أحداث العام 2014: فلسطين.. الحرب.. والمصالحة

معركة دبلوماسية في مجلس الأمن لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة.. أو تفكيك السلطة

آثار الانفجارات التي وقعت في مدينة حي التفاح شرق غزة أثر غارات اسرائيلية في 29 يوليو الماضي (إ.ب.أ)
آثار الانفجارات التي وقعت في مدينة حي التفاح شرق غزة أثر غارات اسرائيلية في 29 يوليو الماضي (إ.ب.أ)
TT

أحداث العام 2014: فلسطين.. الحرب.. والمصالحة

آثار الانفجارات التي وقعت في مدينة حي التفاح شرق غزة أثر غارات اسرائيلية في 29 يوليو الماضي (إ.ب.أ)
آثار الانفجارات التي وقعت في مدينة حي التفاح شرق غزة أثر غارات اسرائيلية في 29 يوليو الماضي (إ.ب.أ)

حتى 12 من يونيو (حزيران) 2014 كانت حياة الفلسطينيين عادية «بالمفهوم الفلسطيني البحت»، هدوء ومواجهات، وضحايا ومن ثم هدوء طويل وبعض المناوشات السياسية، ولكن في هذا اليوم تغيرت أشياء كثيرة، عندما اختفت آثار 3 مستوطنين في الخليل في الضفة الغربية، وكانت شرارة حرب هي الأطول والأكثر تكلفة بشرية ومادية، ولها تداعيات سياسية غير مسبوقة منذ بدء الصراع العربي الإسرائيلي. إنها حرب استمرت 51 يوما وخلفت أكثر من 2000 قتيل و10 آلاف جريح، كما خلفت دمارا ما زال شاهدا على دمويتها، وعلى الأغلب فإنه سيظل هكذا لأعوام طويلة. حرب أراقت دما كثيرا حرك السلطة الفلسطينية للتفكير بشكل مختلف هذه المرة، ومفاده أنه «لا يمكن أن نحمي شعبنا إلا عبر الدولة»، وهو التفكير الذي قادهم لاحقا إلى إنهاء العام بتقديم طلب إنهاء الاحتلال في مجلس الأمن الدولي.

* خلفية
* 12 يونيو: بعد قليل من المصالحة بين حركتي فتح وحماس والتعهدات ببداية عهد جديد، اتهمت إسرائيل حماس بخطف أيال يفراح (19 عاما)، ونفتالي فرنكال (16 عاما)، وجلعاد شاعير (16 عاما) من مكان قرب مستوطنة «غوش عتصيون»، القريبة من الخليل جنوب الضفة الغربية، وتعهدت بأن تدفع الحركة ثمنا باهظا، ونفذت ذلك لاحقا في حرب هي الأطول، وكانت هذه الشرارة الأولى لحرب غزة.
15 يونيو: عزلت إسرائيل جنوب الضفة الغربية، وأرسلت لواء كاملا من المظليين وقوات خاصة إلى مدينة الخليل المغلقة للبحث عن المستوطنين الثلاثة، وقالت إسرائيل إنها تعمل وفق فرضية أنهم على قيد الحياة.
16 يونيو: اتهم نتنياهو عباس بالمسؤولية عن خطف الشبان عبر شراكته مع حماس، ولأن الحادثة وقعت في الضفة الغربية، لكنه في نفس اليوم اتصل به وطلب المساعدة في إيجاد الشبان المخطوفين.
بعد أيام من البحث في الخليل قرر وزير الدفاع الإسرائيلي توسيع نطاق العمليات إلى كل مدن الضفة الغربية، وأخذ يعتقل قيادات وناشطين من حماس ويداهم منازل ومؤسسات وجمعيات ومدارس وجامعات.
أثناء عملية البحث أغلق الجيش الإسرائيلي جميع المعابر مع قطاع غزة القريبة من الخليل، وشنت الطيران غارات على القطاع.
استمرت عملية البحث 18 يوما وقتل الجيش الإسرائيلي 8 فلسطينيين واعتقل نحو 600 في الضفة الغربية.
30 يونيو: أعلن الجيش الإسرائيلي عن عثوره على جثث الشبان الثلاثة، في منطقة حلحول شمال الخليل، وكانت نقطة تحول مهمة.
تعهد نتنياهو بانتقام لم يخلقه الشيطان.
بعد يوم واحد خرج المستوطنون إلى شوارع الضفة الغربية في محاولة للانتقام من فلسطينيين.
2 يوليو (تموز): اختطف مستوطنون الفتى محمد أبو خضير (16 عاما) من أمام منزله في حي شعفاط في القدس ووجدت جثته محترقة بعد ساعات في غابة المدينة.
فتحت حادثة تعذيب وإحراق أبو خضير الباب لتصعيد كبير في الضفة الغربية وقطاع غزة، إذ تمددت المواجهات العنيفة بين الفلسطينيين الغاضبين والجيش الإسرائيلي إلى أنحاء واسعة في مدينة القدس.
ندد عباس وطلب تحقيقا دوليا وهدد بالتوجه إلى الجنايات الدولية.
وفي 7 يوليو أعلنت حماس عن مقتل 7 من عناصرها بقصف إسرائيلي على نفق، وردت بإطلاق وابل من الصواريخ يعتقد أن واحدا منها وصل إلى أطراف القدس.
وفي 8 يوليو دوت صفارات الإنذار في القدس، منبئة بصاروخ من غزة وبعد ساعات شنت إسرائيل فجرا عملية «الجرف الصامد» ضد القطاع.

* عام الحرب
* لم تتردد إسرائيل باستخدام كل القوة الممكنة في حربها ضد قطاع غزة، ضربت المنازل والأنفاق والشوارع والمستشفيات والمصانع والحدائق والمتنزهات ومكاتب الصحافيين، وقتلت وجرحت آلافا وهجرت نحو نصف مليون فلسطيني، قبل أن تبدأ حربها البرية هناك.
دخلت إلى عمق قصير وواجهت مقاومة لم تعهدها من قبل وتكبدت في الحرب البرية 69 جنديا، وفقدت البعض أسرى لدى حماس.
كان هدف إسرائيل المعلن هو ضرب البنية التحتية لحركة حماس وتكبيدها خسائر كبيرة، أما هدفها غير المعلن فكان كما يبدو من سير الحرب هو الانتقام لأشياء كثيرة، لكن أزمة إسرائيل الحقيقية مع غزة هي قصة قديمة لا تنتهي، اختصرها إسحاق رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، وأحد أكثر القادة الدهاة، إبان الانتفاضة الفلسطينية الأولى التي انطلقت في عام 1988، واستمرت عدة سنوات، بقوله: «أتمنى أن أصبح ذات يوم لأجد أن البحر قد ابتلع غزة بالكامل».
قالها رابين بعد احتلال طويل للقطاع. واليوم بعد عدة حروب وتسليمها للسلطة وفك الارتباط معها، يتضح أن الإسرائيليين ما زالوا لا يملكون سوى نفس الأمنية «أن يبتلع البحر غزة».
والحرب الأخيرة على غزة لم تكن الأولى في بضع سنوات، فقد شنت إسرائيل خلال 10 أعوام على غزة نحو 10 حروب، كان أولها في نهاية نيسان أبريل (نيسان) 2001، وهي العملية التي عرفت باسم «حقل الأشواك» وتركزت العملية في رفح وخان يونس واستمرت 5 أيام. وفي مايو (أيار) 2004، عملية «قوس قزح»، وفي سبتمبر (أيلول) 2004 عملية «أيام الندم»، وفي 2005 عملية «أول الغيث» وفي يونيو 2006، عملية «أمطار الصيف» وفي 2008 عملية «الشتاء الساخن»، وفي 2008 «الرصاص المصبوب»، وفي2012 «عامود السحاب» وفي العام الحالي 2014 عملية «الجرف الصامد».
وتعد العملية الأخيرة التي تحولت إلى حرب دموية كبيرة أحد أكثر هذه الحروب تأثيرا في المسار السياسي كذلك، ولا يبدو أنها الأخيرة في المواجهة المتجددة.
وفي هذا الحرب قتلت إسرائيل 2200 فلسطيني بينهم 579 طفلا و263 امرأة و102 من المسنين، وجرحت 11128، منهم 3374 طفلا و2088 سيدة و410 مسنين.
ارتكب الاحتلال 49 مجزرة بحق تسعين عائلة فلسطينية بواقع 530 قتيلا، ودمر 10 آلاف منزل بشكل كامل، و10 آلاف آخر بشكل شديد، إذ لا تصلح للسكن، و40 ألفا بشكل جزئي.
وما زال يوجد هناك 100 ألف من أهالي غزة من دون مساكن، أي نحو 25 ألف عائلة من أصل نصف مليون عاشوا تجربة التشريد.
لم يرد الفلسطينيون لكل ذلك أن يذهب سدى، فمضوا في طريقين الأول مفاوضات من أجل رفع الحصار، ونتجت عن اتفاقات مبدئية حول إعادة إعمار غزة، والثاني إقامة الدولة الفلسطينية.
ولأول مرة منذ الانقسام الفلسطيني شاهد العالم وفدا موحدا من فتح وحماس وآخرين في منظمة التحرير يفاوض إسرائيل عبر مصر.
كانت هذه إحدى فوائد الحرب المباشرة، العمل وفق أجندة واحدة، وإن كانت الأولويات والتطلعات مختلفة.
أما الفائدة الأكبر، فكانت التغيير الجذري في طريقة تفكير السلطة الفلسطينية، والتي اتخذت قرارا تحت الحرب، بالسعي إلى اتفاق نهائي وأبدي وليس مجرد تفاهمات لرفع الحصار.
وقال فيصل أبو شهلا، القيادي في حركة فتح وعضو الوفد الفلسطيني لمفاوضات غزة والتي يفترض أن تستأنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين في أي وقت تحدد مصر، إن الهدف البعيد والنهائي للقيادة الفلسطينية التي حددته وقت الحرب هو اتفاق نهائي وشامل لإنهاء الاحتلال، مضيفا لـ«الشرق الأوسط»: «الدولة الفلسطينية هي الضمانة الوحيدة لحماية شعبنا وعدم تكرار الحرب على غزة كل عدة أعوام».

* عام طلب إنهاء الاحتلال
* وفعلا، أنهى الفلسطينيون عام الحرب بحرب من نوع آخر، إذ فتحوا مواجهة صعبة في مجلس الأمن الدولي بعد مخاض عسير لطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي في مدة لا تتجاوز 2017، وهو طلب غير مسبوق فلسطينيا وعربيا.
وخلال الأسابيع الأخيرة من هذا العام، خاض الفلسطينيون معارك صعبة وسهلة وعلنية وسرية على الجبهة الدبلوماسية بعدما خاضوها في غزة بالأسلحة والنار والدم.
وعمليا لم تبقَ دولة كبيرة مع نهاية 2014 وإلا دخلت على خط مباحثات إقامة الدولة.
تدخلت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وروسيا وجميع الدول العربية، وشهدت عواصم العالم نقاشات أميركية أوروبية روسية عربية فلسطينية مكثفة مع وضد المشروع الفلسطيني، أو من يطلبون تعديلات عليه.
وقدم الأردن باسم الفلسطينيين والعرب، المشروع في الـ17 من ديسمبر (كانون الأول) 2014 على الرغم من كل هذه التدخلات والتهديدات كذلك.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن): «مشروعنا يهدف إلى وضع سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين»، مضيفا: «سنستمر في مشاورتنا مع الأشقاء والأصدقاء، من خلال المداولات التي ستتم في أورقة الأمم المتحدة، والتي تهدف إلى حشد الدعم والتأييد لهذا المشروع الذي يؤكد أن حل الدولتين يجب أن يكون على أساس حدود الرابع من 67، أن تكون القدس عاصمة لدولتين بحيث تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، وضع حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين الفلسطينيين وفق مبادرة السلام العربية والقرار 194، والوقف التام لجميع الأنشطة الاستيطانية، ووضع ترتيبات أمنية تضمن وجود طرف دولي ثالث، والترحيب بمؤتمر دولي لإطلاق المفاوضات على ألا تتجاوز فترة المفاوضات مدة عام، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لدولة فلسطين قبل نهاية عام 2017».
وما زال من غير المعروف متى سيتم التصويت على مشروع القرار.
وحتى الآن ضمن الفلسطينيون 6 دول أعضاء في مجلس الأمن لتأييد المشروع العربي، وهي الأردن وروسيا والصين وتشاد ونيجيريا والأرجنتين، في حين عارضته الولايات المتحدة، ويتوقع أن ترفضه لتوانيا، وكوريا الجنوبية ورواندا، وأستراليا، ويبقى موقف لوكسمبورغ، وفرنسا وبريطانيا وشيلي غير واضح بانتظار نتائج المفاوضات.
وفي يناير (كانون الثاني) المقبل تتغير تركيبة مجلس الأمن الذي تدخل إليه كل من ماليزيا فنزويلا وإسبانيا وأنغولا ونيوزيلندا، بدلا من رواندا وأستراليا ولكسمبورغ وكوريا الجنوبية والأرجنتين، وهو ما يعزز حظوظ الفلسطينيين.
لكن وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي أعلن سابقا رفضه المشروع يتطلع إلى تأجيل طويل للأمر يتجاوز شهر المقبل كما يبدو.
ونقل عن كيري قوله لمسؤولين من الاتحاد الأوروبي، إن واشنطن لن تسمح بمرور أي قرار لمجلس الأمن للأمم المتحدة يتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط إلى أن تنتهي الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في أواسط مارس (آذار)، وفقا لما نقله موقع «فورين بوليسي» الأميركي عن ثلاثة من الدبلوماسيين الأوروبيين حضروا اللقاء مع كيري. وترك كيري الباب مفتوحا أمام إمكانية أن تدعم الولايات المتحدة في نهاية المطاف صيغة لقرار يصدر عن مجلس الأمن الدولي على ألا يتضمن الحكم المسبق على نتائج المفاوضات السياسية المتوقفة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ولكنه لم يذكر أيا من التفاصيل ينبغي على القرار المذكور أن يتضمن كي يحظى بدعم أميركي محتمل. وبغض النظر عن مصير التصويت، لا ينوي الفلسطينيون التوقف عن جلب اعترافات إضافية بالدولة الفلسطينية، والتي حظيت هذا العام باعتراف هام للغاية، وهو الاعتراف السويدي.
واعترفت السويد بفلسطين في أكتوبر (تشرين الأول)، وأصبحت أبرز دولة غربية أوروبية تعترف بالدولة الفلسطينية.
وكان الاعتراف السويدي مهما ومفصليا على هذا الطريق الطول والذي يكسب فيه الفلسطينيون نقاطا كل يوم إذا لم يكن على صعيد الاعترافات الرسمية، فعلى صعيد تأييد البرلمانات لمثل هذه الاعترافات وحث حكوماتهم على ذلك.
وينصب تركيز الفلسطينيين الآن على جلب اعترافات رسمية من دول البرتغال وبلجيكا وإسبانيا وفرنسا وآيرلندا والتي أيد بعض برلماناتها مثل هذا الاعتراف.
وطالب عباس دول العالم بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، قائلا: «نذكر أن كل من يؤمنون بحل الدولتين عليهم أن يتخذوا موقفا متوازنا، وذلك بالاعتراف بدولة فلسطين مثلما اعترفوا بالماضي بدولة إسرائيل».
لكن ماذا إذا أطيح بمشروع إنهاء الاحتلال.
قد يكون العام المقبل عام كسر عظم بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وقال عباس نفسه: «إذا لم نحصل على قرار في مجلس الأمن هناك خطوات سنتخذها. إذا لم نذهب إلى مجلس الأمن فإلى أين نذهب، سآخذهم محكمة الجنايات الدولية». وتعني هذه الخطوة مواجهة من العيار الثقيل مع الولايات المتحدة وإسرائيل، قد تشمل وقف التحويلات المالية ومحاصرة السلطة في الضفة الغربية اقتصاديا وأمنيا وشل حركة رجالها.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما شخصيا حذر عباس في وقت سابق من موضوع الجنايات وقال له إنها ستكون مواجهة مع الولايات المتحدة. وقد تقود هذه المواجهة بحسب كثير من المسؤوليين الفلسطينيين نهاية السلطة المنهكة ماليا.
ولا يريد الفلسطينيون اتخاذ قرار بحل السلطة، لكنهم يقولون إن إسرائيل إذا ما استمرت بهذه الطريقة فإنها تفرغها من مضمونها وتؤدي لاحقا إلى انهيارها.
ومع تقديم المشروع الفلسطيني لمجلس الأمن، كان أول ما خطر في بال وزير الاستخبارات الإسرائيلية يوفال شتيانتز، هو التفكير بتفكيك السلطة. وقال شتيانتز: «التوجه الفلسطيني لمجلس الأمن بطلب إقامة دولة فلسطينية هو نوع من إعلان حرب وليس سعيا للسلام». وأضاف: «على إسرائيل أن توقف تحويل الضرائب للسلطة الفلسطينية والتي تجبيها لها، وأن تفكر في تفكيك السلطة الفلسطينية إن استمرت في العمل ضدها في الأوساط الدولية».
إذن لقد كان عام حرب ودم ومصالحة واعترافات ومواجهة دبلوماسية ثقيلة، وهو عام يفتح الأبواب على كل الاحتمالات، قرار بإقامة الدولة أو مواجهة في الجنايات الدولية. وربما احتمال تفكيك السلطة، أو حرب جديدة أخرى طويلة. يبقى هذا رهن بما تقرره عواصم أخرى مهمة وليس الفلسطينيين والإسرائيليين وحدهم.



إدانات يمنية لمجزرة حوثية في حجّة خلفت عشرات الضحايا

الحوثيون متهمون بارتكاب آلاف الخروق للتهدئة القائمة مع القوات الحكومية (رويترز)
الحوثيون متهمون بارتكاب آلاف الخروق للتهدئة القائمة مع القوات الحكومية (رويترز)
TT

إدانات يمنية لمجزرة حوثية في حجّة خلفت عشرات الضحايا

الحوثيون متهمون بارتكاب آلاف الخروق للتهدئة القائمة مع القوات الحكومية (رويترز)
الحوثيون متهمون بارتكاب آلاف الخروق للتهدئة القائمة مع القوات الحكومية (رويترز)

أثارت مجزرة حوثية في محافظة حجة بشمال غربي اليمن، موجة إدانات رسمية وحقوقية واسعة، حيث قتل وأصيب نحو 38 مدنياً، بينهم أطفال، جراء قصف مدفعي شنته الجماعة على تجمّع للأهالي أثناء تناولهم وجبة الإفطار في مديرية حيران.

ووفق مصادر محلية، استهدف القصف، مساء الأحد، ساحة أحد المنازل، حيث كان الأهالي مجتمعين لتناول الإفطار في إحدى ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان، في مشهد اجتماعي معتاد يعكس تقاليد التكافل بين سكان المنطقة.

وأفادت معلومات رسمية أولية بأن القصف أسفر عن مقتل 8 مدنيين بينهم طفلان، إضافة إلى إصابة أكثر من 30 شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة، في حين سارعت فرق الإسعاف والأهالي إلى نقل المصابين إلى المراكز الطبية القريبة.

الحوثيون رفعوا صوراً ضخمة للمرشد الإيراني علي خامنئي عقب مقتله (إ.ب.أ)

وبحسب المصادر، فإن الهجوم وقع بعد عملية رصد جوي باستخدام طائرة مسيّرة لتحديد موقع التجمع المدني، قبل أن يتم استهدافه بالقصف المدفعي، وهو ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية كبيرة وترك آثار صادمة في أوساط السكان المحليين.

وأشارت التقارير الميدانية إلى أن شدة القصف تسببت في إصابات خطيرة بين الضحايا، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة القتلى.

إدانة حكومية

وأدانت الحكومة اليمنية الهجوم بشدة، ورأت أنه يمثل جريمة حرب وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

وقالت وزارة حقوق الإنسان في بيان رسمي، إن الهجوم لم يكن عشوائياً؛ بل جرى تنفيذه عقب عملية رصد جوي دقيقة، ما يشير إلى وجود نية مسبقة لاستهداف المدنيين.

وأوضحت الوزارة أن التقارير الميدانية التي تلقتها تؤكد أن الضحايا كانوا مدنيين مجتمعين لتناول وجبة الإفطار، الأمر الذي يجعل الهجوم استهدافاً مباشراً لتجمع مدني.

عناصر حوثيون على متن عربة أمنية خلال تجمع في صنعاء دعا له زعيمهم (إ.ب.أ)

وأضافت أن هذا النوع من الهجمات يندرج ضمن الجرائم التي قد ترقى إلى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مشددة على ضرورة محاسبة المسؤولين عنها وفق القوانين الدولية.

كما أكدت الوزارة أن استمرار الصمت الدولي تجاه مثل هذه الانتهاكات، يشجع على تكرارها، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح لمنع استهداف المدنيين في مناطق النزاع.

وجددت الوزارة تأكيدها أن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين لن تسقط بالتقادم، وأن مسار العدالة للضحايا سيظل أولوية حتى تتم محاسبة جميع المتورطين.

اتهامات بالرصد المسبق

من جهتها، قالت منظمات حقوقية يمنية إن المعلومات الميدانية تشير إلى أن القصف جاء بعد استخدام طائرة مسيّرة لرصد موقع التجمع المدني قبل استهدافه.

وأوضحت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أن فريقها الميداني في محافظة حجة، وثق أن القصف استهدف ساحة مجلس المواطن عادل جنيد في مديرية حيران، حيث كان الأهالي مجتمعين حول مائدة الإفطار.

وأكدت الشبكة أن استهداف تجمع مدني في وقت الإفطار خلال شهر رمضان يمثل انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي الإنساني، لا سيما مبادئ حماية المدنيين في النزاعات المسلحة.

وأضافت أن استخدام وسائل الاستطلاع الجوي لتحديد تجمعات مدنية ثم قصفها بشكل مباشر، قد يرقى إلى هجوم متعمد ضد المدنيين، وهو ما يندرج ضمن الجرائم الجسيمة التي تستوجب المساءلة الجنائية الدولية.

كما أشارت إلى أن مثل هذه الهجمات تعكس نمطاً متكرراً من الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في مناطق النزاع داخل اليمن، داعية إلى تحقيق دولي مستقل لكشف ملابسات الهجوم وتحديد المسؤولين عنه.

وقالت منظمة «تقصي للتنمية وحقوق الإنسان» إن الهجوم الصاروخي الذي استهدف تجمع الإفطار في مديرية حيران، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بينهم أطفال، في حادثة تعكس خطورة استمرار استهداف المدنيين في مناطق النزاع.

وشددت المنظمة على أن استهداف تجمعات مدنية خلال شهر رمضان، يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، داعية الأمم المتحدة إلى فتح تحقيق مستقل في الحادثة.

كما طالبت بتقديم مساعدات طبية عاجلة للجرحى ودعم أسر الضحايا الذين فقدوا أقاربهم في الهجوم.

التحقيق والمساءلة

ودعا مسؤولون حكوميون ومنظمات حقوقية يمنية، المجتمع الدولي، إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً إزاء الهجمات الحوثية التي تستهدف المدنيين في اليمن.

وقال وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، إن استهداف مدنيين أثناء تجمعهم حول مائدة الإفطار، يمثل جريمة بشعة وانتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والدينية.

وأضاف أن الهجوم يكشف مجدداً خطورة استمرار العنف ضد المدنيين، مشيراً إلى أن هذه الجريمة تضاف إلى سجل طويل من الانتهاكات التي شهدتها مناطق النزاع في البلاد.

وطالب الإرياني، الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية، بإدانة الجريمة بوضوح، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها، مؤكداً أن الإفلات من العقاب يشجع على استمرار الانتهاكات.

بدورها، حمّلت السلطة المحلية في محافظة حجة، جماعة الحوثيين، المسؤولية الكاملة عن الهجوم، داعية المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط حقيقية لوقف استهداف المدنيين.

كما ناشدت السلطات المحلية المنظمات الإنسانية والإغاثية تقديم الدعم الطبي للجرحى ومساعدة أسر الضحايا في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تعيشها المناطق المتضررة.


وزراء الإعلام العرب يحذرون من «الخلط» بين اعتداءات إيران وصراعها مع أميركا وإسرائيل

دعوة لوسائل الإعلام العربية للتضامن مع الدول التي تتعرض لاعتداءات (الهيئة الوطنية للإعلام)
دعوة لوسائل الإعلام العربية للتضامن مع الدول التي تتعرض لاعتداءات (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

وزراء الإعلام العرب يحذرون من «الخلط» بين اعتداءات إيران وصراعها مع أميركا وإسرائيل

دعوة لوسائل الإعلام العربية للتضامن مع الدول التي تتعرض لاعتداءات (الهيئة الوطنية للإعلام)
دعوة لوسائل الإعلام العربية للتضامن مع الدول التي تتعرض لاعتداءات (الهيئة الوطنية للإعلام)

أكد مجلس وزراء الإعلام العربي على أهمية قيام وسائل الإعلام العربية بدورها في توعية الرأي العام بحقائق «العدوان الإيراني السافر» على بعض الدول العربية، محذراً من الخلط بين الاعتداءات الإيرانية على دول عربية وبين صراع طهران مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي بيان صدر الأحد بعدما تقدمت به وزارة الدولة للإعلام في مصر ووافقت عليه الدول العربية، حذر المجلس من «الانسياق وراء ما يتم ترويجه من مغالطات تستهدف الوقيعة وإثارة الفتن بين الشعوب العربية وبعضها البعض».

ووجَّه المجلس التحية لوسائل الإعلام العربية التي نقلت تطورات الأحداث «بمهنية وشرف والتزام بالثوابت القومية العربية، وجسدت تماسك وقوة المجتمعات والدول العربية الشقيقة التي تعرضت لهذه الاعتداءات، ونقلت حالة الإجماع الرسمي والشعبي العربي على التضامن مع شعوب الدول العربية وإقرار حقها في الدفاع الشرعي عن النفس، والإدانة الكاملة للعدوان عليها».

وناشد البيان جميع وسائل الإعلام العربية، التقليدية والرقمية، المسموعة والمقروءة والمرئية، القيام بدورها في توعية الرأي العام العربي والعالمي بشأن حقائق التطورات الجارية، مع التأكيد على أن ما تتعرض له بعض الدول العربية من هجمات إيرانية هو «اعتداء غاشم غير مبرر على دول مسالمة لم تبادر بالاعتداء على أي طرف، ولم تستخدم قواتها العسكرية في توجيه أي هجمات لإيران أو لأي طرف في الصراع الجاري».

وأكد البيان على أهمية اطلاع الرأي العام على حقيقة أن الهجمات الإيرانية على بعض الدول العربية «قد استهدفت في معظمها مرافق مدنية، والبنية التحتية المدنية، ومقدرات الشعوب العربية وثرواتها، وإلحاق الضرر بأمن مواطنيها».

«خلط متعمد أو مغلوط»

وشدد البيان على ضرورة تجنب وقوع وسائل الإعلام «في الخلط المتعمد أو المغلوط بين الموقف من العمليات العسكرية والصراع المسلح بين إيران وكل من إسرائيل والولايات المتحدة، وبين الهجمات الإيرانية العدوانية على بعض الدول العربية».

وتابع: «أياً كان الموقف من الصراع بين إيران وكل من إسرائيل والولايات المتحدة، فإنه لا يبرر مطلقاً الخلط بينه وبين عدوان إيراني صريح وواضح على أهداف في دول عربية لم تستخدم قواتها في مهاجمة إيران، ولم تمس أراضيها أو أهدافها العسكرية أو المدنية».

كما ناشد المجلس مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي من أبناء الشعوب العربية «عدم الانسياق وراء ما يتم ترويجه من شائعات مدسوسة على هذه الوسائل، تستهدف الوقيعة بين الشعوب العربية».

وأشار إلى أن الظروف الراهنة «تتطلب من كل مواطن عربي التعبير عن التضامن العربي الكامل مع الشعوب التي تتعرض للعدوان، والحفاظ على وحدة الموقف العربي الثابت في وجه كل مساس بأي شعب عربي مسالم».

ودعا المجلس إلى تعاون وسائل الإعلام العربية العامة والخاصة في نقل الحقائق إلى الرأي العام العربي استناداً إلى البيانات والمعلومات الرسمية التي تصدر عن الدول العربية التي تتعرض للاعتداءات الإيرانية، «لقطع الطريق على ما يتم ترويجه من أكاذيب متعمدة بشأن أهداف ونتائج هذه الاعتداءات».

كما دعا إلى «تعاون عربي شامل لاطلاع الرأي العام العالمي بحقائق الأمور بشأن الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية وانتهاك سيادتها، والتواصل مع وسائل الإعلام الدولية الكبرى وتزويدها بالحقائق وتصحيح ما يتم ترويجه من مغالطات وأكاذيب».

المعلومات الموثقة

عميدة كلية الإعلام بجامعة القاهرة سابقاً، ليلى عبد المجيد، قالت لـ«الشرق الأوسط» إن من الطبيعي أن يقف أي عربي مع الدول العربية الشقيقة «لأننا كتلة واحدة نؤثر ونتأثر ببعضنا البعض، وبالتالي من البديهي أن يصدر وزراء الإعلام العرب بياناً تضامنياً وداعماً للدول التي تتعرض لاعتداءات من إيران».

وأضافت أن البيان تضمن لغة الخطاب التي حددت مجموعة من الأمور الأساسية المتفق عليها، «فكلنا ضد ما تتعرض له دول عربية من ضربات إيرانية رداً على الحرب من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل عليها».

واستطردت: «يمكن أن نحقق ما جاء في البيان من خلال وسائل الإعلام المهنية مثل الصحف والإذاعات والقنوات التلفزيونية والمواقع الإلكترونية».

ثم قالت: «الإشكالية تكمن في مواقع التواصل الاجتماعي التي ينشط عليها بعض الشخصيات غير المسؤولة والذين ليس لديهم معلومات موثقة أو رؤية واضحة ويتحدثون بشكل غير مسؤول لا يعكس وعياً بحقيقة الأمر».

وتابعت: «أتصور أن تكون هناك توعية لمن يوجدون على وسائل التواصل الاجتماعي العربي، كما أن هناك حسابات كثيرة مزيفة تحاول بث الفرقة ونشر الشائعات يجب التصدي لها، وفي المقابل هناك بعض الصحافيين المهنيين يحاولون توضيح الأخبار المزيفة ويعطون المعلومات الحقيقية للجمهور».


مصر تطالب باستحداث «آليات أمنية فاعلة» لحماية مقدرات الدول العربية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تطالب باستحداث «آليات أمنية فاعلة» لحماية مقدرات الدول العربية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

ركزت الدبلوماسية المصرية خلال الأيام الماضية على تعزيز التعاون والتنسيق العربي في مجالات الأمن والدفاع مع التطورات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة واستمرار الاعتداءات الإيرانية، ما كان دافعاً لطرح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مسألة استحداث «آليات أمنية فاعلة» لحماية مقدرات الدول العربية.

جاءت دعوة عبد العاطي خلال اتصال هاتفي أجراه، الأحد، مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، حيث أشار إلى «ضرورة تفعيل أطر العمل العربي المشترك واستحداث آليات أمنية فاعلة، في مقدمتها تشكيل القوة العربية المشتركة، لضمان صون الأمن القومي العربي، وحماية مقدرات دول الإقليم من أي تهديدات مستقبلية، وتوفير بيئة مستدامة للاستقرار».

وتطرق وزير الخارجية المصري خلال اتصاله بنظيره الأردني إلى الترتيبات المستقبلية في المنطقة، حيث أكد «الأهمية القصوى لبلورة رؤية واضحة للترتيبات الإقليمية والأمنية عقب انتهاء الحرب».

وجدد عبد العاطي «إدانة مصر القاطعة للاعتداءات التي تستهدف أمن واستقرار الدول العربية»، مشدداً على الرفض التام «لأي ذرائع لتبرير هذه الانتهاكات التي تخرق قواعد القانون الدولي، وتهدد بدفع المنطقة بأكملها نحو فوضى شاملة».

وسبق أن شددت مصر في أكثر من مناسبة خلال الأيام الماضية على ضرورة تشكيل «قوة عربية مشتركة» قادرة على التعامل الفعّال مع التهديدات القائمة والمخاطر التي تواجه الدول العربية. كما طالبت بسرعة تفعيل معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي لجامعة الدول العربية لعام 1950.

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير رؤوف سعد، أن الطرح المصري بشأن استحداث «آليات أمنية فاعلة» لحماية الأمن القومي العربي تبرهن على أن الموقف المصري من التصعيد الحالي بالمنطقة «يتجاوز مسألة الإدانات ويبحث عن أطر للتعاون بين الدول العربية»، بالتوازي مع اتصالات مع الجانب الإيراني لوقف الاعتداءات والوصول إلى نقطة تهدئة التصعيد ووقف الحرب.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الحديث عن تفعيل معاهدة الدفاع المشترك أو استحداث آليات أمنية فاعلة «لا يعني تشكيل جيش عربي موحد بالمعنى التقليدي، وإنما آليات مختلفة من الممكن أن تكون استخباراتية أو معلوماتية وتعزيز التعاون الأمني بين الدول العربية بما يساهم في الصمود بوجه الاعتداءات التي قد تتعرض لها».

وأضاف أن الموقف المصري يهدف لأن تكون هناك ترتيبات مشتركة بين الدول العربية لعدم الانزلاق إلى الصراع القائم في المنطقة وتجنيب البلدان العربية مزيداً من الخسائر، بما في ذلك مصر التي قال إنها تأثرت سلباً نتيجة التداعيات الاقتصادية للحرب الحالية.

وكان عبد العاطي قد ذكر خلال اجتماع مجلس الوزراء المصري، الثلاثاء الماضي، أن بلاده تقود حالياً مبادرات لتشكيل قوة عربية مشتركة تهدف إلى حماية الأمن القومي العربي، وأكد في هذا السياق رفض «فرض أي ترتيبات أمنية إقليمية على الدول العربية، سواء من جانب دول إقليمية غير عربية، أو من أطراف خارج الإقليم».

وتوافق وزيرا خارجية مصر والأردن على «ضرورة الوقف الفوري للحرب الراهنة والعمليات العسكرية المتصاعدة»، وحذرا من التداعيات الكارثية لاستمرار نهج التصعيد.

وأكد عبد العاطي، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية، أن تغليب المسار الدبلوماسي ولغة الحوار يمثل الخيار الأوحد لاحتواء الأزمة الحالية، وتجنيب شعوب المنطقة ويلات الصراع الممتد.

وقبل أن يبدأ جولة خليجية استهلها من قطر، أجرى عبد العاطي اتصالاً هاتفياً، الأحد، مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح «للتشاور وتنسيق المواقف إزاء التطورات الأمنية المتسارعة التي تعصف بالمنطقة».

وتطرق الاتصال إلى الانعكاسات المباشرة للتصعيد العسكري الجاري على حركة الملاحة الجوية والترتيبات اللوجيستية في الإقليم، حيث أعرب عبد العاطي «عن تفهم مصر ودعمها للإجراءات الاحترازية والسيادية التي اتخذتها دولة الكويت، بما في ذلك إغلاق مجالها الجوي، لضمان أمن وسلامة أراضيها ومواطنيها في ظل التهديدات المحيطة».