ريتا حايك: نحتاج إلى أعمال درامية تعيد للمرأة هيبتها

تزوّد النساء بجرعة أمل في مسلسل «من الآخر»

تؤدي ريتا حايك في مسلسل «من الآخر» شخصية «ياسمين» ويعرض على شاشة «إم تي في» اللبنانية
تؤدي ريتا حايك في مسلسل «من الآخر» شخصية «ياسمين» ويعرض على شاشة «إم تي في» اللبنانية
TT

ريتا حايك: نحتاج إلى أعمال درامية تعيد للمرأة هيبتها

تؤدي ريتا حايك في مسلسل «من الآخر» شخصية «ياسمين» ويعرض على شاشة «إم تي في» اللبنانية
تؤدي ريتا حايك في مسلسل «من الآخر» شخصية «ياسمين» ويعرض على شاشة «إم تي في» اللبنانية

قالت الممثلة ريتا حايك إنها تستمتع بمشاهدة حلقات مسلسلها الجديد «من الآخر»؛ سيما أن أحداثه سريعة ومشوّقة. وتضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «هناك عنصران مستجدان في هذا العمل، يتمثل الأول في تقديم قصة حب غير عادية تحدث بين زوجين ينويان الانفصال. أما العنصر الثاني؛ فهو قصة امرأة تناضل وبكل ثقة بالنفس لتغيير واقعها في أطر مختلفة. فتغيب غطرسة الرجل وعملية خنقه للشريكة، وتتألق بعيداً عن مشاعر الخوف والخنوع. فتبرز مطالبها بكل صراحة وتعلن عن قراراتها، وهو أمر لم يسبق أن شاهدناه بكثرة في أعمالنا العربية».
وتؤدي ريتا حايك في مسلسل «من الآخر» (يعرض حالياً على شاشة «إم تي في» اللبنانية) دور «ياسمين» المتزوجة من «ورد» (معتصم النهار) ولديهما ولد يعاني من حالة «كوما» في المستشفى. وتتوالى الأحداث بين الزوجين، فتؤدي إلى تقاطع خطوط حياة مختلفة بينهما تضع كل منهما أمام طريق جديدة، ليختار كل منهما ما يناسبه.
وضمن كاميرا شارل شلالا مخرج العمل وقلم إياد أبو الشامات وإنتاج «الصبّاح إخوان» ينقلنا المسلسل إلى نسخة درامية لا تشبه غيرها قلباً وقالباً. ويشارك في المسلسل عدد من أبرز الممثلين في لبنان، أمثال بديع أبو شقرا ورلى حمادة ومازن معضم وسينتيا صموئيل وريتا حرب... وغيرهم. وتعلق حايك: «إنها المرة الأولى التي أتعاون فيها مع ريتا حرب، وقد أجادت دورها بشكل كبير بحيث كان تأثيره علي يبقى إلى ما بعد عملية التصوير».
وتقول حايك في سياق حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «عندما بدأت قراءة نص نحو 3 حلقات من العمل، لم أكن بعد على علم بالدور الذي سأجسده فيه. واكتشفت بعدها تطور أحداثه والوتيرة السريعة التي تطبعها، وأعجبت بـ(ياسمين الأم) لأني أنا أيضاً في حياة الواقع أم لولد.
وكذلك أحببت شخصية هذه المرأة التي تبحث عن نفسها ضمن صراعات تتعرض لها. فوافقت من دون تردد على لعب الدور، خصوصاً أنه لا يقدّم قصة حب كلاسيكية؛ لا بل سيلمس المشاهد في الحلقات المقبلة جرعة الأمل التي يمكن أن تسود بدايات ونهايات علاقات عاطفية».
وعن طبيعة نهاية العمل تقول: «أعتقد أن النهاية ستكون موفقة وتلائم أحداث المسلسل لم أكن شخصياً أتوقعها. فشخصية (ياسمين) حلوة ومركبة وتبرز قدرات الأنثى بذكاء. ويمكنني القول إني شخصياً مشتاقة لمتابعة عمل بهذا المستوى يعيد الهيبة للمرأة. فالشركة المنتجة للعمل (الصبّاح إخوان) رائدة في هذا المجال وتعرف تماماً كيفية اختيار موضوعاتها بتأن وتتماشى مع عصرنا اليوم. ونحن اليوم نعيش العصر الذهبي للمرأة في نواح عدة، والدراما تعكس هذا الواقع».
وعن ثنائيتها مع الممثل السوري معتصم النهار الذي تتعاون معه لأول مرة تقول: «لا شك في أن هذه الثنائية جديدة علينا نحن الاثنين؛ إذ لم يسبق أن التقينا في عمل آخر. وفي أول لقاء على دعوة عشاء أقامتها لنا لمى الصبّاح مع بعض أفرقاء العمل، شعرت بسرعة بالتناغم بيني وبينه، فعرفت أننا سننجح في هذه الثنائية. فأنا من النوع الذي يراقب كثيراً كل شاردة وواردة تحدث أمامي فتزودني بخلفية عن الشخص أمامي. وهذا التناغم رافقنا طيلة أيام التصوير، فكنا نمضي وقتاً معاً ونحن نحضّر لمشهد معين ونتحاور ونتناقش حوله.
ومعتصم النهار ممثل مجتهد لا يمكنك إلا أن ترفع له القبعة احتراماً. كما كان الكاتب يشاركنا أحياناً جلساتنا التحضيرية هذه ونأخذ برأيه، فعنصر المناقشة بين فريق العمل مهم جداً في عملية التحضير لمسلسل».
تشير ريتا حايك إلى أن «فريق العمل يجب أن يكون متكاملاً كي يحقق النجاح، فتجتمع تحت سقفه إبداعات مخرج وكاتب وممثلين وشركة إنتاج، وهو نلمسه في (من الآخر)». ولكن ما الجهة التي تشكل لها الإغراء الأكبر للمشاركة في عمل ما؟ ترد: «المخرج طبعاً هو أكثر من يهمني في هذه المعادلة.
فهو بمثابة المايسترو الذي يدير أوركسترا تتألف من ممثلين ومصورين وتقنيين وغيرهم. وهو من لديه قدرة الإضاءة على طاقة ممثل ما، وشطارته تكمن في خياراته؛ بدءاً من نص العمل، وصولاً إلى فريقه، عندها يستطيع أن يحدث الفرق بالتأكيد. ولكن كل هذه القدرات مجتمعة لا يمكنها أن تتبلور عنده من دون حضور شركة إنتاج ضخمة ورائدة كشركة (الصباح إخوان)».
وعما إذا كان اختيارها بطولة هذا العمل إثر خروج إحدى مرشحاته منه (ستيفاني صليبا) تسبب لها بإزعاج ما، توضح ريتا حايك: «هذا الموضوع مرّ عليه الزمن، ولا أعرف إذا ما كانت ستيفاني مرشحة للعب دور البطولة فيه، وما أعلمه هو أنها اعتذرت عن المشاركة فيه. وفي جميع الأحوال، هذه الأمور لا أعيرها الاهتمام؛ لأنني على يقين بأن العمل قسمة ونصيب.
ولا أذيع سرّا إذا قلت إن (من الآخر) شكّل عودتي إلى الشاشة الصغيرة بعد غياب. وليس المطلوب منّا تحدي الإرادة الكونية، فكل ما نقوم به من أعمال سلبية أو إيجابية تعود إلينا بشكل أو بآخر، وهو ما نعرّف عنه بـ(الكارما). وأنا سعيدة لأني أشارك لأول مرة في عمل من إنتاج (الصباح إخوان)، خصوصاً أني تلقيت العرض منهم في تاريخ عزيز على قلبي وهو 12 من شهر 12 يوم مولد ابني جورج.
فتفاءلت به، ومشيت قدماً في العرض، سيما أن آل الصباح (صادق ولمى) حمّساني جداً على القيام بهذه التجربة، فشعرت بأنه حان الوقت لعودتي إلى الشاشة الصغيرة». وتضيف: «أنا أصلاً لا أحب الثرثرات والقال والقيل، فالأشياء الحلوة أستمتع بها، وما هو عكسها لا يهمني. وهناك عروض كثيرة قدمت لي قبلاً واعتذرت عنها بسبب حملي وولادتي ابني، واستطاعت البديلة عني أن تحصد النجاح المطلوب؛ فكل ما نعيشه هو مقدّر لنا في رأيي».
وتروي ريتا حايك ذكرياتها حول أجواء تصوير العمل وتقول: «كل شيء كان جديداً في هذا المسلسل؛ حتى عملية تصويره. فالجميع يعلم بأننا توقفنا عن تصويره بسبب الجائحة، وهو ما ألغى عرضه في موسم رمضان 2020، فجرى العمل ضمن أجواء غريبة علينا عندما استأنفنا التصوير، متسلحين بالكمامة وبعمليات التعقيم والاحتياطات اللازمة والمتكررة.
ولكن كل ذلك قرّبنا كثيراً بعضنا من بعض بصفتنا فريق عمل، فكنا نجتهد ونبذل جهداً لنكون على المستوى المطلوب، رغم كل شيء. وأعتقد أن المشاهد سيلمس جهدنا هذا؛ خصوصاً أن فريق الممثلين بأكمله يعدّ من المحترفين، مما أرسى أجواءً مميزة بيننا؛ إذ كان الجميع فرحاً بمشاركة زميل من هذا المستوى».
وعما تعلمته من تجربة «كورونا» تقول: «(كورونا) علمتنا الكثير، وأفضل ما نتج عن هذا الوباء هو لمّ شمل العائلات وتمضية أطول وقت ممكن معها. وبفضل طبيعة عمل زوجي طبيباً، كنت أقف على مستجدات هذا الوباء أولاً بأول. فلا شيء فاجأني في أخباره وبتأثيره على الناس.
فلطالما زوجي وأنا كنّا نشكر ربّ العالمين على نعمة الصحة التي نتمتع بها. وعندما حضر فيروس (كورونا) كنا نواجه مجهولاً في البداية. حالياً نعيش أقصى تأثيراته علينا في ظل أعداد هائلة من المصابين به في لبنان».
وتشير حايك إلى أنها ليست من الأشخاص المهووسين بالنظافة أو بالجائحة... «من يدفعني إلى أخذ جميع احتياطاتي هما والديّ؛ إذ أخاف كثيراً من نقل العدوى لهما. ولكن ما يؤلمني هو أننا نعيش زمناً غير عادي في سن مبكرة، فأنا ما أزال في عمر الـ33 سنة، وأتمنى أن نتجاوز خطورته ويصبح ذكرى عما قريب».
وماذا بعد «من الآخر» هل تحضر ريتا لأعمال جديدة؟ ترد: «هناك فيلم إيطالي بعنوان (لا ريغولا دورو) شاركت فيه، وستفتتح به السينما الإيطالية صالاتها قريباً.
كما شاركت في فيلم مع المخرج ميشال كمون بعنوان (بيروت هولد ام)، تأخر عرضه بسبب الأحداث التي شهدها لبنان منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حتى انتشار الجائحة. ومتحمسة جداً لعرض سلسلة أفلام تتناول موضوع انفجار بيروت بعنوان (بيروت 607 Life) لعبت في أحدها دور إيمانويل التي ولد طفلها جورج في لحظة الانفجار، فكان أمراً مؤثراً جداً. استمتعت بتقديمه، سيما أنه أتاح لي فرصة عيش تلك اللحظات؛ إذ كنت يومها بعيدة عن العاصمة في الجبل.
وسيجري عرض هذه الأفلام (15 فيلماً) على منصة «شاهد» الإلكترونية قريباً. ومن الأعمال الجميلة التي أنتظر عرضها، فيلم من إنتاج أميركي يتناول عملية انقراض بعض الحيوانات. وأمثل فيه دور (النسر)، إلى جانب عدد آخر من الممثلات اللاتي جرت الاستعانة بهنّ، بعيداً عن العنصر الذكوري».



محكمة أميركية تؤيد سياسة ترمب بشأن احتجاز المهاجرين

احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

محكمة أميركية تؤيد سياسة ترمب بشأن احتجاز المهاجرين

احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

أيدت محكمة استئناف اتحادية أمس (الجمعة) سياسة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المتمثلة ​في وضع الأشخاص الذين تم القبض عليهم في حملة مكافحة الهجرة غير الشرعية في الحبس الإلزامي، دون فرصة للإفراج عنهم بكفالة.

وكان حكم هيئة محكمة الاستئناف الأميركية بالدائرة الخامسة في نيو أورلينز الذي ‌شهد انقساماً ‌في الرأي، ‌هو ⁠الأول ​من نوعه ‌الذي يؤيد هذه السياسة، وجاء على الرغم من أن مئات القضاة في المحاكم الأقل درجة على مستوى البلاد أعلنوا أنها سياسة غير قانونية.

وأشادت وزيرة العدل الأميركي بام بوندي ⁠بالحكم على وسائل التواصل الاجتماعي، ووصفته بأنه «ضربة قوية للقضاة الناشطين الذين يقوِّضون جهودنا الرامية إلى إعادة الأمن إلى أميركا، في كل مناسبة».

ومن المتوقع أن يؤثر الحكم على آلاف الأشخاص؛ إذ تشمل ولاية المحكمة ولايتَي تكساس ولويزيانا، اللتين ​تنتشر فيهما مراكز احتجاز، وتضمَّان أكبر عدد من المهاجرين المحتجزين.

ومن المقرر ⁠أن تنظر محاكم استئناف أخرى هذه القضية في الأسابيع المقبلة، والتي قد يتعين على المحكمة العليا الأميركية البت فيها في نهاية المطاف.

وبموجب قانون الهجرة الاتحادي، يخضع «طالبو الدخول» إلى الولايات المتحدة للاحتجاز الإلزامي خلال النظر في قضاياهم بمحاكم الهجرة، ولا يحق لهم الحصول ‌على جلسات استماع بشأن الكفالة.


إدارة ترمب تصعِّد... «البنتاغون» ينهي برامج التدريب والزمالة مع «هارفارد»

أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
TT

إدارة ترمب تصعِّد... «البنتاغون» ينهي برامج التدريب والزمالة مع «هارفارد»

أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)
أحد المشاة يلقي بظلاله على لافتة جامعة هارفارد (رويترز)

كشف وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، عن أن وزارته ​قررت إنهاء جميع برامج التدريب العسكري والزمالات والشهادات مع جامعة هارفارد، في خطوة تمثل تصعيداً من إدارة الرئيس دونالد ترمب ضد الجامعة العريقة.

وأضاف ‌هيغسيث في ‌بيان على ‌موقع ⁠التواصل ​الاجتماعي «إكس»: «وزارة الدفاع تنهي رسمياً جميع برامج التعليم العسكري المهني والمنح الدراسية والشهادات مع جامعة هارفارد»، واصفاً «هارفارد» بأنها «منفصلة ⁠عن الواقع».

وتشن إدارة الرئيس ‌دونالد ترمب حملة ضد أبرز الجامعات الأميركية، بما فيها «هارفارد»، بسبب مجموعة من القضايا؛ مثل الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في مواجهة الهجوم الإسرائيلي على غزة، ​ومبادرات المناخ.

وأعرب المدافعون عن الحقوق عن قلقهم بشأن حرية التعبير والحرية الأكاديمية والإجراءات القانونية السليمة.

ويحمل هيغسيث درجة الماجستير في السياسة العامة من كلية كيندي في «هارفارد».

وأضاف هيغسيث ‌أن هذه السياسة ‌ستطبَّق على العسكريين ممن ‌يرغبون في ⁠الالتحاق ​ببرامج في ‌المستقبل، بينما سيُسمح للملتحقين حالياً بإكمال دراستهم.

وقال إن «البنتاغون» سيقيِّم العلاقات المماثلة مع جامعات أخرى خلال الأسابيع القادمة.

وعبَّر المدافعون عن الحقوق عن قلقهم بشأن حرية التعبير والحرية الأكاديمية والإجراءات القانونية السليمة، في ظل الإجراءات التي تتخذها الحكومة ضد الجامعات.

وأحال متحدث باسم جامعة هارفارد «رويترز» إلى صفحة تتناول ⁠تاريخ علاقات الجامعة بالجيش الأميركي، والتي تشير إلى أن «هارفارد» لعبت «دوراً ‌مهماً» في التقاليد العسكرية الأميركية ‍منذ تأسيس الدولة.

استمرار التوتر بين ترمب و«هارفارد»

رفعت الجامعة دعوى قضائية في ‍وقت سابق ضد إدارة ترمب، بسبب محاولة الحكومة تجميد التمويل الاتحادي.

واتهم هيغسيث جامعة هارفارد «بالنشاط المعادي للولايات المتحدة»، ووصف الجامعة بأنها معادية للسامية، في إشارة إلى الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين.

ويقول المحتجون -بمن ​فيهم بعض الجماعات اليهودية- إن الحكومة تساوي خطأ بين انتقاد هجوم إسرائيل على غزة واحتلالها ⁠للأراضي الفلسطينية وبين معاداة السامية، وبين الدفاع عن حقوق الفلسطينيين ودعم التطرف.

وأدانت جامعة هارفارد التمييز في حرمها الجامعي. وخلصت فرق العمل المعنية بمعاداة السامية التابعة لها، العام الماضي، إلى أن اليهود والمسلمين واجهوا تعصباً بعد بدء الحرب الإسرائيلية على غزة، عقب هجوم حركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وواجهت محاولات ترمب لتجميد التمويل الاتحادي لجامعة هارفارد مقاومة قانونية، ولم يتوصل الطرفان إلى اتفاق حتى الآن.

وقال ترمب الأسبوع الماضي، إن إدارته تسعى ‌للحصول على مليار دولار من «هارفارد» لتسوية التحقيقات في سياسات الجامعة.


ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)
TT

ترمب يرفض الاعتذار عن فيديو يُظهر أوباما وزوجته على هيئة قردين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا يودعان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل لدى مغادرتهما عقب تنصيب ترمب في مبنى الكابيتول بواشنطن عام 2017 (رويترز)

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتذار عن مشاركته مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين، مدّعياً أنه لم يكن على علم بإضافة هذه الصورة في نهاية المقطع.

وقال ترمب، يوم الجمعة، إنه شاهد الفيديو –الذي ركّز في معظمه على مزاعم تزوير الانتخابات حتى ثوانيه الأخيرة– ثم أعاد إرساله إلى «أشخاص» لم يكشف عن هويتهم لنشره على حسابه في منصة «تروث سوشيال»، مؤكداً أنه «لم يشاهده كاملاً»، بما في ذلك الجزء القصير الذي يظهر فيه رأسا باراك وميشيل أوباما مُركبين على جسدي قردين.

ورداً على سؤال من صحيفة «واشنطن بوست» بشأن ما إذا كان سيستجيب لدعوات بعض الجمهوريين للاعتذار عن نشر الفيديو، الذي أثار استنكاراً واسعاً، ووُصف بالعنصري، والمسيء، قال ترمب إنه لن يفعل.

وأثناء توجهه إلى بالم بيتش في ولاية فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، صرّح ترمب قائلاً: «لا، لم أرتكب خطأً. أشاهد الكثير –آلاف الأشياء. شاهدت البداية فقط، وكان الأمر عاديّاً».

ووصف ترمب الفيديو المثير للجدل بأنه «منشور قوي للغاية فيما يتعلق بتزوير الانتخابات».

وكان الفيديو قد نُشر في وقت متأخر من ليلة الخميس. وفي صباح الجمعة، دافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن المنشور، وندّدت بما وصفته بـ«الغضب المصطنع»، مشيرةً إلى أن صورة القرد «مأخوذة من فيديو ساخر على الإنترنت» يُصوّر ترمب على أنه «ملك الغابة»، وديمقراطيين آخرين على أنهم «شخصيات من فيلم الأسد الملك».

إلا أن ردود الفعل جاءت سريعة، من بينها موقف السيناتور تيم سكوت، الجمهوري من ولاية كارولاينا الجنوبية، وهو العضو الأسود الوحيد في مجلس الشيوخ، ورئيس اللجنة الوطنية الجمهورية لمجلس الشيوخ، الذي وصف المنشور بأنه «أكثر شيء عنصري رأيته صادراً عن البيت الأبيض».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يجلس إلى جانب الرئيس الأسبق باراك أوباما (أ.ف.ب)

وانضم عدد من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب الجمهوريين إلى سكوت في إدانة الفيديو، فيما دعا بعضهم ترمب صراحةً إلى الاعتذار.

وفي وقت لاحق، قال مسؤولون في البيت الأبيض إن أحد الموظفين نشر الفيديو «عن طريق الخطأ»، وتم حذف المنشور بحلول منتصف النهار.

وأشار ترمب إلى أنه تحدث مع سكوت يوم الجمعة، واصفاً إياه بأنه كان «رائعاً»، ومضيفاً أنه «رجل عظيم».

وفي حديثه إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» يوم الجمعة، رفض ترمب فكرة أن المنشور أو طريقة تعامله معه قد تضر بشعبيته بين ناخبي الأقليات، الذين حقق مكاسب ملحوظة في صفوفهم خلال انتخابات عام 2024. وأشاد بتشريعات إصلاح نظام العدالة الجنائية التي أُقرت خلال ولايته الأولى، إضافةً إلى جهوده لضمان تمويل الكليات، والجامعات السوداء التاريخية.

وقال ترمب: «أنا، بالمناسبة، أقل رئيس عنصري عرفتموه منذ زمن طويل، على حد علمي»، مشيراً إلى أدائه الانتخابي بين الناخبين السود الذكور في عام 2024 مقارنةً بالجمهوريين السابقين. وأضاف: «كان الناخبون السود رائعين معي، وكنتُ رائعاً معهم». وعندما سُئل عمّا إذا كان يدين الجزء العنصري من الفيديو، أجاب: «بالتأكيد».

ويُعد منشور ليلة الخميس أحدث مثال على أسلوب ترمب المثير للجدل في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والذي أثار في مرات سابقة استياء بعض أعضاء حزبه، واضطر موظفو البيت الأبيض إلى حذف منشورات لاحقة.

ففي العام الماضي، نشر ترمب مقطع فيديو مولّداً بالذكاء الاصطناعي، ظهر فيه وهو يعد الجمهور بتوفير «أسِرّة طبية»، وهو مفهوم روّج له منظّرو مؤامرة يمينيون زعموا أن هذه الأجهزة قادرة على علاج الأمراض إذا وفرتها الحكومة للعامة. وقد حُذف المنشور لاحقاً بعد التدقيق فيه. وبعد شهر، شارك ترمب مقطعاً آخر مولّداً بالذكاء الاصطناعي، يظهر فيه وهو يقود طائرة مقاتلة تُلقي فضلات على متظاهرين.

ويُعرف عن ترمب، الذي يتواصل باستمرار مع أصدقاء وحلفاء ورجال أعمال وقادة عالميين في ساعات متأخرة من الليل، بأنه ينشر محتوى بشكل منتظم، ومتكرر خلال فترات المساء.

وقال يوم الجمعة إنه عندما يطلب من موظفيه نشر محتوى على حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي، فإنهم «عادةً ما يطّلعون على المحتوى كاملاً».

وأضاف: «أعجبتني البداية، شاهدت الفيديو، ثم نشرته. وأظن أنه ربما لم يراجع أحد نهايته، لأن ما رأيته في البداية كان قوياً جداً، وكان يدور حول تزوير الانتخابات».