«إتش إس بي سي»: التحول الاقتصادي السعودي الأكثر طموحاً في العالم

نائب رئيس مجلس إدارة البنك قال إن الآفاق المستقبلية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا مشجعة للغاية

مارتن تريكو (الشرق الأوسط)
مارتن تريكو (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: التحول الاقتصادي السعودي الأكثر طموحاً في العالم

مارتن تريكو (الشرق الأوسط)
مارتن تريكو (الشرق الأوسط)

قال مارتن تريكو، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك «إتش إس بي سي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا»، إن السعودية هي موطن لواحد من أكثر برامج التحول الاقتصادي طموحاً في العالم، مشيراً إلى أن هذه هي الآفاق المستقبلية التي يركز عليها المستثمرون بشكل أكبر على المدى الطويل.
وقال تريكو خلال حديثه لصحافيين: «شكلت جائحة (كوفيد 19) صدمة قوية للاقتصاد العالمي، وفي نفس الوقت الذي كانت تتعامل فيه المملكة مع الضغوط المتمثلة بتراجع أسعار النفط»، وأضاف: «في حين أن الخبراء الاقتصاديين لدى (إتش إس بي سي) يتوقعون انكماش الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنسبة 6 في المائة في عام 2020. مقابل انخفاض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 4.1 في المائة، فإننا على ثقة بأن السعودية ستعود إلى الانتعاش، وذلك بفضل المكانة القوية لثروتها السيادية والتزامها المستمر ببرنامج الإصلاح الاقتصادي، المتمثل برؤية 2030 الطموحة».
أضاف: «بالنظر إلى السياسيات القوية للمملكة للتعامل مع التحديات الذي واجهها الاقتصاد السعودي هذا العام بسبب جائحة (كوفيد 19)، وخصوصاً زيادة ضريبة القيمة المضافة بنسبة 10 في المائة في يوليو (تموز)، فهذا يوضح مدى تصميم الحكومة السعودية على إعادة التوازن إلى الميزانية الحكومية على المدى الطويل».
وتابع: «بينما تستعد السعودية لاستضافة قمة مجموعة الدول العشرين الشهر المقبل، فإن ذلك سيمنح المملكة الفرصة، ليس فقط لوضع برنامج لحماية الأرواح واستعادة النمو، بل أيضاً لإظهار مدى نجاح برامجها الإصلاحية الاقتصادية والاجتماعية، كما أن إعادة هيكلة محفظة الشركات في البلاد مستمرة بوتيرة متسارعة».
وأضاف: «إن المثال الأبرز على ذلك هو استحواذ شركة (أرامكو السعودية) على نسبة 70 في المائة من حصة الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) من صندوق الاستثمارات العامة بقيمة 69.2 مليار دولار، والذي قام بنك (إتش إس بي سي السعودية) بلعب دور الوسيط لكل من البائع والمشتري».
وزاد: «إصدار السعودية أول قرض أخضر في الشرق الأوسط مدعوماً من وكالة ائتمان الصادرات، لتمويل شراء أسطول حافلات الركاب من ألمانيا والتي ستشكل جزءاً أساسياً من نظام النقل العام المتكامل الجديد في الرياض، من شأن هذه العمليات أن تلعب دوراً كبيراً في تشكيل مستقبل جديد للمملكة ونموذج اقتصادي أكثر تنوعاً واستدامة لدعمها».

التوقعات المستقبلية

وحول التوقعات المستقبلية الاقتصادية للمنطقة، قال تريكو، تبدو مرنة على المدى البعيد، مشيراً إلى أن الإمكانات التي تتميز بها اقتصاديات المنطقة واضحة بشكل متساوٍ، ولا سيما عند النظر إلى مدى إقبال المستثمرين على المنطقة بشكل متزايد من خلال استثمارات طويلة الأمد.
وأوضح تريكو أن على المدى القريب، تبدو التحديات المزدوجة المتمثلة بجائحة «كوفيد 19» وانخفاض مستوى أسعار النفط واضحة جداً، في الوقت الذي يتوقع الخبراء الاقتصاديون في «إتش إس بي سي» أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي سوف تنكمش في المتوسط بنسبة 5.6 في المائة على أساس سنوي في عام 2020.
وأضاف أن التوقعات المستقبلية تشير إلى نمو هذه الاقتصادات بنسبة 3.9 في المائة على أساس سنوي في عام 2021. ما سيجعله أقوى أداء لها منذ العام 2015، وبالتالي تؤكد هذه التوقعات على الإمكانات القوية الكامنة التي تتمتع بها منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف: «تظهر قوة الإمكانات الكامنة لاقتصادات المنطقة بوضوح من منظور المستثمرين، إذ يتم شراء السندات بأحجام قياسية، وتجاوز حجم الاكتتاب على الأسهم والسندات وغيرها بأضعاف مضاعفة، إضافة إلى تنافسية الأسعار بشكل كبير، واتساع نطاق آجال الاستحقاق، وهذا يحدث فقط عندما يزداد مستوى ثقة المستثمرين بهذه الأسس القوية والكامنة على المدى الطويل في المنطقة».

الصكوك والسندات

أكد نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك «إتش إس بي سي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا» أنه وفقاً لقوائم الإدراج الرسمية للأسواق المالية لجهات إصدار السندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فقد وصلت الأرقام إلى أعلى مستوى لها في النصف الأول من العام، حيث بلغت 69.5 مليار دولار بين شهري يناير (كانون الثاني) ويونيو (حزيران) 2020، أي بزيادة قدرها 26 في المائة عن نفس الفترة من عام 2019.
وتابع: «يُظهر نشاط عمليات الاندماج والاستحواذ إقبال المستثمرين على هذا النوع من الأنشطة بشكل واضح جداً، مدفوعين بذلك من خلال القيمة التي يرونها في المنطقة والتنويع الاقتصادي، ورؤى التحول الاقتصادي القائمة التي ستدعم فرص أعمال جديدة على مدى العقود المقبلة».
وتطرق إلى أن قوائم الإدراج الرسمية للأسواق المالية دليل حي وواضح؛ حيث وصلت قيمة عمليات الاندماج والاستحواذ المسجلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال النصف الأول من عام 2020 إلى 50.7 مليار دولار، وهو ثالث أعلى إجمالي نصف أول سنوي على الإطلاق بعد 112.7 مليار دولار في عام 2019 و58.5 مليار دولار في عام 2007. وما كان ذلك ممكناً لو لم يؤمن المستثمرون بإمكانات المنطقة على المدى الطويل.

استراتيجية البنك

وعن استراتيجية بنك «إتش إس بي سي» في هذه المنطقة، قال تريكو إن الآفاق المستقبلية للمنطقة تبدو مشجعة للغاية، وأضاف: «لدى بنك (إتش إس بي سي) الانتشار الجغرافي الواسع في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، ما يعكس حجم تلك الآفاق المستقبلية، ويمكننا من ربط العملاء بالفرض المتاحة عبر 9 أسواق، بلغ فيها إجمالي الناتج المحلي مجتمعة نحو 2.9 تريليون دولار في عام 2019».
ويتوقع الخبراء الاقتصاديون لدى بنك «إتش إس بي سي» أن النمو الاقتصادي سيعود إلى الانتعاش في عام 2021، وبالنسبة لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، فإن الخبراء الاقتصاديين يتوقعون نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.9 في المائة على أساس سنوي في عام 2021، والذي سيكون أقوى معدل نمو سنوي منذ العام 2015.
ويعتبر حجم إصدار السندات على المستوى الإقليمي في أسواق رأس المال للسندات في طريقه للارتفاع ليصل إلى 100 مليار دولار، وقد تكون هذه المرة الثالثة فقط في التاريخ يتم فيها تسجيل هذا الرقم. كما تشير وتيرة عمليات الإصدار الحالية إلى أن عام 2020 سيكون أيضا عاماً قياسياً.
كما يتوقع الخبراء الاقتصاديون أن يكون نشاط عمليات الاندماج والاستحواذ قياسياً لهذا العام أيضاً، مدفوعاً بعودة الاستثمارات إلى المنطقة.

الاقتصاد الإماراتي

وعن الاقتصاد الإماراتي، قال تريكو: «هناك إجماع واسع على أن العالم قد تغير بسبب جائحة فيروس كورونا، وأن دولاً قليلة في العالم، ومنها دولة الإمارات، قد أثبتت براعتها بنجاح في استيعاب هذه التغيرات وتطبيقها للمدى الطويل، ويمكن أن ترى أن الثقة في إدارة التغيير تأتي بوضوح من خلال نشاط المستثمرين في الصفقات الأخيرة التي أنجزتها كل من حكومتي أبوظبي ودبي». وأضاف: «إذا نظرت إلى آخر عمليات إصدار السندات السيادية من قبل كلتا الإمارتين، تجد أن كلاً منهما نجحت في اجتذاب طلبات اكتتاب تزيد بنحو 5 أضعاف عما هو معروض. لكن الأمر المهم الآخر الذي يجب أخذه بالاعتبار هو طول آجال الاستحقاق».
وتابع: «قامت إمارة دبي ببيع شريحة من السندات بأجل استحقاق يصل إلى 30 عاماً، في حين باعت إمارة أبوظبي سندات بأجل استحقاق يصل إلى 50 عاماً، لتضعا بذلك معياراً جديداً لإصدار السندات السيادية في منطقة الخليج العربي. وكلتا هاتين الصفقتين تظهران مدى ثقة المستثمرين».



صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال ألفريد كامر، مدير الإدارة الأوروبية في صندوق النقد الدولي، إن البنك المركزي الأوروبي يتجه إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي مرتين خلال العام الحالي، في محاولة لمواجهة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، على أن يعكس هذه الخطوات في عام 2027.

وأوضح كامر في تصريح لوكالة «رويترز»: «في سيناريو الأساس لدينا، نتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس في عام 2026 للحفاظ على سياسة نقدية محايدة».

وأضاف، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن: «بعد ذلك، في عام 2027، يمكن أن تعود أسعار الفائدة إلى الانخفاض. فإذا أردنا الحفاظ على استقرار أسعار الفائدة الحقيقية، فإن ذلك يستلزم رفعاً طفيفاً في سعر الفائدة الاسمي». وتابع: «هذه هي توصيات نماذجنا، ونعتقد أنها تنسجم أيضاً مع نماذج البنك المركزي الأوروبي، غير أن حالة عدم اليقين ما تزال مرتفعة، لذلك لا يمكن اعتبارها توصية حاسمة، بل مجرد استنتاجات مبنية على النماذج والظروف الراهنة».

يُذكر أن سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي الأوروبي يبلغ حالياً 2 في المائة.

وأشار كامر إلى أن استجابة السياسة النقدية باتت أكثر تعقيداً، نظراً لأن الصدمة الحالية تعود إلى قيود في جانب العرض أكثر من كونها مدفوعة بزيادة الطلب، وهو ما يجعل معالجتها أكثر صعوبة مقارنة بالصدمة الطلبية.

وأوضح أن اضطراب إمدادات الطاقة، بما في ذلك تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران وتأثيرها على تدفقات النفط والغاز العالمية، قد أدى إلى ارتفاع الأسعار وتراجع آفاق النمو، في مقابل ارتفاع توقعات التضخم.

وقال كامر: «إن صدمة الأسعار تؤدي إلى تراجع في الطلب، وقد نصل إلى مرحلة ينخفض فيها الطلب بما يكفي بحيث لا تتطلب الحاجة إلى تدخل إضافي من البنك المركزي».

وأضاف أن البنك المركزي الأوروبي يتمتع بوضع أفضل نسبياً مقارنة ببعض البنوك المركزية الأخرى، إذ إن توقعات التضخم لا تزال مستقرة على المدى المتوسط، رغم ارتفاعها على المدى القصير، مشيراً إلى أن السياسة النقدية تسعى إلى احتواء هذه الضغوط.

وختم قائلاً: «لا نتوقع تراجع توقعات التضخم، لكن من الضروري توخي الحذر لتفادي أي آثار جانبية غير مرغوبة».


صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
TT

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)
مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

وتفتح هذه الخطوة الباب أمام إجراء تقييم شامل للاقتصاد الفنزويلي من قبل صندوق النقد الدولي، للمرة الأولى منذ نحو 20 عاماً؛ ما قد يمهّد لاحقاً لإمكانية حصول البلاد على تمويلات بمليارات الدولارات عبر حقوق السحب الخاصة المجمدة، وفق «رويترز».

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، في بيان، إن الصندوق، ووفقاً لآراء غالبية أعضائه، يتعامل حالياً مع حكومة فنزويلا، في ظل إدارة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز.

وأصدر البنك الدولي بدوره بياناً أعلن فيه استئناف التعاون مع حكومة فنزويلا، برئاسة رودريغيز، مشيراً إلى أن آخر قرض قدّمه إلى البلاد يعود إلى عام 2005.

يأتي استئناف العلاقات الرسمية، بعد أن أطاحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في يناير (كانون الثاني)، بالرئيس نيكولاس مادورو، في عملية داخل كاراكاس. ومنذ ذلك الحين، تعمل واشنطن مع رودريغيز، وتسعى إلى توسيع وجودها في قطاعَي النفط والتعدين في فنزويلا.

وقالت رودريغيز في خطاب متلفز: «هذه خطوة بالغة الأهمية للاقتصاد الفنزويلي»، معربة عن شكرها للرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو وغيرهما على جهودهم في تطبيع العلاقات مع «صندوق النقد الدولي».

وتُعد هذه التطورات خطوة مهمة للاقتصاد الفنزويلي، في ظل آمال بإعادة هيكلة الديون وتأمين تمويلات قصيرة الأجل.

وقدّر بنك «جيه بي مورغان» أن قيمة حقوق السحب الخاصة بفنزويلا لدى صندوق النقد الدولي تبلغ نحو 5 مليارات دولار.

كما يراهن المستثمرون على سندات فنزويلا، على أمل أن يساهم أي تغيير سياسي في فتح الباب أمام إعادة هيكلة الديون. ويقدّر محللون أن لدى البلاد نحو 60 مليار دولار من السندات المتعثرة، بينما يتراوح إجمالي الدين الخارجي بين 150 و170 مليار دولار.

وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن، الشهر الماضي، بدء إعادة التواصل مع فنزويلا، بما في ذلك جمع البيانات الأساسية، وتقييم الوضع الاقتصادي، بعد سنوات من انقطاع الدعم. غير أن عمليات إعادة هيكلة الديون السيادية عادة ما تستند إلى برنامج إقراض جديد من الصندوق، مدعوم بتقييمات واضحة حول قدرة الدولة على تحمل الدين واستدامته.


«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
TT

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)
رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم، يوم الجمعة، من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق؛ حيث باع المستثمرون أسهم التكنولوجيا بدافع الحذر من المكاسب السريعة التي حققها المؤشر. وانخفض مؤشر نيكاي بنسبة 1.75 في المائة، ليغلق عند أدنى مستوى له خلال اليوم عند 58.475.9 نقطة، بعد أن ارتفع بنسبة 2.4 في المائة يوم الخميس. وكان المؤشر قد ارتفع بأكثر من 5 في المائة خلال الجلسات الثلاث الماضية، وبلغت مكاسبه 2.7 في المائة خلال الأسبوع. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.41 في المائة إلى 3.760.81 نقطة، وارتفع بنسبة 0.56 في المائة خلال الأسبوع.

وقال شوجي هوسوي، كبير الاستراتيجيين في شركة «دايوا للأوراق المالية»، إن السوق توخت الحذر إزاء المكاسب الحادة التي حققها مؤشر نيكي، وقامت ببيع أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية لجني الأرباح. وخلال الليلة السابقة، ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى مستويات إغلاق قياسية للجلسة الثانية على التوالي. كما سجل مؤشر الرقائق الأميركي مستوى قياسياً جديداً، مرتفعاً بأكثر من 30 في المائة عن أدنى مستوى له في 30 مارس (آذار).

وفي اليابان، تراجعت أسهم شركة «أدفانتيست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، عن مكاسبها المبكرة لتنهي التداولات على انخفاض بنسبة 2.64 في المائة. وانخفضت أسهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، بنسبة 3.95 في المائة، بينما خسرت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، 3.1 في المائة. وهبطت أسهم شركة «كيوكسيا»، المتخصصة في صناعة الذاكرة، بنسبة 9.86 في المائة، بينما خسرت أسهم شركة «فوجيكورا»، المتخصصة في صناعة كابلات الألياف الضوئية، 3.18 في المائة. وتراجعت أسهم شركة «سومكو»، المتخصصة في صناعة رقائق السيليكون، بنسبة 9.99 في المائة لتصبح الأسوأ أداءً في مؤشر نيكي.

وانخفضت أسهم شركة «دايكن للصناعات»، المتخصصة في صناعة أجهزة التكييف، بنسبة 3.51 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 9 في المائة في الجلسة السابقة، وذلك عقب تقرير أفاد بأن شركة «إليوت مانجمنت»، وهي شركة استثمارية ناشطة مقرها الولايات المتحدة، ضغطت على الشركة لإعادة شراء أسهم بقيمة تزيد على 6 مليارات دولار خلال السنوات القليلة المقبلة. وارتفعت أسهم شركة «تي دي كيه»، المتخصصة في صناعة المكوّنات الإلكترونية، بنسبة 2.99 في المائة.

ومن بين 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت أسعار 30 في المائة منها، وانخفضت أسعار 65 في المائة، بينما استقرت أسعار 4 في المائة منها.

• عوائد السندات تتراجع

ومن جهة أخرى، كان من المتوقَّع أن تشهد عوائد سندات الحكومة اليابانية قصيرة الأجل انخفاضاً أسبوعياً، يوم الجمعة، مع تراجع التوقعات بشأن أي زيادات سريعة في أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي. وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها بنك اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 1.365 في المائة، ولكنه اتجه نحو تسجيل أول انخفاض له على مدى خمسة أيام في شهر. وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.410 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أشارت بيانات مقايضات أسعار الفائدة إلى احتمال يزيد على 50 في المائة أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي، البالغ حالياً 0.75 في المائة، في نهاية اجتماعه المقرَّر عقده يومي 28 و29 أبريل (نيسان). لكن الإشارات الأخيرة الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي قللت من هذه التوقعات، إذ تُلقي تكاليف الطاقة المستوردة نتيجة أزمة الشرق الأوسط بظلالها على صورة التضخم، مما يُنذر بتباطؤ محتمل في الاقتصاد الياباني.

وتشير المقايضات الآن إلى احتمال بنسبة 20 في المائة فقط لرفع سعر الفائدة في أبريل، وفقاً لشركة «طوكيو تانشي». وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في «مجموعة سوني المالية»، بمذكرة: «في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط الخام، وارتفاع أسعار الفائدة الأميركية طويلة الأجل، ومن المرجَّح أن يمتد هذا الاتجاه إلى سوق السندات المحلية، مما يجعلها عرضة لضغوط البيع». وأضاف: «يُساهم تراجع التوقعات برفع بنك اليابان لأسعار الفائدة أيضاً في زيادة ضغوط بيع الين». وفي تصريح أدلى به في واشنطن عقب اجتماعات في «صندوق النقد الدولي»، قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إن قرار رفع أسعار الفائدة في الوقت المناسب يجب أن يأخذ في الاعتبار انخفاض سعر الفائدة الحقيقي في البلاد. وأضاف أويدا أن اليابان تواجه ارتفاعاً في التضخم نتيجة «صدمة سلبية في العرض»، وهو أمر يصعب كبحه بالسياسة النقدية مقارنة بالتضخم الناجم عن الطلب القوي. وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.245 في المائة. كما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطتي أساس إلى 3.585 في المائة. في حين ارتفع عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.830 في المائة.