تركيا تطالب الاتحاد الأوروبي بوقف «التهديد والانحياز» في شرق المتوسط

TT

تركيا تطالب الاتحاد الأوروبي بوقف «التهديد والانحياز» في شرق المتوسط

أعلنت تركيا رفضها ما سمته «لغة التهديد» من جانب الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالأزمة المتعلقة بأنشطتها للتنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر المتوسط ضمن مناطق متنازع عليها مع اليونان وقبرص. وطالبت أنقرة الاتحاد بالنظر في مقترحات لحل الأزمة بعيدا عن نهج «الانحياز». واتهمت اليونان بأنها سبب جميع المشاكل في المنطقة. وقالت وزارة الخارجية التركية إن لغة التهديد ضد أنقرة لن تجدي نفعا، ويتعين على الاتحاد الأوروبي أن يقدم مقترحات ملموسة ومحايدة للحل في شرق المتوسط تخدم المصالح المشتركة. واعتبر المتحدث باسم الوزارة حامي أكصوي، في بيان رد فيه على ما جاء في بيان لقادة دول الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم التي عقدت أول من أمس في بروكسل فيما يتعلق بتركيا، أن وصف الاتحاد تحركات تركيا في شرق المتوسط بـ«الاستفزاز» أمر «لا يبعث على المفاجأة نظراً للنهج المعتاد المتحيز والمنحاز للاتحاد».
وقال إن «لغة التهديدات لن تنجح ضد تركيا»، داعياً إلى مقترحات لحل المسألة بطريقة غير منحازة ومفيدة للطرفين.
وأكد أكصوي أن تركيا تؤيد الحوار وخفض التوتر بمنطقة شرق البحر المتوسط، وأنها أبدت حسن نية واستجابت للدعوات في هذا الشأن، معتبرا أن «الاتحاد الأوروبي بموقفه المتحيز الذي يستند إلى أحكام مسبقة يتجاهل دائما أطروحات تركيا». وأضاف أن «استمرار الاتحاد الأوروبي في خطابه بفرض العقوبات، بدلاً من تعزيز الحوار والمصالحة والأجندة الإيجابية غير المشروطة، يظهر أن هدفه ولغته بعيدة كل البعد عن الصدق والتوجه البناء ويتعين عليه التوجه إلى حل المشاكل في المنطقة عبر احترام حقوق تركيا والقبارصة الأتراك انطلاقا من المصالح والمستقبل المشترك، وأن يتخلى عن الاستسلام للمطالب غير المنطقية من جانب اليونان وقبرص».
وفي بيان في ختام قمة قادته في بروكسل، أعرب الاتحاد الأوروبي عن أسفه حيال خطوات تركيا الأحادية والاستفزازية في شرق البحر المتوسط.
وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل: «نندد بتصرفات واستفزازات تركيا الأحادية»، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي يعتزم دراسة الوضع في ديسمبر (كانون الأول) المقبل للنظر في عقوبات ضد أنقرة. وأضاف أنه لن يكون هناك تغيير في الاستراتيجية المتفق عليها في القمة الأخيرة.
وبموجب هذه الاستراتيجية، يراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب تحركات تركيا في شرق البحر المتوسط وسيقرر إجراءً محتملاً خلال قمته في ديسمبر (كانون الأول).
وناقش القادة الأوروبيون النزاع شرق المتوسط، بعدما أعادت، الاثنين، تركيا سفينة الأبحاث «أوروتش رئيس» إلى المنطقة المتنازع عليها مع اليونان في تحد للدعوات الدولية التي تطالبها بالتراجع. وقال قادة الاتحاد الـ27 في بيان قمتهم إن الاتحاد «يأسف لتجدد الإجراءات الأحادية والاستفزازية من جانب تركيا في شرق البحر المتوسط، بما في ذلك النشاطات الاستكشافية الأخيرة» داعين تركيا على التراجع عن خطوتها الأخيرة، وأكدوا مجدداً تضامنهم الكامل مع عضويه (اليونان وقبرص).
وقبل أسبوعين أجرى القادة الأوروبيون نقاشا مطولا حول علاقاتهم مع أنقرة في قمة في بروكسل، لكن اليونان وقبرص أعادتا إثارة موضوع التنقيب التركي عن الطاقة في شرق المتوسط. ووصفت الولايات المتحدة وألمانيا، وهما حليفتان في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لليونان وتركيا، عودة سفينة «أوروتش رئيس» بأنها «استفزاز» من جانب تركيا وطالبتا بسحبها. وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل: «اتفقنا على أن الخطوات الأحادية الأخيرة التي اتخذتها تركيا، وهي طبعاً استفزازية، تؤجج التوتر مجدداً بدلاً من تهدئته». وبدوره، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي سبق أن ساند اليونان وذهب إلى حد إجراء مناورات عسكرية في المتوسط، إن أوروبا على استعداد للتحدث إلى أنقرة. «لكن لن نتنازل عن أي شيء أمام هذه الاستفزازات». وندد زعماء الاتحاد الأوروبي كذلك بدعم أنقرة لقرار سلطات جمهورية شمال قبرص التركية (غير المعترف بها دوليا) بإعادة فتح ساحل مدينة فاروشا التي هجرها سكانها القبارصة اليونانيون بعد الغزو التركي لشمال قبرص في 1974.
وفي الإطار ذاته، عبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في اتصال مع نظيره القبرصي نيكوس كريستودوليدس، عن «قلقه العميق» من هذا القرار «الاستفزازي والمخالف لقرارات مجلس الأمن الدولي».
إلى ذلك، اتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية حامي أكصوي، اليونان بأنها سبب جميع المشاكل في المنطقة. وانتقد أكصوي، في بيان رد فيه على تصريحات وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس خلال زيارته إلى أرمينيا مؤخرا، ما سماه «ادعاءات الوزير اليوناني بحق تركيا»، قائلا إنها تعتبر دليلا جديدا على اتباع أثينا سياسة التصعيد والتوتر ضد أنقرة، بدلا من الحوار وحسن الجوار والتعاون.
وأضاف أن هذه «المزاعم» لن تخفي الحقائق التاريخية، و«يجب على اليونان أن لا تنسى الفظائع التي ارتكبتها في الأناضول، واضطرت إلى دفع تعويضات بسببها... كما ينبغي أن تقرأ (اليونان) التاريخ بشكل صحيح، والتخلي عن فكرة ميغالي، ومعاداة الأتراك». وقال إن تركيا هي القاسم المشترك لحلول كافة الأزمات في المنطقة، في حين أن اليونان تختلق المشاكل في المنطقة وتدعمها، مضيفا أن «اليونان تدعم نظام الأسد الظالم في سوريا، و«الانقلابي» خليفة حفتر في ليبيا، والاحتلال الأرميني في إقليم ناغورني قره باغ، وجميع التنظيمات الإرهابية المعادية لتركيا، بما في ذلك فتح أبوابها لاستقبال إرهابييها». وتابع أن «اليونان حولت بحر إيجة إلى مقبرة لطالبي اللجوء، وتتبع سياسات توسعية في إيجة وشرق المتوسط».



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.