غرونيمارك: أنا الوحيد في العالم الذي يملك سر تنفيذ رميات التماس بذكاء

المدرب المتخصص بشأنها في ليفربول أصبح مطلوباً من الأندية الكبرى لقدرته على إضافة الكثير إلى اللعبة

يؤكد غرونيمارك أن غالبية اللاعبين المحترفين لا يعرفون التعامل مع رميات التماس بذكاء (الغارديان)
يؤكد غرونيمارك أن غالبية اللاعبين المحترفين لا يعرفون التعامل مع رميات التماس بذكاء (الغارديان)
TT

غرونيمارك: أنا الوحيد في العالم الذي يملك سر تنفيذ رميات التماس بذكاء

يؤكد غرونيمارك أن غالبية اللاعبين المحترفين لا يعرفون التعامل مع رميات التماس بذكاء (الغارديان)
يؤكد غرونيمارك أن غالبية اللاعبين المحترفين لا يعرفون التعامل مع رميات التماس بذكاء (الغارديان)

خلال الصيف الحارق لعام 2018، تلقى توماس غرونيمارك مكالمة هاتفية بينما كان يتجول في الريف الدنماركي مع زوجته وطفليهما. ولاحظ غرونيمارك أن رقم المتصل على الشاشة كان يبدأ بـ«+44»، وهو ما يعني أنها قادمة من إنجلترا، لكنه كان مشغولاً بالقيادة، وباعتباره المالك الوحيد لشركة مسجلة، فقد كان معتاداً على تلقي مكالمات هاتفية من الأشخاص الذين يبيعون كل شيء، بدءاً من برامج المحاسبة وصولاً إلى أنظمة التقاعد. لذا لم يرد غرونيمارك على المكالمة الهاتفية. وعندما توقفت الأسرة في متجر لبيع الشوكولاته، استمع إلى بريده الصوتي.
وكان الشخص الذي اتصل به من بريطانيا هو المدير الفني لنادي ليفربول، يورغن كلوب، الذي طلب منه في رسالة البريد الصوتي أن يعاود الاتصال به. لم يضيع غرونيمارك أي وقت في القيام بذلك، واتصل بكلوب لكنه لم يرد عليه، ولذلك واصل رحلته إلى المنزل. ورن هاتفه بعد فترة وجيزة. يقول غرونيمارك عن ذلك: «عندما رن الهاتف نظرت زوجتي إلى الشاشة، لأنني كنت أقود السيارة، وقالت: إنه يورغن كلوب! ركنت السيارة في أقرب مكان عشبي للتحدث إلى كلوب، الذي أخبرني بأن ليفربول قدم موسماً رائعاً في 2017 - 2018، واحتل المركز الرابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز ووصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، لكن الفريق يفقد الكرة تقريباً في كل مرة يقوم فيها بتنفيذ رمية تماس. لقد وجه الدعوة لي للذهاب إلى ملعب تدريب ليفربول في ميلوود، في الأسبوع التالي، وقد وافقت بالطبع على تلبية تلك الدعوة».
كان من المفترض أن يقتصر الأمر على مجرد لقاء، لكنه كان مقتنعاً جداً أنه بإمكاني تدريب اللاعبين على كيفية تنفيذ رميات التماس في اليوم التالي. «ومنذ ذلك الحين وأنا أدرب لاعبي ليفربول على ذلك». ويعد غرونيمارك هو الشخص الوحيد الذي يعمل مدرباً لرميات التماس. وكان كلوب قد قرأ في مجلة «سبورت بيلد» الألمانية عن خبرة غرونيمارك في هذا المجال. وكان غرونيمارك، وهو دنماركي الجنسية، قد أجرى مقابلة شخصية مع المجلة، تحدث فيها عن كيفية تحسين الظهير الأيسر لبوروسيا مونشنغلادباخ، أندرياس بولسن، لتنفيذه رميات التماس الطويلة بمقدار 14 متراً تحت إشرافه. ويمتلك غرونيمارك خبرات مختلفة ومتنوعة في الرياضة، فقد كان عداءً للدنمارك، وعضواً بفريق التزلج الجماعي الذي استوفى كل الشروط والمتطلبات الدولية للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2006، لكن لم يتم اختياره للمشاركة في تلك المسابقة. لكن ربما يكون أفضل ما اشتهر به هو كسره للرقم القياسي العالمي لتنفيذ أطول رمية تماس.
وقد حقق غرونيمارك هذا الرقم القياسي في عام 2010، عندما قذف الكرة لمسافة 51.33 متر عبر بعض الملاعب في مدينة هورسنز الدنماركية. ويشير غرونيمارك إلى أن الناس دائماً ما يريدون التحدث عن هذه الرمية الطويلة عندما يسألونه عن طبيعة عمله، لكنه يؤكد أن التدريب على كيفية تنفيذ رميات التماس يتجاوز ذلك الأمر بكثير. ويقول: «أعمل على تدريب اللاعبين على تنفيذ رميات التماس الطويلة والسريعة والذكية. وينطبق ذلك الأمر على جميع اللاعبين في جميع مراكز الملعب. لقد دربت بعض الفرق التي كانت تريد فقط تعلم كيفية تنفيذ رميات التماس الطويلة بالقرب من مرمى الفريق المنافس، لكن فلسفتي هي التدرب على كيفية تنفيذ رميات التماس في كل جزء من أجزاء الملعب. ويعد ليفربول هو أول فريق يتمتع حقاً بفوائد هذه الفلسفة».
ويضيف: «يمكنك القول إنني أقوم بتدريب اللاعبين على تنفيذ رميات التماس بذكاء. ولا أخشى أن أقول إن معظم اللاعبين المحترفين لا يتمتعون بذكاء كبير في هذا الصدد، ويكون الأمر أكثر سوءاً بين الهواة واللاعبين الشباب؛ فـ99 في المائة من اللاعبين والمدربين المحترفين الذين أتواصل معهم لم يمارسوا رميات التماس مطلقاً، وحتى أولئك الذين مارسوها لم يمارسوها على مستوى عالٍ». يقول غرونيمارك: «إذا شاهدت إحدى مباريات ليفربول، فستكتشف أن هناك ستة أو سبعة لاعبين مختلفين يقومون بتنفيذ رميات التماس، فإذا كان محمد صلاح، مثلاً، هو الأقرب إلى الكرة، فيتعين عليه التقدم وتنفيذ رمية التماس. ومع ذلك، قد يكون من غير الجيد أن تنفذ رمية التماس بسرعة كبيرة، والأسوأ من ذلك أن تنفذ رمية التماس بسرعة كبيرة في المناطق التي يتعرض فيها اللاعبون لضغط كبير من اللاعبين المنافسين».
وقد تواصل كلوب مع غرونيمارك بعد موسم كانت تشير فيه الأرقام والإحصائيات إلى أن ليفربول هو أسوأ ثالث فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز فيما يتعلق بكيفية تنفيذ رميات التماس، بمعدل نجاح يصل إلى 45.4 في المائة، وفقاً لموقع «تيفو فوتبول». وبعد أن عمل غرونيمارك مع الفريق لمدة موسم واحد، احتل ليفربول المرتبة الثانية في قائمة أفضل الأندية الأوروبية، وفقاً لنفس المعايير، بنسبة 68.4 في المائة. أما الفريق الذي جاء في المرتبة الأولى فهو نادي ميتلاند الدنماركي، الذي يعمل به غرونيمارك أيضاً!
وبعيداً عن ليفربول والعديد من الأندية الدنماركية، عمل غرونيمارك من قبل مع عدد من الأندية، بما في ذلك لايبزيغ وأياكس وجينت. وخلال الموسم الماضي، عمل غرونيمارك في ثمانية أندية لتدريب اللاعبين على تنفيذ رميات التماس، وعادة ما يزور كل فريق ست أو سبع مرات في السنة، على أن يدرب اللاعبين على مدار ما يتراوح بين يومين وأربعة أيام في كل زيارة. بالإضافة إلى ذلك، يجري غرونيمارك تحليلاً بالفيديو لجميع مباريات الفريق. ويشير غرونيمارك إلى أن أندي روبرتسون وترينت ألكسندر أرنولد هما أفضل لاعبين في ليفربول يقومان بتنفيذ رميات التماس.
ويقول: «لقد دربت كثيراً من اللاعبين الذين قاموا بتحسين قدرتهم على تنفيذ رميات التماس الطويلة من خلال التدريب الفني. عندما بدأت العمل مع كيان هانسن (يعمل الآن مع نادي نوردشيلاند الدنماركي)، كان بإمكانه رمي الكرة لمسافة 30 متراً، وهي مسافة طويلة جداً، لكنه كان يرمي الكرة بشكل مرتفع للغاية، وبالتالي كان يسهل على المدافعين التعامل معها. لكنه بعد التدريب أصبح يرمي الكرة لمسافة 36.7 متر وبسرعة لا تصدق. وأعتقد أنه صنع كل هدف من الأهداف الـ35 التي سجلها نادي ميدتلاند بعد رميات التماس في المواسم الأربعة التالية».
ويضيف: «وهناك حالة مختلفة تماماً تتمثل في الظهير الأيسر لليفربول أندي روبرتسون، الذي لم يكن يستطيع رمي الكرة لأكثر من 19 متراً عندما قابلته، وهذه مسافة قصيرة للغاية. وعندما ينفذ اللاعب رمية التماس لهذه المسافة القصيرة يكون من السهل على لاعبي الفرق المنافسة وضع لاعبيك تحت الضغط واستخلاص الكرة. وبعد التدريب، تمكن روبرتسون من تنفيذ رمية التماس لمسافة أطول بثمانية أمتار تقريباً. وعلى الرغم من أن روبرتسون لم ينجح أبداً خلال التدريبات في أن يكون صاحب أطول رمية تماس، فإننا تمكنا من خلال التدريب من تحسين نصف قطر رمية التماس التي ينفذها بأكثر من 500 متر مربع».
ويتابع: «هذا يعني أنه يمكن أن يرمي الكرة لعدد أكبر من اللاعبين. لقد تحسن بشكل سريع للغاية - من الناحية التكتيكية أيضاً، من حيث متى يتم تنفيذ رمية التماس بسرعة ومتى يتم الوقوف على الكرة واللعب بتمهل. كما أنه رائع في تنفيذ رميات التماس بدقة شديدة. وقد وصل ترينت ألكسندر أرنولد إلى المستوى نفسه تقريباً، لكن الأمر تطلب منه وقتاً أطول قليلاً. من وجهة نظري، هما أفضل من ينفذ رميات التماس في العالم الآن». ولا يريد غرونيمارك تسليط الضوء على حالات معينة من المباريات التي نجحت فيها الفرق التي يدربها في تنفيذ رميات التماس بشكل رائع بعد التدريب عليها، ويقول عن ذلك: «أنا الوحيد في العالم الذي لديه مثل هذه المعرفة المتعمقة بكيفية تنفيذ رميات التماس، وهو شيء استثنائي في هذه اللعبة التي يمتد عمرها إلى 140 عاماً. وسوف أحتفظ بأسراري لنفسي حتى أصدر الكتاب الذي أعمل عليه الآن».
وقد مدد غرونيمارك عقده لموسم آخر مع ليفربول، ويختار الأندية التي يعمل بها بعناية شديدة. ويقول: «لا أريد تدريب الفرق التي تنافس ليفربول في القمة، ولا أريد تدريب الفرق التي لديها منافسة تاريخية مع (الريدز)، فلا يمكن مثلاً تدريب ليفربول ومانشستر يونايتد معاً في نفس الموسم. لقد تلقيت العديد من العروض من أفضل الأندية في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكني رفضتها - بما في ذلك بعض العروض خلال هذا الموسم. ليفربول لا يمنعني من القيام بذلك، لكن أخلاقي هي التي تمنعني».
ويحلم غرونيمارك بأن يمتد عمله في هذا المجال إلى المنتخبات ولا يقتصر على الأندية فقط، ويقول عن ذلك: «أريد أن أعمل مع أحد المنتخبات، خصوصاً تلك التي تشارك في نهائيات كأس العالم، لأن ذلك سيكون شيئاً استثنائياً بالنسبة لي. إنه لشيء رائع أن أقوم بتدريب أندية كبيرة مثل ليفربول، وأن أساعده في الفوز بدوري أبطال أوروبا والدوري الإنجليزي الممتاز، لكن حلمي الأكبر هو المساعدة في تغيير كرة القدم والتعامل مع رميات التماس بجدية أكبر».
بدأ غرونيمارك عمله كمدرب لرميات التماس في عام 2004، لكنه انطلق على المستوى الدولي بعد التغريدة التي نشرها عن العمل الذي قام به مع بولسن، حيث تم التقاط هذه التغريدة من قبل أحد المواقع الجماهيرية الخاصة بنادي بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني، ثم إجراء مقابلة شخصية مع مجلة «سبورت بيلد». وقد قرأ هذه المقابلة كلوب، ورالف رانجنيك، المدير الفني السابق للايبزيغ. يقول غرونيمارك عن ذلك: «إذا كنت شخصاً استباقياً وتسعى لتحريك الأمور دائماً، فإن تغريدة صغيرة يمكنها أن تغير حياتك».


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

رياضة عالمية تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

تعادل فريق تشيلسي مع ضيفه ليدز يونايتد 2-2، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية يونس علي مدرب الأهلي القطري (النادي الأهلي)

يونس علي: جاهزون للفوز على فولاد الإيراني

أكد يونس علي مدرب الأهلي القطري جاهزية فريقه التامة لمواجهة فولاد سيبهان الإيراني الأربعاء على استاد الثمامة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية القادسية الكويتي هزم ضيفه زاخو العراقي (وكالة الأنباء الكويتية)

«أبطال الخليج»: القادسية الكويتي يهزم زاخو... والعين يطيح بسترة

حقق فريق القادسية الكويتي فوزاً ثميناً على ضيفه زاخو العراقي بنتيجة 1-صفر ضمن منافسات الجولة الخامسة من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال الخليج.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
رياضة عربية فرحة لاعبي الحسين الأردني بالفوز على الاستقلال الإيراني بدبي (الاتحاد الآسيوي)

«أبطال آسيا 2»: الحسين يعبر الاستقلال الإيراني

عاد الحسين الأردني بانتصار ثمين من مواجهة الاستقلال الإيراني 1-0، الثلاثاء، ضمن ذهاب دور الستة عشر في دوري أبطال آسيا 2.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة عربية فرحة لاعبي الزوراء العراقي بالفوز على الوصل الإماراتي (الاتحاد الآسيوي)

«أبطال آسيا 2»: الزوراء يحقق فوزاً صعباً على الوصل

فاز فريق الزوراء العراقي على ضيفه الوصل الإماراتي بنتيجة 3-2 في ذهاب دور الـ16 من بطولة دوري أبطال آسيا 2 لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.