الخطيب يستبق اجتماعات الائتلاف بإعلان تيار سياسي جديد

عضو في اللجنة القانونية للائتلاف: سنبحث الموقف في خطة دي ميستورا ومؤتمر موسكو

سكان حي صلاح الدين المنقسم بين النظام والمعارضة بمدينة حلب استعدوا لدخول السنة بالشموع وعلم الجيش الحر (رويترز)
سكان حي صلاح الدين المنقسم بين النظام والمعارضة بمدينة حلب استعدوا لدخول السنة بالشموع وعلم الجيش الحر (رويترز)
TT

الخطيب يستبق اجتماعات الائتلاف بإعلان تيار سياسي جديد

سكان حي صلاح الدين المنقسم بين النظام والمعارضة بمدينة حلب استعدوا لدخول السنة بالشموع وعلم الجيش الحر (رويترز)
سكان حي صلاح الدين المنقسم بين النظام والمعارضة بمدينة حلب استعدوا لدخول السنة بالشموع وعلم الجيش الحر (رويترز)

استبق الرئيس الأسبق للائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب، اجتماعات الهيئة العامة للائتلاف في إسطنبول، بإعلانه تأسيس تيار سياسي جديد يحمل اسم «مجموعة سوريا الوطن»، محددا في أول بياناته موقفه من أي مبادرات تدعو لحل سياسي للأزمة في سوريا.
وجاء الإعلان عن التيار في بيان حمل توقيعه أصدره على صفحته الخاصة في «فيس بوك»، واعتبر فيه أن التفاوض السياسي إحدى الوسائل لحقن الدماء وإيقاف الخراب، وأن من مقدماته إطلاق سراح المعتقلين، خصوصا النساء والأطفال، وذلك عشية التئام الهيئة العامة للائتلاف التي تبدأ اجتماعاتها اليوم، التي تمتد على مدى 3 أيام، وتناقش فيها الوضع الميداني والتقرير السياسي، إضافة إلى الملفات الداخلية، وتنتخب رئيسا جديدا للائتلاف، وهيئتين؛ رئاسية وأخرى سياسية، في آخر أيام الاجتماع.
وقال عضو اللجنة القانونية في الائتلاف الدكتور هشام مروة لـ«الشرق الأوسط» إن الأولوية في هذا الاجتماع «تعود إلى البحث في القضايا السياسية، على حساب القضايا الإجرائية»، التي تتمثل في مناقشة النظام الأساسي أو النظام المالي وإقرارهما. وأوضح أن أهم ما سيبحث فيه الائتلاف «التوصل إلى موقف موحد حول خطة المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، والحوار مع باقي فصائل المعارضة السورية، والمشاركة في مؤتمر موسكو» المزمع عقده في 26 يناير (كانون الثاني) الحالي في العاصمة الروسية. وفي ما يخص انتخاب رئيس للائتلاف، قال إن فكرة انتخابه «ستكون وفق قاعدة (من سيقود فريق الائتلاف في المرحلة السياسية الحالية؟)، وليس على سبيل إقصاء أي أحد خارج إطار المشاركة في العملية السياسية».
ويأتي موقف الائتلاف على ضوء مبادرة روسية لعقد مباحثات بين أطياف المعارضة السورية في العاصمة الروسية نهاية يناير الحالي، يمكن أن تفضي إلى حوار مباشر مع الحكومة السورية لإيجاد حل للأزمة.
وجدد مروة تأكيد الائتلاف على أن تكون مقررات مؤتمر جنيف «قاعدة أساسية للانطلاق في الحل السياسي»، مشيرا إلى أن المعارضة «لا تتخلى عن مبدأ تنحية (الرئيس السوري) بشار الأسد». وفي سياق متصل، حدد الخطيب موقفه من أي مبادرات تدعو لحل سياسي للأزمة في سوريا، قائلا: «تدعونا المأساة التي صبت على شعبنا، وسيول دمائه، وصرخات حرائرنا في السجون، وأنين المعذبين في معتقلات الموت، وآلام أهلنا في المخيمات والمهاجر، والإجلال لشهدائنا، والمساندة لشبابنا الذين وضعوا أرواحهم على أكفهم لينال شعبنا حريته، ومواجهة الصمت الدولي عن قتل شعبنا».
وأشار في بيان أصدره أمس، باسم «مجموعة سوريا الوطن»، وحمل توقيعه، إلى أنه «لن يجتمع شمل سوريا ثانية أرضا وشعبا بوجود النظام ورأسه، لذا فلا حل من دون رحيل رأس النظام والمجموعة التي ساقت سوريا إلى المصير البائس الذي وصلته اليوم». وقال في البيان: «لا بد من إجراءات جدية لأية مؤتمرات ترعاها جهات داعمة للنظام، وأولها إلزامه بإيقاف القصف الوحشي لشعبنا، والذي يستهدف المشافي والمدارس والمدنيين والأماكن السكنية، مما هو من أكبر الجرائم في تاريخ الإنسانية».
واعتبر الخطيب أن بيان جنيف يشكل الأرضية لكل عملية سياسية تؤدي إلى وضع انتقالي لإنقاذ سوريا. ورأى أنه «لا يمكن أن تكون الجهات المولودة من رحم النظام ممثلة لثورة شعبنا العظيم». وأكد أن «استقلال القرار السياسي السوري، ووحدة بلادنا أرضا وشعبا، ونيل حريتنا، مطالب أساسية لا يمكن التفريط بها بحال».
إلى ذلك، تفتتح فعاليات الدورة الـ18 من اجتماعات الهيئة العامة للائتلاف، بمناقشة الوضعين الميداني والسياسي؛ إذ تخصص اجتماعات اليوم الأول لتقديم التقرير الرئاسي وتقرير الأمانة العامة والتقرير المالي، ومناقشة أوضاع الجبهات (الشرقية، والشمالية، والغربية، والوسطى) في سوريا، ومناقشة أوضاع الجبهة الجنوبية وجبهة حمص، ومناقشة المبادئ الأساسية المقدمة في مؤتمر جنيف، وزيارة مصر، ومراسلات هيئة التنسيق الوطنية، والأوضاع السياسية في سوريا، بينها خطة دي ميستورا والتحركات الروسية واتفاقية دهوك. وتخصص مناقشات اليوم الثاني، للملفات الداخلية، بينها النظام الأساسي، والنظام المالي، ومناقشة وضع وحدة تنسيق الدعم، والاستماع إلى البرامج الانتخابية للمرشحين للانتخابات الرئاسة ومناقشتها. وبحسب جدول الأعمال، تخصص مداولات اليوم الثالث للاستحقاق الانتخابي، حيث تقام انتخابات الهيئة الرئاسية (رئيس+ 3 نواب+ أمين عام)، وانتخابات الهيئة السياسية واستكمال انتخابات الحكومة السورية المؤقتة.
تلقى 28 معارضا سوريا دعوة من روسيا لعقد اجتماع يتوقع له منتصف يناير (كانون الثاني) الحالي، بهدف التحضير لحوار محتمل مع النظام، كما أعلن مصدر في المعارضة السورية بالمنفى لوكالة الصحافة الفرنسية أمس.
وقال هذا المصدر: «هناك 28 معارضا تلقوا الدعوة للاجتماع المتوقع في موسكو».
وبين هؤلاء رئيس الائتلاف السوري المعارض في المنفى المدعوم من الدول الغربية هادي البحرة، والرئيسان السابقان للائتلاف معاذ الخطيب وعبد الباسط سيدا.
وتضم اللائحة أيضا أعضاء في معارضة الداخل الذين يوجدون في المناطق التي يسيطر عليها نظام الرئيس بشار الأسد، وبينهم حسن عبد العظيم، وعارف دليلة، وفاتح جاموس. ودعي أيضا قدري جميل، وهو نائب سابق لرئيس الوزراء السوري أقيل من منصبه عام 2013 ويقيم علاقات جيدة مع موسكو.
ولم يوضح المصدر ما إذا كان المعنيون قبلوا الدعوة.



«ضغط مصري» يعيد مستوى إرشادات السفر الأميركية إلى ما قبل الحرب الإيرانية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

«ضغط مصري» يعيد مستوى إرشادات السفر الأميركية إلى ما قبل الحرب الإيرانية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أعلنت مصر أن الولايات المتحدة أعادت إرشادات السفر الخاصة بالقاهرة إلى ما كانت عليه قبل الحرب الإيرانية، ورفعت اسمها من قوائم الدول التي دعت مواطنيها إلى مغادرتها، وذلك بعد اتصالات مكثفة بالدول الغربية للتأكيد على استقرار الأوضاع الأمنية.

وعدَّ خبراء ومحللون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» نجاح ذلك الضغط المصري انعكاساً مهماً لتفهم الغرب لأهمية دور مصر في هذه الظروف الإقليمية شديدة الحساسية.

وأفادت الخارجية المصرية، في بيان أصدرته الأربعاء، بأنها كثفت من اتصالاتها «مع الدول الغربية الصديقة والشريكة»، في إطار المتابعة المستمرة لتداعيات التصعيد العسكري الراهن في المنطقة.

وأكدت مصر خلال الاتصالات على «مناخ الأمن والاستقرار الذي تتمتع به»، وعدم الحاجة إلى إجراء أي تعديلات على إرشادات السفر الخاصة بها، لا سيما وأنها تُعد أحد المراكز الأساسية لعمليات إجلاء الأجانب من المنطقة عند الحاجة.

وأسفرت هذه الاتصالات المكثفة، حسب البيان المصري، عن «الحفاظ على إرشادات السفر الصادرة عن عدد من الدول بشأن مصر، ومن بينها الولايات المتحدة وكندا وآيرلندا».

ونشر الجانب الأميركي، حسب البيان المصري، تحديثاً بتاريخ الثالث من مارس (آذار) يُبقي إرشادات السفر الخاصة بمصر على ذات المستوى الذي كانت عليه قبل التصعيد العسكري الأخير «في انعكاس للأمن الذي تتمتع به مصر رغم التحديات الإقليمية المحيطة».

مقر وزارة الخارجية المصرية في وسط القاهرة (رويترز)

ويرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير محمد حجازي، أن هذه الخطوة الأميركية التي جاءت بعد ضغوط «ليست مجرد تعديل فني في إرشادات السفر، بل تحمل مؤشراً سياسياً وأمنياً ودبلوماسياً يعكس تفاعلاً إيجابياً مع التحرك المصري في لحظة إقليمية شديدة الحساسية».

ويعكس ذلك، حسب تصريحات حجازي لـ«الشرق الأوسط»، نجاحاً للتحرك الدبلوماسي في إدارة أزمة إرشادات السفر مع عودة التقييم الأمني للدول الكبرى بأن مصر «لا تزال مستقرة وآمنة رغم الاضطرابات بالمنطقة».

وأضاف: «وهذا يكشف عن تفهم غربي للموقف المصري، وإدراك أهمية عدم توجيه رسائل سلبية قد تؤثر على دولة بحجم مصر تلعب دوراً محورياً في إدارة الأزمات بالمنطقة».

واستطرد: «الإشارة إلى مصر بصفتها مركزاً محتملاً لعمليات إجلاء الأجانب في حال تفاقمت الأوضاع الإقليمية تحمل دلالة إضافية مهمة؛ فهي تعكس ثقة في البنية التحتية والقدرة التنظيمية للدولة المصرية وفي استقرارها».

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد دعت، الاثنين، رعاياها إلى مغادرة نحو 15 دولة في الشرق الأوسط، من بينها مصر، على الفور في ظل الضربات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

ولم تقدم الخارجية الأميركية سبباً لإدراج مصر بتلك القائمة، الذي يأتي بعد نحو ثمانية أشهر من رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب إدراجها بقائمة الدول الخاضعة لحظر السفر إلى الولايات المتحدة، التي ضمت 12 دولة جديدة، من بينها أربع دول عربية، وذلك بعد هجوم بولاية كولورادو كان المشتبه به مصري الجنسية. وأرجع ترمب ذلك وقتها إلى أن «الأمور تحت السيطرة بالقاهرة».


هل يكون خط «سوميد» المصري بديلاً مؤقتاً لمضيق هرمز؟

وزير البترول المصري كريم بدوي في جولة تفقدية لميناء سوميد (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي في جولة تفقدية لميناء سوميد (وزارة البترول المصرية)
TT

هل يكون خط «سوميد» المصري بديلاً مؤقتاً لمضيق هرمز؟

وزير البترول المصري كريم بدوي في جولة تفقدية لميناء سوميد (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي في جولة تفقدية لميناء سوميد (وزارة البترول المصرية)

وسط تطورات الحرب الإيرانية المستمرة، برز الحديث في مصر عن خط أنابيب «سوميد» الرابط بين البحرين الأحمر والمتوسط لنقل النفط، مع إعلان طهران غلق مضيق هرمز الذي يمثل شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية، ما يطرح تساؤلات حول إمكانية أن يكون الخط الذي يعد حلقة وصل حيوية بديلاً مؤقتاً للمضيق المضطرب.

وتطرق وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي لهذا الأمر خلال مشاركته في مؤتمر صحافي للحكومة المصرية، الثلاثاء، حين قال إن مصر «تمتلك الإمكانيات الفنية واللوجيستية الكافية لدعم هذا المسار الاستراتيجي»، عادّاً أن خط «سوميد» يعزز من مرونة تدفق الإمدادات النفطية في المنطقة، ومؤكداً استعداد بلاده للتعاون مع دول الخليج لتسهيل نقل النفط من البحر الأحمر إلى البحر الأبيض المتوسط من خلاله.

واتفق خبراء في مجال الطاقة تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» على أن خط «سوميد» يمكن أن يخفف من أزمة الطاقة المشتعلة حالياً في غياب أفق سياسي يمكن أن يوقف الحرب الحالية، مشيرين إلى أن الخط جرى تصميمه لكي يكون بديلاً حال وجود عوائق لنقل النفط عبر قناة السويس.

خط «سوميد»

تمتلك خط الأنابيب الشركة العربية لأنابيب البترول (سوميد) بملكية عربية مشتركة تقودها مصر بحصة 50 في المائة عبر «الهيئة المصرية العامة للبترول»، إلى جانب شركاء آخرين في دول الخليج.

ويمتد الخط داخل مصر من مدينة العين السخنة على خليج السويس إلى منطقة سيدي كرير على البحر المتوسط، وتبلغ سعته قرابة 2.8 مليون برميل يومياً.

وحسب بيانات وزارة البترول المصرية، فقد نقل هذا الخط قرابة 24.9 مليار برميل من النفط الخام، وأكثر من 730 مليون برميل من المشتقات النفطية، منذ بدء تشغيله عام 1974 وحتى عام 2024.

ميناء سوميد البترولي في مصر (وزارة البترول المصرية)

وعن إمكانية استخدام خط «سوميد» بديلاً لمضيق هرمز، الذي يعبر من خلاله خُمس تجارة النفط العالمية وأكثر من 20 مليون برميل يومياً، قال رئيس وحدة العلاقات الدولية وبرنامج دراسات الطاقة بمركز الأهرام للدراسات أحمد قنديل إن أهمية الخط تتمثل في تخفيف انقطاع تجارة النفط مع إعلان طهران إغلاق المضيق.

وقال في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن شحنات النفط تصل إلى الخط من خلال شاحنات تنقله من ميناء ينبع السعودي إلى ميناء العين السخنة بمصر ومنه إلى البحر المتوسط ثم أوروبا، مشيراً إلى وجود تنسيق مع دول الخليج لاحتواء مخاوف إمدادات الطاقة خاصة بالنسبة للمستهلكين الأوروبيين.

ويعد قنديل أن وصول جزء من الصادرات الخليجية إلى الأسواق الأوروبية يُعد أمراً بالغ الأهمية مع انحسار البدائل الأخرى، كما أنه يسهم في الحد من قفزات خام برنت الذي تجاوز سعره حاجز 80 دولاراً للبرميل.

وقال: «بروز الخط المصري يأخذ أهمية مع غياب الأفق السياسي، ما يعني احتمالات إطالة أمد الصراع القائم».

القدرات التخزينية

ووفقاً لـ«إدارة معلومات الطاقة الأميركية»، فإن السبب الرئيسي لإنشاء خط أنابيب «سوميد» في هذا الموقع يرجع إلى أن ناقلات النفط العملاقة، التي تحمل نحو 2.2 مليون برميل، لا يمكنها عبور قناة السويس بسبب الوزن والعرض الزائد اللذَيْن قد يعرّضانها للغرق، وتضطر إلى تفريغ حمولتها في العين السخنة لتُنقل عبر الأنبوب إلى الجانب الآخر، وتُعيد سفن أصغر حجماً التحميل من ميناء سيدي كرير منطلقة إلى أوروبا وأميركا.

قوارب في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بسلطنة عُمان (رويترز)

ويشير خبير أسواق الطاقة رمضان أبو العلا إلى أن الخط المصري يعد بديلاً «لقناة السويس» ويمكن أن يسهم مؤقتاً في تخفيف حدة الأزمة الناتجة عن غلق مضيق هرمز، لافتاً إلى أنه يبقى أكثر فاعلية بالنسبة لناقلات النفط الآتية من السعودية وسلطنة عمان والبحرين والإمارات التي تصل إلى العين السخنة ومنها إلى البحر المتوسط والأسواق الأوروبية.

ويتوقع أبو العلا أن يبقى «سوميد» أكثر أهمية بالنسبة لصادرات النفط الخليجية إلى أوروبا حال إطالة أمد الحرب، وأن يزيد الاعتماد عليه في تلك الحالة، لكنه يرى في الوقت ذاته أن ذلك يتطلب تجهيزات وتأميناً مشدداً لناقلات النفط في البحر الأحمر.

وتطرق خبراء في أسواق الطاقة إلى قيمة مضافة أخرى تتمثل في تعزيز القدرات التخزينية للخط ، حيث تمتلك شركة «سوميد» صهاريج تخزين كبيرة بسعة 40 مليون برميل نفط. وسبق لشركة «أرامكو» توقيع عقدَيْن في فبراير (شباط) 2019 مع الشركة لتوفير سعة تخزينية للسولار والمازوت.


السيستاني يدعو إلى وقف الحرب ويُحذر من «فوضى عارمة» في المنطقة

المرجع الشيعي علي السيستاني (إكس)
المرجع الشيعي علي السيستاني (إكس)
TT

السيستاني يدعو إلى وقف الحرب ويُحذر من «فوضى عارمة» في المنطقة

المرجع الشيعي علي السيستاني (إكس)
المرجع الشيعي علي السيستاني (إكس)

في الوقت الذي دعا المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، الأربعاء، إلى وقف الحرب الدائرة حالياً بين أميركا وإسرائيل وإيران، محذراً مما سماها «فوضى عارمة» يمكن أن تصيب المنطقة، في حال تصاعدها، أعلن رئيس حكومة تصريف الاعمال محمد شياع السوداني، أن «الدولة بمؤسساتها هي وحدها من يمتلك حق قرار الحرب والسلم»، وأن الحكومة «ستقف بقوة تجاه أي طرف يحاول جرّ العراق للتورّط في الصراعات «الجارية الآن»... وبموازاة ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن قوى «الإطار التنسيقي» قررت سحب ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، من دون أن تتفق على البديل.

رجل وسيدة يمران أمام مبنى مهدَّم جراء غارات وسط طهران (أ.ف.ب)

وقال السيستاني في بيان صدر عن مكتبه: «اتسعت دائرة العمليات العسكرية المضادة -كما كان متوقعاً- لتشمل عدداً من الدول الأخرى، حيث تعرّض عديد من مناطقها ومرافقها للأذى والأضرار، في مشاهد غريبة لا عهد للمنطقة بها منذ أمد بعيد». مبيناً أن «اتخاذ قرار منفرد بمعزل عن مجلس الأمن الدولي بشنّ حرب شاملة على دولة أخرى عضو في الأمم المتحدة، لفرض شروط معينة عليها أو لإسقاط نظامها السياسي -بالإضافة إلى مخالفته للمواثيق الدولية- بادرة خطيرة جداً وتُنذر بنتائج بالغة السوء على المستويين الإقليمي والدولي».

وأشار إلى أنه «من المتوقع أن يتسبب ذلك في نشوب فوضى عارمة واضطرابات واسعة لمدة طويلة تُلحق الويلات بشعوب المنطقة وبمصالح الآخرين أيضاً».

وأكد البيان أن «المرجعية الدينية العليا إذ تدين بأشدّ الكلمات هذه الحرب الظالمة، وتدعو جميع المسلمين وأحرار العالم إلى التنديد بها والتضامن مع الشعب الإيراني المظلوم، تكرر مناشدتها جميع الجهات الدولية الفاعلة، ودول العالم لا سيما الدول الإسلامية، لكي تبذل قصارى جهدها، لوقفها فوراً، وإيجاد حلّ سلمي عادل للملف النووي الإيراني وفق قواعد القانون الدولي».

رئيس الوزراء العراقي محمد السوداني (د.ب.أ)

قرار الدولة...

من جهته، أكد السوداني، وفقاً لبيان رسمي صدر عن مكتبه خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء، أن «القوات المسلحة العراقية بكامل تشكيلاتها وصنوفها ملتزمة بمهامها القانونية بحماية الممتلكات العامة والخاصة، والبعثات والسفارات الأجنبية»، مبيناً في الوقت نفسه أن «الحكومة تولي أهمية كبيرة للعلاقات العراقية في المحيط الإقليمي والدولي، ومن منطلق رئاسة العراق للقمة العربية، والسعي إلى تنسيق المواقف بما يؤمّن فرض الاستقرار ووقف الأعمال العسكرية، ومنع حدوث مزيد من أسباب العنف».

ودعا السوداني إلى «توحيد الخطاب بين القوى السياسية الوطنية، والعمل على مواجهة الشائعات، ووجّه الوزارات المعنية بمتابعة تأمين مفردات الأمن الغذائي، والجوانب الخدمية، والتصدي لأي محاولة لاستغلال الأوضاع الراهنة للتلاعب بالأسعار».

المالكي...

إلى ذلك وفي ظل تصاعد حدّة الحرب وتداعياتها السلبية على العراق، لا سيما في حال إغلاق مضيق هرمز تماماً، وتوقف تصدير النفط العراقي عبره، فضلاً عن الهجمات التي تقوم بها الفصائل المسلحة والهجمات المضادة التي تتعرض لها، لايزال «الإطار التنسيقي» الشيعي، غير قادر على حسم أمر مرشحه لرئاسة الوزراء بعد «الفيتو» الأميركي على رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن قوى الإطار قررت سحب ترشيح المالكي لمنصب رئيس الوزراء من دون أن تتفق على البديل، وأن المالكي أبلغ موفد الإطار له زعيم «منظمة بدر»، هادي العامري، الذي زاره فجر الأربعاء، بأنه لن يسحب ترشيحه ما لم يصدر القرار بالإجماع.

رئيس الحكومة العراقية الأسبق نوري المالكي (أرشيفية - د.ب.أ)

وطبقاً لمصدر مطلع من داخل «الإطار التنسيقي» الذي يجمع القوى السياسية الشيعية في العراق، فإن العامري زار المالكي، وتحدث معه بخصوص ما يرغب به بعض قادة «الإطار التنسيقي» لجهة سحب ترشيحه، وأبلغه بضرورة حصول ذلك، قبل انعقاد الاجتماع الثاني للإطار في الأيام المقبلة، إلا أن المالكي رفض، وأكد مشاركته في الاجتماع المقبل، لافتاً إلى أن «قرار الترشيح صادر عن قيادة الإطار، وإذا كان الإطار لا يريد ذلك، فعليه سحب الترشيح بالإجماع، وبحضور جميع قياداته».

في المقابل ذكر مدير المكتب الإعلامي للمالكي، هشام الركابي، في تدوينة على منصة «إكس»، أن «ما يُتداول حول سحب الإطار ترشيح الرئيس نوري المالكي غير صحيح».

وأضاف أن «ما نُشر بخصوص سحب الترشيح غير صحيح، ولا يحق لـ(الإطار التنسيقي) اتخاذ أي قرار في غياب الأعضاء الأساسيين عن الاجتماع».