«التاريخ» لا يكفي الكويت للفوز بـ«كأس الأمم»

الأزرق صال وجال قبل 30 عاما.. والقرعة أحرجته مع المستضيف

نبيل معلول.. أول مهمة رسمية له ستكون في كأس آسيا  -  منتخب الكويت يأمل في رسم صورة زاهية عنه في كأس آسيا
نبيل معلول.. أول مهمة رسمية له ستكون في كأس آسيا - منتخب الكويت يأمل في رسم صورة زاهية عنه في كأس آسيا
TT

«التاريخ» لا يكفي الكويت للفوز بـ«كأس الأمم»

نبيل معلول.. أول مهمة رسمية له ستكون في كأس آسيا  -  منتخب الكويت يأمل في رسم صورة زاهية عنه في كأس آسيا
نبيل معلول.. أول مهمة رسمية له ستكون في كأس آسيا - منتخب الكويت يأمل في رسم صورة زاهية عنه في كأس آسيا

لم ترحم قرعة نهائيات كأس آسيا 2015 لكرة القدم والتي تحتضنها أستراليا من 9 إلى 31 يناير (كانون الثاني) المقبل، منتخب الكويت، إذ أوقعته في مجموعة صعبة، هي الأولى الحديدية وضمت أيضا منتخب البلد المضيف وكوريا الجنوبية وعمان.
تجمع المباراة الافتتاحية المقررة في ملبورن في 9 يناير بين أستراليا والكويت بطلة عام 1980، على أن يخوض «الأزرق» مباراته الثانية في 13 منه أمام كوريا الجنوبية في كانبيرا، والثالثة في 17 من الشهر نفسه أمام عمان في نيوكاسل.
يملك «الأزرق» تاريخا حافلا في بطولات آسيا حيث شارك فيها 9 مرات، وكان أول منتخب عربي يحقق اللقب عام 1980 عندما استضاف البطولة على أرضه بفوزه على المنتخب الكوري الجنوبي 3 - صفر في المباراة النهائية، بالإضافة إلى حلوله وصيفا في نسخة 1976 بعد خسارته في النهائي أمام المنتخب الإيراني المضيف، فيما احتل المركز الرابع عام 1996 في الإمارات والثالث في سنغافورة عام 1984.
قدمت الكويت في البطولة أسماء لامعة على مستوى القارة، خصوصا في حقبة السبعينات والثمانينات والتي تسمى بـ«الجيل الذهبي» ببروز لاعبين موهوبين أمثال جاسم يعقوب وفتحي كميل وفيصل الدخيل وعبد العزيز العنبري وسعد الحوطي وأحمد الطرابلسي وعبد الله البلوشي الذين توجوا بلقب 1980، وجاء بعدهم جيل عبد الله وبران وأسامة حسين وفواز بخيت وبشار عبد الله وجاسم الهويدي ومحمد بنيان الذين كانوا قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى نهائي 1996 بيد أنهم خسروا في نصف النهائي أمام منتخب الإمارات المضيف بهدف ذهبي.
وخرج «الأزرق» من الدور الثاني لبطولة 2000 في لبنان بخسارته أمام السعودية، وبعدها بـ4 أعوام ودع المنافسات التي أقيمت في الصين من الدور الأول بحلوله ثالثا في المجموعة الثانية خلف كوريا الجنوبية الأولى والأردن الثاني وأمام الإمارات الرابعة الأخيرة.
غابت الكويت عن بطولة 2007 التي أقيمت بضيافة إندونيسيا وماليزيا وتايلاند وفيتنام.
وفي النسخة الأخيرة في قطر عام 2011، خرجت من الدور الأول بخسارتها المباريات الثلاث ضمن منافسات المجموعة الأولى للدور الأول أمام الصين وقطر وأوزبكستان.
وفي تصفيات كأس 2015، احتلت المركز الثاني في المجموعة الثانية برصيد 9 نقاط خلف إيران المتصدرة بـ16 نقطة، تاركة المركز الثالث للبنان (8) فيما تذيلت تايلاند الترتيب دون رصيد.
خلال هذه التصفيات فاز «الأزرق» على تايلاند بنتيجة واحدة 3 - 1 ذهابا وإيابا، وتعادل مع لبنان 1 - 1 في بيروت وصفر - صفر في الكويت، كما تعادل مع إيران 1 - 1 في الكويت وخسر أمامه 2 - 3 في طهران.
تأتي كأس آسيا هذه المرة في لحظات حرجة بالنسبة لمنتخب الكويت الذي خرج من الدور الأول لبطولة «خليجي 22» الأخيرة التي أقيمت في العاصمة السعودية الرياض بعد فوزه على العراق 1 - صفر وتعادله مع الإمارات 2 - 2 وخسارته الفادحة أمام عمان بخماسية نظيفة، الأمر الذي عجل برحيل المدرب البرازيلي جورفان فييرا وتعيين التونسي نبيل معلول بدلا منه.
وتطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى قدرة «الأزرق» على تعويض خيبة كأس الخليج الأخيرة بعد أسابيع على تولي معلول إدارته الفنية خصوصا أنه يبدأ رحلته الآسيوية بمواجهة صاحبة الضيافة.
استعد منتخب الكويت للنهائيات القارية من خلال معسكر أقيم في عجمان (الإمارات العربية المتحدة) تعادل خلاله مع العراق 1 - 1 قبل التوجه إلى أستراليا.
يضم الفريق أسماء تقليدية من أمثال بدر المطوع ومساعد ندا وفهد عوض وحسين فاضل وصالح الشيخ والحارس نواف الخالدي، في مقابل افتقاده لعدد من الأسماء التي فضل أصحابها الاعتزال على المستوى الدولي بعد كأس الخليج وأبرزها وليد علي.
ولا شك في أن معلول سيفتقد إلى خدمات سيف الحشان لاعب القادسية المصاب والذي غاب عن «خليجي 22» بيد أنه سيستفيد من الموهبة الصاعدة المتمثلة في الظهير فهد الهاجري وتألق عبد العزيز المشعان وعلي مقصيد.
وشاءت الظروف أن تضع التونسي نبيل معلول أمام «معمودية نار» مبكرة بعد أكثر من شهر بقليل على توقيعه العقد الذي تولى بموجبه تدريب الكويت لمدة 18 شهرا مع إمكانية التجديد مقابل مليون ونصف المليون يورو.
ترك معلول (52 عاما) فريق الجيش القطري لتولي مقدرات الكويت وأكد أنه قبل التحدي الجديد المتمثل في قيادة «الأزرق» الذي يملك - على حد قوله - سجلا حافلا من التاريخ والإنجازات السابقة، أبرزها وجوده في مونديال 1982 في إسبانيا، وإحرازه لقب كأس آسيا 1980، كما سبق أن قادته مجموعة متميزة من المدربين العالمين. وتابع: «لكن ما حدث له في الفترات الماضية، وخصوصا بعد نكسة (خليجي 22) تجعل من مهمتي صعبة للغاية لجهة تعديل مجرى الأمور إلى نصابها الصحيح والمناسب لتاريخ هذا المنتخب».
وأضاف أن فترة الاستعداد لكأس آسيا قصيرة جدا ومن الصعب بناء منتخب جديد خلالها، «لكن اهتمامي سينصب في الدرجة الأولى على إعادة الثقة من جديد لعناصر الفريق، وبث الروح القتالية قبل الدخول في المعترك الآسيوي. وسيكون للجانب التكتيكي دوره الكبير في تغيير أداء وملامح التشكيلة في المباريات، حيث يعتبر من المستحيل خلال الفترة الوجيزة المقبلة أن تكون التجهيزات كاملة».
وشدد على أنه يسعى إلى المشاركة الإيجابية والفاعلة لـ«الأزرق» في البطولة الآسيوية، وتقديم عروض مشرفة تكون مغايرة عن أدائه في البطولة الخليجية الأخيرة في الرياض «على الرغم من أن المجموعة التي وقعنا فيها قوية من خلال وجود منتخبي أستراليا وكوريا الجنوبية اللذين شاركا في مونديال البرازيل، إلى جانب عمان التي لا نحمل معها ذكريات جميلة من البطولة الخليجية وخسرنا أمامها بخماسية سببت جرحا وألما عميقا للجماهير الكويتية».
وقال معلول إنه يهدف بعد المشاركة الآسيوية إلى بناء منتخب جديد قادر على المنافسة وحصد بطاقة المشاركة في مونديال روسيا 2018، «وهو ما أريده وأسعى إليه. وهنا أحتاج إلى تضافر وتعاون من الجميع، خصوصا من الاتحاد الكويتي لكي نكلل عملنا بالنجاح»، مشيرا إلى أنه على دراية كاملة بالكرة الكويتية من خلال عمله مدربا لمنتخب تونس في الفترة الماضية ومتابعته المستمرة للاعبين عصام جمعة وشادي الهمامي المحترفين في صفوف نادي الكويت.
وأضاف: «زادت معلوماتي أكثر في الموسم الماضي حيث تابعت فريق القادسية في كثير من البطولات والمباريات استعدادا لمواجهته مع الجيش القطري في ملحق دوري أبطال آسيا». وأوضح أن «اختيار العناصر الحالية للمنتخب لا تلغي أبدا نظرتنا المستقبلية للعناصر الأخرى في الدوري. سيكون المجال مفتوحا أمامها لتقديم نفسهم والدخول إلى القائمة في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2018 وسيكون الملعب هو الفيصل».
يذكر أن نبيل معلول من مواليد 25 ديسمبر (كانون الأول) 1962 في تونس العاصمة، ويملك سيرة ذاتية حافلة كلاعب حيث دافع عن ألوان الترجي (1975 - 1989 و1991 - 1994) والنادي البنزرتي (1994 - 1995) والنادي الأفريقي (1995 - 1999) وهانوفر الألماني (1989 - 1991) وأهلي جدة السعودي (1999 - 2000) قبل أن يمتهن التدريب كمدرب مساعد للمنتخب التونسي في عهد المدرب الفرنسي روجيه لومير خلال كأس أمم أفريقيا 2004 التي توج «نسور قرطاج» بلقبها، ثم شغل المنصب ذاته في سبتمبر (أيلول) 2006 إلى جانب طارق ثابت. كما شهدت مسيرته تدريب النادي البنزرتي في بداية موسم 2005 - 2006 ثم الترجي وقاده إلى ثلاثية تاريخية عام 2011: الدوري والكأس المحليان ومسابقة دوري أبطال أفريقيا على حساب الوداد البيضاوي المغربي ومن ثم المشاركة في كأس العالم للأندية.
استقال معلول من منصبه في العام ذاته قبل أن يعود بعد أشهر قليلة ليخلف السويسري ميشال دوكاستيل ونجح في قيادة الفريق إلى اللقب المحلي والدور النهائي لمسابقة دوري أبطال أفريقيا حيث خسر أمام الأهلي المصري.
توج كلاعب بلقب الدوري المحلي 6 مرات مع الترجي (1982 و1985 و1988 و1989 و1993 و1994) ومرة واحدة مع النادي الأفريقي (1996)، وكأس تونس مرتين مع الترجي (1986 و1989) وكأس السوبر المحلية ودوري أبطال العرب مع الفريق ذاته (1993) وكأس الكؤوس العربية مع النادي الأفريقي عام 1995، وخاض 74 مباراة دولية وكانت له تجربة قصيرة كمدرب لمنتخب بلاده.
لا شك في أن الظروف تضع كل الضغوط على بدر المطوع في كل مرة تقترب فيها بطولة يخوض غمارها منتخب الكويت لكرة القدم.
فرض المطوع نفسه نجما مطلقا في سماء كرة القدم الكويتية خلال السنوات الماضية واعتبر الخليفة الطبيعية لبشار عبد الله.
ولد في 10 يناير 1985 وارتبط بنادي القادسية العريق منذ نعومة أظافره، بيد أن موهبته الفريدة قادته لخوض تجربتين احترافيتين في ناديي قطر القطري (2007) والنصر السعودي (2011) فضلا عن فترتين تجريبيتين مع ملقة الإسباني ونوتنغهام فوريست الإنجليزي.
بلغ ذروة تألقه عندما جرى ترشيحه للفوز بجائزة أفضل لاعب آسيوي عام 2006 بيد أنه حل في المركز الثاني خلف القطري خلفان إبراهيم وأمام السعودي محمد الشلهوب.
استدعي إلى صفوف «الأزرق» للمرة الأولى وهو في سن الـ18، وفرض نفسه بقوة خلال مسيرته واستحوذ على إعجاب النقاد واعتبره المدرب الفرنسي الكبير ميشال هيدالغو عندما كان الأخير مرتبطا بعمل فني في الاتحاد الكويتي للعبة «نجما كبيرا. لو أنه يلعب في أوروبا، لوجد مكانا ضمن أي فريق كبير».
وعنه قال المدرب البرازيلي باولو سيزار كاربجياني يوما ما: «يجب على الكويت أن تعرف أن هذا اللاعب يختلف عن الآخرين. فهو من طراز العمالقة. يجب الاهتمام به ومنحه فرصة كافية لتطوير قدراته من خلال الاحتراف الخارجي».
بعد خيبة الخروج من الدور الثالث للتصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2014 التي أقيمت في البرازيل، راح منتخب الكويت يبحث عن انطلاقة جديدة، فضمد الجراح كخطوة أولى من خلال التأهل إلى نهائيات كأس أمم آسيا 2015، قبل التعرض إلى نكسة الخروج المذل من «خليجي 22»، وهو يسعى اليوم إلى التألق قاريا على الرغم من صعوبة المهمة، بيد أنه تعرض لصفعة قوية تمثلت في إصابة النجم الصاعد سيف الحشان، لاعب القادسية، مما أدى إلى استبعاده عن البطولتين الإقليمية والقارية، وبالتالي فرض هذا الواقع على المطوع مسؤولية مضاعفة، أضف إلى ذلك اعتزال وليد علي دوليا وغياب فهد العنزي عن التشكيلة.
اكتسب «المرعب الصغير» ثقة أكبر في الآونة الأخيرة، ليس على خلفية الألقاب المحلية التي حصدها فريقه القادسية، بل بعد مساهمته البارزة في تكريس حضور ناديه على الخارطة القارية من خلال قيادته إلى إحراز كأس الاتحاد الآسيوي للمرة الأولى في تاريخه، خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على حساب أربيل العراقي بركلات الترجيح.
يشتهر المطوع بقدرته على التسجيل في أكثر المواقف تعقيدا ومن مختلف الزوايا كما أنه صانع ألعاب من الطراز النادر، ولا شك في أن «أستراليا 2015» ستشكل فرصة سانحة لهذا اللاعب، كي يثبت حقه كعلامة فارقة في «القارة الصفراء» ويؤكد استحقاقه للمكان الذي حجزه قي قافلة النجوم الذين أنجبتهم الكويت على مر تاريخها، خصوصا أن كأس آسيا المقبلة قد تكون الفرصة الأخيرة له لخوض غمار البطولة القارية بعد أن شارف على الثلاثين من العمر.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!