المترجم السعودي منصور المالكي: التواصل مع الآخر يُعزز الهوية الوطنية

قدّم ترجمة لكتاب «تدريس اللغة وتعزيز المواطنة»

منصور المالكي
منصور المالكي
TT

المترجم السعودي منصور المالكي: التواصل مع الآخر يُعزز الهوية الوطنية

منصور المالكي
منصور المالكي

يبدو الدمج بين تدريس لغة أجنبية وتعزيز مفهوم المواطنة بصبغتها أمراً معقداً، إلا أن كتاب (تدريس اللغة وتعزيز المواطنة) يحاول تقديم رؤية جديدة لذلك، مناقشاً مفاهيم المواطنة والتعددية اللغوية في السياقات التعليمية والثقافية والاجتماعية والسياسية. وهو كتاب صدر أخيراً عن دار نشر جامعة إدنبرة باسكوتلندا، وترجمه الدكتور منصور المالكي، رئيس مركز اللغة الإنجليزية بجامعة الطائف. ومن المنتظر أن يتوفر في الأسواق الشهر المقبل، عن طريق «الدار العربية للعلوم ناشرون».
وتكمن أهمية صدور هذا الكتاب في كونه يتزامن مع الحديث الذي يدور الآن في السعودية حول قرار وزارة التعليم تدريس اللغة الإنجليزية منذ الصف الأول الابتدائي، بدءاً من العام المقبل. عن ذلك يقول المالكي: «تعليم اللغة الأجنبية في سن مبكرة يساعد كثيراً في إكساب الطلبة كثيراً من المهارات الحياتية، كالتفكير الناقد والتواصل الفاعل مع الآخرين والتعاون وتعزيز القابلية للتعلم، حيث لا يأتي تعليم اللغة مجرداً، بل يحمل معه عدداً من المهارات الحياتية المصاحبة».
ويتابع حديثه لـ«الشرق الأوسط» بالقول: «أرى أن القرار الوزاري الأخير القاضي باعتماد تدريس اللغة الإنجليزية من الصف الأول الابتدائي سيؤثر إيجابياً على سلوك الطلبة بشكل عام نحو تعلم ليس فقط اللغة واكتسابها، ولكن أيضاً العلوم والمواد الأخرى، فضلاً عن اكتسابهم للمهارات الحياتية الأخرى المذكورة التي سوف تساهم في تعزيز ثقتهم بأنفسهم».
ويشرح كتاب «تدريس اللغة وتعزيز المواطنة» مفهوم تعزيز المواطنة وتعليمها من خلال صف اللغة بشكل دقيق، محدداً بعض المبادئ التي تكون أساساً مفيداً لتعليم اللغة من أجل تنمية الشعور بالمواطنة. إذ يبين الكتاب أن متعلمي اللغة بحاجة إلى فهم العمليات الاجتماعية والتواصلية التي تقوم عليها تركيبات الثقافة والهوية عموماً بما يتناسب مع فئاتهم العمرية المختلفة، وفهم هويتهم وثقافتهم الخاصة من خلال لغتهم الأم من أجل فهم هوية الآخرين من خلال اللغة الثانية.
وهنا يقول المالكي: «لم يعد تعلّم اللغة يتعلق بالطعام والمهرجانات وألوان الأعلام فقط، بل يتعلق بتشجيع المتعلمين على فهم كيفية تغلغل ثقافاتهم وثقافات الآخرين وتشكيل السلوك والتفاعلات وخيارات اللغة، وبالتالي فالثقافة تتعلق بالنشاط، والانتقال من كيان محدد إلى عملية ديناميكية، ومن المعلوم أنه لا يتم بناء الهوية وإعادة بنائها إلا من خلال التواصل مع الآخرين».
ومن أجل تفعيل وجهة النظر هذه للغة والثقافة، يجب أن يوفر الفصل الدراسي للغة فرصاً للمتعلمين للتعرف إلى الصور النمطية الثقافية والانتقال إلى أبعد من ذلك من خلال استكشاف مدى تعقيد الهوية مع ثقافة واحدة أو أكثر من الثقافات، كما يرى مُترجم الكتاب. وحول مخاوف تأثير هذه الخطوة على الهوية الثقافية للطفل، يقول: «لا أظن أن لذلك تأثيراً سلبياً، فإذا ما عرفنا كيف يتشكل مفهوم الهوية في الأساس نعرف أن هذه المخاوف هي مخاوف مؤقتة، وإن سلّمنا بوجودها وترسخها على مدى فترات طويلة من الزمن». ويرى المالكي أن «الهوية الثقافية الأساسية للطفل لا تتشكل إلا من خلال لغته الأم أولاً، وعليه تبنى المعارف المكتسبة الأخرى، إذ لا يمكن استكشاف أي هوية ثقافية أخرى من دون هوية ثقافية أساسية تكون نافذة على الثقافات ويتم النظر للآخرين من خلالها، وبالتالي فلا خوف من أي تأثير سلبي على الهوية الثقافية الأساسية للأطفال من خلال تعلم اللغة الثانية في هذه السن المبكرة. ومن هنا أن تعليم اللغة الثانية بجانب اللغة الأم المكتسبة مهم جداً ويعزز الكفاءة اللغوية للطلبة بشكل عام».
ويوضح المالكي أن فكرة ترجمة الكتاب أتت من خلال عمله على تصميم مشروع سمات خريجي جامعة الطائف، كإطار عام لتزويد الطلبة بالمهارات والمعارف والخبرات التي يجب أن يتقنوها حتى ينجحوا في مناحي العمل والحياة المختلفة عند تخرجهم، وذلك من خلال الإسهام في بناء شخصيتهم ومعارفهم بحيث يتميزون بسمات مشتركة تشكل هويتهم بشكل علمي وممنهج. وبصفته متخصصاً في تعليم اللغة الثانية وممارساً لمهنة التدريس الجامعي، يؤمن المالكي بأن أهداف التعليم بشكل عام والتعليم العالي على وجه الخصوص يجب أن تتجاوز تدريس المادة الدراسية كمادة معرفية بحتة أو تطبيقية عملية، بل ويجب أن تنتقل لما هو أبعد من ذلك، وهو دمج المهارات الحياتية والمهارات الناعمة أو ما يسمى (بمهارات القرن الواحد والعشرين) في تدريس التخصصات المختلفة، بحسب قوله. وعما يعنيه بذلك، يقول: «يجب أن نطرح أسئلة كبيرة لنحصل على إجابات مهمة، أسئلة مثل؛ كيف للطلبة أن يتعرفوا على أنفسهم وعلى ذواتهم في المقام الأول؟ كيف لهم أن يتعرفوا على محيطهم وواجباتهم ومسؤولياتهم؟ كيف لهم أن يتعرفوا على الآخر وثقافته؟ كيف لهم أن يعرفوا أن الاختلاف لا يعني الاختلاف، ولكنه يعني التنوع؟ كيف لهم أن يتواصلوا مع غيرهم بفاعلية؟ كيف لهم أن يتعلموا أن الالتزام بالأنظمة والقوانين واحترام الآخرين - أياً كانوا - هو أساس المواطنة المحلية الصالحة؟ كيف يجب عليهم أن يظهروا هذا الاحترام بالشكل والقدر الكافي عندما يتطلب منهم ذلك، وهو ما يتضمنه مفهوم التعايش؟».
ولكن كيف يمكن أن يكون الدارسون «جزءاً من المواطنة العالمية (Global Citizenship) ليساهموا في تعزيز القيم الإنسانية المشتركة»؟ يقول: «الإجابة على هذه الأسئلة تتطلب فهماً عميقاً راسخاً للوطن ومكتسباته وللمواطنة ومكوناتها، كل هذه الأسئلة وإجاباتها المحتملة قادتني لترجمة الكتاب، وما زلت أذكر أول شعور شعرت به عندما وصلني الكتاب كهدية من صديق مقرّب واطلعت عليه وعلى عنوانه، قرأته أكثر من مرة وأذكر أنني قلت في نفسي وقتها، هذا هو الكتاب الذي كنت أنتظره، سأترجمه لا محالة!».
وبسؤاله عن كيفية الدمج بين تدريس لغة أجنبية وتعزيز المواطنة بصبغتها المحلية، يجيب: «دعينا فقط نتفق على أن تدريس اللغة الأجنبية يفتح نافذة تواصل فعال مع الثقافات الأخرى، ولا يكون ذلك إلا من خلال الفهم العميق للهوية الثقافية الأساسية للغة الأم». ويضيف: «الذي يحدث هنا هو أن المواطنة المحلية يتم تعليمها واكتسابها أولاً من خلال اللغة الأم التي تأتي محملة بالهوية الثقافة الأساسية كما أسلفنا».
ويأتي هنا تدريس اللغة الأجنبية معززاً لمفهوم المواطنة المحلية، المكتسب من خلال اللغة الأم، بحسب المالكي، الذي يرى ذلك من خلال التعرض لممارسات ومكونات المواطنة العالمية التي تأتي مجردة من القيود القانونية للأفراد، بعكس المواطنة المحلية المقيدة قانوناً، ولكنها في نفس الوقت تساهم في تعزيز القيم الإنسانية المشتركة بين الشعوب، كالتسامح واحترام الآخر والوعي الصحي والاجتماعي من خلال التعرف على الثقافات المختلفة.
إن الانتماء للمواطنة العالمية، كما يضيف، لا يكون إلا من خلال الانتماء للمواطنة المحلية، و«هذه العملية المعقدة، نوعاً ما، لفهم العلاقة بين اللغة الأم والهوية الثقافية الأساسية والمواطنة المحلية من جهة، وبين اللغة الأجنبية والهوية الثقافية المصاحبة لها، والمواطنة العالمية من جهة أخرى تحتاج لمتخصصين يعملون ليس فقط على تنظير العلاقة بين تعليم اللغة والمواطنة، ولكن أيضاً على تصميم أطر تعليمية تواكب مجتمعات اليوم المتنوعة والمترابطة ثقافياً».



أكبر سلحفاة في العالم تنجو من «وفاة رقمية»

«جوناثان» التي عاصرت قروناً... تتجاوز الشائعة (جزيرة سانت هيلانة)
«جوناثان» التي عاصرت قروناً... تتجاوز الشائعة (جزيرة سانت هيلانة)
TT

أكبر سلحفاة في العالم تنجو من «وفاة رقمية»

«جوناثان» التي عاصرت قروناً... تتجاوز الشائعة (جزيرة سانت هيلانة)
«جوناثان» التي عاصرت قروناً... تتجاوز الشائعة (جزيرة سانت هيلانة)

لا تزال «جوناثان»، أكبر سلحفاة معروفة في العالم، على قيد الحياة، خلافاً لمنشور تداولته وسائل التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، وتبيَّن أنه مجرَّد خدعة.

كان حساب على منصة «إكس» انتحل صفة «جو هولينز»، وهو طبيب بيطري سبق له رعاية «جوناثان»، قد نشر تدوينة ذكر فيها أنه «مفطور القلب لمشاركة خبر» وفاة السلحفاة في جزيرة «سانت هيلانة» عن 193 عاماً.

ونشرت وسائل إعلام عالمية، بما في ذلك «بي بي سي» و«يو إس إيه توداي» و«ديلي ميل»، تقارير إخبارية استناداً إلى ذلك المنشور.

وصرّح هولينز لصحيفة «يو إس إيه توداي» لاحقاً: «السلحفاة (جوناثان) على قيد الحياة تماماً. أعتقد أنّ الشخص الذي انتحل شخصيتي على منصة (إكس) يطلب تبرعات بالعملات الرقمية، لذا فالأمر ليس مجرّد كذبة أبريل (نيسان)، بل هي عملية احتيال».

كما أكد حاكم سانت هيلانة، نايجل فيليبس، في رسالة بريد إلكتروني لشبكة «بي بي سي»: «نؤكد أنّ (جوناثان) حيّة تُرزق».

ورغم أنّ العمر الدقيق لـ«جوناثان» غير معروف، فإن صورة فوتوغرافية التُقطت عام 1882 تظهر أنها كانت مُكتملة النمو عند وصولها للمرّة الأولى إلى الجزيرة، حيث عاشت في حدائق «بلانتيشن هاوس»، المقرّ الرسمي لحاكم سانت هيلانة.

ويشير الخبراء إلى أنّ هذا يرجّح بلوغها سنّ الخمسين تقريباً في ذلك الوقت.

وعاصر «جوناثان» عهود 8 ملوك بريطانيين على الأقل، والتقى كلّاً من الملك جورج السادس والملكة المستقبلية إليزابيث الثانية خلال زيارتهما للجزيرة عام 1947.

كما التقت السلحفاة العملاقة السير ليندسي عام 2024، حيث تسلَّمت شهادة من موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية تقديراً لها على أنها أكبر حيوان برّي معروف في العالم.


لماذا لن يلتقي هاري مع الملك تشارلز خلال زيارة والده الرسمية إلى أميركا؟

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل يظهران خلف الملك تشارلز وزوجته كاميلا (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل يظهران خلف الملك تشارلز وزوجته كاميلا (رويترز)
TT

لماذا لن يلتقي هاري مع الملك تشارلز خلال زيارة والده الرسمية إلى أميركا؟

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل يظهران خلف الملك تشارلز وزوجته كاميلا (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل يظهران خلف الملك تشارلز وزوجته كاميلا (رويترز)

تتواصل الفجوة بين الأمير البريطاني هاري ووالده الملك تشارلز الثالث، في ظل غياب أي لقاء مرتقب بينهما، حتى مع اقتراب زيارة الملك الرسمية إلى الولايات المتحدة. فهذه الزيارة، التي تُعدّ حدثاً دبلوماسياً مهماً، لن تشهد اجتماعاً عائلياً، ما يعكس استمرار التوتر داخل العائلة المالكة البريطانية.

وبحسب تقرير لـ«بيج سيكس»، لم يلتقِ الأمير هاري والملك تشارلز منذ 7 أشهر، كما أنه لا توجد خطط للقاء خلال زيارة الملك المرتقبة إلى الولايات المتحدة.

وذكرت مجلة «بيبول»، يوم الثلاثاء، أن «زيارات الدولة تُنظَّم بدقة شديدة، حيث تُحسب كل دقيقة بعناية، خاصة عندما يكون الملك ضيفاً مدعواً من رئيس دولة»، ما يجعل أي لقاءات شخصية خارج البرنامج الرسمي أمراً صعباً.

وعي بالظروف وعدم السعي للقاء

أفاد مصدر بأن الأمير هاري، البالغ من العمر 41 عاماً، «يدرك تماماً طبيعة هذه الظروف»، مشيراً إلى أنه لا يعتزم طلب لقاء مع والده خلال الفترة الممتدة بين 27 و30 أبريل (نيسان). ويُقيم دوق ساسكس حالياً في مونتيسيتو بولاية كاليفورنيا مع زوجته ميغان ماركل وطفليهما.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من ممثلي الملك تشارلز أو الأمير هاري رداً على استفسارات «بيج سيكس» حول هذا الموضوع.

يأتي هذا في سياق من الصمت المستمر بين الطرفين، إذ لم تُصدر العائلة المالكة أي تصريحات عندما زار هاري بريطانيا في يناير (كانون الثاني) لحضور جلسات محاكمته المتعلقة بانتهاك خصوصيته من قبل الصحافة البريطانية.

الأمير البريطاني هاري يظهر بلندن في يناير الماضي (رويترز)

وفي ذلك الوقت، أشارت «بيج سيكس» إلى أن زيارة هاري كانت قصيرة جداً، ما جعل من الصعب ترتيب أي التزامات إضافية، بما في ذلك لقاءات عائلية.

كما كشف مصدر آخر أن الملك تشارلز، البالغ من العمر 77 عاماً، كان موجوداً في اسكوتلندا خلال زيارة نجله، بينما أوضحت «بيبول» أن الملك يفضّل تجنب القضايا القانونية الجارية.

آخر لقاء بين الأب وابنه

يعود آخر لقاء مباشر بين الملك تشارلز والأمير هاري إلى سبتمبر (أيلول) 2025، عندما التقيا في جلسة خاصة تناول خلالها هاري الشاي مع والده. وكان هذا اللقاء الأول بينهما منذ اجتماعهما السابق في فبراير (شباط) 2024، ما يعكس محدودية التواصل بينهما خلال السنوات الأخيرة.

توتر مستمر مع الأمير ويليام

أما علاقة هاري بشقيقه الأمير ويليام، فلا تزال متوترة أيضاً، إذ لم يتواصل الشقيقان منذ سنوات. وكان آخر لقاء جمعهما خلال مناسبتين رسميتين: جنازة الملكة إليزابيث الثانية عام 2022، وجنازة اللورد روبرت فيلوز عام 2024.

ويستمر الخلاف بين الأمير ويليام، البالغ من العمر 43 عاماً، وزوجته كيت ميدلتون من جهة، والأمير هاري من جهة أخرى، منذ تخلي الأخير عن مهامه الملكية وانتقاله إلى الولايات المتحدة عام 2020.


أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟
TT

أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

عاد برنامج «ذا فويس كيدز» في موسم رابع بعد 6 سنوات من الغياب. وفي هذا الموسم الجديد، يحتفل برنامج المواهب الناشئة بمرور 10 سنوات على انطلاقته.

ما بين 2016 والنسخة الأولى من برنامج «إم بي سي» و2026 والنسخة الأحدث منه، 10 سنوات انقضت من أعمار متنافسيه الصغار الذين ما عادوا صغاراً. منهم مَن فضّل التواري عن الأضواء ومنهم مَن احتفظ بالميكروفون واختار الغناء طريقاً. فمَن هم أبرز هؤلاء الأطفال النجوم الذين لمعوا في سماء «ذا فويس كيدز» وصنعوا لحظات لا تُمحى من ذاكرة البرنامج على مَرّ مواسمه الثلاثة، وأين أصبحوا اليوم؟

لين الحايك

لين الحايك هي أول طفلةٍ فازت بلقب «ذا فويس كيدز» عام 2016، بعد رحلةٍ مميزة ضمن البرنامج بدأت بالتفاف كرسيّ الفنان العراقي كاظم الساهر لصوتها وضمّها إلى فريقه، عندما سمعها تؤدّي أغنيته «المحكمة».

الفتاة اللبنانية التي يتذكّرها مشاهدو «ذا فويس كيدز» لأدائها أغنياتٍ صعبة مثل «كل اللي لاموني» لذكرى، و«أبعاد كنتم» لمحمد عبده، تابعت رحلتها الموسيقية. هي اليوم في الـ22 من العمر وفي رصيدها مجموعة كبيرة من الأغاني الخاصة والحفلات. تقدّم لين الحايك اليوم أعمالاً عصريّة تواكب جيلها، بعد أن أثبتت قدراتها الصوتية في الطرب والتراث.

غنى بو حمدان

لحظة لا تُنسى سُجّلت باسمِ الطفلة السورية غنى بو حمدان، عندما غنّت «أعطونا الطفولة» لريمي بندلي، فأسرت قلوب ملايين المشاهدين العرب بدموعها وصوتها البريء. حدث ذلك عام 2016، بعد 5 أعوام على اندلاع الحرب السورية ما ضاعف من الأثر العاطفي لتلك اللحظة التلفزيونية.

احتلّت غنى المرتبة الثانية في الموسم الأول من «ذا فويس كيدز»، وهي كانت حينها في الـ9 من العمر. أما اليوم، في الـ19، فهي تنوّع بين التجارب المنفردة وإعادة أشهر أغاني الطرب كما تطلّ في حفلات بين الحين والآخر.

زين عبيد

زين عبيد طفلٌ سوريّ انطبع وجهه وصوته في أرشيف «ذا فويس كيدز»، وقد بدأ مشواره في البرنامج مع أغنية «شو بيشبهك تشرين» لمعين شريف ضمن مرحلة «الصوت وبس». وتابع عبيد الرحلة مقدّماً الأغاني الفلكلورية والشعبية إلى حين فوزه بالمرتبة الثالثة في البرنامج.

الآن وبعد مرور 10 سنوات على الإطلالة الأولى، تبدّلت ملامح زين عبيد كثيراً، وهو تخصص في الهندسة المدنية إلا أنه لم يبتعد عن الفن. منذ مدّة قصيرة، عاد إلى الضوء بعد أن أعلن خطوبته عبر الإعلام وهو غالباً ما ينشر فيديوهات يغنّي فيها على حساباته عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ميرنا حنّا

الطفلة العراقية ميرنا حنّا، التي حملت شجن العراق في صوتها مشكّلةً علامة فارقة في الموسم الأول من البرنامج، أصبحت شابةً وهي الأخرى لم تَحِد عن درب الغناء. يتابعها عشرات الآلاف على وسائل التواصل الاجتماعي، وقد أصدرت حتى الآن مجموعة من الأغاني.

المتبارية في الموسم الأول من «ذا فويس كيدز» ميرنا حنا (يوتيوب/ إنستغرام)

جويريّة حمدي

لم تسلك جويريّة حمدي درب الموسيقى، إلا أنّ الموهبة المصرية لم تبتعد عن الأضواء. في الـ21 من عمرها، انتقلت الشابة إلى الصين حيث تحقّق حلم الدراسة هناك وإتقان اللغة الصينية. وبالتوازي مع الدراسة، هي تحوّلت إلى صانعة محتوى يتابعها الكثيرون.

المتبارية في الموسم الأول من «ذا فويس كيدز» جويريّة حمدي (يوتيوب/ إنستغرام)

أحمد السيسي

عندما أدّى أحمد السيسي «دار يا دار» لوديع الصافي، استدارت له كراسي المدرّبين الثلاثة كاظم الساهر، ونانسي عجرم، وتامر حسني. صحيح أن الطفل المصري لم يصل إلى المراتب الأولى من الموسم الأول، إلا أن براءته وخفّة دمه بقيتا عالقتَين في الذاكرة.

اختفى أحمد لمدّة طويلة ولم يعد سوى قبل سنة تقريباً بشكلٍ مختلف وألبوم جديد. لكنّ المفاجأة لم تقتصر على تبدّل ملامحه بشكلٍ جذريّ، بل كذلك على خياراته الموسيقية التي أخذته إلى الراب بعد أن قدّم الأغاني الطربية في «ذا فويس كيدز».

المتباري في الموسم الأول من «ذا فويس كيدز» أحمد السيسي (يوتيوب/ فيسبوك)

حمزة لبيض

شهد الموسم الثاني من «ذا فويس كيدز» تتويج الطفل حمزة لبيض من المغرب بلقب «أحلى صوت». وحمزة الذي تبارى ضمن فريق كاظم الساهر متميزاً في أداء القدود الحلبيّة، بلغ اليوم الـ19 من عمره وقد شهدت مسيرته خلال السنة الأخيرة تحوّلاً جذرياً إذ دخل عالم الأعمال من باب الأسواق المالية وتجارة الأسهم. يعرّف نفسه عبر صفحته على «إنستغرام» بأنه «تاجر في الأسواق المالية نهاراً» و«مغنٍّ ليلاً».

لجي مسرحي

بعد فوزه بالمرتبة الثانية نهاية الموسم الثاني في 2018، لم يتوقف لجي مسرحي يوماً عن الغناء. إلّا أنّ الطفل السعودي كبُر ليتخصص في الكيمياء، ويؤسس عمله الخاص في مجال المفروشات. وإلى جانب كل ذلك، هو دائب على إصدار أغانٍ خاصة متعددة اللهجات. تميّز لجي بتسريحته وبالزي التقليدي الذي كان يرتديه في البرنامج، لكنه منذ مدة قصيرة أطلّ على متابعيه بشعرٍ قصير بالتزامن مع إطلاق أعمال جديدة.

متباري «ذا فويس كيدز» لجي مسرحي ما بين 2018 و2026 (إنستغرام)

أشرقت أحمد

8 سنوات فصلت ما بين الإطلالة الأولى للطفلة أشرقت أحمد من مصر ضمن برنامج «ذا فويس كيدز»، وإطلالتها شابةً في نسخة البالغين عام 2025. وفي النسختَين وصلت أشرقت إلى المراحل النهائية من دون أن تفوز بالمرتبة الأولى. لكنّ الموهبة المصرية دخلت عالم الاحتراف وهي، بغضّ النظر عن برامج المواهب، تقدّم نفسها على أنها مطربة وتكثّف الإصدارات الغنائية الخاصة والحفلات.

أمير عموري

أصبح أمير عموري شاباً لكنه احتفظ بملامحه الطفولية التي يذكرها عنه مشاهدو «ذا فويس كيدز». تابع مسيرته الغنائية من دون توقّف متنقّلاً بين بلده سوريا والعواصم العربية، حيث يحيي الحفلات ويقدّم إعاداتٍ طربية إلى جانب إصداراته الخاصة.

المتباري في الموسم الثاني من «ذا فويس كيدز» أمير عموري (يوتيوب/ إنستغرام)

نجوم الموسم الثالث

انقضت 6 سنوات على فوز محمد إسلام رميح بلقب «أحلى صوت» في الموسم الثالث من «ذا فويس كيدز». بقي تحت الأضواء 3 سنوات اختتمها بإصدار أغنية خاصة بعنوان «نحب الدني» عام 2023. ومنذ ذلك الوقت، غابت الموهبة السورية تماماً عن الأنظار وتوقف نشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي.

ابتعدت الفائزة بالمرتبة الثانية المصرية ياسمين أسامة، 3 أعوام عن الساحة لتعود الشهر الماضي مع أغنية بمناسبة عيد الأم. أما الصوت الخارق الذي حلّ ثالثاً، اللبناني محمد إبراهيم، فاكتفى بحفلات معدودة وبنشر بعض الفيديوهات التي يؤدّي فيها أغاني معروفة.

الموهبة المصرية التي لمعت في الموسم الثالث زينب حسن أكملت طريق الفن ويتابعها حالياً مئات الآلاف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، منتظرين إصداراتها الخاصة وحفلاتها. أمّا محمد الأعسر من مصر، الذي تميز في أداء أغاني أم كلثوم، فاختار طريقاً مختلفاً ليصبح مقرئاً للابتهالات الدينية.