقة بينهم وبين لجنة «الاستماع لقضايا المنشطات»، كون مهمتهم تتركز على حماية اللاعب وحماية مستقبله الكروي وسط سريه تامة ومن دون التشهير به. وأشار إلى أن عقوبات ستطبق على اللاعبين الذين يرفضون الخضوع للكشف، كما أن عملية الفحص ستكون بشكل عشوائي ودون موعد، مرجحا خضوع 30 لاعبا من كل ناد للإجراء قبل نهاية الموسم الحالي. وأكد أن فريق العمل سيبدأ أولا برسالة توعوية وتوجيهية بغرض توصيل المعلومة لجميع اللاعبين لحمايتهم من المخدرات والكحوليات التي تهدد مستقبل الكثير منهم، كونهم ثروة وطنية لا يجب التفريط فيها.
وتحدث الجاسر عن الكثير من التفاصيل في ثنايا الحوار التالي:
* في البدء، ما هو الهدف من تأسيس لجنة الصحة والسلوك الرياضي، وما هي المهام التي ستقوم بها في الوسط الرياضي؟
- هذه اللجنة منبثقة عن اللجنة الأولمبية السعودية، وتم اعتمادها من قبل الأمير عبد الله بن مساعد الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس اللجنة الأولمبية السعودية، وهي نظام داخلي في البلد ومن حق أي دولة اعتماد مثل هذه اللجان، وكثير من الدول لديها لجنة مختصة بالفحص عن المخدرات والكحول، وقد تم تأسيسها واعتمادها من أجل مصلحة اللاعبين والمحافظة عليهم، وليستطيع كل لاعب مزاولة الكرة والارتقاء بمستواه الفني، وما يهمنا في المقام الأول حماية مستقبل اللاعب، وسيكون هناك فريق عمل متخصص سيقوم بشرح مفصل عن عمل هذه اللجنة واللوائح الخاصة بها المتمثلة بالفحص والعقوبات والإجراءات الخاصة بكيفية التعامل مع اللاعبين أثناء الكشف عليهم، وقد تم تجهيز لائحة معينة سيتم إرسالها إلى جميع الأندية، وذلك من أجل الاطلاع عليها، ولتعريف اللاعبين بدور هذه اللجنة، كما سيتم الكشف عن جميع التفاصيل غدا الاثنين في المؤتمر الصحافي الذي سيعقد في صالة الاجتماعات بمجمع الأمير فيصل بن فهد الأولمبي بالعاصمة الرياض، بحضور الرئيس العام لرعاية الشباب حتى يطلع الجميع على جميع اللوائح والعقوبات التي نتمنى أن نحقق من خلالها الهدف الأساسي للجنة.
* متى سيتم تطبيق مشروع الرقابة على اللاعبين؟
- لن نستبق الأحداث، فنحن ما زلنا في بداية الطريق، وسنعمل بكل جد وإخلاص من أجل توضيح كل التفاصيل حتى تصل رسالتنا إلى الجميع، وذلك وفق الضوابط التي تسهم في القضاء على جميع السلبيات التي تواجه الرياضي، بمعنى ستكون أولى الخطوات هي رسالة توعوية وتثقيفية من خلال إرسال التعاميم إلى جميع الأندية والاتحادات لتوضيح مهام هذه اللجنة والعمل الذي ستقوم به، حيث يهمنا في المقام الأول أن يعي كل رياضي أن لجنة الصحة والسلوك الرياضي ستعود عليه بالفائدة، وأن فريق العمل الخاص باللجنة سيقوم بزيارات ميدانية إلى كل الأندية، وذلك للتعريف بمهام اللجنة والخطوات التي ستقوم بها خلال بداية العمل الفعلي. وأعتقد أن الإعلام الرياضي هو الشريك الأساسي بل هو حجر الأساس في كل منظومة رياضية، ومن دونه لا نستطيع العمل، وللأمانة هدفنا الرئيسي سواء أنا كرئيس للجنة أو زملائي الأعضاء هو حماية المنتج، وأقصد اللاعبين، كونهم ثروة وطنية ولا نريد أن نفقدها. ونحن جزء من منظومة كبيرة، وما يقوم به اللاعب في برنامجه اليومي من تدريبات وتغذية هو من حياة اللاعب اليومية وهو مستمر معه حتى يعتزل، ولكن في الوقت نفسه هنالك جوانب أخرى يجب متابعتها وهي سلوكيات اللاعب، فمن الظلم أن نجد لاعب مثلا في موسم من المواسم يكون مستواه في القمة ويقدم مستويات مميزة وفي الموسم الثاني تجده حبيس دكة الاحتياط، وربما نفقده كلاعب نجم يستطيع خدمة ناديه، وهذا سينعكس على وجوده في المنتخب، ففي هذا الجانب يجب أن نسعى للصعود إلى أعلى وليس العودة إلى الوراء.. وللمعلومية، وحتى يكون الجميع على دراية كاملة، نحن لسنا جهة عقابية تطبق العقوبة كما هو الحال في وزارة الداخلية، بل نحن جهة رقابية فقط هدفنا حماية اللاعب، وحتى العقوبة التي يتم تطبيقها على اللاعب تعتبر عقوبة تأديبية بحيث يتعظ اللاعب ويتراجع عن فعلته، ولن يتم تطبيق العقوبة حتى تصل إليه المعلومة وفق اللوائح والأنظمة وذلك من خلال شرح مفصل، كما أننا كلجنة لا نتدخل بتاتا في حياة اللاعب الشخصية.
* هل الجانب الاحترافي له دور كبير في تثقيف اللاعب بحيث يعرف ما له وما عليه في حال لم يلتزم ببنود العقد ومن ضمنها الفحص؟
- لا بد على أي لاعب محترف أن يحترم احترافه، وهذا النظام موجود على مستوى جميع دول العالم، وسيتم تطبيقه خلال توقيع اللاعب على العقود الاحترافية مقابل مبلغ مالي يتسلمه لتمثيل النادي، حيث سيتم فيه ذكر جميع الشروط المتفق عليها بين اللاعب وناديه حتى نهاية العقد المبرم بين الطرفين، وبالتالي يتوجب عليه الموافقة على أي إجراء، ومن ضمن ذلك الفحص الطبي للتأكد من عدم وجود أي أمراض.
* متى سيتم الكشف الفعلي على اللاعبين؟
- ستكون بدايتنا مع لاعبي الدوري السعودي للمحترفين (دوري عبد اللطيف جميل) بعد الإعلان عن اللجنة وتوضيح أهدافها وضمان وصول المعلومة إلى جميع اللاعبين بنسبة 100 في المائة، وأيضا نضمن العدالة بين جميع اللاعبين من دون استثناء، فهناك لاعبون صغار في السن ولاعبون كبار وتختلف السلوكيات والثقافات في ما بينهم، ونحن مسؤولون عن توصيل المعلومة لهم بالشكل الصحيح، فيحب أن يعلم الجميع أن ما نقوم به ليس «شخصنة»، بمعنى لا يتم تحديد ناد معين أو لاعب بعينه، فنحن لا نلاحقهم من أجل تطبيق العقوبات، فما يهمنا أيضا عامل التوقيت والمساواة بين الأندية، فنحن لا نفضل النادي الفلاني على غيره، كما يجب ألا نؤثر على نشاط اللاعبين، بل ننظر لهم على أنهم ثروة للوطن وتستفيد المنتخبات منهم، وبالتالي يعود ذلك بالفائدة على جميع الفئات السنية، ومتى ما وصلت المعلومة بطريقة مبسطة وواضحة فسيكون ذلك بإذن الله حماية للاعب من الوقوع في الممارسة السيئة التي تتسبب في ضياع مستقبله الرياضي.
* ألا تتفق معي أن الكشف عن المخدرات والكحول سيؤثر على اللاعبين سلبيا ويجعلهم في دوامة من الخوف المستمر؟
- في الحقيقة أنا لا ألومهم سواء اللاعب الرياضي بشكل خاص أو المجتمع الرياضي بشكل عام، كونه شيئا جديدا، ولكن يجب أن نتفهم الموضوع بحيث لا يكون الرفض من أجل الرفض فقط، بل يجب أن نتعرف على الهدف وأنه يتبلور بطريقة معينة من أجل مساعدة الجميع على تقبله. ويجب أن يعرف الجميع أن عملنا بعيد كل البعد عن التشهير، وأنه يحاط بسرية تامة، وحتى أن مرحلة العقوبة تتطلب مراحل معينة، وللمعلومية لن يتم الإعلان عن اسم اللاعب. حتى إن نتائج المختبرات التي يتم فيها أخذ العينات سرية، وهذه اللجنة لم توضع إلا من أجل حماية اللاعب.
* وإذا رفض اللاعب فحصه من قبل اللجنة، فما هي الإجراءات التي ستتخذ ضده؟
- في حال رفض اللاعب إجراء الفحص فسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية وذلك وفق اللوائح التي سيتم إيضاحها في المؤتمر الصحافي، ولا أود التطرق لها كون هنالك شخص مختص سيوضح كل التفاصيل حيال هذا الموضوع في المؤتمر. وكما هو معروف أن كل لاعب محترف لا بد أن يستوفي جميع شروط عقده الاحترافي مع ناديه.
* في نظرك، ما هي النسبة المتوقعة للاعبين الذين يتعاطون المخدرات والكحول في السعودية؟
- لا يمكن تحديد النسبة في الوقت الراهن، ولكن ستكون هنالك دراسات، ولجنة البحوث هي الجهة المختصة بتحديد النسب، وسيكون ذلك على مستوى المملكة وكذلك المناطق، ومتى ما عرفنا نسبة الذين يتعاطون المخدرات فعلى ضوء ذلك يمكن تحديد عدد الذين يتناولون ويتعاطون هذه الآفة الخطيرة.
* وكيف سيتم أخذ العينات؟
- بالنسبة لكيفية سحب العينات فهي ستكون من عدة جوانب، وبطبيعة الحال ستؤخذ عبر عينة البول، وسيقوم بأخذ العينة أشخاص مدربون ومتخصصون في هذا المجال وسيتم اختيارهم وتدريبهم بهذه اللجنة على الخصوص، وسيكون هناك ممثلون لهم في كل المدن الكبرى في السعودية، ويتوقع وجود ما يقارب 20 مختصا في هذه العمل.
* هل تعتقد أن تشكيل هذه اللجنة جاء بناء على خلفية ما أثير في عام 2013 بأن هناك لاعبين يتعاطون المخدرات والكحول؟
- نعم، حسب ما ذكر في بعض وسائل الإعلام فإن بعض اللاعبين ربما يستخدمون هذه الآفة، ولكن من الصعب أن نثبت ذلك، ونحن عملنا يختلف تماما عما تقوم به الجهات المعنية المتمثلة في تطبيق العقاب الشخصي في حال ثبوت أي حالة وكأنه عقاب إجرامي، لكننا نهدف إلى حماية اللاعب وتقديم النصائح له حتى لا يتمادى مستقبلا، وحتى لا يؤثر ذلك على مستقبله الرياضي.. وأكرر في حديثي هذا أن عملنا ليس عقابا جنائيا، وسيتم توضيح كل الأمور عن طريق الإخوة القانونيين ونوعية العقاب الذي يحمي الرياضة والرياضيين.
* متى ستكون مواعيد الكشف والفحص على اللاعبين؟
- سيكون الفحص والكشف على اللاعبين في أوقات مختلفة دون تحديد الوقت، بمعنى عشوائيا، ولن نحدد النادي أو اسم اللاعب كما هو الحال في لجنة المنشطات، لكن نحن نختلف تماما عن هذه اللجنة، وعملنا ليست له أي علاقة بلجنة المنشطات، وجميع الجلسات ستكون بشكل سري، وأهدافنا الرئيسية ليست التشهير باللاعب بل حمايته من جميع الجوانب، وما يهمنا فقط هو أن تصل المعلومة إلى اللاعب وأن يدرك تماما ما هو المطلوب منه، وذلك حتى نستطيع تحقيق الهدف، واللجنة حتى الآن لم تبدأ عملها بالرغم من أننا وصلنا إلى منتصف الموسم، ولكن يجب أن يتم فحص ما يقارب 30 لاعبا من كل ناد قبل نهاية الموسم الحالي.
* ما هي العقوبات التي ستطبق على اللاعب في حال ثبوت استخدامه المخدرات والكحول؟
- حسب اللائحة المنصوص عليها من قبل اللجنة فالعقوبات التي ستطبق على اللاعب في حال ثبوت استخدامه المخدرات والمسكرات ستكون بالتدرج، ففي المرة الأولى سيكون هناك إنذار للاعب ولا يعرف عنه أحد شيئا سوى اللجنة واللاعب فقط، وفي حال ثبوت المخالفة عليه للمرة الثانية ستطبق عليه عقوبة مالية مع معرفة ناديه، وفي المرة الثالثة سيتم تطبيق عقوبة الإيقاف وعدم مشاركة فريقه في أي مسابقة، وإذا تمادى في المرة الرابعة فسيتم شطبه نهائيا من سجلات ناديه ولا يسمح له بمزاولة أي لعبة كونه تعدى جميع المراحل التي سعينا من خلالها لوقايته ولكن للأسف لم يتعظ وليس أمامنا سواء الإبعاد كون وجوده يعتبر خطرا على المجتمع. وبطبيعة الحال العقوبات المالية التي سيتم خصمها من مرتبات اللاعبين تختلف ما بين اللاعب المحترف واللاعب الهاوي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.